Nouvelle page 1

   إصدارات

متابعة: د.إسماعيل إسماعيلي علوي

 

 تنبري مجموعة من الأقلام للحديث عن الأدب الإسلامي سواء ما كتب فيه باللغة العربية أم بغيرها. ومنذ ذلك كتاب"الأدب الأردي الإسلامي" الذي ألفه الدكتور سمير عبد الحميد إبراهيم. ويهدف هذا الكتاب المهم"إلى إبراز الوجه المشرف للأدب الإسلامي في منطقة شبه القارة الهندية الباكستانية"(مقدمة الكتاب).

وقد ابتدأ هذا الكتاب بذكر الظروف التاريخية والحضارية لشبه القارة الهندية وكيف انتشر الإسلام فيها، ووقف عند آثاره في الأدب الأردي، وما يتمتع به هذا الأدب من خصائص من خلال بعض النماذج. كما تحدث عن تطور هذا الأدب شعره ونثره، وكيف واجه الاستعمار الإنجليزي وحركات التنصير.

ويبين لنا هذا الكتاب أيضا أثر حركات الإصلاح السلفية على الأدب الأردي ومساهمة رجال الدعوة في هذا المجال. ويزخر هذا الكتاب بذكر مجموعة من رجال الفكر والعلم والصحافة كـ"محمد إقبال"و"ظفر علي خان" و"أبو الكلام آزاء" و"أبو الأعلى المودودي" و"أبو الحسن الندوي" وغيرهم.

ومن الكتب المهمة التي كتبت أيضا عن الأدب الأردي نجد كتاب "الجزيرة العربية في أدب الرحلات الأردي" من تأليف الدكتور سمير عبد الحميد نوح، ويشتمل هذا الكتاب على مدخل يحدد مفهوم الرحلة وأهميتها الأدبية. ويتحدث عن الرحلات في التاريخ الإسلامي. وقد وقف الكتاب عند بداية كتابة الرحلة الأردية إلى أن ازدهرت في العصر الحديث. وتحدث عن الرحلات الأردية إلى الجزيرة العربية من خلال بعض النماذج.

ويتضمن هذا الكتاب أيضا حديثا عن اتجاهات الرحلة الأردية إلى الجزيرة العربية قبل توحد المملكة بالعربية السعودية مظهرا مكانة الرحلة في الأدب الأردي من خلال رحلات عدة كرحلة الشيخ الهند محمود الحسن. ونقرأ في هذا الكتاب عن ازدهار أدب الرحلة وعن تنوع مسير الرحلة الأردية في مناطق الجزيرة العربية المختلفة.كما نقرأ عن أثر النهضة الحضارية التي عرفتها المملكة العربية السعودية على الرحلة، ومدى تحول مضامينها ولغتها. وقد خصّص المؤلف فصلا تحدث فيه عن الرحلات الشعرية والخيالية والرحلات المترجمة كما اشتمل على دراسة تحليلية للرحلات الأردية في الجزيرة العربية. ومختارات مترجمة في هذا الصدد.

* ومن بين الكتب الجديرة بالقراءة كتاب"الأدب الأفغاني الإسلامي" لصاحبه الدكتور محمد أمان صافي. وفيه يتحدث عن نشأة الأدب الإسلامي في أفغانستان وكيفية تفاعله مع الحضارة الإسلامية.

ويشير الكتاب إلى مجموعة من الدول في علاقتها باللغة العربية والأدب الإسلامي كالدولة الصفارية والسامانية والغزنوية. ويتضمن هذا الكتاب تعريفا ببعض الأسر الفاعلة في الأدب الإسلامي الأفغاني كالأسرة الطاهرية والغورية. ويضع هذا المؤلف يدنا على الأدب الأفغاني في موكب الحضارة الإسلامية منذ طلائعه الأولى إلى عصوره الذهبية، مبرزا أهمية أدب الجهاد الأفغاني في هذا المضمار.

وقد ارتكز هذا الكتاب في حديثه عن الأدب الأفغاني على كثير من الأعلام في القديم والحديث، مبيّنا قيمة هذا الأدب من خلال مختارات شعرية ونثرية.

*يعتبر كتاب "أدب الهوسا الإسلامي" للدكتور مصطفى حجازي السيد، من الكتب ذات الأهمية بمكان، حيث إنه يعرفنا بأدب الهوسا الإسلامي من حيث مكوناته الموضوعية والفنية، كما يحدثنا عن دخول الإسلام إلى غرب إفريقيا ومدى فعالية اللغة العربية في التأثير على هذا الأدب، من خلال الاقتراض اللغوي، ومن خلال أثر الثقافة العربية فيه على مستوى الصور والأفكار. ومن ثمة كان هنالك حديث عن القصة الهوساوية وعن الأمثال وعن الشعر الهوساوي التعليمي منه والوصفي، وما يتعلق بالمدائح النبوية وبالمديح عامة والرثاء. بالإضافة إلى الحديث عن الشعر السياسي.

