Nouvelle page 1

قــصــائـــــــــــد

محمد الميموني

 

1-تذهَل الأشياء

 

1ـ انحياز

يضـيـــع الآنَ شيءٌ

وينضاف لفصيلة المفقودْ

ينحاز لـي

َيـــصير مِلكي خالصاً

فليس لي مما مَلكتُ

ما عدا المفقودْ

وما يموت منـي

ويـخترقُ الموجودْ .

 

2ـ اختفاء

تَشْردُ في السماء المعدنية

سحابةٌ

وتختفي لكي تعودَ

تـــارةً أخــرى

مع الرياح السرمدية

وَيــستمر الناسُ على الأرض

في كِـــلمة الترابْ

وتَـجمد الثلوجُ

في حَـمارة الهجيرْ  ،

وذات يوم ننعت الخفي

بالأوصـــاف والإشـــارة

وتدهش الأشياء من وجودها

وتـجحظ العيون بالغرابة

ويستمر النهر في مسيرة الأشواق .


 

2-مراس تتأمل البحار

 

مَراسٍ تتأمل البحـــــار

مــــوجٌ بـــلا بـــدْء ولا انـتــهــــاء ،

 

حكــــايـــة تـــدور بـيـــن الـنــــار والرمادْ

من أولِ الذئـــــــابِ

حتــى آخــر الـحــــمْلانْ .

 

ودَوْحــــة الجـذوع والــفــروعْ

ظـــلالُـها شـــواهـــد الأجــــداثْ

وضوؤها شرارةُ الــفِــنـيــقْ

أوراقُـــهــــا الأمـصـــارُ والـمـــدائـــنْ

وزَهْرها عيونُ البـــاحثـيـن

عن جـــلاء وجْه الله

لَـم تَـــــــرَهُ

ولــم تـَــــرَ سواهْ .

 

الــحــلْــم يُــحَمِّلــنــي نقْض التـسـلـســلِ

الذي يــضــيـــعُ

في دوار اللانهاية

يــريـــدنــــي أن أنـســى ،

ولو ليلةً ،

دماءً وسلالة

ولُــــغــتـي الـتـي كسـبْــتُ

في حوار السهرة الأخيرة .

يريـــدنــي أن أنـســـى ،

ولو لـيـلـــة ،

دوائـــرَ الأوقاتِ

ونُــقـطــتَـهــا الـمـوْهـومــة

والبــحــرَ والأمـــواجَ

والوسادةَ الحميمة ،

ُُيـــريـــد أن يَنــفـيَـنــي

من عالــم العناصر الأربـعــةِ الأُولـــى

إلى اللاقَـــبْــلَ واللاَبـعْدَ

وسيادةِ الــهــيـــولَــى .

 

وليس لمرآة أن تَـستــرجع الـمشَاهدْ

ولا لــكـــل نَظـــرةٍ

أن تكشف السرائرْ

والمشهدُ هناكَ

لــمــن شــاء أن يــــراه

والــعَـــودة اكـتـشـــافٌ

والــتـــذكـــر اخـتـــراقْ

والنـقـطــة الـسـحــريــة

تـمـتـد وتـمـتــد حتى باب اللانهاية

إذنْ فلا مَردَّ للبــقــــــــــــاءْ

ولا مــــفــــــــــرَّ

من إعـــلان الاســـم للـمـجـــهـــولْ

بجسد الأشياءِ

وأســمــائـــهــــا الـمــألـــوفــــــة .

 

 

3- الآخَــــــــــــر

بــمــــاذا أدعـــو الآخـــرَ

المخالفَ الشبيهْ

والــمـــفـــردَ الــغــريــبَ

والـــمـــفـــارقَ الـحـمــيــمْ

والهامشــيَ الغفلَ والصميمْ ؟

أدعــــوه بــاسـم أحــدٍ

أو شيءٍ مـــا أو جــســـدٍ

يــهـــوي فـي الـلاَّبـقــاءْ

أو مــلــمــحـــاً

أو نــظــرةً حــيــــرى

بــيــــن نـشـــوء وانـتـهـــاءْ

أو صـــرخــةَ اسـتـهـــلالٍ

لا تــــزال فــي الـفــضــــاءْ

تــحـــوم حــول الـصــرخـــة الأخـيــــرة

أو صــورةً مُــثـــلَــــــى

تــعـيـــش لـحـظــة اخـتــفــــاءْ

تــخـــرج مــن مــرآتــــهـــــا

بلا شــهـــــادة

ولا حُـــب

ولا اعــتــــرافْ

تـــزعـــم أن يـــدها الـبـيــضـــاءْ

لــم تـخــرج مــن جــنـــاحــهـــــا

وبــصــمــــةَ الأصـــابـــــعِ

بــريـــئـــــة عــذراءْ .