Nouvelle page 1

أطروحة جامعية في موضوع:

البنية الإيقاعية في ديوان "براعم" لعبد المجيد بنجلون (البحث عن أشكال جديدة) .

قدمها الأستاذ الباحث عبد الجبار العلمي

 

تمت مناقشة أطروحة لنيل الدكتوراه في الآداب-جامعة الحسن الثاني ابن مسيك –الدار البيضاء / وحدة التكوين والبحث في نظريات القراءة ومناهجها , تقدم بها الطالب عبد الجبار التهامي العلمي بعنوان / البنية الإيقاعية في ديوان براعم لعبد المجيد بن جلون "البحث عن أشكال جديدة "

وذلك يوم الجمعة 26 أكتوبر 2001 وقد كانت لجنة المناقشة مكونة من الأساتذة :

- الدكتور محمد علي الرباوي , رئيسا .

- الدكتور محمد خليل مشرفا ومقررا .

- الدكتور م.امبارك العلمي , عضوا .

- الدكتور عبد الله الجهاد , عضوا .

- الدكتور محمد الهاشمي عضوا .

وقد نال الطالب شهادة الدكتوراه بميزة : مشرف جدا . وفيما يلي موجز التقرير الذي تقدم به أمام اللجنة العلمية .  

 

موضوع الأطروحة هو "البنية الإيقاعية في ديوان "براعم" لعبد المجيد بنجلون (البحث عن أشكال جديدة) .

 دواعي اختيار الموضوع :

يمكن أن أحدد أهم الدواعي التي دعتني إلى اختيار هذا الموضوع فيما يلي :

1- شغفي بالشعر العربي الحديث والمعاصر , وإعجابي وأنا في سن مبكرة بالموسيقى والخيال اللذين يملآن شعر الشعراء الرومانسيين أمثال إيلياء أبي ماضي وجبران خليل جبران وعلي محمود طه وأبي القاسم الشابي .

2- اهتمامي بالشعر المغربي الحديث والمعاصر على وجه الخصوص وذلك منذ سنوات الطلب في كلية الآداب بفاس , حيث أعددت بحثا لنيل الإجازة حول موضوع :" التيار الرومانسي في الشعر المغربي المعاصر "(1) تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد الكتاني .

3-كان يحز في نفسي إغفال دراسة الشعر المغربي المعاصر وافتقار المكتبة المغربية والعربية كذلك إلى دراسات جادة عن هذه التجربة الهامة التي لم تحظ وقتئذ بالدراسة الأكاديمية الجادة سواء من لدن الباحثين المغاربة , أو من جانب الكتاب المشارقة الذين كانوا ينشرون دراسات توحي عناوينها بكثير من الشمولية في حين أنها إنما تقتصر على دراسة الشعر إما في مصر أو في سوريا أو في العراق .

ولطالما عزوت ذلك إلى تقصير من جانب الدارس المغربي في حق هذه التجربة الشعرية التي أفرزت , وما تزال تفرز عطاءات شعرية جادة في مستوى عطاءات التجربة الشعرية في المشرق العربي .

كل هذا بعث في نفسي إحساسا بالغيرة على هذا الشعر , ورأيت أن على الدارسين المغاربة أن ينهضوا بعبء دراسته الدراسة الأكاديمية الجادة . ولقد ظهرت دراسات جامعية سارت في هذا الاتجاه في العقود الأخيرة حاولت أن تسد الفراغ الحاصل في مجال الأبحاث الشعرية التي تعنى بدراسة الإنتاج الشعري المغربي بصفة عامة , وبأحد أهم مكونات الخطاب الشعري , وهو الإيقاع بصفة خاصة . ولعلني بهذا العمل أساهم مساهمة متواضعة في هذا المجال , وأضيف حلقة أخرى في سلسلة الأبحاث والأطاريح التي اضطلعت بمهمة إثراء هذه الناحية من نواحي البحث الأدبي في المغرب.

4- لاحظت أن الأبحاث والرسائل الجامعية التي اهتمت برصد التجربة الشعرية في المغرب , رغم رصد بعضها الظواهر الفنية , ودراسة الخطاب الشعري انطلاقا من مفاهيم ومناهج نقدية (2) حديثة , إلا أنها مع ذلك لم تمس قضية الإيقاع إلا مسا رفيقا , ولم تخصص لها إلا حيزا ضيقا من البحث .

5- لاحظت إغفال دراسة البنية الإيقاعية في الدراسات المغربية التي عنيت بدراسة الشعر المغربي الحديث والمعاصر , سواء تلك التي نشرت في كتب نقدية (3) أو تلك الدراسات التي نشرت على صفحات بعض المجلات والجرائد والملاحق الثقافية , باستثناء دراستين أولاهما للشاعر الباحث الأستاذ المرحوم أحمد المجاطي حول :" مشكــلــة الـحـريــة فــي ديـــــوان "حب" " (4) لإبراهيم السولامي المنشورة بآخر الديوان سنة 1967 . وثانيتهما للكاتب محمد الإحسايني بعنوان :" الإيقاع التشكيلي وديوان آخر أعوام العقم " المنشورة بالعلم الثقافي بتاريخ 19-5-1975 (5) .

