والــتـقـيـنـــا... ذاتَ يـوم...
ذات شهرٍ..
ذات عامِ
كــــانَ للشِّعرِ ضِيـــــاءُ...
كـــانَ
للــحُـلْــمِ سـمـــاءُ...
كـــانَ
للدُّنـــيــــا حـوالَــيْـنَــا ربابٌ... وغِــنـــاءُ...
كــانَ للدَّربِ
الــذي يـَمـشــي بـنــا
شَدْوُ
الــحَـمــــامِ
فَــنَـزلْــنــــا فــي السُّــنُـونُـــو لـمـواعـيـدِ
الـمـديـنَـــهْ
مِـثْـل زُغْــبِ
الـطَّــيـــرِ كـُُــنَّـــــا
عــاريَـيْـــنِ
...
وانـتَــقَــلـْـنـــا فـي مـرايـَـاهَـــا الـحـزيـنَـــهْ
مِـثْــلَ
ظِلَّـيـنِ إلـى هَـمـسِ الـقَــوافِـي
واخْتــرقْـنـَـا
جُـرحَ أوصـالِ اللَّـيــالِــي
دائـِـبَـيْـــنِ
فاستفــاقَ
الـشـعــرُ فـي أودِيـــةِ الأحــــلامِ
طـفـــلاً
أسـمـــرَ الـعـيـنـيـنِ مـمـشُــوقَ الـقـَــــوامِ
لــم نكـــنْ
نـــدري بـأنـَّــــا ســوف نُـمــســي مِـن ضَـحَــايـــــــاهُ
فـتـنـشَــقُّ
أيــاديــنـــا عُـيــونـــاً فــي مِـســاحـــاتِ
الـقَــصـيــــدهْ
وانسـكَـــبْـنـَــا فـي دِمـــاهــــا نَـــازفَـيْــــنِ...
يــــا
صَــديــقـــي... يـــا صـديـــقَ الـسُّنـبُـلَـــــهْ
يــــا
صَــديـــقــي...يــــا فَـــــراشَ الأسـئِــلَــــــهْ
يـــا
صَـــديـــقـــي... شــاعـــِـري ...
هـــل مـــا
يــــزالُ الـشــعـــر للإنـســـانِ يـمـشــي دائـِمــــاً ؟ !
هل مــا يـــزالُ
الـشِّـعـــرُ يـمـتَــدُّ بـعـيـنـيـهِ مـحــبُّـــوهُ
ويـمـضــي
لـلأمـــامِ ؟ !
وقَــدِ
الْــتَـَفَّــت عـلى أعـمـاقِـهـــا الـحَـمْـــراءِ فـي
أشـلائِــهـــــا
كــلُّ
دوالـــيـــهِ الــوئــيـــدَهْ !..
بــعــدَما
انــســــلَّ إلـــى أحــــلامِـــه الـخـضـــراءِ لـيـلاً
أدعــيــــاءُ
وامـتــطَــوْا
بــيــضَ زوايـــَـــاهُ بِِـــأيـــــدٍ مــن ظَــــــــلاَمِ !..