ونجد في هذا الكتاب دراسة تحليلية لجوانب من شعر الهوسا يبرز أثر القرآن والسنة في هذا الشعر من عدة جوانب.

أما كتاب "الأدب السواحلي الإسلامي" لمؤلفه الدكتور محمد إبراهيم محمد أبو عجل فإنه يكشف كسابقه عن أدب إفريقي له دلالته في الأدب الإسلامي من حيث ما يشتمل عليه من مضامين إسلامية وقيم فنية. وقد تطرق الكتاب إلى أصل اللغة السواحلية وعلاقتها باللغة العربية وعرض للشعر السواحلي، وأيضا للقصة والمقال والمثل السائر من خلال بعض النصوص الدالة. ونجد في هذا الكتاب ذكرا لأنماط الشعر السواحلي وموقعه من الشعر العربي في كثير من المجالات.

كما نجد نماذج من هذا الشعر في ظل الاحتلال الأوروبي.

*صدر للشاعر محمد رفيق ديوان شعري بعنوان"ذهبت ريحك" وهو من منشورات جريدة الآفاق المغربية-مراكش-العدد7. ومن تقديم الديوان كتب حسان بورقية:"في هذا الديوان الأول لمحمد رفيق، تخال أن الصوت يحاكم، يسأل، يستنطق، يزرع يروي، يسهر، يحث، يفتش، يتمتع، يقسو،  يحرق.وأنه يجمع الواقعي والأسطوري، الحقيقي والوهمي، الذاتي والإنساني، المحسوس والمجرد، المشع والمعتم، المتكلم والصامت…."

الديوان في 122 صفحة من القطع المتوسط.

 *كما صدر للشاعر المغربي السوسي عبد الله تتكي خريج مدرسة اداو منو العتيقة، ديوان شعري، بعنوان "آمال وآلام" في نحو 140 قصيدة وقطعة في مختلف الأغراض والمواضيع. ومما جاء في مقدمة الديوان للدكتور اليزيد الراضي :"وقد وفق الشاعر في اختيار عنوان مناسب لهذه المجموعة الشعرية، ذلك أن عنوان: )آمال وآلام) لا يختزل أشعار هذه المجموعة فحسب، بل يختزل أيضا حياة الشاعر وفكره ووجدانه، إن لم أقل حياة الناس أجمعين وفكرهم ووجدانهم، ففكر الشاعر عبد الله التتكي ووجدانه تنازعتهما وما زالت تتنازعهما الآمال والآلام، وحياته كحياة اغلب الناس لا تعرف السعادة المطلوبة، والارتياح المرغوب فيهن ولكنهما في الوقت نفسه لا تستسلم لليأس ولا تسترسل مع التشاؤم إلى حافة السقوط في الانهزام والاندحار، إنها حياة جهاد مرير عانق في سمائها الصحوُ الغيمَ، وعانق فيها بشرُ الأمل عبوسَ الحظ العاثر، وعانق فيها نورُ الفجر الساطع ظلامَ الليل البهيم، وذلك في نظري سر من أسرار نبوغه الأدبي وإبداعه الشعري".

* صدر العدد 1-2 من المجلد الرابع من مجلة "قافلة الأدب الإسلامي" عن مكتب رابطة الأدب الإسلامي العالمية بباكستان، وبالإضافة إلى قسميه الأوردي والإنجليزي، ضم العدد قسما عربيا احتوى على افتتاحية رئيس التحرير الدكتور ظهور أحمد أظهر ومقالة بعنوان "قضية الأمة الإسلامية العربية في الشعر الماليزي الحديث"، كما ضمّ  العدد ديوان الشاعر البنجابي الكبير فريد الدين مسعود رحمه الله، عربه عن الفارسية  الدكتور ظهور أحمد أظهر بعد أن قدم له بمقدمة طويلة جاء فيها :"وجملة القول عن الشيخ فريد الدين مسعود، رحمه الله، قد كان عالما متدينا قد أتقن العربية وعلومها ثم سخّر حياته كلها للدعوة إلى الله وإصلاح النفوس وبناء المجتمع وأنه كان شاعرا متصوفا ومؤمنا موحدا لا يرى في الكون قوة غير الله الحق الذي جبلت القلوب على حبه وسكنت إلى رحمته واطمأنت بذكره ووجدت الراحة في السبيل إليه –مهما كان صعبا وعرا شائكا !- وحنت إلى حضرته شوقا وفرحا وسرورا ! وكان ذلك مما جعل الشيخ لا يحفل بالدنيا وأهلها وزخارفها وكان يكرهها أشد الكره فلم يلتفت إلى ما فيها أو إلى ما في أيدي أهلها، ورأى أن ذلك كله إنما هو متاع الغرور، فاعتزم أن يفر منها فرار الخائف من نار الحريق أو العائذ بالله من الغريق   ! رحمه الله رحمة واسعة وجعل الجنة مثواه..

