Nouvelle page 1

تيهـي فخـاراً بِـالـتَّـاج

شادي الأيوبـي - شاعر عربي مقيم في اليونان

 

 

تِيـهِـي فَخـاراً بِنُورٍ منك وَهَّاج       

أنـوارُه بدَّدتْ عتم الدُّجى الدَّاجي

وامـشِي الهُوينَى بحفظِ الله وانْتصِبي

كنَجْـمَةِ الصُّبحِ ضاءَتْ بعدَ إدْلاج

تـاجُ الـوَقارِ سمَا بِالرُّوحِ فانْعَتقَت

وحَلَّـقتْ فـي عُلاهَا دون مِعْراج

لأنـتِ في تاجِك الوَضَّاءِ أعذبُ مِنْ

نيـلِ الأمَاني التي في مُرتَجى الرَّاجي

وأنـتِ فـي حُلَّة الإجلال أبلَغُ من

نُورِ الشُّموسِ أضاءَت دونَ إسراج

بانَ الجـلالُ فقلـتُ اذْكُر فضائِلَه

لكـن عجزتُ فعُدتُ اليومَ أدرَاجي

غـزالـةُ الطُّهـرِ قد فَاقت بِعفَّتِها

طهرَ الغَمامِ وغضَّتْ طرفَها السَّاجي

كـم مِّن دَعِيٍّ مَشى والغيظُ يحمِلُهُ

يهـجُو العَفافَ وكم من شَاتِمٍ هَاج

لـو تعْلمِيـنَ بِما هم فيه من كَدَرٍ

جُـودي عليهِـم بماءٍ منكِ ثَجَّاج

تنَ في الأرضِ والأهوالُ عَاتيةٌ

فـلا تُـبـالِـي بِـأهوالٍ وأمْواجِ

دَعِـي الذِّئابَ لتعوي ملءَ طاقتِها

عمَّـا قـريبٍ ستغدو دُون أودَاج

دَعِـي الـذِّئابَ عواها لا يضيرُ بِنا

لـنْ يبـلُغ الذِّئبُ بدراً فوق أبْراج

قد غاظَها أنَّها في التيهِ هَائِمَةٌ

وأنَّـنـا قـدْ تـبِعْنـا خيرَ مِنهَاج

دعِي الشَّقاءَ لـمن تسعَى لِشِقوتِـها

لقـدْ مَضَـتْ في طريقٍ ما بهِ نَاج

قـد أُطلِقَـتْ دعوةٌ تدعُو لمهلكِها

فوافَـقَت حـاجَةً في نفس مُحتاج

أمشاج فكـرتها أمشاج خِلقتِها

مـن نُطفَـةٍ خُلقَ الإنسانُ أمشاجِ

يـا زيـنةَ الأرضِ لـي قولٌ أردِّدُه

لا ليسَ يُحرِجُ أو يَـدعُو لإحراجِ

لا بـدَّ للـرَّأسِ مـن تَـاجٍ يُزَيِّنُهُ

ولـيـسَ مـن زينَةٍ للرَّأسِ كالتَّاجِ