وتبين لي من خلال متابعتي للشعر المغربي الحديث والمعاصر وقراءتي الأولية لبعض نصوصه , أن الشاعر المغربي , يتميز بالطموح إلى التغيير والضيق بالقوالب القديمة , وعدم ترديد ما يحمله إليه المشرق العربي من إنجازات شعرية , بل إنه دائما يتمثلها , ثم يضيف إليها ما يجعلها متميزة , مطبوعة بشخصيته وعبقريته الخاصة . ومن ثم كان خروج الشعراء المغاربة مثلا , ومن أهمهم –عبد المجيد بن جلون – عن القوانين الجامدة التي وضعها ابن سناء الملك للموشح , فجاءت موشحاتهم مطبوعة بطابع التحرر والانطلاق وحسن التصرف الفني . وقد اعتبر الدكتور محمد علي الرباوي الموشحات أكثر الأشكال الشعرية خروجا عن تقاليد العروض .(6)

طبيعة الموضوع وعلاقته بأبحاث أكاديمية سابقة :

يتعلق الموضوع برصد تحول البنية الإيقاعية في ديوان :" براعم" لعبد المجيد بن جلون من خلال الأشكال الشعرية التي كتب فيها : الشكل العمودي , الشكل المقطوعي, شكل الموشح , إذ انصب الاهتمام على ثلاثة عناصر أساسية هي التي تكون البنية الإيقاعية في ارتباطها وتلاحمها , وهي البنية العروضية ، بنية القافية ، بنية الإيقاع الداخلي. وقد تبين لي من خلال قراءة الديوان أن الشاعر كان يحاول – سواء في تنقله عبر الأشكال الشعرية المتنوعة ، أو في خروجه عن بعض التقنينات العروضية ، أو المتعلقة بنظام الموشحات – البحث عن أشكال شعرية جديدة ، والعمل على التجديد الشعري من داخل التراث . وقد سبقني إلى مثل هذه الدراسة على المستوى الجامعي ثلة من الباحثين ، بعضهم مغاربة ، وبعضهم مشارقة ، وبعضهم الآخر ينتمي إلى المغرب العربي ، أقتصر على ثلاثة دارسين مغاربة هم الدكتور محمد علي الرباوي في أطروحته "العروض دراسة في الإنجاز" ، والدكتور محمد الهاشمي في أطروحته "البنية الإيقاعية في الشعر العربي " ، والدكتور عبد الرحيم كنوان في أطروحته :" الإيقاع في شعر حمدون بن الحاج السلمي " ، وباحث مصري هو الدكتور سيد البحراوي في رسالته حول :" موسيقى الشعر عند شعراء أبولو " ، وبحثه لنيل درجة الدكتوراه حول :" الإيقاع في شعر السياب " ، وباحث آخر تونسي هو الدكتور محمد الهادي الطرابلسي في الباب الأول من كتابه :" خصائص الأسلوب في الشوقيات " الخاص بالموسيقى الشعرية موسيقى الإطار وموسيقى الحشو .

تحديد مفهومي البنية والإيقاع .

فيما يهم المفاهيم اقتصرت على تحديد مفهومين اثنين يشمل عليهما عنوان الأطروحة هما : أ- مفهوم البنية ، ب- مفهوم الإيقاع .

أ-مفهوم البنية :

استعرضت آراء بعض الباحثين والنقاد واللسانيين البنيويين أمثال فرديناند دي سوسير ورومان جاكبسون وجويل طامين (7) ومركارفسكي ويوري لوتمان ...ويتلخص هذا المفهوم في أن النص بناء عضد كل عنصر فيه بقية العناصر الأخرى ، "فالوحدات الصوتية والمكون الصرفي والمكون المعجمي والمكون النحوي التركيبي كلها تتآزر فيما بينها داخل النص الأدبي ، فلا يصبح لأي مكون من هذه أي معنى في ذاته ، بل إنما يتحقق معناه من حيث علاقته بكل المكونات الأخرى للعمل نفسه (8) كما استعرضت ما أورده بعض الباحثين العرب حول هذا المفهوم أمثال د. زكرياء إبراهيم وصلاح فضل وعبد الله محمد الغذامي . ووقفت بالخصوص عند ما أورده باحث مغربي بهذا الخصوص ، هو الأستاذ محمد أوراغ الذي أثبت ورود مصطلح البنية في النقد العربي القديم بكثير من الحجج والأدلة والشواهد في بحثه العلمي الدقيق الذي رصده لمصطلح البناء / البنية في النقد الشعري العربي القديم (9) ، "فإذا كان حد الشعر هو اللفظ الموزون المقفى الدال على معنى " ، فإن بنيته كامنة في التأليف الخاص لهذه العناصر والعلاقـــات التي يحدثها التأليف " (10) .

والخلاصة نجدها عند د. زكرياء إبراهيم في قوله :" إن البنية تتألف من عناصر يكون من شأن أي تحول يعرض للواحد منها ، أن يحدث تحولا في باقي العناصر " (11) .

ونحاول في دراستنا هاته التركيز على البنية الإيقاعية باعتبارها مستوى من مستويات تحليل النص الأدبي ، محاولين ما أمكن ربطه ببقية المستويات الأخرى كالمستوى المعجمي والمستوى التركيبي والمستوى الدلالي . ونحاول في عملنا ربط الإيقاع بالدلالة على اعتبار "أن الشعر معنى يبنى بنية معقدة ، وكل عناصره المكونة له عناصر دالة ، بمعنى أنها عبارة عن إشارات مضمون معين " (12)

ب- مفهوم الإيقاع .

