روعـةُ الـسَّـبك ومعنى مُخترع
|
هـكـَذا الـشعـرُ وإلا فلتـدَع
|
|
وشُـعـُورٌ مـن لـهيبٍ مُنتزَع |
وخـيـالٌ جـامـحٌ فوقَ السُّهى
|
|
نـبـعُـه تحتَ المَوامِي(2) يصطرع |
مـوجـُهُ فـوقَ الطَّوامـي(1) هادرٌ |
|
إنـمـا الحـُبُّ مـُريـدٌ يستمِع |
إنـمـا الـسِّحـرُ شظايـا نفثه
|
|
روحُـه الـزَّهـرُ شـذاهُ المنتجَع |
سـِرُّه الـكـونُ وآفــاقــه |
|
لـترامتْ نـحـوه مـا تمـتـنِع |
لـو
يُـنـادي صُـورَةً مُعـجِزَةً |
|
فـي
تـبــارٍ لـنـِداهُ المبتدَع |
وبنـاتُ الـشِّـعـر تـرنو خُشَّعا |
|
فـانـثنت سكْرى بقلبٍ مُنْصَدِع |
مـلأتْ أنـغـامُـه سـمْعَ الوَرى |
|
لاستـحـالـتْ جنَّةً مأوى المُتع |
لـو
هـمَـا فـوقَ الصَّحاري طلُّه |
|
كـامـتـزاج الكِبْر والدَّمع الهمِع |
مـزج
الأمـواه َ والـنَّــارَ معا |
|
حـمـَلا طـوراً وأحـياناً سبُع |
مـا
رأى الـشـعرُ شُجاعاً خائفا |
|
طـاهـرَ الـذَّيل مُريباً إن سَجَعْ |
زائـغَ اللَّحـظِ عـفيفـاً عـزمُه |
|
في
ضـبابٍ من غُمُوض يا "لكع"(3) |
لـيـسَ شـعراً عُجـمةٌ مـوغِلةٌ
|
|
سُـوءُ قـولٍ ليسَ يخلو مِن وجَعْ |
وحُـرُوفٌ دونَ مـعنـى إنَّـمـا |
|
ومـعـانٍ مـائعـاتٌ مـن شَمَع |
وسُـطُـورٌ بـائسـاتُ المُجـتلى |
|
يـرفـعُ اللَّـغـوَ الرَّقيعَ المُصطَنع |
قـبّـَحَ اللهُ زمــانــاً داعـِراً
|
في حضيض" السُّخفِ" بئسَ الـمضطَجَع
|
كُلَّـمـا أمـعَنَ في المسخِ "سَما"
|
|
مـركـبٌ سـَهـلٌ ولكن مُمتنع |
إنـمـا الـشعـرُ عـميقٌ غَورُه |
|
ذاك
شـعـراً إنـهُ وهـمٌ خَدَع |
إن
تـرمـه يـا جَهُـولا لا تخَلْ |
|
كانـتِ الأشـعَـارُ نـهْباً للضَّبع |
هـل عـرفـتَ الـشِّعرَ يا هذا؟ مَتى
|
|
وضـعَ"السخف" وكم حُسْنٍ رَفع |
رحـمَ
اللهُ زمــانـاً فـاضـلا |
|
أو
نـفـوذٌ أو نـقـودٌ أو خدع |
لـم
يـكـنْ يـجدي لديه نسبٌ |
|
لـذويهـا -زعَـمُوا- نجْمٌ طَلَع |
أو
رقـاع مـن شَهـادات يـرى
|
|
نـصـرةُ الـقولِ اللَّقيطِ المندَلع(5) |
أو
دِعـامٌ من طِـغَـام(4) دأبـُهم |
|
نِلتُ
من "قول" من السَّخف كرع |
أيــهـا الـشـاعـِرُ عُذراً إنما
|
|
أُرهِـقَت جَهـلا بِسفْسَافٍ(6) بشع |
غـيـرةً مـنِّي علىَ "الضَّادِ" التي |
|
يـعشَقُ الـشِّعرَ الذي لا يُرتجَع(7) |
فـاقبلـنْ مـنـي تحَـايـا وَامِقٍ |
|
عـانقَـتْ "فَنّاً" على الكونِ سَطَع |
أنـعشَـتْ أوتـارُه نـفسي الَّتي |
|
فـي
جِـنانٍ حيثُ ذوقِي قَدْ رَتع |
فـاستفـاقـتْ تـحتسي أكؤُسَه
|