Nouvelle page 1
أبُنيَّتي

عبد الرحمان عبد الوافي -المغرب

 

 

أبـنـيَّـتي لا تـهلَكي 

كمـداً بأن مُنِع الحجابْ  

وبـأن غـدا شَرعٌ إلـهيٌّ

يـمـرَّغ فـي التُّرابْ

أبُنَـيَّتـي مَـا للدُّموعِ

رواقصٌ رقـصَ السَّرابْ

هيَّـا احبِسيهَا بِاصْطِبَار

واعتِـصَـامٍ واحْتِسَابْ

هيَّـا امسَحيها وابْسِمي

يُـزهرْ جمالُك والشَّبابْ

ولتَـرْفَـعِي رأساً تحجَّب

مثلَمَـا فَـرَض الكِتَابْ

رأسـاً حَيِـيـًّا فَالحياءُ

علـى الدَّوامِ لهُ خِضابْ

رأسـاً أنابَ إلى الرَّقيبِ

فكـانَ أتـقى من أنابْ

وكـأنَّـهُ بـحِجـابِـه

والـوَجهُ بادٍ يا صِحابْ

أفْـقٌ أطـلَّتْ شـمسُه

زهراءَ من بينِ السَّحابْ

نُـورانِ قـدْ حَـلا بِه

سِتْـرٌ وحُسنٌ مُستطَابْ

أبـنَيَّتـي أبُـنَيَّـــةَ

الإسْلامِ في أرضِ اغْتِرابْ

قـولِـي لِرُومٍ قدْ قَلَوكِ

وشَفَّـهُم حبُّ الكِلاب

إنـا هُنَـا بِـحِجـابِنا

حـتَّى ولوْ ضُرِبتْ رِقابْ

 

 

"شيراك" كمْ جمحَت رُؤا

كَ فأبعَدَتْك عنِ الصَّوابْ

مـا في حِجـابِ طَهَارَةٍ

وبـرَاءَةٍ خطـرٌ يُـهابْ

لكنَّـهُ الغَربُ اليهُودِيُّ

المُبشِّـرُ بِـالـخـَراب

والتَّـابِـعُـون لهُ وهُم

مـنْ صُلبِنا يا لَلْمُصَابْ

"شيـراك" لـمْ جرَّعْت كلَّ

المُسلميـنَ كُؤوسَ صابْ

يا عـارَ ما فَعلتْ يَداك،

فتحـتَ للشَّرِّ ألفَ بابْ

هـلا احتَـرَمْتَ مبادئاً

عُليا فراجَعتَ الحِسَابْ؟

"شيراك" فيمَ عِقابُ دينٍ

وحْيُـهُ فـصلُ الخِطابْ

مهـلا فـدُونَ قـرارِك

المشـؤُوم كفٌّ لا تَهابْ

كـفُّ الدُّعاةِ الصَّابرينَ

السَّـاخِرينَ منَ الصِّعَابْ

الصَّـادقينَ السَّابقينَ إلى

الهُدى، الأسْد الغِضَابْ

أبـنيَّتـي، أبنيــةَ الإ

سْلامِ في أرضِ  اغْـتِـرابْ

ولأنـتِ صِنـوُ يَـمَامةٍ

مَـرعُوبـةٍ وسْطَ اليَبابْ

هيَّـا انهَضي لا تَعجزِي،

أنْ صرتِ داميةَ الإهَابْ

ولتنـقُري صقراً خبيثَ

الْوَثْـبِ مـالِئُـه غُرابْ

هيَّـا انـقُريـه انقُرِي

فالـحقُّ يؤخذُ بِالغِلابْ

 

 

أبنيَّـتـي إنَّ الفُـجُورَ

طغَى كمَا يطغَـى العُبابْ

وغَـدتْ لـهُ لو تَعلَمينَ

مذاهِـبٌ شَـتَّى كِذَابْ

فلْتنـهَضِي مـع ناهِضينَ

لـهُ كمـا أمَرَ الكِتابْ

ولْتَثْـبُتـي معَـهُم ولا

تَهِنـي ولو جنت حِرابْ

أبُنَيَّـتِـي ولتُبـشِـري

فَغَـداً سينتَصِرُ الحِجَابْ