Nouvelle page 1

كذا صار منطقكم

مولاي الحسن الحسيني

 حين هوت بنايات أمريكا الشاهقة، واتهم الغرب أفغانستان وأسامة بن لادن، لأجل أن يحققوا مكايدهم الخفية، كتبت …

 

نـــحـــــبُّ ثــــرانـــــا ذراعــا وبـاعــــا  

فــكُــفُّـــوا عـن الـسَّطو لسـنـا مـتاعـا

جـــمــــعـــتــــم جـمــاجــم أجـدادنـــا 

وشــيَّــــدتـــم فـــــوقـَــهُـــنَّ قـــــلاعـــــا

ووطـــنـــتــــــمُ بـــيــنــــنــــــا نــجـمـــــة 

وســيَّـــــجـــتـُــم ضـفــة والقطــاعـــــا

ودُســــتـُــــمْ طـــهــــارة قـــدس ولــــم  

تــمـــــدوا لـــنـــا السـلم إلا خداعــــا

وعَـلـْـمَـــنْــــتـُـمُ فــــكــــرَنا بــالـهــــــوى  

وحــــاصــــرتــُمُ مَـوْطِــنـاً مـا أطـاعـا

إذا نــــــارُكــــــــم أحــرقتْ جـلدنـــــا  

رأيـــتـــمْ لــــظــــاهـا عـلـيـنـا انتجاعا

ولـــو تــستـــطـيـعـون حـجْب الشمـو  

س أيَّ الظَّــلامِ سـنــلـــــقى التياعا؟

خُـــــذُوا بـــحـــــرَنـــــا وخــذُوا مـاءَه 

وأُســـطــولــَنـــا فـاسلـبُـوهُ الــشِّراعـــا

خــذوا رأسـنـــا والـحشا واسلخوا  

جُلـُــودا وأَهــدوا دمـــانـــا الـضبـاعا

فــــلــــــم يُــبــــــقِ نـــهـــــبـــكــمُ تـمـــرة  

لتَحْنــــيــكِ أحـفــادنــــا أو رضــاعا

وسَـــمُّـــــــوا الأمــــورَ بـغـيــر اسـمـها

دوامــــــاً وسَـــمُّـــوا هـنـانـا صداعـا

وسَـمـُّـــــــــوا قــــلاعــاً مـســاجِـدَنــــا  

وأسْـمُـــوا الصَّــلاة بــهــنَّ انــخـداعــا

وإنْ ســــــادَ فـــيــنـــــا الثعــالـــــبُ لا

 تُكـَـنُّــــــوا الثـَّعـــالـــب إلا سِــبـــاعـا

كذا صار منطـقُكـم أمَّــة الــــــــــــــــــ

ـــحَضَارة، ماذا كـسـبْتُمْ تــــــِـباعــا!؟

ونــــحــــنُ بـــنـي الفضلِ أهلُ الهدى  

لـِـكُـــــلِّ الــمَـــكـــــارِمِ رُمْــنـا اتباعـا

لـــكــمْ ديــنُـــكـُـــم ولــنــــا ديـنُـنـــــــــا 

فـلـــِمْ بــيـــنَـنَــا تـَـزْرعُون الصـراعـا؟

دَعُــونــــا وعُـودُوا لـــمَـــوطـِــنِــكـُــــم 

فـنـحـــنُ الأشــاوِسُ نـهــوى الـقــراعا

خُـــــذُوا سِـــفْـرَ تــاريخـِـنـا واقـرَؤوا

نــقُــــومُ وإن صرحــنــا قــد تــداعى

سَــــلـُــــوا خــيـبـــرًا ما صنعْنا بكـــم 

وحِطـِّـيــنَ كـيــف ارتفعنا ارتفـاعــا

نـسيتُم.. وإلا فاهــرعوا مسرعـيـن

كــيــلا بنَصْلٍ تَـصـيـــرُوا رِقـَــــاعَــــــا

فـزعْتـُـمْ إلى الــذُّعـــر حـــيــن هــوتْ

