Nouvelle page 1

في التأسيس لمفهوم الزوجية

 الطيبي الحيدي(*)

 

للمفاهيم ميلادها التاريخي حين يتخطى الفكر في لحظة ما حرج عجزه عن تسمية الأشياء وقولها في أفكار.والمفهوم يولد أبدا , ولادة قيصرية من حيث إن ظهوره لا يعني ما يقول تماما كما يريد أن يعني مولده , لكننا نسلم سلفا , بأن المفهوم لا يفتأ ينفلت مما أريد له كمعنى, لا يفكر في ولادته ومن ولده بحثا عن حدود معناه , وهامش هويته.

إن المفهوم كعلامة  ملزم بدءا باحتواء تنطع معناه , تقاطعه وانفلاته أحيانا كثيرة.فعلة وجوده لا تكون إلا بمعنى غبشي. وإذ يجد المفهوم نفسه في حلبة تجاذب , تتجاذب فيها العلامات أطراف بعضها البعض أو أنها تخوض صراع استحواذ لمدلولاتها , فإنه مدعو إلى إثبات مشروعية وجوده كحامل لمعنى , لم يقل بعد , او انه كان ضائعا بين هوامش الخبث السيميولوجي للعلامات.

من هذا المنطلق يستدعي الحديث عن المفاهيم استحضار لحظة  الفكر , تلك التي أفضى قلق تفكيرها إلى ظهورها "الأول". اللحظة التي قد نلتمس فيها وجود المفهوم و"مشروعيته التاريخية" والإبيستيمولوجية. يشي ميلاد المفهوم بقصور ما للمفاهيم الكائنة عن احتواء معناه , أو أنه يعبر عن إضافة ضرورية يستكشفها الفكر زيادة على معنى موجود لم يستكمل رسم حدوده. غير أن ذلك القلق الفكري الحاصل قبل الميلاد وهذا التوتر الإبيستمولوجي الذي يحدثه المفهوم منذ بكرة ميلاده , هو بالضبط ما يدفع إلى نهج حفر جنيالوجي يسائل لحظة الميلاد باستنطاق حقل المعرفة  قبل استنطاق الفاعل ضمنه , نهج يتعرف  على مدلول المفهوم استنادا على مجال تداوله , ويسعى كلما أمكن إلى "قياس" مقدار التكرار لمفاهيم أخرى أو قياس نسبة التضخم والزيادة في المعنى أو رصد شدة التوثر الناتجة عن التجاذب وهوامش التقاطع مع المفاهيم القريبة المجاورة.

وطالما أن جهدا معرفيا كهذا لن يكون بسيطا , إذ أنه لا يعدو كونه مشروعا فكريا لعله لا يختلف عن المشاريع الإبيستمولوجية الكبرى التي اضطلع بها الفكر المعاصر , فإن اهتمامنا بمفهوم "الزوجية" إنما يعتمد هكذا تصورا لنشأة المفهوم والتأسيس له , وذلك من جهة كونه لحظة ولادة  لعلامة بقدر ما تسعى إلى انتزاع الاعتراف لها بمعنى جديد تحمله , و بإمكانية "جديدة " في التفكير والفهم , فإنها تعلن عن حياة للمفهوم  يدخل ضمنها في أطوار تأسيسية , ومن ثم منازعة علامات أخرى في هويته وأصالته ومشروعيته.

إن القول بحياة المفاهيم : ميلادها وانبناؤها , ضمن تاريخ الفكر والمعرفة , هو إقرار بحياة تأسيسية مستمرة للمفهوم : هذا الذي لا يفتأ ينمو, يتطور يتحول ويتحور.والتأسيس المستمر للمفهوم إنما يمتد إلى ماض سحيق (لعله ماض لاشعوري) يتقدم على تاريخ ظهور العلامة الدالة على المفهوم. فإذا كان انبثاق العلامة/المفهوم وليد حاجة ملحاحة للفكر من اجل الكشف عن معنى جديد , حصره, اختزاله والحد بالتالي من انفلاته عن التسميات , فهو لا يزعم إمساكا أو إحاطة شاملة بالمعنى الذي يستهدفه. إن التسمية "المفهومية" لا تسلم البتة من تنطع وانفلات المعنى قيد التسمية , بل إن افتراض معنى" أصلي" هو نزوع ميتافيزيقي للتسليم بالنشأة من عدم في المعرفة البشرية , ونفي للطابع "اللاشعوري" والعائم للمعاني.