نعتمد في هذه الدراسة مفهوم الإيقاع بمعناه الشمولي فنقسمه إلى قسمين رئيسيين :

1-                  الإيقاع الخارجي أو ما يسمى بموسيقى الإطار أو البنية الوزنية أو العروضية .

2-         بنية الإيقاع الداخلي أو ما يسمى بموسيقى الحشو (مصطلح استعمله د.محمد الهادي الطرابلسي في كتابه "خصائص الأسلوب في الشوقيات " ، كما استعمل موسيقى الإطار كمرادف للإيقاع الخارجي ) .

وقد تم التركيز في القسم الأول على دراسة الوزن والقافية . أما في القسم الثاني فقد عملنا فيه على دراسة المادة الصوتية اعتمادا على بعض مصطلحات علم الأصوات وعلم البديع على وجه الخصوص . ولا يخفى أن طبيعة الدراسة تقتضي استحضار المواد الصوتية أثناء دراسة الوزن والقافية ، إذ ثمة تلاحم بين الوزن والإيقاع ، وإنما يتم الفصل لغرض منهجي .

إن عملنا لا يتجه إلى البحث عن علاقة أوزان معينة بمواضيع وأغراض معينة (*) بل إلى البحث عن وظيفة الإيقاع في النص الشعري باعتباره عنصرا مؤثرا في تركيب الكلام ، يحتم على الشاعر ممارسة عمليات تغيير متكررة لبعض الكلمات وإحلال كلمات أخرى محلها وهذا ما دعاه جاكبسون بإسقاط محور الاختيار العمودي على محور التأليف الأفقي ، وباعتباره عنصرا أساسيا ذا وظيفة دلالية في النص الشعري بمعنى أن هذه الدراسة تعني بالإيقاع – بمفهومه الشامل- باعتباره أحد وسائل التعبير التي يتوسل بها الشاعر ، فضلا عن مكونات الخطاب الشعري الأخرى ، للتعبير عن تجاربه وما يعتمل في دواخله وأعماقه من أحاسيس ومشاعر معقدة بقدر تعقد الحياة من حوله .

وقد تعرضنا بتفصيل في الباب الأول من الأطروحة إلى تحديد مفهوم الإيقاع من خلال بعض الدراسات العربية والغربية المعاصرة . والجدير بالذكر هنا أننا تعاملنا في دراستنا للمتن المدروس بالمصطلحات العروضية والبلاغية البديعية التي تنتمي إلى تراثنا العربي ، لأننا بإزاء فن الشعر الذي يعتبر ديوان العرب ، وأنسب الأدوات الإجرائية لمقاربته هي مصطلحات علم العروض والقافية وعلم البديع وعلم الصوتيات . ولسنا بإزاء أحد الفنون السردية الحديثة كالرواية مثلا التي تقتضي منا التسلح بأدوات إجرائية تتعلق بمكونات الخطاب الروائي . ونحن نتفق مع الدكتور مصطفى الشليح في رأيه الذي مفاده "أن المنهج في تعامله مع الأثر الفني ، ينبغي أن يحترم النسق الثقافي والبنية الفكرية والأدبية التي ينتمي إليها النص . فالقصيدة العربية مثلا ، ترحب بالأدوات المتواصلة معها أكثر من ترحيبها بوسائل أخرى جربت في شعر غير مماثل في شعريته لضوابطها ." (13)

المنهج الذي تم اعتماده في الأطروحة .

اخترت لمواجهة ديوان براعم عدة مناهج هي : المنهج الوصفي والمنهج الإحصائي الأسلوبي والمنهج التحليلي ، فقد اعتمدت على المنهج الوصفي لتحديد الأشكال التي كتب فيها الشاعر عبد المجيد بن جلون والبحور التي استعملها في هذه الأشكال ، والظواهر المختلفة التي لاحظتها في البنية العروضية من تنويع في الأضرب والقوافي وتفاعيل حشو الأبيات ، وازدواج البحور (في قصيدة واحدة) ، أو في بنية الإيقاع الداخلي كالتصريع والترصيع والتدوير والتكرار . ولما كان للإحصاء لغته الدالة على حد تعبير الدكتور محمد علي الرباوي (14) ، فقد اعتمدت عليه لبيان البحور الشعرية التي يختارها الشاعر ، ومدى نفسه في كل منها ، ومحاولة تأكيد تفوقه في نسبة استعمال بحر مهجور عند القدماء وبعض الشعراء المحدثين مشارقة ومغاربة هو بحر المجتث ، وتفوقه كذلك في استعماله لشكل الموشح على أقرانه من الشعراء الذين اعتبروا من أشهر موشحي العصر الحديث ، وقد لجأت في الباب التطبيقي من الأطروحة إلى كثير من المقارنات بين الشاعر و غيره من الشعراء الذين تم اختيارهم مجالا لهذه المقارنات سواء في الشكل العمودي أو المقطوعي أو شكل الموشح ، حتمتها طبيعة الدراسة والنتائج التي تروم بلوغها . ومن أهمها إبراز عبقرية الشاعر المغربي ، وطاقته الإبداعية ، وعدم ركونه إلى ما يأتيه من الشرق ، بل إنه يطبعه بطابعه الخاص ونكهته المتميزة . أما المنهج التحليلي ، فقد استعنت به في تحليل بعض النصوص الشعرية التي تم اختيارها للتحليل ، وقد اعتمدت في عملية التحليل على دراسة البنية العروضية في ارتباطها بالمستوى الصوتي والمعجمي والتركيبي والدلالي بشكل ملتحم لا يقبل الانفصال ، وهكذا كانت طبيعة التحليل تقتضي أن يتم أثناء تحليل البنية العروضية استحضار بعض المستويات الأخرى : الصوتية أو المعجمية أو الدلالية ..والجدير بالإشارة أنني أوردت بعض القصائد التي تناولتها بالدرس والتحليل كاملة . وقد تعمدت ذلك لأن ديوان براعم في حكم المفقود ، فقد طبع سنة 1968 بمطبعة الرسالة بالرباط ولم يتح له إعادة طبعه من جديد ، لذلك سمحت لنفسي بإدراج بعض قصائده برمتها حتى يطلع القراء على بعض إنتاج هذا الأديب المغربي المغمور باعتباره شاعرا .

