|
ندوة دولية تحت عنوان: من أجل أدب إسلامي فاعل ومتفاعل البيان الختامي والتوصيات |
|
أقامت المنظمة الإسلامية للتربية الثقافة والعلوم (إيسيسكو)، وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية ، والجامعة الإسلامية بالنيجر ، ورابطة الأدب الإسلامي العالمية ، في رحاب مقر الجامعة الإسلامية بساي في النيجر ندوة علمية تحت عنوان: من أجل أدب إسلامي فاعل ومتفاعل . وقد دارت أعمال الندوة أيام 5 ، 6 ، 7 صفر 1423 هـ الموافق لـِ 18،19،20 أبريل 2002 م ، بمشاركة أدباء وباحثين وأساتذة من الهيئات المتعاونة في تنظيم الندوة ، ومن دول عديدة من بينها : تشاد ، بوركينا فاسو ، تونس ، غينيا ، ليبيا ، المغرب، مصر ، موريطانيا ، النيجر ، نيجيريا . وقد تابع أعمال الندوة جمهور غفير من أساتذة الجامعات وطلبتها ، إضافة إلى أساتذة من جامعات أخرى ، مثل : جامعة كانو ، وجامعة عثمان بن فوديو ، وجامعة ميدغوري ، وجامعة الملك فيصل بتشاد ، وجامعة انجمينا ، وجامعة عبد المؤمن بنيامي . وتضمنت وقائع الجلسة الافتتاحية - بعد الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم - كلمة الدكتور عبد العلي الودغيري رئيس الجامعة ، والدكتور عبد الحميد الهرامة ، ممثل الإيسيسكو ، والأستاذ مفتاح الواعر ، مدير مكتب جمعية الدعوة الإسلامية العالمية بالنيجر ، والدكتور حسن الأمراني ، أمين سر رابطة الأدب الإسلامي العالمية ، والدكتور عبد اللطيف عبيد ممثل منظمة الألكسو ، وقد أكد كل هؤلاء في كلماتهم أهمية الندوة باعتبار الدور الكبير الذي يؤديه الأدب الإسلامي عموما ، والأدب العربي الإفريقي منه خصوصا في تعميق الهوية الثقافية الإسلامية عموما ، وإفريقيا خصوصا ، وضرورة العناية به جمعا وتحقيقا ونشرا ودراسة . ثم ألقى وزير التعليم الثانوي والعالي والبحث العلمي والتكنولوجي كلمة افتتاحية أعطت الانطلاقة لأعمال الندوة. وقد استهلها بالتذكير بإدانة حكومة النيجر لأعمال العدوان التي تجري الآن في ساحة فلسطين ، كما أكد أهمية الأدب الإسلامي في ترسيخ الهوية الإسلامية ، ونوه بما أعلن عنه الدكتور عبد العلي الودغيري من إحداث الإيسيسكو ، وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية ، كرسياً للآداب والفنون والحضارة الإسلامية الإفريقية لتعزيز ثقافة السلام . وقد حضر هذه الجلسة عدد من ممثلي الهيئات الدبلوماسية ، إضافة إلى بعض الوجوه الثقافية النيجرية ، وفي مقدمتها : د. حامد الغابد الامين العام الأسبق لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، إضافة إلى أجهزة الإعلام الوطنية . وبعد ذلك رفعت الجلسة الافتتاحية ، وزار بعدها المشاركون معرضا للمخطوطات والمطبوعات ، نظم بهذه المناسبة ، ثم بدأت الجلسات العلمية . وتخللت الجلسة الافتتاحية قصيدة بعنوان: (صوت الحق) ألقاها د. محمد الأمين ولد باه الأستاذ بالجامعة الإسلامية ، عالج فيها دور الأدب في الصدع بقضايا الأمة والإفصاح عن همومها . وانتظمت على هامش الندوة دورة تدريبية لفنون الخط في نطاق كرسي الآداب والفنون الإسلامية الإفريقي أطرها الخطاط التونسي المنجي عمار . كما انتظمت أمسية شعرية شارك فيها عدد مهم من الشعراء البارزين، تناولوا فيها هموم الأمة الإسلامية ، وفي مقدمتها قضية العدوان الآثم على فلسطين الأسيرة . هذا ، وإن المشاركين في الندوة إحساسا منهم بالمرحلة الخطيرة التي تمر بها أمتنا العربية الإسلامية ، ولا سيما مع الهجمة الإسرائيلية-الأمريكية الشرسة على شعبنا في فلسطين ، وعلى مقدسات الأمة ، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك ، لينددون بالإرهاب الإسرائيلي-الأمريكي الساعي إلى اقتلاع وجودنا الحضاري ، وضرب القيم الإنسانية كلها ، ويهيبون بأدباء الأمة إلى القيام برسالتهم ، وتسخير مواهبهم خدمة لقضيتنا المركزية الأولى في فلسطين . كما يدعون المنظمات والهيئات والاتحادات الأدبية في العالمين :العربي والإسلامي، إلى القيام برسالتها الحضارية ، والاتصال بمختلف الهيئات والمنظمات والاتحادات الأدبية في العالم ، من أجل كرامة الإنسان في فلسطين ، والدفاع عن القيم الإنسانية التي يهددها الإرهاب الصهيوني المنظم، والانتصار للسلام العادل الذي لا يتحقق إلا باسترجاع الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المغتصبة .
