بـيــن
تــراتــيــــلِ الآهـــة
فــي وجدهْ
ُيـــعـــلِــــنُ
هــذا الـمـمــســوسُ بأجــراسِ الـصَّبــوةِ
وَجْدَهْ
ُيــنــبــت فــي
خــاصــرةِ الـحَـرْفِ الـمــذبـــــوحِ
رمـــاحَ الرفــضِ
ويُـــســـرج
فـــوق جــيـــادِ الــفــتــكـــةِ
جُــنْــــــــدَهْ
* * *
هُـــو وَحدَهْ
مَــن
يَــفْــتَـــحُ هــذا الــصـــرح الـمـعـروشَ
على حُلْمٍ أخضرَ
غَــــافٍ
فــوق
جــبـيـنِـــكِ وَجْدَهْ
لــم
يَكــْـشِـــفْ عــن ســـاقــيْـــهِ إذا لُـــجَــجُ الـــــوادِي
شَــقَّــتْ فِــــيـــــــهِ
تَـــبَــــارِيــــحــــاً ونُـتُـــوءاتٍ مُـمْـتَـــــدَّهْ
* * *
خَـــبَــــــبــــــاً.... خَـــــبَـــــــبـــــــاً
ُيــشـــعِـــلُ
هـــذا الــشــــاعــــرُ
وجدَهْ
ُيــهـــدي
حـــورَ الـــوادِي الـنــــاشــــفِ
أقــــراطـــاً
مـــن نـــــــورٍ
ولآلِـــــي
الــنـــبــــضِ
ويــبـــسُــــــطُ للــحــــزنِ الـنــازفِ
تــحـــت
سـتـــــارِ الـظــلـــمـــةِ بُــــردَهْ
وَحْـــــدَهـــا
وَجْـــــدَهْ
مَــنْ
تُــعـلــــن أَن عُـــروقَ الــــوادِي الــنــــاشـــفِ
تَـــسْــــرِي
أَنــهــــــــاراً
وتــــفـــــاعـــيــــــلاً مــــن عِــشــــقٍ
تُـــصْـــغِـــي
لـلــعـــــارفِ
حــيــن
يــغــيــــبُ
بـحــضـــرةِ
هــذا الـــوجـــع الــعـــاصِــفِ وَحْــدَهْ
* * *
وجـــدةُ
وجـــهٌ
مــوســـومٌ بــالـــوَجْــدِ
ولـلـــواجِـــدِ
والـمـــوجـــودِ
ُيـعَــتِّــــقُ
وَرْدَهْ
تــبــسُـــطُ
وجـــدةُ
أكــنــــافَ
الــبَــــوحِ الــــوامِــقِ
تـــنــسُــــجُ
جَـــرْســـــاً (ربــــَّاوِيَّ)
الـلـــــونِ
تُــمَــدِّدُهُ
بــمـــغــــازِلِ فِـتـنَـتِـــهـــا
وأنــــامِــــلِ
نـََخْـوتـِـــهـــا
مـــا بـيـــن
الـنـهـــريـــنِ إلـى الـبـحــريــــنْ
حـــتــى
الـقـدسِ ويــــافــــا
مـــن جَـــدَّةَ
نـحـــو
الــســـاقِــيَـــةِ الـــحــمــــراءِ
إلـــى الــــوادي
الـنَّــــاشِـــفِ فــــي وَجْـــدَهْ
* * *
وحـــدهـــا
وجــــدَهْ
تــســهـَــرُ
عــنـــد طــيــوفِ الـشَّـــرقِ تُـشَــاكِــيــهَـــا
تــــرعـــى
أفـــلاكَ الـلَّـــيـــلِ
مُــســـائـِــلَــــةً عـــن فِـتـيـتـِـهـــا
أو
نــــاثــِـــرَةً دمــعَـتَــهــــا
بــيـــن
الأنـــــواءِ وفـــوق الأمـــــداءْ
أو
ســـابــحــــةً فـــوق خـيــــولِ أُمــومَــتـِـهـــا