* وقد أخرج الديوان نفسه عن مطبوعات الرابطة العدد 8، في طبعة جميلة من الحجم المتوسط في 107 صفحات، ومن الديوان نقرأ  المقاطع الصوفية التالية :

 (24)

إن الذين ينسون الله ربهم الحبيب، ويضيعون الشباب ويختارون طريق الحمق !  هم في الواقع ينسون رأس المال من الذهب ويملأون أكفهم بالتراب  !  (وهي تجارة خاسرة).

(37)

دنيانا هذه حقيرة فالباب مخيف موحش، والدار مهجورة ضيقة، والقبر المظلم يناديني ويدعوني كل يوم     ! وتأكد يا فريد أنه ليس لك من دنياك هذه إلا عملك الصالح الذي سيرافقك في غدك من العقبى    !

*وصدر للشاعر العراقي حسين عنبر الركابي، ديوان بعنوان "قصة الخليقة" وهو من الشعر العمودي الحديث، يحتوي على مجموعة من القصائد  تتفاوت في طولها، ويجمع بينها نفس شعري عال، ومن القصائد الذي يحتويها الديوان قصيدة "قصة الخليقة" التي اتخذ منها عنوانا للديوان، وقد نشرت في العدد 42 من مجلة المشكاة.ومن الديوان نختار هذه الأبيات، من قصيدته الأولى بعنوان "الجمال"

ناظري هابِطٌ دَرْبُـه،ُ                      نَحوَ مَـرْجٍ حَوَتهُ الرُّفُوفْ،

عِندَ سُـوقٍ مُضاءٍ بِهِ،                    سَطْحُ زَهْرٍ عَديدِ الصُّنُوفْ.

وَجْهُهُ بَينَ مَوجـاتِهِ،                      لَمْ يَكُنْ مُقْبَلاً أو صَدُوفْ.

لَوْنُهُ في انْبِعـاثاتِـهِ،                      ناتِئٌ مُستَثـارُ الطُّيُوفْ.

*صدر للشاعر المتميز أحمد بلحاج آية وارهام، عن منشورات المشكاة، مطبعة النجاح الجديدة ديوان شعري في 255 صفحة من القطع المتوسط بعنوان :"ولائم المعارج" نقرأ من المقدمة التي كتبها الشاعر والناقد محمد علي الرباوي ما يلي :"صنف من الشعراء المغاربة، من خلال المعسول، ومن خلال الوسيط في تراجم أدباء شنقيط، عرف بلغة بدوية هي امتداد للغة الشاعر الجاهلي، بل قد نشعر أحيانا أن لغة الشاعر الجاهلي أقلّ بداوة من لغة الطاهر الإفراني، ومحمد بن محمد العلوي، ومحمد بن الطالب اليعقوبي. أحمد واحد من هؤلاء:

صحيح إنه يكتب إلى جانب القصيدة، والقصيدة النثرية، القصيدة الحرة التي جاءت عند أبرز روادها بالمشرق العربي لـــ "تحرر" الشعر العربي من لغته الرومانسية، ومن لغته البدوية التي حافظ عليها الإحيائيون وأتباعهم.. لكنه فضّل، في ظلّ هذا الشكل الشعري، أن يبقى مرتبطا بقاموس جذوره من المفضليات، والأصمعيات، والوحشيات.وعندي أن أحمد مع مجموعة من الشعراء المغاربة:أحمد مفدي، وحسن الأمراني، وعبد الله راجع في ديوانه الأول، ومحمد بنطلحة في ديوانه الأول، وأحمد المجاطي، ومحمد الخمار الكنوني، يشكلون اتجاها شعريا يحتفل باللغة في ثوبها التراثي المتجدد.وبهذه اللغة تبقى القصيدة الحرة امتدادا للقصيدة كما أنجزها الشعر الجاهلي وأحياها المتنبي.

 *صدر للشاعر العراقي يحي السماوي المقيم في أستراليا  ديوانه الشعري الجديد  بعنوان "الأفق نافذتي" ونقرأ من قصيدته الأولى: لا تذبحوا حبيبنا العراق.

نعرف أن طينه معاقْ

وماءه معاقْ

ونخله معاقْ

وأن كبرياءه تداس كل لحظةٍ

بـ(جزمة القائد

أو

حوافر الرفاق

نعرف أن الناس فيه

يشربون أكؤسا دهاق