|
|
|
|
التوصيات وانطلاقا من أهمية أعمال هذه الندوة وتحقيقها للأهداف المرجوة منها في تعزيز الذات الإسلامية ، وترسيخ هوية الأمة ، أوصى المشاركون بما يلي : 1) العناية بالأدب الإسلامي في جميع لغاته وبيئاته ، ولا سيما المكتوب منه باللغة العربية لما له من شأن في تعزيز القيم الإسلامية والتعبير عن آمالها وتطلعاتها الإنسانية الرفيعة . 2) السعي إلى وضع موسوعة للشعر العربي الإفريقي ، يتم فيها العمل على جمعه ، وتحقيقه ، وفهرسته ، ودراسته ، وحفظه بمختلف الوسائل العلمية والتقنية . والعمل على إيجاد آليات لهذا الغرض في الجامعات الإفريقية . 3) العمل على إدماج بعض النصوص الأدبية الإفريقية وفي المناهج المدرسية والجامعية في كل الأقطار العربية والإسلامية وتوجيه طلاب الدراسات العليا إلى إنجاز أبحاث أكاديمية حوله . 4) دعوة المنظمات الثقافية المعنية بهذا الشأن ، مثل : منظمتي الإيسيكو والألكسو إلى تنظيم جوائز سنوية للمبدعين في الأدب العربي الإفريقي ، وللباحثين فيه ، ودارسيه دراسة معمقة . 5) إحداث مركز للبحوث والدراسات في الأدب العربي الأفريقي في الجامعة الإسلامية بالنيجر ، يعنى بجمع وتوثيق وفهرسة واقتناء كل ما يتعلق بهذا الأدب مخطوطه ومطبوعه ، وتزويده بالوسائل المادية والبشرية اللازمة . 6) جعل هذه الندوة دورية تنعقد بالجامعة الإسلامية بالنيجر مرة كل سنتين ، على أن تخصص كل دورة بمحور محدد حول موضوع يتعلق بالأدب العربي الإفريقي أو علم من أعلامه . 7) العناية بالأدب النسائي الإفريقي اعترافا بدور المرأة في الحياة الثقافية والأدبية عامة ، وتوظيفا لطاقاتها الأدبية لمواجهة التيارات الهادمة . 8) طبع أعمال هذه الندوة ونشرها وتوزيعها ، وتعميم توصياتها في أقرب الأوقات ، وبكل الوسائل المتاحة . ويوجه المشاركون في هذه الندوة الدولية خالص شكرهم وفائق تقديرهم إلى المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية ، وبخاصة الجامعة الإسلامية بالنيجر وطاقمها الذي بذل جهودا لم يعرف الكلل في الإعداد الجيد ودقة التنظيم ، وتسخير مختلف الوسائل في سبيل النجاح الكبير الذي تحقق من عملها ، كما أن الشكر –أيضا- موصول لرابطة الأدب الإسلامي العالمية ؛ لمشاركتها الفعالة . وختاما فإن المشاركين يوجهون خالص امتنانهم إلى حكومة النيجر التي مثلها مشكورا في افتتاح هذه الندوة معالي وزير التعليم الثانوي والعالي والبحث العلمي والتكنولوجي ، على افتتاح أعمال الندوة ، وتذكيره في مستهل كلمته بموقف حكومة النيجر ، الداعم للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية المسلمين الأولى . كما يباركون الخطوة الخيرة المتمثلة في إحداث كرسي الآداب الفنون الإسلامية الإفريقية في الجامعة الإسلامية بالنيجر ، الذي سيكون له ، بإذن الله ؛ الأثر الإيجابي الكبير في النهوض بالثقافة العربية الإسلامية في إفريقيا . ويتوجهون بالشكر أيضا إلى المؤسسات ، مثل: المنظمة العربية للتربية والثقافة العلوم (أليكسو)، والشخصيات المشاركة، وفي مقدمتها حامد الغابد ، الأمين العام الأسبق لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، وإلى السيد حاكم مدينة ساي .
|