عِمَــاراتُكــم بــــــ"الــبـُوينْغ"ســـراعـــا

أبَـــابِـــيـــــلُ رجَّــــــــــت عـُـــتــــوَّكُــــمُ

وكوَّمَتِ الــبرجَ ذا الـــعـــلْــو صـاعـــا

فــــمِــنْ ســـاقـِــــطٍ قــــبْــــلَ مَــعْـلـَـمَـةٍ

ومــن مُـنـقِـذٍ لـلورى مـا اسـتـطـاعـا

أيــــــا عــجــــبـــــاً نــقـعـُـكُــم مُشـبـــه

غُــبــارا بـــ(هيـروشـمـا) وانـدلاعـــا

ويــشــبـهُ أنـقـــاضَكــم مــا هدمـــــــ

ــــــــــــــتم حيث شل العراق وجاعا

أمـــــا بــــــعــــــــد ذاك بــــدا لـــكـــمُ

سوى أرض أفغانَ زادا مشاعا؟ !

أُســامـــةُ مِشـــجَــبُــــكــــُمْ عــلِّــقُــــوا

عـلـيــه جــرائـمُـكــمْ والــقـــنــــاعــــــا

أســامـــــة إن أغـــرقـــتْ أرضــكـــم

سُــيــولُ الـشـتــاء أبــــادَ الـضـيــاعـــا

كــــرهـــــتـــــمْ أســــامــــةَ أم ديــنـَــــــه

أجــيــبُـوا فــإنـــــا نــُـصيـخُ سـمــاعــا

تــــقــــولـــون إرهـــــابيٌ راعــكــُـــــــم

أانْسـيـتــمُ مـــا اقـتـــرفـتـم فــــذاعـــــا

فـسودانُ..لـيـبـيـا..عـراق..كـذا

ولـبـنــانُ.. يـابانُ طـارت شَعــاعـا

دقـيــقُـــكــــمُ والــــــزُّيــــــوتُ رشـــــــا

تـمـدون -كـي نـسـتـذلَّ- صـواعــــا

وُلــــدنــــــــا لـــنَــحْـيــــــا عـــلى مـلـَّــةٍ

ولــيــسَ لـنـُــقــعــي عـبـيـدًا رعــاعا

دَعُــــــوا مَـــا لـَـنـَـــا وخُذُوا مــا لَكُم

ولــو كـــان مـا قـد نـهـبـتـم يـــــراعــــا

أغَــــــــــــرَّكُـــــــــــــمُ أنَّـنــــــــــا أمـَّــــــــةٌ

تـصـارعُ فـقـــراً وشُـحًّـــا مُــطــاعـــا

تُريـــدُون أن "نــــتـــأمــــــــرك"كـُــلـــــــــ

ـــنـــا كــي تُوَقَّى الأنـوفُ اجـتـداعــا

هــويـَّـتـُـــنــــا طــُـبِـــعـَــــتْ في الــفــــؤا

د واللَّـــبِّ تـَحْــتـَـلُّ فــيــنــا النَّخاعــا

قـــــد امتـــزجـــــتْ مـعْ سويــدائــنـــا

فــمـــنْ مِنـكــمُ يـسـتـطـيـعُ انـتـزاعا !

لـِمـــاذا انـشــغــلــتــم بــنـــا ويـحكـــم

وفـي كـل حـيـن نـزيــدُ امـتـنـــاعـــــا

إذا مـــــــا اكـــتـشَفْـتُــم أم الـمـعـتدي

إذا جــاعَ فـي الأرضِ رام ابـتـلاعــا

تـــُــرابُ بــــــلاد الــــعُــــرُوبـَـــة مــــــــا

لح فـــاهْــجُـــرُوا يــمـَّنــا والـــرِّبـــاعـــا

نــــمـــوتُ ولا تـــمـــــكــثـــــونَ هُـنـــــا

لأن الـطِّبــــاعَ تـُـنـــــــافي الطِّبـــاعــــــا

 الثلاثاء 07 رجب 1422هـ الموافق لــ 25 شتنبر 2001 م