الفكر الإنشادي الحديث

 

.

الفكر الإنشادي الحديث

الفكر الإنشادي الحديث هو مجموعة الأفكار التي يعرفها الإنشاد كفن مستقل بذاته، في بدايات القرن 21 في إطار النهضة الفكرية الشاملة العالمية، و هو يختلف عن الفكر الإنشادي الذي كان سائدا في العصور السابقة، و خاصة في قضية استعمال آلات العزف الموسيقية.

مفهوم الإنشاد :

الإنشاد فنٌ غنائي ديني يهتمٌ بتناول الحياتين الدنيا و الآخرة من منظور إسلامي، ينكر فيها استعمال آلات العزف الموسيقية أثناء العرض و التسجيل، و يقتصر فيها على آلات الإيقاع و المؤثٌرات الخاصٌة، كما لها أهداف و حقول، أما إذا استعملت فيها آلات العزف فتسمى " أغاريد " و هي فن غنائي آخر يشبه الإنشاد، لدرجة أن الأغلبية لا تفرق بينهما.

الفرق بين الأناشيد و الترانيم و المزامير :

كل هذه هي فنون غنائية مرتبطة بالدين، أي أنها خاضعة للدين الذي تتبعه، مثل المزامير التي نجدها عند اليهود، و التٌرانيم في النٌصرانية، و الأناشيد و الأغاريد في الإسلام.

مبادئ الفكر الإنشادي الحديث :

1 - مبدأ القوٌة الخفية :

ينطلق هذا المبدأ من نظرية الصفوف الثلاثة منها صف الإنشاديين الذين يظهرون للناس يعرفهم الجميع.

2 - مبـدأ العالـمـية :

العالم كله كتلة واحدة توحد أجزائها مجموعة من الخصائص و القواسم المشتركة، و بناء على هذا لا معنى للعزلة و النظرة الضيقة لقطع الأرض التي تقسم و تفرق بين الشعوب، فالأصح هو خوض غمار الاحتكاك و التطلع لثقافات الشعوب المختلفة، و الأخذ مما لديها بما يتوافق مع ديننا الحنيف.

3 - مبدأ التٌجمٌع الضٌمني :

هو الاتحاد مع الأفراد و الجماعات غير الإنشادية تحقيقا للمصلحة الشاملة، فالإنشاد ليس كل شيء في هذه الحياة،; فلا يمكن للإنشادي ممارسة مهامه كشخص منعزل عن باقي الأفراد و الجماعات العالمية.

4 - مبـدأ العـقـل المتٌـحـد :

أصل هذا المبدأ هو العقل المتحد مع الله، أي التفكير المؤسس على المعرفة المرسلة، و عكسه التفكير المنقطع الذي يدير شؤون الحياة عامة بعيدا عن الخالق عز و جل.

5 - مبـدأ شمولية المعرفة :

يؤمن هذا المبدأ بأن المعرف شاملة مجموعة من العلوم التي تنقسم انقساما دائما و تتجدد باستمرار، إذن فالرأي الذي يؤمن بأن الإنشاد سهل بسيط هو رأي خاطئ من أساسه، لأن كل شيء في هذا الوجود منظم وضع الله قواعده و نظرياته التي يسير عليها، و هي التي تشكل العلم.

6 - مبـدأ الارتـقاء الحيـوي :

استغلال كل ما يحيط بالإنشادي من أجل تحقيق أهدافه، و الاستغلال يكون شرعيا أخلاقيا بعيدا كل البعد عن الغش و التحايل، فما يحيط بالفرد يمكن استغلالها كإمكانيات لترقية فن الإنشاد.

7 - مبدأ التغييـر المـستـقـبلي :

التغيير شيء مطلوب و ضروري و يكون للأفضل، و لكن لا يمكن التغيير الآني فهو فوضى يمكن أن تحدث فتنة و مشاكل لا تعد و لا تحصى، فالعقول لا تتقبل الأشياء الجديدة مباشرة بين ليلة و ضحاها، و إنما يكون التغيير أفضل و يعطي نتائج مدهشة إذا كان مخططا له عبر مدة زمنية محددة مدروسة.