محتوى الدراسة :

لقد اقتضت طبيعة الموضوع التصميم الآتي :

الباب الأول : مفهوم الإيقاع في بعض الدراسات العربية والغربية المعاصرة . ويتعلق بالجانب النظري وقسمته إلى فصلين :

الفصل الأول : خصصته لتتبع مفهوم الإيقاع في بعض الدراسات العربية المعاصرة التي عنيت بموسيقى الشعر أو البنية الإيقاعية سواء ما أنجز منها في المشرق أو المغرب .

الفصل الثاني : وعرضت فيه لمفهوم الإيقاع في بعض الدراسات الغربية المعاصرة عند بعض أهم الباحثين الذين عنوا بهذا المكون الأساس من مكونات الخطاب الشعري .

الباب الثاني : البنية الإيقاعية في ديوان براعم

وقد قسمته إلى ثلاثة فصول :

الفصل الأول : البنية العروضية وتندرج تحته ثلاثة مباحث هي :

1-                  البنية العروضية في قصائد الشكل العمودي .

2-                  البنية العروضية في قصائد الشكل المقطوعي .

3-                  البنية العروضية في شكل الموشح .

الفصل الثاني : بنية القافية : وقد قسمته بدوره إلى ثلاثة مباحث :

1-                  القافية في الشكل العمودي .

2-                  القافية في الشكل المقطوعي .

3-                  القافية في شكل الموشح .

الفصل الثالث : بنية الإيقاع الداخلي : ويضم أربعة مباحث أساسية :

المبحث الأول : إيقاع التصريع .

المبحث الثاني : إيقاع الترصيع .

المبحث الثالث: إيقاع التدوير .

المبحث الرابع : إيقاع التكرار .

الخاتمة

الفهارس .

فهرسة المصادر والمراجع .

فهرس المحتويات .

 

أما الباب الأول : المخصص للجانب النظري من الأطروحة ، فقد استهللته بإشكال التفريق بين الوزن والإيقاع ، ذلك أن كثيرا من الدارسين الذين عنوا بدراسة الإيقاع أو موسيقى الشعر ، كانوا يستعملون الوزن والإيقاع باعتبارهما لفظين مترادفين ، ويقول د. علي يونس :" كثير ممن كتبوا عن الوزن في العربية ، يجعلون الإيقاع مرادفا للوزن ، أو يجعلون الوزن صورة من صور الإيقاع " (15) . ويؤكد د. محمد الهادي الطرابلسي مسألة التباس مفهوم الإيقاع بمفهوم الوزن حتى غلب على أذهان الناس أن مصطلحي الإيقاع والوزن مترادفان . (16) وقد نجد استعمال لفظ "الإيقاع" أو عبارة "بنية الإيقاع" بمعنى الوزن حتى لدى بعض الباحثين المعاصرين ممن تبنوا في دراساتهم مفاهيم مستقاة من مناهج نقدية حديثة ، حيث غلبت عليها الموظفة في النصوص الشعرية توظيفا متنوعا من خلال تكرار الحروف والمفردات والجناس والطباق وتوازن الجمل وتوازيها ."(17)

ثم تناولت في الفصل الأول من الباب الأول : مفهوم الإيقاع في بعض الدراسات العربية المعاصرة ، وقد صنفتها على النحو التالي :

1-                  دراسات كان لها قصب السبق في محاولة تيسير عروض الخليل .

2-                  دراسات كان لها دور التأسيس والتنظير للقصيدة المعاصرة .

3-                  دراسات تبنت مفاهيم مستمدة من مناهج غربية حديثة .

4-                  دراسات ضد الحداثة الشعرية .

5-                  دراسات اهتمت بالإيقاع بمفهومه الشامل .