بناء على ما تقدم  كيف يمكن التأسيس لمفهوم الزوجية؟ ما علة انبثاقه؟ وما الضرورة الفكرية  الإبيستيمولوجية  التي تستوجبه مسلكية في التفكير والفهم؟ وإذا كان حسن الأمراني(1) –مبدع المفهوم ضمن تصور مخصوص هو ما نبتغي التأسيس له أكاديميا في هذا المقال- قد اقترح هذا المفهوم تعبيرا عن مسلكية جديدة للفكر تكون بديلا عن صبغة التضاد  والتناقض المطلق التي تقوم عليها أزواج أو ثنائيات الفكر , هاته التي لم ينحصر مفعولها ومجال تداولها على الإبداع الفكري , بل "انعكست على الأدب ومجالاته" , فإلى أي حد يستجيب مفهوم الزوجية للمعنى المستهدف ؟ كيف يطرح هذا المفهوم بديلا عن الثنائية, وبخاصة الثنائية التناقضية؟ وبأي معنى يعبر التصور المقصود عن حالة وجودية تشد فيها الثنائية طرفيها إلى بعضها تحصيلا للتوفيق والتكامل , بدلا من تعميق البون وتغليب التنابذ ومنطق الصراع والغلبة (أو الانتصارية) ؟  ثم  ما هي انعكاسات هذا التصور المفهوم في مجالات الإبداع والفن عامة ؟

ولئن كان مفهوم الزوجية لم يأخذ بعده الدلالي الذي يستحليه إلى مفهوم مرجعي قائم بذاته بالقدر الذي يمكن اعتماده أداة فكرية للتحليل, فإن حسن الأمراني قد قدم , مع ذلك , لفهم مخصوص يمكن اعتباره عتبة دلالية أولى نستطيع أن نحصل بناء عليها مفهوما بمحتوى دلالي جديد. لأن صياغة تأسيسية لمفهوم الزوجية لا بد أن تراعي حدود الدلالة المرجعية التي استهدفها صاحب المفهوم من استعماله للفظ الزوجية. والحال أن الزوجية إنما تقوم بديلا عن الثنائية, لعلة أساسية وهي أنها تحيل على منظور إسلامي للوجود والحياة الإنسانية.

يذهب حسن الأمراني إلى أن اعتماد مفهوم الزوجية إنما يؤسس بديلا عن مفهوم الثنائية سواء في الفكر أو الأدب= والواضح أن نفسا تأصيليا لنحت المفهوم والرؤية التي يحملها يبدو واضح المعالم. إن المفهوم ابن بيئته, والمرجعية الإسلامية لاستمداد مفهوم الزوجية تجد تعبيرها في الآيات القرآنية التي أوردها (2) , هذه الأخيرة إن أسعفت صاحب المفهوم في بناء الرؤية الدلالة , فهي مكنته , في الوقت ذاته, من الوحدات الصوتية الضرورية لاجتراح المتوالية الصواتية "الزوجية".

وإذ تعكس أوالية الزوجية جدلا يمكن اعتباره قانونا للفكر والوجود , جدلا ينسجم والرؤية الإسلامية التي يراد بها تأسيس "جماليات إسلامية" , فكيف نميز الزوجية عن الثنائية في نهاية المطاف ؟ تشير الثنائية إلى قائمة بين حدين أو عنصرين متمايزين من الناحية الشكلية , بحيث يستمد الاختلاف الواقعي من العلاقة نفسها التي تمفصل أحدهما بالاخر.

