|
مقدمة
:
طبيعي أن تختلف أفكار الناس في هذا
العالم، باختلاف فلسفتهم في الحياة، و
عادي أن يتخذ كل فرد أو مجموعة
وسيلة لتبليغ وجهة النظر المقصودة، فلا غرابة إذن أن نقدم هذا المؤلف المتضمن
لمقالات شتى تصب في نهر الإنشاد، كمطية منا لإيصال أفكارنا إلى الغير.
لا نذيع سرا إن قلنا أننا نريد بهذا
نشر الوعي الإنشادي بين جميع العاملين في حقول الفن الأصيل، من خلال مساهمتنا في
إثراء الساحة الفكرية، و دعم الثقافة من زاوية أخرى. ثقافة أردناها متشعبة حتى تخدم
كل الآراء التي يمكن أن تكون لبنة تشكل إحدى المحطات الهامة في المسيرة الإنشادية،
متخذين من أسلوب المقال أداة لتحقيق الهدف.
لقد ضم
هذا
المؤلف كثيرا من المقالات المتنوعة، و التي لعب الاختيار فيها دورا لا يستهان به،
كان العنوان و الحجم و الأسلوب و اللغة.....، ميادينه الواسعة، و عملنا على توصيل
ما أردناه قدر المستطاع، راجين من الله – عز و جل – أن نكون قد وفقنا لخير السبيل،
فإن أصبنا فلنا أجران، و إن حدث العكس، فلنا أجر الاجتهاد، و لله الحمد و المنة.
جهاز أنسام الصباح
للتربية الفنية
الإقليد مارس
2003
الفهـرس
:
1 - أفكارك و الآلهة !.
2
- مقياس ريختر.
3
- المراجع.
4
- العلبة السٌوداء.
5
- الدٌين و العلم.
6
- تفكيك جماعة 1.
7
- تفكيك جماعة 2.
8
- تفكيك جماعة 3.
9
- خصائص المرآة.
10
- مجالات التٌداخل.
11
- اللٌعنة.
12
- التٌاريخ يعيد نفسه.
13
- المنظومة و النٌظام.
14
- لا طُرحتَ أرضا.
15
- حكماء الشٌرق.
16
- سراب.
17
- فلسفة الإيقاعات.
18
- العمليٌة الإبداعيٌة.
19
- ترجمة الأناشيد.
20
- شهادة ميلاد.
21
- التٌوازن.
22
- إنٌي أخاطبكم.
23
- اللٌسان.
24
- الإشراف الفكريٌ.
25
- الانقلاب.
26
- حقيقة التٌجربة.
27
- المؤرٌخ الإنشادي.
28
- تقنيٌات إبليس.
29
- الخروج عن الجماعة.
30 - من فضلك زر راعينا.
1 - أفكارك و الآلهة !.
أتعجب منٌي إن
رميتك بالغفلة و عمى الألوان ؟، أم تغضب و تحقد و تكيل لي التٌهم ؟.
و الله ما
الأمر بيدي، و لكنٌي أبصرت ما لم تبصره، حين لم تر عينيك سوى لونا واحدا و عميت عن
ألوان و أشياء.
لا تعجب
فالإنسان جمع كلمة " إله "
رغم أنٌ هذا الجمع يستحيل أن يوجد ... حين رأى سرابا.
لقد طبٌق
خطوات نظريٌة فخلص إلى نتيجة خياليٌة، أمٌا أنت فأمامك نتائج حقيقيٌة و لكنٌك لا
ترى الطٌريق.
عندما تعجز
إدراكاتك عن إدراك شيء ما فليس معناه أن الشيء غير موجود ... فهلاٌ اتعظت بما وُعظت
؟.
2
- مقياس ريختر.
ننادي
بالثٌورة الإنشاديٌة و غيرنا ينادي بالنٌهضة، و آخرون ينصبٌ اهتمامهم على تنشئة
الطٌفل، و الكلٌ لديهم مؤشٌرات يستطيعون الاستدلال بواسطتها على الدٌرجة التي وصل
إليها نداؤهم.
إلى أين وصلت
الثٌورة الإنشاديٌة ؟.
أو ... إلى
أيٌ مدى وصلت الهزٌات الفكريٌة للثٌورة الإنشاديٌة ؟.
