|
*** |
|
رئيس التحرير |
|
ما تزال المشكاة حريصة على تقديم المفيد والممتع لقرائها،وتستفيد من توجيهاتهم واقتراحاتهم . ولكم دُعِينَا إلى أن نولي الأدب المغربي مزيدا من العناية والاهتمام ، فإخواننا بالمشرق على ظمأ إلى المزيد من المعرفة عن هذا الأدب ، وهي غاية لم تغب عنا ، وقصد لم نغفل عنه ، إلا أن المادة الأدبية التي نتوصل بها - نقدا وإبداعا- كانت تتحكم فينا، بل إن عددا من الملفات التي قدمتها المشكاة لم نخطط لها ، بقدر ما فرضتها المادة المتراكمة . على أننا كنا ندعو الأدباء إلى الإسهام في ملفات بعينها ، وكانت الاستجابة في معظم الأحيان طيبة ، في حين ظلت بعض الملفات معلقة أو متأخرة في الصدور لعدم توافر المادة الكافية ، وهو أمر عرَّضَنا في بعض الأحيان إلى عتاب علا في فترات ليتحول إلى لوم ..وما كان الأمر بملكنا . وما إن أعلنا عن عزمنا على إصدار عدد عن "الشعر المغربي" حتى وجدنا استجابة طيبة وكبيرة دلت على أن وراء هذا الملف حاجةً ملحّةً ، وان المشهد الشعري بالمغرب ما يزال يمثل حضورا قويا ضمن المشهد الثقافي العام، فقد سارع الأدباء والشعراء والنقاد إلى رفد المشكاة بمادة أدبية وافرة وجديدة ومتميزة ، وما نزال حتى الآن نتوصل بمزيد من تلك المادة الحيوية . وقد اجتمع لدينا ما يمثل أكثر من عدد ، حتى ولو كان عدداً ممتازاً ومزدوجاً ، ووددنا لو جمعنا كل ما توصلنا به في هذا العدد ، إيذانا بالعناية التي نوليها لكل الأقلام الطيبة التي استجابت لدعوتنا ، إلا أننا وجدنا ذلك متعذرا ، ووجدنا أنه تجمع لدينا ، ضمن ملف الشعر المغربي العام ، محاور ذات خصوصية ، فجمعنا الأشباه والنظائر من المقالات والدراسات ضمن محاور، تسهل على الباحثين والقراء الاستفادة من المادة العلمية لمحور موحد ، ووجدنا أننا أمام ثلاثة أعداد على الأقل ، مخصصة للشعر المغربي ، وهذا سيضطرنا إلى تأجيل مادة علمية مفيدة وممتعة أيضا ، ولكنها خارج ملف الشعر المغربي ، فنرجو أن يتقبل منا القراء والأدباء هذا العذر ، وأن يجدوا في نتائج اجتهادنا بعض ما يفيد ويمتع ، وما أردنا من وراء ذلك كله إلا خدمة ثقافتنا العربية الإسلامية عامة، والأدب الإسلامي خاصة . وعلى الله قصد السبيل .
|