8 - مبـدأ الدٌائرة الكـبرى :

ينادي هذا المبدأ بضرورة اتحاد كافة الطوائف و المذاهب الإسلامية التي لا تحمل في تعاليمها حرجا يخرج إلى دائرة الكفر، و نبذ الخلافات المؤسسة على بناءات هشة التكوين، حفاظا على وحدة الصفوف.

9 - مبدأ الزٌاوية :

كل فرد ينظر للحقيقة الإنشادية من زاوية محددة يقف عندها، و لهذا قد يكون اختلاف زوايا النظر شيئا محمودا، اختلاف رحمة، و اتساع النظر يغني الساحة الإنشادية بأفكار جديدة متجددة.

 10- مبـدأ الفـعـل المتـقـدٌم :

يتمثل هذا المبدأ في كونه يجعل من الإنشادي ذا تفكير إيجابي، يسعى للدعوة الفنية بنفسه و لا ينتظر الفعل من أطراف آخرين.

الخطوط الحمراء للفكر الإنشادي الحديث :

1 - عدم استعمال آلات العزف الموسيقية :

يقسم الفكر الإنشادي الحديث الإنشاد إلى قسمين " النشيد " و هو المقتصر على الأصوات فقط دون استعمال آلات الإيقاع، و إذا تم استعمالها سمي " أنشودة "، أما استمال آلات العزف و لو بنسبة قليلة فهو يخرج عن دائرة الإنشاد إلى فن آخر يشبهه يسمى فن " التغريد "، و استعمال آلات العزف هو ما يكون في التسجيلات و العروض، أما أثناء التدريبات فيمكن الاستعانة بالآلات الموسيقية لأنها تعطينا أصواتا موسيقية صحيحة، يعجز الإنشاديون عن معرفتها هكذا دون الاستعانة بالآلة التي لا تخطيء.

2 - استقلاليته كفن مبني على مجموعة من العلوم المتداخلة فيما بينها :

الإنشاد فن غنائي و ليس غناء، و هو علم قائم بذاته مجزأ إلى مجموعة علوم متداخلة شأنها شأن كافة العلوم التي تعرف بمصطلحاتها الخاصة بها.

3 - احترام الدور كحتمية طبيعية في الحياة :

كل شيء مبني على تقاسم الأدوار التي إن تكاملت أعطت عملا منسجما، أما الدور الوحيد الشامل فلا وجود له حقيقة في الواقع الحياتي، و يجتاز في إطار هذه الفكرة إلى ضرورة مساهمة المرأة مع الرجل في الدعوة الفنية.

الحقول الإنشادية :

1 - الطفوليات : الأناشيد الموجهة للأطفال، توجههم و تربيهم و تسليهم.

2 - النسويات : الأناشيد التي تعتني بالمرأة، من كل جوانبها.

3  - الأفراح : الأناشيد التي تتناول الأفراح بشتى أنواعها.

4  - الوطنيات : الأناشيد التي تتناول الوطن من حيث هو العالم ككل كتلة واحدة غير قابلة للتجزئة.

5  - العقائدية : الأناشيد التي تتناول العقيدة و دورها في حياة الإنسان.

6  - المدائح : الأناشيد التي تمدح الرسول محمد صلى الله عليه و آله و سلم، و أهل بيته و صحابته الكرام، و تشمل باقي الأنبياء و الرسل.

أهداف الإنشاد :

1 - الدٌعوة إلى وحدانية الله عز و جل.

2 - توعية المجتمع و المحافظة على تماسكه.

3 - زرع القيم و المبادئ الإيمانية.

4 - تنمية المواهب.

5 - التٌرفيه و تسلية النٌفس البشريٌة.

آليات العمل الإنشادي :

1 - الإستقراريٌة قصد العمل الإنشادي.

2 - البحث عن المعرفة قصد الدٌيمومة.

3 - الإشهار قصد التبليغ.

4 - التكيٌف قصد الإستقرارية.

 


 1024 × 768، مركز المجرة للإعلام الإلكتروني / فرع شبكة المجرة الإخبارية، إطلاق مذبذب منذ 2002 * معا لبناء إعلام إنشادي

تطوير شبكة المجرة الإخبارية بمساعدة جهاز نبض الضوء للخدمات الإنشادية - جميع الحقوق متنازل عنها