|
كتابة على مشارف " كتامة" |
|
محمد المعطي القرقوري ـ المغرب |
|
ـ 1 ـ كِتامة كَوْنٌ ..! يزاوج بين الحضور وبين الغياب وبين جفاف الصخور وما في الصدور وجود السحاب . ـ 2 ـ كتامة ركن قصيّ على رُبوة من حجر ، رماه العناد بذل الخصاص وهمشه في زوايا وهاد الضجر فأمضى سنين يلوك فراغا شديد المرارة خلف الستار وحاطت بأشباحه من جميع الجهات موانع سدّت دروبا وأبكت عيونا وفَلَّتْ عزيمة كل الرجال فهاموا وراء نداء الرغيف وقتل الخصاصوذل السؤال وهَمّوا بزرع الدموع الغزيرةِ بين شقوق الجبال ـ 3 ـ هناك .. تفتق في الأفق كون جديد ! له ألف باب وباب !؟ ويخلق في كل آن فضاء عريضا ويركض فوق بساط كوجه السراب ويبسط أجنحة من دخان وعشب بحجم امتداد السواحل تحت السفوح فتلقي إلى أليم زادا ثمينا ودهْنا وتجلب كسبا غزيرا يجره للبر مد البحار فيمحو الخصاصة حينا ولكنه في القرارة يمسح عارا بعار ـ 4 ـ كتامة أسطورة من نسيج اعتلال المكان ! ووشم مُعاد وكفّارة في جبين الزمان ! إذا ما رماها فضول النزيل بمكر السؤال تراها تبادر فورا برد الجواب فتمضي تقص على السامعين جذور حكاية بؤس قديم وجوع تَنَمّى بطول وَشُحِّ السنين وصبر تحطم فوق صميم الجبال فصار جسورا على الضفتين ! تسيل بماء الوجود وصمت العدم !؟ ـ 5 ـ كتامة نهد تدلى على حافة الريف أرخى ثآليله كي تضخ رحيفا وصبغا يحول كنه الحجارة تبرا ويقلب عسر المكابد يسرا ـ 6 ـ كتامة ترحل كل مساء ! عروسا تزف بغير نفير تسير بكل اتجاه وتركب كل شراع وتلبس كل قناع وترسو إذا ما دعاها نداء السحر وحاورها في المسالك ضوء القمر وإن عاكستها الرياح وضاقت على حادييها دروب الأمان تراها تشق ، بلطف ، جدار الظلامعلى صهوة من أتان ! ؟ ـ 7 ـ إلى البر والبحر تلقي سنابل نشوتها القاتله لتغدو سحابا كثيفا وغيثا وريفا يصيب الجنوب ويروي الشمال فتنهض دنيا مؤثتة بالحجر لها شكل أفعى وأنياب غول غذاها نخاع عظام البشر ـ 8 ـ كتامة ظل مخيف وعنف كثيف كثيف يغطي خريطة هذا الوطن فيفضح زيف عناد السؤال وكِبْرَ صليل حروف المقال ويشعل في القلب نار الحَزَن . سلا 14/3/99
|