Nouvelle page 1

حــمـامـــة الـــوصــل الــجــمـيـــل (إلى مجلة المشكاة في حلتها الجديدة )

المداني عدادي

 

 

جــــاءت مجـفـجـفـــة الــخـــطـــى..

مــن "وجـدةَ" الأشــواقِ ، تَـــرفُـــلُ فـي الـنَّـــدى .

يـتـنـــافَــسُ الـعُــشَّاقُ عـنـهـــا والــعِـــدَى ..

ونـعــومـــةُ الألـــفــــــاظِ ..

تــقــــطُرُ مــن شــفــــاهٍ كــالــشَّــــذى .

فــذُهِلــْـــتُ دونــــك والصَّدى ..

أَ أَصـيــــرُ صَـــبًّـــا ، أم أحــاذرُ ذَوْبَ قـلــبــــي

                                               والــمُــــنــــى ؟!

أمــرانِ مــا ذاقَ الـفَــتَى أحْلــــى ..

سِوى شَهْــدِ الــــرِّضــــا .

يـــــا صَاحـِبــــي ..

سِحْرٌ تَراقَــصَ فــي الذُّرى ..

الفِــكْــــرُ يـــقــظـــــانٌ ، ولا عـيــــنٌ تَــــرى ! !

*****  

وعَنَتْ لــنــــــا ، كَحَمـــامَــــــةِ الوَصْـــلِ الــجَـمــيـــلْ ..

   فَــتَـــــرى مُــطــــوَّقــــةَ الـــرؤى..

حُسـنــــاً، تَـــسُــــــرُّ النَّـــــاظــــريــــــنْ .

بالكُــــحـــلِ والِحنَّـــــــاءِ ..  بــــالأشـــــعــــارِ .. والإِنــــبــــــــــاءِ ..

تسكُـــبُ في الفُـــؤادِ دَلالــَـــهــــــا .

وحَنَانـــهُـــــا،  شَــهــْــــدٌ ونُـــــبْلٌ ..

فَيْضُ عِطرٍ ..يــَـاسَـمــيــنْ .

فـسألـــتُ فــَاتِنَـــةَ الــثـــَّـقـَــــافَــــةِ :

كَم لــها ، في الوَجدِ ، مِنْ صَبٍّ قـَـتـِــيـــلْ ؟

فَتَأَوَّهت وتَغَنَّجتْ ..قالَتْ :

..وأَنتَ بِعشقِك العُذرِيِّ ، أَثأَرُ لـِــلأَصيلْ ..

سارعتُ أسألُ - يا تُرى :

ومنِ الأصيلْ ..؟

قــالـــتْ ودمـعـــةُ فرحَةٍ سالَت على خَدٍّ أَسيلْ :

هُـــوَ كــــلُّ حــرفٍ صــامـــدٍ في الــحَقِّ ..

أو سَـمَـــرٍ جَـمــِيــــلْ ..

فَتَبَسَّمَت ، ثُمَّ انـْجَــلَـــــتْ ..

مثلَ الــغـــزالَـــــــةِ ، بـيــــنَ أهــــدابِ الـنَّـــخـــيــــلْ ..

"عَـــدَوِيَّــــةُ " الأحــقـــــافِ ..خَــلـــــفَ خِــمَــــارِهـــا يُتَـــرقَّـــبُ الـفَتْـــحُ الــمـُـبـــيــــــنْ .