وقد ركزت أثناء استعراضي لهذه الدراسات على مفهوم الإيقاع وما يتصل به من قضايا . وكانت أهم الدراسات التي تناولت الحديث عنها هي "موسيقى الشعر" للدكتور إبراهيم أنيس ، و"موسيقى الشعر العربي" للدكتور محمد شكري عياد و"قضايا الشعر المعاصر" للشاعرة والباحثة نازك الملائكة ، و"الشعر العربي المعاصر قضاياه وظواهره الفنية" للدكتور عز الدين إسماعيل ، و"قضية الشعر الجديد" للدكتور محمد النويهي ، و"البنية الإيقاعية للشعر العربي " للدكتور كمال أبو ديب ، و"ظاهرة الشعر المعاصر بالمغرب ، مقاربة بنيوية تكوينية " للدكتور الشاعر محمد بنيس ، و"القصيدة المغربية المعاصرة بنية الشهادة والاستشهاد " للأستاذ الشاعر المرحوم عبد الله راجع ، و"ظاهرة الشعر الحديث " وخاصة الفصل الخاص بموسيقى الشعر :" وجهة نظر في موسيقى الشعر الحديث " المنشور بمجلة أقلام ، (السلسلة الجديد ، العدد الأول ، :ماي 1972 ، ص 63 ، وما بعدها ) ، و(أزمة الحداثة في الشعر العربي الحديث " لأحمد المعداوي (المجاطي) ، و"المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها " للدكتور عبد الله الطيب ، كما استعرضت ما ورد من آراء متصلة بالموضوع في بعض المجلات والدوريات . ولا يتسع المجال لاستعراض دراسات أخرى تناولت البنية الإيقاعية للشعر ، لأن رصد الدراسات العربية التي عنيت بهذا الموضوع ، وتناولها بالدراسة والتحليل ، يحتاج وحده إلى دراسة خاصة وبحث أكاديمي موسع .

أما الفصل الثاني من هذا الباب ، فقد رصدت فيه مفهوم الإيقاع في بعض الدراسات الغربية المعاصرة لبعض أهم الدارسين الذين اهتموا بدراسة الإيقاع ، وذلك كما يلي :

1-                  مفهوم الإيقاع عند الشكلانيين الروس .

2-                  مفهوم الإيقاع عند هنري ميشونيك .

3-                  مفهوم الإيقاع عند جان مولينو وطامين .

4-                  مفهوم الإيقاع عند يوري لوتمان .

5-                  مفهوم الإيقاع عند كبدي فارمكا .

والملاحظ أن آراء الدارسين الغربيين التي وردت في هذه الدراسات حول مفهوم "الإيقاع" يكتنفها الكثير من التضارب والاختلاف ، وقد عزا الدكتور محمد علي الرباوي هذا التضارب الملاحظ في هذه الآراء إلى أن أصحابها لا ينحدرون من لغة واحدة فالباحث الإنجليزي قد يخالف المفهوم الذي قدمه الباحث الفرنسي مثلا ، فلغة الأول تعطي شعرا نبريا يتولد الإيقاع من تفاعيله ، بينما لغة الثاني تعطي شعرا مقطعيا ، لا إيقاع من تفاعيله ، وإنما يعمد الشاعر على وسائل أخرى خارجية من أجل خلق الإيقاع (18) .

ولكن الأمر الذي انتهينا إليه في ختام هذا الفصل ، هو أن الإيقاع عند الغربيين لم يبق منحصرا في الوزن ، بل تجاوزه إلى الإيقاع بمفهومه الشامل .

أما بخصوص الباب الثاني من الأطروحة ، فقد رصدته ، كما تم التنويه إلى ذلك آنفا -  للدراسة التطبيقية ، فخصصت الفصل الأول للبنية العروضية من خلال ثلاثة مباحث : كل مبحث تناولت فيه شكلا من الأشكال الشعرية التي كتب فيها ابن جلون ، وبدأت بالشكل العمودي ، حيث أحصيت البحور التي استخدمها في قصائده البالغ عددها عشرين قصيدة ، ودرست مدى نَفََسِِه في هذه البحور، وعقدت مقارنات بينه وبين شعراء مغاربة يمثلون الجيل السابق عليه من الشعراء من خلال كتاب "الأدب العربي في المغرب الأقصى" لمحمد بن العباس القباج ، أو مع زميله الشاعر عبد الكريم بن ثابت في ديوانه "ديوان الحرية" ، وكذلك مع شاعر كان له تأثير على كثير من معاصريه ، أو من جاء بعدهم هو أحمد شوقي ، ثم عمدت إلى المقارنة بينه وبين الشاعر التونسي الأشهر أبي القاسم الشابي ، كما قارنت بينه وبين بعض الشعراء الذين يمثلون المدرسة الرومانسية أمثال علي محمود طه ، وإيلياء أبي ماضي . أما المبحث الثاني من هذا الفصل ، فقد رصدته للشكل المقطوعي ، حيث وجدت أنه ينقسم إلى الأنماط الشعرية الآتية :

1- شكل المربع .

2- شكل المخمس .

3- شكل المسمط .

4- شكل المقطوعة.

فقمت بدراستها دراسة إحصائية من حيث عدد القصائد المنتمية لكل شكل وعدد أبياتها ، وقارنت بين طول نفس الشاعر فيها وبين طول النفس في قصائد الشكل العمودي . كما تناولت ظاهرة هيمنة البحور المجزوءة في هذا الشكل التي تتمثل في تنويع الأضرب والقوافي في قصيدة واحدة . ولم أقتصر في هذا الشكل على إحصاء البحور المستعملة ، ومدى نفس الشاعر في كل نمط منه ، بل عمدت على تحليل نموذج من كل شكل من قصائد الشكل المقطوعي مركزا على الظواهر العروضية في تلاحمها مع مستويات الخطاب الشعري الأخرى كالمستوى الصوتي والمعجمي والتركيبي والدلالي ، إذ يصعب الفصل بين هذه المستويات في عملية التحليل . واستأنست في هذا المبحث من مباحث هذا الفصل ببعض الباحثين الذين سبقوني إلى مثل هذه الدراسة أمثال الدكتور سيد البحراوي والدكتور محمد الهادي الطرابلسي والدكتور مصطفى الشليح.

