|
هو
أحمد بن عبدالله بن سليمان بن
محمد التنوخي (نسبه الى تنوخ بطن من اليمن )
المعري (نسبه الى معرة النعمان ) , الشاعر الفيلسوف الكاتب
,المؤلف, وه ينتمي إلى إسرة ذات مكانة ووجاهه , وثراء وصلة بالادب والقضاء , فأبوه كان قاضيا, وأمه من أل سبيكة (إسرة حلبية مشهورة) أصيب المعري بالجدري في الثالثة من عمره ففقد بصر
إحدى عينيه وأصيبت الثانية , ثم عمي تماما في السادسه .
تتلمذ المعري على أبيه وغيره من علماء
المعرة , ثم طلب العلم في ماحوله من مراكز الحضارة مثل إنطاكية وطرابلس والاذقية وحلب , ولما عاد وهو في العشرين الى المعرة كان مكنمل النضج , وافر
الثقافة , وتكسب مدة بشعره , وأتصل بكبار أهل عصره , ثم إقتنع من ذلك بدخل ,يدره عليه وقف خاص به يقدر بثلاثين دينارا .
وسافر أبو العلاء إلى حظرة الاسلام :
بغداد سنة 378هـ , وطالت رحلته فإنه وصل إليها سنة 399هـ , فختلط برجلات بغداد , وعلت مكانته بينهم لإن أخباره قد وصلتهم قبل وصوله إليهم وعرفـوا فضله عيانا , لكنه لم يسلم من الأذى ,
فنشأ له حساد وأهين في مجلس الشريف المرتضي , فقد كان الشريف مرة يهاجم المتنبي وينال منه , مما دعا المعري إلى الدفاع عنه , والتعريض بالشريف فأمر بإخراجه من المجلس جرا , فأثرت هذه
الحادثه في نفسه ودعته بالأضافة الى أسباب أخرى مثل مرض والدته إلى العودة إلى معرة النعمان , فغادر بغداد سنة 400هـ .
وصل المعري إلى مسقط رأسه فوجد امه قد
توفيت , والاحوال قد إضطربت وندم على مغادرته بغداد بعد فوات الاوان , فأنعزل في منزله يكتفي بالقليل الذي يأتيه من الوقف , وحرم على نفسه اللحوم , وميخرج من نتاج الحيوان ,وفتح بيته
لطلاب العلم والمعرفه وقضى عمره في التأليف والتعليم , وقرض الشعر , الذي ضمنه أراءه في الحياة . وعاش حياة تقشف وعبادة , في طاعة وابتعاد عن المعاصي , وسمى نفسه رهين المحبسين ((العمى
ولزوم بيته )) , وربما خرج إلى شيء من الصلة بالناس وقضاياهم كتوسطه لأهل بلده لدى ابن مرداس صاحب حلب , وكان هذا قليل في حياته , وقد توفي أبو العلاء سنة 499هـ ودفن ببلدته عزيزا
كريما .
ومن مؤلفات المعري
سقط الزند ولزوم مالايلزم و ضوء السقط وله
عبث الوليد ورسالة الملائكة ورسالة الغفران
ومن قصائده : --
|
ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل
عفاف وإقدام وحزم iiنائل
أعندي وقد مارست كل خفية
يصدق واش أو يخيب iiسائل
تعد ذنوبي عند قومي iiكثيرة
ولاذنب لي إلا العلا والفواضل
وقد سار ذكري في iiالبلاد
فمن لهم بإخفاء شمس ضوؤها متكامل
يهم الليالي بعض ما أنا مضمر
ويثقل رضوى دون ما انا حامل
وأني وأن كنت الاخير iiزمانه
لآت بما لم تسطيعه iiالاوائل
|
|