مــن
يُـخـبِـــرُهــــا عـــن فـتـيـتـِـهـــا
عــمَّـــنْ
عـــادُوا عـنـــد خــيـوطِ الـفــجـــرِ
نــسـيــجـــاً
مـثـقــوبــــاً
أو أشـــــلاءْ؟
مـــن دخَــلُــوا
مــن غـضــبِ الـحـجــرِ الـــرَّافـِضِ
بــــــابَ
الـتـَّـــــاريــــــخ
وديـــــوانَ
الـشـــعــــــراءْ
مـــن
قـــــاسُــــوا نـبــــضَ شــوارعــنـــــا
فـضـحـوا ألـوانَ
خـرائـطـنــا
هَـتَـكُــوا
أوشــاءَ تـفـاهـتـنـا
وغَـدَوْا
نـَجـْمـاً قُدُسِـيًّــا
فــي
خِـطــابـَـاتِ الـسـاسـةِ والـعُـمَـلاءْ
* * *
مــا زالتْ وجـدةُ
تـسـكـن أنســامَ (حــدائــق شـعـرٍ)
مـتـوضـئـةٍ فـي
بـوحِ (مُـحَـمَّـدْ)
مـــا زالـــت
تـسـتــروحُ مـــوَّالاً
مُـشـتـعِـــلَ
الأرواءْ
هــل يُـطـفِـــئُ
جَـمْــرَتـَــهـــا الـمـلــغـــومــةَ
مـــنْ ريـــحِ
الـشَّــــرقِ
الــــرابـِـــضِ
فــي القـلـبِ وفــي الأحـشــاءْ؟
هـــل يـغـســـل
مِــحْـجَــــرَهــا
الـمـــفــتـــوحَ
عــلــى خــطِّ الـشـــرقِ
الـمُــمـتــدِّ
عـلــى نـهــر دمــاءْ؟
هـــل
يـبـتــلـــعُ الـــوادي الـنــاشــفُ
دمــعـتَــهــــا
الــمـجــبـــولــَـةَ
مــن حُـلْـــمٍ
يَـغْـفُـــو فـــي مــحـفـظــةٍ
دامــيـــةٍ
ودُمًـــى
وكـــراريــسَ
مُــلَــــوَّنــَـــةٍ
وأقــيـــــلامٍ
خَــــرســـاءْ ؟
* * *
مــــا
بـــرحَـــتْ وَجْـــدَهْ
تــســـألُ
عَـنْـدَلَـــةَ ( الأمــرانــــي )
مـــا
أَشْــجَــــاهَـــا ذاتَ مَـــسَــــاءْ؟
كــيــفَ
رشَّـــتْ فـي بـهـــــاءِ (السَّــيــفِ) صَــدَاهـــــا؟
كــيـــف
صَــبَّـــتْ فــي عـنـــاقــيـــدِ الــــرُّوحِ لُـغـاهـا؟
لـمَ شَـقَّــت
مِــنْ دِمَــاها (أُقْـحُـــوانَ) الـشَّـجـوِ الــرقــراقِ
وأنـبـتَـتِ
الـسَّـــوسَـــنَ أفــيــــــاءً
أفـــــيــــــاءْ
ومَـــضَـــت
تَـتَـــرقَّـــبُ فـــي الـلـيــل
الـمـفـتـونِ
(بــآيــــاتِ الـشـعـــراءْ)
كــــــروانـــــــاً غَــــزَّاِويًّــــا
فــــوق رصيـــف
الـيُـتْـــمِ
يـــراقـــب هــل
َيـبـزُغُ وجـــهُ (مــحـمدْ )
أو يــــزهــــرُ
خــطــــوُ مــحـمــدْ
بـيــنَ
حــوافــرَ زُرْقٍ
تــتــرصــد
ظــلَّ فَـتـىً
عـنـد حـنـيـنِ
الـزعـتـــرِ والأنــــواءْ
أو تــقــنُـــصُ
حُـلْـمــاً مـوشــومــــا
فــي حـجـرٍ
ســاجٍ
أو تـــزرعُ
سُـــمًّـــا بـيـن الأزهــــارِ
وبـيـنَ
الأشـــــــــذَاءْ
* * *
هـي وجـــدةُ