وهذا ما يسمح بالتالي , بالحديث عن أشكال للثنائية لا يتحدد فيها الطرف إلا من حيث هو نقيض للآخر , فنعثر على ثنائية كونية (الليل النهار) , وثنائية انثروبولوجية (الرجل/ المرأة) ,ثنائية رمزية (النور/ الظلام)

لأن علاقة التعارض القائمة بين مكونات هذه الأزواج الفئوية من هذا النموذج  , إنما تجعل منها أطراف حوار , أو أطراف جدل , لكن شريطة إدراك هذه العلاقة بما هي تبادل أصلي للتحديدات المميزة لكل منها(3) . بذلك تستحيل العلاقة إلى تواشج جدلي لا يتحدد فيه طرف العلاقة إلا من حيث هو دليل وجود الطرف الآخر ضمن زوجية تكاملية لا انفصام ولا انفصال لكل حد إلا بقدر ما يشي بالبون الفاصل/ الرابط الذي يصنع هويتهما في قلب اختلافهما.

بهذا الفهم يكون الفصل الدقيق بين مفهوم الثنائية ومفهوم الزوجية. وإن كان هناك من انتقال ابيستيمولوجي , يريد أن يؤسس له حسن الأمراني , من الثنائية إلى الزوجية , فإنه الانتقال الذي تحضر فيه الثنائية كلحظة انفصال من شأنها بلوغ حد الإطلاق , والذي يسمح بتبني نهج المفاصلة والانتصار لأحد طرفي الازدواجية , من قبيل المفاضلة الديكارتية حين أعلت من شأن النفس على الجسد.

وعلى هذا الأساس ف" الثنائية تبغي الانتصار لعنصر من العنصرين , الثنائية تضاد"(4) , أما الزوجية فهي ازدواجية , لكنها ازدواجية تكاملية تفصح عن التمايز والاختلاف وتستحوذ عليه , تبسط المسافة ولا تفتأ تختزلها في الوحدة الأصلية للحدين.

وحتى نتبين بشكل أوضح التمايز الحاصل بين الثنائية والزوجية , وبالشكل الذي يجلي الفهم المتوخى من مفهوم الزوجية, فإن إبراز طبيعة الاختلاف في كل من المفهومين قد يشكل معيار فصل أكثر إجرائية , وذلك من جهة كشفه عن نوعية التناقض الكامن فيهما.

من خلال حدود التمايز المقدمة , نستطيع القول بأننا أمام نمطين للاختلاف أحدهما خارجي هو ما يستفاد من مفهوم الثنائية , والآخر داخلي تكرسه علاقة التكامل المميزة لاختلاف الزوجية. ولئن أمكن لنمطي الاختلاف هذين مدنا بمعيار حاسم للتمييز , فكيف يتحددان أولا ؟

إن تفكير الاختلاف الخارجي والداخلي لا يستقيم إلا ضمن فهم مخصوص لخاصية الأخرية. والمؤكد أن هذه الأخيرة تتغاير بحسب طبيعة الاختلاف. فإذا كانت تبعث على اختلاف خارجي يجعل الشيء "ليس" شيئا آخر , أو أنها تعني التمايز النوعي بين الأشياء , فهي تتضمن , بالمقابل إمكان نشوء العلاقة , والتحول إلى اختلاف داخلي جوهري يشد طرفي تلك العلاقة إلى التكامل.

بهذا الصدد يرى "رفاييل لفيك" (Lévêque Raphaël) أننا عندما ننفذ إلى قلب الآخرية , ونحاول تفكيرها في ذاتها , وليس من الخارج , سنتبين أنها إذا كانت مصدرا للانفصال (وهو الأمر الذي نعتقد حصوله في الثنائية) , فهي أيضا و وانطلاقا من هنا , مصدر للعلاقة (5) التي لا تفيد ضرورة التضاد , بل التكاملية والتفاعل , مما يشكل مقوما أساسا للزوجية.

