| أنواء المجدح وطيور العائف |
| عبد المحسن التليدي - المغرب |
|
أعانق من بهاء الجهر أورادا تمجّد قامة الأمطار في رمل عزيف الجن يسفي صمته المعار . وتخذلني دهاليز من الصحراء عشوتها , وحزن الأهل هتّان , ومحبرتي : حروف الجهر تشقى في فيافيها وثغر الغيم فتّان . وأنوائي تبيح الفطر في قيظ يعفي خطونا المرصود في أرض بلا لون بلا عشب بلا أشعار . وتصرعني خيول الصمت في صيف يغازل شولة الأسعار . وكان النخل لحنا باسق الوتر يباغت في عيون البرق ليلا غفوة المطر , وكنت أخلص " اليرموك " من " أيسلي " أرابط في " جزائر ذيبة المهل " , * أقاسي بيرق الأنصار وضوء المجدح المبتل بالأسرار وعطر يمامة تزهو بباب الغار . وها العائق الأدرد , يراود حزؤه الأعمى بيارقنا , وأنواء توارثنا من الأبراج سقياها , وأغنية تهامية تطرز غيمة تروي تنائف حلمنا القاني , وموالا يحابي مزن قامتنا . أقول له : إذا نيسان بالأنداء طوق في خرائطنا شفاه شقائق النعمان , وجاش البوح في الأفنان , وصافحنا البعيل الوارف الأخضر , طيورك يا مجير نياشن العسكر , . . . طيورك لا تباري في أماسينا وعود الناي في أفلاك ضوعتنا , ولا تبتل حين يخاصر البيداء قوس قزح . وتبقى كاليباب المر يسكن ريشها المنفي عن عيني عيون الكاهن المنبت يلوك جناحها المبحوح قحط مثقل بالسبت .
* ـ تسمى اليوم جزر المالديف وأهلها مسلمون .
|