أما المبحث الثالث ، فقد درست فيه شكل الموشح الذي كان يجد هوى في نفس الشاعر ، حيث كتب فيه خمس عشرة موشحة متنوعة المواضع . ثم عمدت إلى تصنيفها إلى أشكال . وجميعها لا يخضع للقوانين التي حددها ابن سناء الملك من حيث عدد الأقفال والأبيات والخرجة . وأخضعتها للإحصاء من حيث الأوزان وعدد الأبيات . ثم عقدت مقارنات بين الموشح عند ابن جلون والموشح عند بعض الشعراء الرومانسيين أمثال إيلياء أبي ماضي ، وجبران خليل جبران ، وميخائيل نعيمة ، وعلي محمود طه . وذلك  لأثبت أن ابن جلون كان أخصب من هؤلاء الشعراء في شكل الموشح .

أما الفصل الثاني من الباب الثاني ، فرصدته للقافية في الأشكال الثلاثة ، وذلك من خلال ثلاثة مباحث هي :

1-         القافية في الشكل العمودي : ودرست فيه أنواع القافية المستخدمة من حيث التقييد والإطلاق ، ومن حيث المجرى : الكسرة –الفتحة – الضمة – وعرضته على الإحصاء لأرى المجرى المهيمن على قافية هذا الشكل ، وأنواع القوافي من حيث الروي ، ومن حيث كثافتها الصوتية . ثم عمدت إلى دراسة الأصوات المستخدمة في قوافي هذا الشكل  ، ثم درست مخارج الأصوات المستعملة في الروي ، معتمدا في كل ذلك على المعطيات الإحصائية .

2-         القافية في الشكل المقطوعي : وقد تناولتها بنفس الطريقة التي تناولت بها دراسة القافية في الشكل العمودي ، وتوصلت إلى أن القافية المطلقة ما زالت مهيمنة في هذا الشكل على القافية المقيدة ، وأن هذا الشكل يتميز بتنويع القوافي مما يضفي على هذا النوع من القصائد إيقاعا صوتيا متنوعا ، كما تبين من خلال الإحصاء أن الأصوات المهيمنة على الروي هي الأصوات المجهورة بنسبة مرتفعة .

3-         القافية في شكل الموشح . عرضت في هذا المبحث أشكال الموشح التي استعملها ابن جلون ومن خلالها ، بينت التنويع القافوي الذي يتميز به هذا الشكل الشعري . وقد اخترت نموذجا واحدا منها للتحليل هو موشح "نجوى " ، تناولت فيه بالدراسة والتحليل العناصر الآتية :

1-         القافية والروي .

2-         الضرب والعروض .

3-         الأبيات وأنواع التفعيلات المستعملة فيها .

4-         الأقفال وأنواع التفعيلات المستعملة فيها .

5-         دلالة النص .

الفصل الثالث من الباب الثاني : بنية الإيقاع الداخلي ، وقد قسمته إلى أربعة مباحث هي :

            1-إيقاع التصريع : وقد تناولته في قصائد الشكل العمودي ، وفي قصائد الشكل المقطوعي ، وعملت على إحصاء القصائد المصرعة والقصائد غير المصرعة في كليهما . ثم درست التصريع في غير المطالع أو القافية الوسطى ، والتصريع في مفتتح المقاطع ، والتصريع أثناء القصيدة .

            2-إيقاع الترصيع : وقد تناولت فيه ما سميته بالتقطيع المسجوع بتصريف واحد . والتقطيع غير المسجوع بتصريف واحد ، وذلك اعتمادا على ما ورد من مصطلحات متعلقة بهذا الموضوع عند قدامة بن جعفر في كتابه نقد الشعر . وكنت أورد استشهادات عديدة من كل صنف من أصناف الترصيع من شعر الشاعر المدروس .

3-إيقاع التدوير : وعملت فيه على إحصاء الأبيات المدورة والأبيات غير المدورة في قصائد الديوان . ودرست دراسة إحصائية التدوير في قصيدتين من مجزوء الكامل وردت جل أبياتها مدورة : هما "صلوا للسلام" ، و" خلف الحقيقة" وتناولت بالتحليل القصيدة الأولى ، فقرات فيها إيقاع المد في الأبيات المدورة ، ووظيفته في تنويع الإيقاع الصوتي ، وإيقاع الأصوات الصامتة .

4-إيقاع التكرار : وتناولت فيه المحاور الآتية :

1.            تكرار الأصوات المتماثلة .

2.            تكرار الكلمات .

3.            تكرار أكثر من كلمة أفقيا .

4.            تكرار الكلمة عموديا .

5.            التزام نفس التركيب في أكثر من بيتين .

6.            من مظاهر التكرار الأخرى :

- تكرار بيت في نهاية كل مقطع من مقاطع القصيدة .

- تكرار مقطع برمته في نهاية القصيدة .

وأنهيت الأطروحة بخاتمة ذكرت فيها ما توصلت إليه من نتائج ، وما أعتقد أنني أضفته في مجال دراسة الشعر المغربي المعاصر ، ومن هذه النتائج ما يلي :

                 1)                   أن الشاعر المغربي لم يكن مقطوعا عن التراث الشعري العربي والأندلسي والمغربي السابق عليه ، فهو يمثل حلقة في سلسلة مترابطة الحلقات، فهو مرتبط بتراثه الشعري وهويته الفنية ، رغم انفتاحه على التجارب التي أفرزتها مذاهب شعرية جديدة كالرومانسية بخصوص شاعرنا .