وإذ نسلم من ثم , بأن الآخرية تفيد الاختلاف الخارجي في مستوى إحالتها على الانفصال , التمايز النوعي , وأنها تفيد الاختلاف الداخلي حينما تدل على شكل للعلاقة لا يتعين فيها الطرف إلا بقدر انعكاسه على الطرف الآخر , فإن ذلك لا يلغي إمكان الانتقال من المستوى الأول إلى الثاني , وعليه الانتقال من الثنائية إلى الزوجية.

إن التحول أو الانتقال من مستوى إلى آخر , هو بمثابة سبيرورة , لعلها بالكاد سيرورة الفهم الإبيستيمولوجي وتجاوزه لفكر الثنائيات , هذه التي ينتمي إليها حسن الإمراني في محاولته التأسيس لمفهوم الزوجية , إنه الانتقال الذي –وكما يؤكد هيجل.G.W.F Hegel))- يعمق جدل الآخرية بالتعارض , ويعمق التعارض بالتناقض , فتعبر هذه الحركة عن التحول من التنوع إلى التعارض , ومن التعارض إلى التناقض(6) .

وإذا كان "هيجل" قد عمد إلى تحويل الآخرية أو التنوع الكمي إلى تعارض , فإلى تناقض , فلّأن الآخرية نفسها إن كانت تحمل ما يبعث على الانفصال , فهي تحتضن في الوقت ذاته دواعي الارتباط والعلاقة , كيف ذلك ؟

من شأن التصور الذي قدمه " رفاييل لفيك" أن يسعفنا في تبرير الإنتقال من حالة التنوع اللامبالي (الاختلاف الخارجي) إلى الاختلاف  الجوهري (الداخلي) , وذلك من خلال احتضانها للمبدأ الإيجابي , الذي يعد في الوقت نفسه مولدا للسلب , ومولدا للصيرورة.(7)

لقد تبين أن الاختلاف بعمله على فصل الشيء أو عزله , فهو يفتحه على أشياء أخرى , يخلق جسورا معها, ويمكن من التواصل فيما بينها. ففي بعض الأحيان يضع الاختلاف الشيء في تعارض قطعي مع شيء آخر , ويجعل كل "تعايش " أو مشاركة في الوجود أمرا مستحيلا ( فنكون أمام متناقضات أو ثنائيات تناقضية) . وفي بعض الحالات يستدعي الاختلاف , وببالغ الصرامة , هذا الشيء بشيء آخر , فلا يحيى  هذا الأخير بدون الأخر , كما لو أن الأمر يتعلق بتعارض ودي إخاءي , أي أننا أمام متعالقات (أو ثنائية تكاملية, أعني زوجية).(8)

هذا الطرح يبرز سيرورة  الانتقال من الاختلافات او التنوع الكمي للأشياء إلى اختلاف جوهري داخلي , أي اختلاف شيء أو تحديده هو وآخره .

والواقع أنه , حين يتم "اختزال هذا التنوع اللامبالي إلى تعارض ثم إلى تناقض"(9) فالمؤكد هو أن هذا التنوع لا يختزل إلى تعارض إلا بالقدر الذي يختزل فيه إلى(ثنائية ليست تناقضية  إطلاقا) يرتبط ضمنها كل طرف  على نحو جوهري بآخره.فيصير الاختلاف اختلافهما ضمن هويتهما. وهكذا تتخطى الثنائية التناقضية ذات الإختلاف الخارجي , الذي يكون كل طرف لامباليا بالطرف الآخر , لنصل إلى ثنائية انعكاسية ذات اختلاف داخلي يشي بعلاقة ارتباط جوهرية , تردم المسافة وتجعل الطرف وآخره شيئا واحدا موجودا لذاته ويحمل في ذاته هويته واختلافه , تماما كما هو الحال بالنسبة للثنائية الأنثروبولوجية (الرجل والمرأة) حيث لا يتحدد الإنسان إلا  من حيث الوحدة الجامعة للذكورة والأنوثة.

