فـي البدء…
وفـي
فاتـحة النشـأة والـتكويـنْ؛
لـما
أشـرقـت الأرضُ بـنـور اللهْ
هـاجت سنـبلةٌ
طالعة، في فردوس الحق
كأن
الصورةَ
مشكـاةُ الأنـوارْ
لـم
يسـرجهـا زيـت، أو قارْ
لم
يـمسسهـا لـهب أو نـارْ؛
زيـتـونـهْ…
لا
غربَ ولا شـرقْ:
حطـت،
فـي أول بـيتٍ
من
تاريخ الخلقْ؛:
حمامةُ إشراق
لألاءةَ وَهَج،
تعكس
ألوان الطيفْ:
سبعة
ألوان تنساب؛
كسجدة
نَجْمات في محرابِ الفجر،
على
دائرة الطوقْ
لم
تلبث تلكمْ
حمامةُ عشق، أو أنس
إلا
برهة دفق ضوء لا يحدسها جنٌّ أو إنس.
بِخِفَّة ظلٍّ، تلقط،
من كف
أبينا إبراهيم،
حبيبات النور،
فانسلتْ منها ريشة إعجازٍ
يتجنحُ بالسر، على طول مجاز
(بالرسم وبالكلمات)
وتحت
ظلال الأمرِ العلويّ:
(كنْ
فيكونْ)
شادا
أركان البيتْ
إبراهيمُ
وإسماعيلْ
قواعد
إسنادٍ، وعمادْ
بأيادي القدر الضاربِ
في
أزل الآبادْ…
وفي
خفقة إبداع قُدُسي؛
كانت،
تلك الموسومةُ
بالتشريفِ،
والمرسومة تكعيبا
بمداد، وألوان العرش
سماها
بانيها:
بالكعبهْ…
طافت
حول زواياها
وهي
تغني..: لبيكْ
وهي
تلبي، لبـَّـيْك
حمامةُ إشراق
وشَّحها باريها
بوشاح
القدسْ…
[
أبانا إبراهيم الخليل
إن
"القدس" الأرض مطوقة
بجناح
غراب مذهول…مسعور
ينفث
سما في أغصان الزيتون
يصطاد
حمامات، لا…بل،
يغتال
حمامات، وهي تغني
فيروز
موشحة..
"القدس لنا"]
في
البدء
بحساب
السنوات الضوئيهْ
هبطت
من سفر الألواح
نقطةُ
نور، تبحث عن لقْط
يكون
المفتاح السريّ
لطواف
سبْع:
لا
يعلم ما في السبعة من أسرارٍ
إلا
رُسُل العرفان،
أربابُ الحكمة من أهل الأبرارْ
وهُمُ
قدْ شربوا من فيض الفتح المكيّ
وعين
التمكين الوهْبي:
1-حواميمٌ سبعْ
2-وسماواتٌ سبعْ
3-والأرضون –طباقا- سبعْ
4-وسبع من لحظات التكوين
5-والسبعة من أيام الله،
صيرورة تشييد وبناء…
في
دنيا الله…
هي ذي
النقطة قد رَسَمَتْ
بمداد
التوحيدْ،
قبلةَ
توجيهٍ
لبصائر إبْصارٍ بالعين وبالقلْب.
إلى
النقطة من هذا المرصدْ
يتوجه
كافة خلق الله
كلّ
شعوب الأرضْ
في
الطُّول، كما في العرْض
وعلى
مقياس الأطلسِ
من
علم الهيْئة
من
طنجـةْ…
إلى
القدسْ
من
أقصى المعمور إلى طِـيـبَةْ…
يجذبها خيط نوراني
إلى
دائرة عظمى
في
قلب الدائرة الكُبرى
أصغرُ
منها…
حتى
تتحول ذرات
في
عين النقطهْ
والأرضُ تدورْ
حول
الشمس وحول النفسْ
والخلق يطوفْ
بدوائره ويصلّي
ويلبّي: متجهاً…
نحو
النقطة في قلب الكعبةْ
لبيك
إله النور، وإله العرش
لبيك،
وأنت الحقْ
المفرد دون شريكْ
لبيك،
لك الحمدْ
بكل
الأبجديات…
لبيك….
لبيك…
لبيك…
في
البدء
لما
وقف الخلق جميعا، وبأجمعهمْ:
أمما
وشعوباً
أجناساً وقبائلْ
عجماً
أو عرباً
أفراداً، وجماعاتْ
لم
يأتزروا، إلا بالأبيضِ
من
علب الدّرجات:الطبقاتْ
إن
حرير الدنيا…
ودمقسَ الدّنيا
مهرجان المرْجان
في
الأسواق-من الدّنيا
تبقى
في بيت الدّنيا
لن،
لا تدخل بيت الله الأعلى/ والأسمى
حيث
النقطة من نور الله،
تجذب
دائرة الكون إليها
فيُصَلِّي العالمُ خمسا بالتكبير
الله
أكبر يا الله…
لغة
البدء
وفي
كل بدايهْ
تُمحى
كل الأبجديات،
داخل
بوتقة المحو الكلي
يندلق
لسان واحد
بين
طواف الوَحْدة والتوحيد،
وحمامة إشراقٍ
لا
نبصرُها، كضمير الغيْبة والهيبةْ
لكنّ
القلب لها متَّسِع، وفضاءٌ للطيران
وهي
تغني وتلحن موسيقى الأرواح
بحرف
اللام، وحرف الباء
وحرف
الياء وحرف الكافِ
(ربما
تُبصِرُها في كهف حراء)
لبيكْ…
جامعة
لشتات الأرض
طامسة
لنقائِص ونقائضِ هذا العصر
عصرِ
الطاغوتْ
وعصْرِ الظلموتْ
لطواف
البيت.
والخلق جميعا، ضيفُ للرحمن
مقاماتٌ، هي الأُولَى في رسم الأحوال
وفي
رمي الجمرات
أو
سعي بين صفا-مَرْوَة
أو
إحرامأ بالأبيضْ
دون
محيط، أو خيْطْ
أولاها آخرها
1-إحفظ بلسان القلبْ
وذاكرة الروحْ
"بسملة التقوى"
2-هذّب نفسك في صمْت
3-حاورْ قلبك دون حروفْ
4-وتبصّر، ببصيرة وجدانك- وجدكْ
وجهَ
الله، ونورَ الله…
5-وتأمل سعَةَ النقطة –لا حدَّ لها
فهي
المطلقُ، في الوحدة
سبحان
الله ولبيك…
مكة-الكعبة المشرفة
26/03/2004
ملحوظة: الوجه الثاني لهذه المعلقة عن "طيبة..المدينة المنورة".
([1])
السُّخام بضم السين: سواد القِدر.
([1])
أرابه يُريبه : أوقعه في الريب والشك.
([1])
ألفاه يلفيه : وجده. والانصمام : انغلاق الأذنين.
([1])
نضبت: غارتْ وجفت. والومضة اللمعة من البرق. وومضت الومضة إذا شعت
وأنارت.
([1])
البيد بكسر الباء: جمع بيداء: الصحراء القاحلة.
([1])
الطلسم بكسر الطاء: وتسكين اللام : ما لا يعرف له وجه مفهوم.
([1])
حاجاه..يحاجيه: إذا أملى عليه الأحاجي والخرافات.
([1])
هذى يهذي هذيانا : نطق بكلام لا خير فيه.
([1])
أوسعه شجى أو رزقا أو ضربا : أعطاه حتى أشبعه. والشجى : الهم والحزن.