                 2)                   أن عدم ركون الشاعر عبد المجيد بنجلون إلى الكتابة على نمط شعري واحد ، بل محاولته الكتابة في أشكال شعرية متنوعة ، يدل على أن روح التجديد ، وإحداث التنويع الإيقاعي في شعره ، فنوع في الأضرب ، ونوع في القوافي . فكأن الرجل كان ملولا برما بالكتابة في شكل معين ، فسرعان ما يمله للكتابة في شكل آخر يراه مناسبا لصياغة تجربته ، وما يعتمل في أعماقه من أفكار وأحاسيس .

                 3)                   ومن النتائج التي أزعم أنني توصلت إليها أيضا ، أن الشاعر المغربي ليس أقل شاعرية من الشاعر العربي في المشرق ، مما ينفي نعت الشعر المغربي بأنه شعر فقهاء ، فشعر مثل شعر ابن جلون وعبد الكريم بن ثابت وإدريس الجاي ومصطفى المعداوي على سبيل المثال لا الحصر ، من شأنه أن ينفي هذه الصفة .

                 4)                   أن الشاعر بن جلون لدى كتابته شكل الموشحة لم يتبع التقنينات التي حددها له ابن سناء الملك في كتابه دار الطراز ، وهذا كان صنيع الشاعر المغربي بصفة عامة كما يؤكد ذلك الدكتور عباس الجراري. وهذا مما يدل على روح التجديد التي كانت تملأ نفس الشاعر المغربي .

                 5)                   أن ابن جلون مال إلى استخدام بعض الأوزان القصار أو المهجورة عند الشعراء القدماء وذلك –في نظري- يدل على رغبته في التجديد واستعمال غير المألوف من الأوزان ، ومنها المجتث ، ومشطور البسيط .

                 6)                   ومن النتائج التي أزعم أنني توصلت إليها كذلك ، أن هذا الديوان بما يتميز به من تنوع الأشكال ، وميله في الغالب إلى الأوزان القصار وبتنويعه القوافي والأضرب ، وباستغلاله لأدوات شعرية أخرى كالقافية الداخلية والتدوير والتضمين والتكرار ، يعتبر ممهدا لظهور القصيدة المعاصرة أو شعر التفعيلة في المغرب بداية سنوات الستين على يد أبرز رواده : محمد السرغيني وأحمد المجاطي ومحمد الخمار الكنوني وعبد الكريم الطبال ومحمد الميموني . وقد استأنست في هذه النتيجة بما ورد في أطروحة الدكتور محمد علي الرباوي من أن جذور القصيدة الحرة "هي القصيدة والموشح وشعر الإحيائيين والرومانسيين ، ثم القصيدة الغربية " (19)

هذه بعض النتائج التي وصلت إليها ، والحقيقة أن طموح الباحث كان أكبر من جهده وظروفه ، فقد كان الأمل أن أتوسع أكثر في الفصل الخامس ببنية الإيقاع الداخلي فأضيف مبحثا آخر لإيقاع الفضاء الشعري مثلا ، لاسيما وان الشكل الطباعي لقصائد الشكل المقطوعي وشكل الموشح يسمح بمثل هذه الدراسة بيد أن مثل هذا التوسع في هذا الفصل كان من شأنه أن يزيد في طول البحث .

ولعلني بهذا العمل ، رغم ما يكتنفه من مظاهر القصور والنقص ، أكون قد سددت بعض الفراغ الذي ما فتئت تعاني منه المكتبة المغربية خاصة في مجال الدراسات الأكاديمية المنهجية حول الشعر ، وحول قضية جوهرية من قضاياه هي الإيقاع الشعري . وعساني أكون قد أزلت غبار النسيان عن ديوان جميل لشاعر مبدع من شعرائنا المعاصرين الذين ما زال أغلبهم في غياهب النسيان . وأتمنى أن يزيح الباحثون المغاربة عنهم ستاره السميك .

وأوردت في نهاية البحث فهارس للمصادر والمراجع العربية والمترجمة وللجرائد والمجلات ولبعض المراجع باللغة الأجنبية .

 

 

الهوامش

                            (1) جامعة محمد بن عبد الله، كلية الآداب والعوم الإنسانية، فاس، السنة الجامعية 1975-1976 .

              (2) كرسالة محمد بنيس الموسومة بــــ ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب مقاربة بنيوية تكوينية ط1 دار العودة بيروت . 1-9-1979 . وأطروحة الدكتور أحمد الطرابلسي أعراب بعنوان :" الرؤية والفن في الشعر المغربي الحديث " المؤسسة الحديثة للنشر والتوزيع ، ط1، 1987 ، ورسالة الأستاذ المرحوم عبد الله راجع بعنوان :" القصيدة المغربية المعاصرة " بينة الشهادة والاستشهاد ، عيون المقالات ، ط1، مطبعة النجاح الدار البيضاء ، 1988 .

                            (3)                                          انظر الدراسات المنشورة في المراجع والمصادر الآتية :

-المصطلح المشترك ، دراسات في الأدب المغربي المعاصر ، للأستاذ إدريس الناقوري ، دار النشر المغربية ، الدار البيضاء ، 31 أكتوبر 1977 .

