أي فَـْيءٍ للنُّـفُـوسِ الظَّـامئـات
فـي أمـانيـك الـعـذاب
يـحتـويـنـي..
يـا حـجـابـي،
يا أنيـسي في انتمـائي..في اغتـرابي
لـي مـلاذ مـن هجيـر..أو سـراب
أيهـا المخضـل طـهرا في جـذوري
أنـت يـا وحـي الضميـر
فـي دمـي نبـض اعـتـزاز
فـي شهـيـقـي..والـزفـيـر
يـا حِـجـابـي،
يـا يـقينـي..لا ارتـيـابـي
لـسـت شـالا
أو وشــاحــا
..أو غـلالات رقـيـقـه
حـجبـت دفـق الضفـائـر
لانـتصـار..أو سـعـاد..أو شفيقـه
أخـرسـت هـمس الـزنـابـق
..غـيـرت لـون الحقيقـه
لسـت إكـليـلا يـعـار
للـمـزادات الـصفيـقـه
لـسـت ديكـورا
كما قد ادعـوا..قـالـوا: طريقـه
أو تقـاليـد سحيقـه
كبـلـت بـوح الـورود
أودعـتـه فـي زنـازين سحيقـه
يـا تـسـام للـحقيـقـه…
يـا حـجـابـي،
أنـت نـورٌ فـيَّ يـسـري
إن عـلا صـوتُ الـتـراب
إذ تـردَّى بـالـظـلام…
إذ هـوى قـعـر الـرغـاب
أنـت حصنـي..أنـت بـابـي
قـل لهم قـل:
إنَّني إما أمزَّقْ، أو أُوَارى
لـن تـحيـلـونـي دمـارا
إن لـي فـي العمـق أغـوارا مديده
لـسـت مـن مـوضـات عـصـر
…وانـتمـاءات بـليـده
إننـي الـرُّوح الـوليـده..
لـن تـشطيـنـي الـمـكيـده
إن سطـعـتـم
انـزعـونـي..
صـادرونـي..
احـرقونـي
إنـمـا هيهـات أن تـدفنـونـي..
إنـنـي صـوت الـعقيـده.