|
رجل معلق فوق الهواء |
|
مصطفى ملح - المغرب |
ـ 1 ـماذا أسمي جسدا يموت بالتقسيط في مفترق الرغبة والإيمان ؟ ..، لا أحلم لكني أحاول اجتلاب الحق لكني أمر بين ملتقى صراط وصراط وأسير هل أسير خارج الإيقاع أم داخله أم دائما أنسى دمي يرقد ميتا وأبكي جيدا لا خارج الإيقاع .. لا داخله ؟ ..، ماذا أسمي رجلا معلقا فوق الهواء ؟ هل أسميه شبيهي الغامض الصعب ؟ ولكن ، أي عرش يحمل الآن أي سدرة يحرسها الملائك الذين يمسحون أخطاء حواسي ثم يتركون نفسي .. تتدلى قرب نفسي ؟ هل أسمي بدني حضارة أخرى لأحظى بكثير من خيول وبكثير من حمام ؟ ـ 2 ـلولا الرجاء ضاع زورقي : أنا العبد الذي تقوده الرغبة ؛ لم ألق عصاي في عميق اليم كي يتضح اليقين لم أجد ـ إلهي ـ كفانا مطرزا يلم أشلائي جميعا لم أجد بوصلة لأعرف الجهات : كل الطرق التي أمامي أغلقت وشرطة الحدود تسرق الحكايات من القصائد المهربة لولا الرجاء لم أجد يا رب ضوءا لأراك داخل العقل الذي أنت سراجه ولم أجد ذراعا لأعانق الشموس أو مدادا لكتابة القمر .. ـ 3 ـساع إليك ليس لي فم لأشكو ليس لي يقين لأحارب الرماد ليس لي جناح لأطير عاليا .. وأنت من يولج في النهار ليلا أنت من يولج في الليل نهارا أنت يا رب الذي تأوي إليك الكائنات كلها .. >< >< >< أعود تائبا إليك يا إلهي من يقيني إذا افترشت أخطائي ؟ خطاياي كثيرة ولكن ، كلما تنبح داخلي وحوش قاسية أمضي إليك يا إلهي مثقلا بالحجر الذي على ظهري ترى : هل أستطيع رفع رأسي لأرى الريح تصلي والعصافير تصلي وأرى على المرايا جسدي الحزين جدا يتدلى كله بالتقسيط .. خلف ظله ـ 4 ـأسيرهل أسير دائما شمال الشيء أم جنوبه أم أترك الطريق تمشي عوضا عني ؟ لماذا المطر الأسود وحده الذي انتخبته حبرا لتسجيل تفاصيل عظامي النخرة ؟ هل أستطيع أن أصلي ودمي هناك جائع .. كأنثى وقحة ؟ يا رب ! أعطني يدا أخرى لأكتب القصيدة التي سيجري دمها وأعطني يا رب قلبا سيدا لأحسن الصعود نحو بابك الكبير أعطني كثيرا من يقين لأكون عبدك الرائع : عبدك الذي تشتعل المحبة البيضاء في قلبه العامر دائما .. بأزهار اليقين الجديدة في شتاء 1999
|