لاتخافي إذا مااعتقلت ..

لا تخافي إذا مااعتقلت أو سقط جسدي
من فوق حبل الرصاص ..

 

لا تخافي إذا مااعتقلت بين يديك لحظة إحتساء الشاي على ضوء الشموع
أو سقط جسدي غدرا - على باب منزلنا - من فوق حبل الرصاص
المشدود بين (البيت الأبيض) وقصر بلادي
فكل هؤلاء (الجراد) الجنود ياصغيرتي
عفوا (مخنثون) يملئون شروخ الرجولة بالشوارب والصوت القبيح
لكن حدقي في عيونهم
لاشئ غير حفر الخوف والذل العميق وحكايات الهروب من نساء العدو
واسلحتنا (قوت الفقراء) التي خلفوها في الصحراء
فلا تبالي بتلك الصور المشوهة عنا في أخبارهم الببغاء
فأنا لازلت كيوم خطوبتنا الاول طاهر الوجه وسيم الروح
ولازالت الخيل تشتهي قفزاتي وإختلاط صوتي بالصهيل
لحظة الجموح
ولازلت أحلم بأرجوحة وطفل لايربى في قصور الروم
فلا تخافي سيعيد التاريخ رسم صور من خان ومن إفتدى

* * *
فديتك ....لا تفزعي

حين أعري جرحي لحظة البوح وتفجعك الشظايا منه تسيل

(فشظايا ذو القربة أشد مرارة في رئة الوطن المذبوح)

بالأمس ...كنت هنا في أخبارهم اسطوري الملامح

تتناقل الأخبار (غطاء رأسي الشهير) وصور الدب النازف

وخلفي كانت تختبأ كل الجيوش المشحونة بالسلاح (وبالكروش) وجنرالات (البلوت)
بالأمس.....على كف روسيا كانت ترتعد كل الكراسي المتخمة بالنفط المسروق
وبالذهب الراكع _ بذّات ول استريت

وكنت وحدي في الجبل حافي إلا من دمي

وألغام كالصراط تمتص أشلائي... وألف أخ رحل لايجد من يغلق باب دمه
وها أنا الآن - كما تسمعين - نصفي مباح لغدر رصاصهم ونصفي الآخر مطارد

في المطارات والشوارع التي كانت تسمى (بلادي) فلا تخافي

* * *

لا تخافي بل اشمئزي ...من كل هذه النياشين والألقاب التى

انهكت عناوين الصحف

حين تشاهدي وطننا من طنجة الى جاكرتا معلق من خيراته كالذبيحة
يتقاسمه النصارى واليهود وقطاع الطرق

ويطلبون مني الإبتسامة في بلاهة كي لا أعكر صفو الصورة والدماء المستباحة

وحين رفضت (الملهاة ) ها أنا

يلونوني في عينيك...إرهابي الملامح ووعلى صدري يضعون عظمتين وجمجمة

ويحكون لك عن ألف حكاية لا تشبه قلبي الذي تعرفيه

ثم يسرقون من ذاكرة المساكين (محمد الدرة) لحظة إرتشاف الرصاصة للجمجمة

وحضن الاب الذي كان في قلوبنا يسيل _ لكن لا فائدة

وها نحن ننام كل يوم كالقطيع ننام على نخب المنازل المهدمة من غزة الى الخليل

فهل بعد هذا انحني كي لاأشوه الصورة ؟؟؟

أبدا ياصغيرتي إن راية عقدت ببدر...لن تقف إلا في روما والبيت الأبيض

وإن يسخروا..ورب خالد المظلوم والتسعة عشر