-درجة الوعي في الكتابة ، للأستاذ نجيب العوفي ، طبع ونشر دار النشر المغربية ، الدار البيضاء ، 30أبريل 1980 .

-مع الأدب والأدباء ، للأستاذ عبد الكريم غلاب ، ط1، دار الكتاب ، الدار البيضاء ، 1394-1974 . (انظر دراسته بعنوان : الشعر الحديث في المغرب ، من ص 7-53 وخلالها دراسة موجزة عن ديوان براعم لابن جلون ونموذج من شعره : قصيدة " خلف الحقيقة" وانظر كذلك دراسته بعنوان " قراءة جديدة في شعر ابن ثابت " ديوان الحرية ، ص 185 : من الكتاب .

-ديوان نجوم في يدي ، للشاعر محمد الحبيب الفرقاني ، ط2 ، طبع ونشر دار النشر المغربية ، الدار البيضاء ، د.ت. الدراسة من ص 7-57 .

-ديوان "دخان من الأزمنة المحترقة" للشاعر محمد الحبيب الفرقاني ، ط1 ، طبع ونشر دار النشر المغربية ، الدار البيضاء ، د.ت، الدراسة من ص :3-90 .

                            (4)                                          ط1، المطبعة المهدية ، تطوان 1967 ؟، والدراسة ص : 85 .

                            (5)                                          العلم الثقافي ، 19 مارس 1976 ، ص 3ن4،11 .

                            (6)                                          العلم الثقافي الأسبوعي السنة 235 ، السبت 15 أكتوبر 1994 ، ص 8 .

                            (7)                                          Dictionnaire de critique, joelle gardes,tamine,Merie,Claude haubert,Armand coline, Paris ,1993,p190                                                                                                           

              (8)                     يان ماركوفسكي ، اللغة المعيارية واللغة الشعرية ، ترجمة وتقديم  ، ألفت كمال الروبي ، مجلة فصول ، المجلد الخامس ، عدد 1 ، دجنبر 1984 ، ص 38 .

              (9)                     مصطلح البناء-البنية في النقد الشعري العربي القديم " مجلة المناهل ، عدد : 56 ، السنة الثانية والعشرون ، جمادى الأولى 1418هـ-شتنبر 1997 م ص 233 .

                         (10)                                          نفسه ص 239 .

                         (11)                                          مشكلة البنية ص 35 .

                         (12)                                          يوري لوتمان ، "تحليل النص الشعري " ، ترجمة د. محمد فتوح أحمد ، م.س.ذ. ص 59 .

(*) لقد دأبت بعض الدراسات القديمة ، وبعض الدراسات المعاصرة على الربط بين موسيقى البحور الشعرية وبين المضامين التي تصاغ فيها . فقد أكد الصلة العضوية بين الوزن والمعنى قديما الناقد حازم القرطاجني وسار على دربه دارسون معاصرون ، وإن كان بعضهم لم يكتف بالربط بين الأوزان والأغراض أو المعاني ، بل تجاوزوا ذلك على البحث عن دلالات الإيقاع ، وما يمكن أن يضيفه الوزن أو القافية من معان جديدة إلى النص الشعري . ويذهب بعض الدارسين مثل الدكتور عز الدين إسماعيل والدكتور إبراهيم عبد الرحمن محمد إلى أن الأوزان في صورها المجردة ، لا تحمل أي دلالة عاطفية، فقد يصوغ الشاعر رثائه في قصيدة من البحر الطويل مثلا ، وقد يصوغ شاعر آخر نفس الموضوع في بحر آخر كالكامل أو المجتث. ومعنى هذا أن الشاعر يمكنه من خلال بحر واحد تنويع أنغامه الموسيقية حسب المواقف النفسية المتباينة ، والمعاني المختلفة في النص الواحد ، (انظر الشعر العربي المعاصر للدكتور عز الدين إسماعيل ، ط2 ، دار العودة ، دار الثقافة ، بيروت 1972 ، ص 55 ، وانظر كذلك "من أصول الشعر العربي القديم ...الأغراض والموسيقى " للدكتور إبراهيم عبد الرحمن محمد ، دراسة نصية مجلة فصول ، المجلد الرابع ، العدد الثاني ، 1984 ، ص 24 .

                         (13)                                          في بلاغة القصيدة المغربية ، ط1 ، مطبعة المعارف الجديدة ، الرباط 1999 ، ص 19 .

                         (14)                                          انظر مقدمة أطروحته : العروض ،دراسة في الإنجاز ، ص 8 .

             (15)                     نظرة جديدة في موسيقى الشعر العربي ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة ، 1993 ، ص 17 .

             (16)                     "في مفهوم الإيقاع" حوليات الجامعة التونسية ، كلية الآداب ، جامعة تونس ، عدد 32 ، سنة 1991 ، ص  16 .

             (17)                     عبد الجبار داود البصري ، إيقاع الشعر الحر بين النظرية والإبداع " من أعمال مهرجان المربد العاشر بغداد ، 1989 ، ص 8 وما بعدها ، نقلا عن "مفهوم الإيقاع" للدكتور محمد الهادي الطرابلسي ، م.س. ذ ص  : 15 .

                         (18)                                          العروض ، دراسة في الإنجاز ، 96 .

                         (19)                                          العروض دراسة في الإنجاز ، ص 518 .