وينهضُ هذا الـدَّمار
بغيـر
عيون
كلَيْـل عَبوس مُشاغبْ
يلوحُ
سوادا
على
الأفق في غيـر مسـعًـى
عديـم
الكواكبْ
يصيـحُ جـهـارا
أنـا
الموتُ قـاهـركُم
وأنـا
مـن يـحاصـركم
فلتـفِرُّوا إنِ اسْطَعـتـمُ
فليسَ
لكم غير هذا الجـدارْ ..؟
*****
ألا
فاشهدي يا عيـون المساءِ
بكى
الفقـراءُ علـى الفقـراءِ
ولـمْ
يفقـدِ العـزمُ فيهم جوادَه
دنـا
الشُّهداء مـن الشُّهـداءِ
وغـنَّوْا بصوتٍ وديع :
"أيـا
بلدةً من شذا الموت فاحَ عطرُ
هواكِ
إليكِ
مواويـلَ عُـرس
نـشيـداً فـريداً
تسامـى بـحـب الـوطـنْ".
ألا
فـاشهَـدي يـا دمـاءً حـزينَه
لنـا
أن نـقـاومْ
قـد
اشتعـلَ القلبُ غـيـظـا
وعـزْما رهيـبـًا
يـذيـقُ الأعادي مـرارةَ رُعْـبٍ
جديـدٍ مـخـالـفْ
لنـا
أن نُقـارع صهْـد الـتَّـتـارِ
بـرغـمِ الـدَّمـارِ
وعـنـف الـحِصـارِ
بغيـرِ اتـجـاهٍ..
فـداكم أهـالـي البيـاضِ
دُموعـا دفـينَـه
فداكُـم
بنـي
بلدة تحملُ الكفْـنَ بيـن اليدينْ..
تعـالـى الهديـرُ الأميـرُ
بتلْـك الـمديـنـَه
تـأرجحَ بين الحقيقـةِ والارتـيـابْ
وحيـن
ارتـضـى الـمـوج بحـرَْه
وأرخـى الـسَّحـاب سحـابَـهْ
جـرى
فـي العـروق الـعبـيـرُ
بـغيـر قـيـودٍ
يـنـاجـي صـوابَـه:
"لنـا
أن نـقـاومْ
بثـوب
حِـدادٍ مـسـالـمْ
لـنـا
أن نـقـاومَ دَفـعـاً
لنـبـضِ حـقـودٍ
أيـا
بـلـدةَ الـمَـجـدِ
يـا
وردةَ الـرُّوحْ
لنـا
أن نـقـاومْ
كطَـيْـر مُـشـاكـسْ
تنـامـى بـأجنـحـة مـارداتٍ
يـبـاغتُ خصمـه جُـرحـاً
فـلا
يـقـربُـنَّ الـبـلادْ
*****
فيـا
وطـنَ الأبـريـاء تـكامـلْ
أيـا
بـلسمـاً للمُـحبيـن قـوتُ
تركْـنـا الـمـراثـي للشُّـعـراءِ
ولم
نبْـغ وزنـاً خفـيـفـاً
يـحومُ بغـيـرِ سـمـاءٍ
كـسيـراً وَ نَــاءٍ
إلـى
الـنصـر دومــاً
بـصبـر جـمـيـلٍ
أيـا
بـلـدةً لا تـمـوتُ.
سلا في يوليوز 2003
|