من خلال ما أريم نخلص إلى تمييز أساس بين الثنائية والزوجية , فإذا كانت الأولى تقوم على اختلاف خارجي لا يرقى بالحدين إلى مستوى الثنائية التكاملية , فإن الثانية تحقق شرط التكامل من جهة أن كل حد  "إنما يتجلى في الآخر , ولا يوجد إلا بقدر ما يوجد الآخر(10) وهذا ما يعني أن كل واحد لا يحوز تعينه إلا ضمن علاقته بالآخر , ولا ينعكس في ذاته إلا كما ينعكس في الآخر , والعكس بالعكس" ليغدو الأساس هو وحدتهما , وهذا بالذات ما تعنيه الزوجية.

ضمن هذا المنظور يقدم مفهوم الزوجية ككلية جامعة تشد الحد أو الطرف إلى آخره شدا أنطلوجيا , أنثروبولوجيا واستطيقيا أيضا : فمن شأن الزوجية أن تقوم كموقف أنطلوجي محض , لا ينظر إلى الهوية إلا بمعارضتها للآخر الذي تحتضنه , فلا يكون هناك  " معنى للوحدة إلا كتركيب , ولا للتطابق إلا كاختلاف"(11) وهو الموقف الذي تعبر عنه الفلسفة الهيجلية بامتياز , حين اضطلع الفكر الجدلي لديها باختزال كل الثنائيات إلى ثنائيات تكاملية جوهرية مؤسسة.وهي أيضا ذات بعد أنثروبولوجي من جهة إحالتها على زوجية الكائن البشري (الرجل/المرأة) , كيف يتحدد كهوية واعية بذاتها وباختلافها عن الطبيعة.

بيد انه إذ كانت "الثنائية قد انعكست على الأدب ومجالاته"(12) بأن دفعت بالنقد الأدبي والجمالي عامة إلى معارك المفاضلة بين ثنائية الشكل والمضمون , العمق والسطحية , الذات والموضوعية…,فإن الزوجية بنبذها لهذا المنطق التفاضلي , تبغي التحيز للتجربة الجمالية الحضارية التي تعبر عن حقيقة "الاستخلاف الإنساني".

الهوامش :

(*) باحث مغربي .

1.             حسن الأمراني، من حضارة الادب إلى أدب الحضارة . الأدب والبناء الحضاري، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية-وجدة 2000.

2.             منه قوله تعالى "ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ففروا على الله إنني لكم منه نذير مبين" الذاريات /49-50 لعل الآية الكريمة تكشف عن فكرة قلما ينتبه إليها الفكر البشري وهي أن ماهية الكائن لا تحدد إلا "كزوجية" أي زوجية الشيء في الخلق، ومن ثم لا تكتمل حقيقة الشيء أو الكائن بشكل عام إلا بوجود زوجه المكمل –يقول الأمراني :" وهذا الإطلاق (من كل شيء) خليق بأن يبصرنا بحقائق الأمور المادية والمعنوية على السواء " المرجع نفسه ص 9 .

3.             Encyclipedie philosophique universelle , les notions philosophiques ,V.II.1.P.U.f. 1er ED 1990, P.770.

4.             حسن الأمراني ، مرجع مذكور، ص 9 .

5.             L’évêque Raphaël, Unité et diversité, P.UF, 1963-P64

6.             Hyppolite, logique et existance, Ed .P.U.F, 1953,P164

7.             L’évêque,op.cit,p63

8.             IBID,pp 64-65

9.             Hyppolite,op.cit,p147.

10.          hegel, encyclopedie des sciences philosophiques, trad / maurice de condillac, Gallimard,1970, 119, pp 164-165 .

11.          عبد السلام بنعبد العالي، أسس الفكر الفلسفي المعاصر، دار توبقال، الطبعة الثانية 2000، ص 92 .

12.          حسن الأمراني ، مرجع مذكور ، ص9 .