|
|
أبــا حــســـن !
لــهــفي علـيك وحسرة
|
|
يــرجـِّـعُ مــن ذكــــرى ويـُحـيـي ويـُـعـرِب
|
رحَلْتَ!
وما زال الصَّدى يتبع الصَّدى
|
|
لأهـــلِ الـتــُّـقــى تـُجـلـى هـُنـاك وتـقرُبُ
|
وما الـمـوتُ إلا رحلــةٌ دونـــهـا الـمُـنـى
|
|
أمــــانٍ مــن الـدُّنـيـــا فـتـُطـوى وتذهبُ
|
ومـــا الـمـوتُ إلا يـقــظـــةٌ تـنـتـهـي بــهــا
|
|
ودارُ غــــرورٍ وابـــتـــــلاءٍ ومــلـــعَـــــبُ
|
حنانيكَ
!
والــدُّنـيــا مـسـارحُ فـتـنــــةٍ
|
|
تـَـطـَــلــَّـعُ
!
فــي آفـاقـِهـا البـرقُ خُـلَّبُ
|
يـــدُورُ بــهــــا لــهــــو يــضـــجُّ
ولــــهـــفـــة
|
|
وزهــــوةَ آمـــــــــالٍ تــضــــلُّ وتــكــــذبُ
|
تـنــافـسَ فـيـهــا الـنـَّاسُ أحـلامَ شـهـــوةٍ
|
|
تــــــقِــــيٌّ يُــنـــجَّـى أو شـقــيٌّ
يــُعــــذَّب
|
يـُمـحَّـصُ فيـهـا النـاسُ فـي كـل خـطــوةٍ
|
|
يـنـــوءُ بـــه قـلـــبٌ وعــــــزمٌ
ويــتـــعـَـــبُ
|
رحـلتَ !
وقـــد حَمَّــلــت قـلبَك همَّهُ
|
|
ولـيــس لإنـســـانٍ مــن الـحـقِّ مــهــــربُ
|
مـضـيـتَ إلـى حـقٍّ مـسـمّـى وغَــايـَــــة
|
|
ومـغـفـِـرَةً تـحـنـُــو عـلـيـــك وتـَـحْــــدب
|
عَـسـى أن تـَـرى عُـقـبـى أبـــرَّ ورحـمةً
|
ظـلـيـــــلٌ ورزقٌ دائــــــمٌ فـيــــه طيـــِّبُ
|
رحلتَ إلى دارٍ هيَ الـدَّارُ !
ظلُّـــــهـا
|
|
يـــبــــرُّ بـعـهـــد فـي الـحـيـاةِ ويـرقـــــُبُ
|
ظـِــلالٌ وأنـــــداءٌ وروحٌ لـــكــــلِّ مــــــن
|
|
******** |
******** |
|
شـذىً مـن بـيـان صُـغـتـَه لا يُـكـــــذَّبُ
|
رحــلــتَ عـن الـدُّنـيــا ومـازال بـينَـنــا
|
|
بـعـــزمٍ فـيـزكـــو فــي الـمـيـاديـن مـطلبُ
|
وخُـضـت مـيـاديـــنَ الـحـيـاةِ تـشـقُّـهــــا
|
|
فـتـطـلــقُ مـن شـوقٍ عـلـيـهـا وتـسكُبُ
|
وجُـلـتَ بـهـــا فـي كـلِّ ســاح عـزيـــمــةً
|
|
مـــراءً ولا مـــــن فـتـنــَـةٍ أنــــتَ تــقــرَبُ
|
فـمــن دعــوَةٍ لله لــــم تــــرضَ عـنـــدَهـا
|
|
ومـــن قَـصَـصٍ يـجـلُـو رُؤاكَ ويـــعـــذُب
|
ومـن أدب حُـلـــــو تـطـيـبُ غِــــراسُــــهُ
|
|
لـتــُصـلــــِـحَ مـن نـهـــجٍ لـــهــــا
وتــُصَـوِّب
|
ومــن جــولــــةٍ بـيـــن الـنُّـفــُوس
ولـفـتــَــةٍ |
|
مـيـــاديــــنَ أغــنـــَى بــالعـطاءِ وأرحَبُ
|
بـِــنــــاءً وإعــــداداً وبـــــــذلا
مــددْتــَـــه
|
|
عـطــاءً زكـــا فـيـه اجـتهــادٌ ومـذهَبُ
|
وفي "النُّصح"()
في الآدابِ خُضتَ سبيلَـه
|
|
لـتقطِف في الأخرى جناها وتصحبُ
|
غـرستَ ومـا أحلى الغِراسَ وقد نمَتْ
|
|
******** |
******** |
|
وفـُـسحـــةُ إيــمـــــانٍ أبـَــرُّ
وأرْحَــــــــبُ
|
أبـا حَـسَـن !
عـانيْـت والـصَّـبـرُ عَـزمَةٌ
|
|
عـلــيـــكَ بــهَـمٍّ فــي ضُـلـوعِــك يـغـلـبُ
|
بــلــوتَ مـن الـهـجْــرِ الـــذي زادَ هــمُّـه
|
يـضيــعُ بـهــا صـدقُ الــوفـَـــاءِ ويـذهَبُ
|
ومـا كُـنتَ تـدري أنَّ فـي النَّـاس فـتنَةً
|
|
فكـم كـنتُ أشكُو ما شكوتَ وأعتبُ
|
لـعـلـَّك بـالـذِّكــرى تـَعـودُ لـكــي تــــــرى
|
|
يـــتــــيـهُ وأهــــواءً تــثـــــورُ
وتـــغــــلـــبُ
|
بـذلـــتَ !
فـلـمَّا أن رأيــتَ تـنــافــسـاً
|
|
غـفُـورٌ لـمـن يـرجـــو الرَّشـــادَ ويــرغَبُ
|
نـــأيـــتَ
!
عــسـى أن يــغـفِـرَ الله إنـــَّــه
|
|
******** |
******** |
|
دِيـَــــاراً تــهـَـــاوت أو مــــآثــــرَ
تُــنـهـَـبُ
|
أبـــا حـسـنٍ !
هــلا تـلـفَّت كــــي تـرى
|
|
تـُــدَكُّ ودُنــيـــانـــــا ظـَــلامٌ
وغـــيـــهـَــبُ
|
حـنَــانـيــك
!
قـد غـادرتـنــــا ومـعـَالِـمٌ
|
|
وعـفـواً مـــن الــرحـمـن يـُـرجى ويُطلبُ
|
لِـتــلــقــــى هُنــاك البـشـرَ إشـراقةَ المُنى
|