أو (فــــاسٌ )
أو (شـــامٌ ) أو جَـــدَّهْ
جــســـد
يـتـشـــامـــخُ فـــوق عــصـــورِ
الـنــفـــيِ
الــبــغــيِ
الـخـــزيِ ،
الـسـبــيْ
تـتـلـقَّــفُــهُ
عـــدســـاتُ الــدنـــيـــا
بــيـــنَ
كـــوابــيــســهــا ومـقـاهـيـهـا
خلـف
كـــوالـيـســهـــا
ومــلاهــيــهـــــا
يــتــكـــوَّمُ
فـــوق الـشـــاشـــاتِ الـبـيـــضـــاءْ
أســـداً
يَـتَـــوحَّـــدُ فــي شِـبـــلٍ
ُيـــدنـــي
رجـلــيـــهِ إلـــى جـنـبـيـــهْ
ُيــنـبِــــتُ
كــفَّــيْـــهِ بـخــدَّيـــــهْ
يـــغــــرقُ
شـبــلَــــهُ فـــي عَـيْـنَـيْـهِ
يــنـفـــرِطُ
الــــدُّرُّ الـمـكـــنــــونُ
يــســيـــلُ
الــمـــــوتُ عــلــــى قـََدَمــيْـــه
مــن أسـلـمَ
هـــذا الأســدَ الثَّـكــــلانَ
وراءَ
مـتــــاريــــسِ الـقـهــــرِ ســـوى أَخَــوَيــهْ ؟
مــن أطــلــــق
كـــفَّ الــقــنَّــــاص
مــعــربـــدةً
فـــي دمــه
إلاَّ دمُـــهُ -
يــــــا دَمَــــهُ
الصـــاخِـــــبَ
فــي
جـنـبَـيْـــهْ؟
* * *
مـــا زال
الـشـــرقُ الـمـفـتـــوحُ عـلــى جـفـنــيـكِ
وجـدَهْ
جـمـجـمـةً
فـــارهــةً فـــي مُـتْـحَـــفِ
(هـــارونَ
الـــرَّشـيــدْ)
تــطـفـــو بـيـن
تـجــــاويــفــهـــا
شـتـلـــةُ
غــــارٍ لـجـبـيـــنٍ مـقـهـــورْ
وبــقــــايــــــــا وَشْــيٍ مَـنْـسِـــــيٍّ
وشــــظــــايـــــــا سـيـفٍ صَـــدِئٍ
مـبــتــــورْ
مــــا زالـــت
يَـصْــفِـــرُ
فـيـهـــــا
نــبــــضُ (الــــــدرة)
يــــأبـــى
الــهُـــدْنــــةَ
والـمــــوتَ
ويــعـلـــنُ
بــــدءَ ولادتـِـــه
بـيـــن رمــالِ
الـــوافِـــرِ والـمــنــثـــــورْ
أو فـــوق
ركـــــابِ الـخـبــبِ الـمـبـــهــــورْ :
« آهٍ.....
مـــن
يَـجْـتَــثُّ الــوجَــعَ الـــرَّابِــضَ فــي دَمِــنَـــا
مــن يـطـــرُدُ
هــذا الـمـــوتَ الـــرَّاقِــصَ بــيـــن
نــوافـــذِنـــــا وسـتــــائِـــرنـَــــا ؟
مــن يـمــحـــو
مــن كـــراريـســنــــا
سِـفْـــرَ
الأحْــــــــزان
ويــعـيـــدُ
الـــدفء إلـى الـبـيـدرِ
والـــزيــتــونَـــةِ والـبـســتــــانْ؟
مــن يُـطـلـِـعُ
مــن إســمــــي
دُرَراً
تَــتَـوهَّــــجُ
فـي لـيــــــلِ الـــــعَــــــربـِـــــــــــيِّ
الإنـْســـــــــــــــــــانْ؟؟ »
الثلاثاء 27 مارس
2001
السبت 7 أبريل
2001
(*) ألقيت في عكاظ
وجدة الشعري- دورة جمال محمد الدرة- أبريل 2001 .