لدينا تصوٌر :
1
- عندما تُطرح أفكار جديدة غريبة عن الإنشاديٌين؛ فإنٌها تحدث لديهم ما يسمٌى
بالهزٌة الرٌئيسة، مجموعة من ردود الأفعال من أقصى الإيجاب إلى أقصى السٌلب، من
أقصى القبول إلى أقصى الرٌفض.
2
- استثمار ردود أفعال الجمهور من أجل ترقية الدٌعوة الفنيٌة.
3
- مواصلة طرح الأفكار الجديدة و تعزيزها بكافٌة السٌبل المتاحة، و هي هنا أشبه
بالهزٌات الارتداديٌة للزٌلزال.
4
- استمرار عمليٌات الهز من حين لآخر بكيفيٌات شتٌى، و فق سياسات و استراتيجيٌات
محدٌدة و مدروسة.
3
- المراجع.
إن كنت كاتبا
بسيطا؛ فيلسوفا؛ أو حتٌى مفكٌرا عملاقا من جهابذة الدٌعوة الفنٌيٌة، فأنت في حاجة
إلى مراجع تبدأ ممٌا انتهت إليه، أو تكشف تفصيلات ما تناولته، كي لا تكون مثل الذي
يسافر آلاف الأميال مشيا على الأقدام، و فوقه تمرٌ الطٌائرات.
اعلم هذا بورك
فيك :
●
اعتمد على القرآن الكريم، فهو أهمٌ مرجع على الإطلاق، فيه ما فيه من القوانين و
القواعد التي وضعها الله لخلقه.
●
استعن بسنٌة الرٌسول الأعظم صلٌى الله عليه و على
آله و سلٌم، و آل بيته الأطهار و صحابته المقرٌبين، فهم أقرب إليه منٌا، و أعلم
بالأسرار.
●
تفحٌص المراجع التي تعتمد عليها، فليست كلٌها
صالحة، إمٌا كاذبة أو خاطئة أو متقادمة ...الخ.
●
لا تكشف المراجع التي اعتمدت عليها حتٌى لا يصنٌف
تفكيرك،فإن أبيت فاحرص ممٌا تكشفه.
●
المرجع مرجعان : مرجع تطالعه توسعة لثقافتك، و
آخر ترجع إليه اضطرارا، و أثر الأوٌل أعمق من أثر الثٌاني و إن بدا لك العكس.
●
ما تكتبه يمثٌل مرجعا لغيرك، فالمعرفة تتقدٌم
خطوات و خطوات، على يديك و يديٌ و أيادي الذين لهم عقول مستغلة استغلالا علميٌا.
4
- العلبة السٌوداء.
لا تغرٌنٌك
نفسك يا أخي، إنٌ السٌرٌ سر و لن نكشفه أمامك بأيٌة حال من الأحوال، أو نشير إليه
بإشارات خفيٌة، لأنٌه ببساطة شديدة سرٌ، و يجب أن يبقى سرٌا.
من أجل تحقيق
فائدة معيٌنة ننظر إلى س حيث س شكل يتأسٌس بمجموعة من المؤسٌسات التي تكفل له
تأسيسه، و إلاٌ لما تأسٌس من أصله، فكيف نلغي مؤسٌساته بكشفها للنٌاس ؟؟؟.
ثق يا من تركع
لله و تسجد؛ أنٌ هذا الوجود يحوي مجموعة من الأسرار إذا كُشفت كلٌها للجميع دون
استثناء فسد، و الحكمة تقتضي فتح صنبور الماء شيئا فشيئا، و الشٌمس تشرق شيئا
فشيئا، فإذا أشرقت وصلت إلى حدٌ لا تكن فوقه، و إن غربت غابت إلى حدٌ لا تكن دونه،
فلا تطمع في مزيد من الضٌوء لترى الأشياء أكثر وضوحا، أو تطمع في مزيد من الظٌلام
لتسكن إلى الرٌاحة أكثر.
5
- الدٌين و العلم.
لا يمكن لعقل
الإنسان أن يكتشف علاقة تعبٌديٌة كاملة تجاه الله، الواحد الأوحد، منبع القوٌة
المطلقة، و لهذا كان الدٌين الذي يقرٌر عبوديٌة الإنسان لله، فينظٌم سبل الحياة و
مناهجها وفق ما يراه الخالق لما خلق.
إنٌ هذا
الإنسان الذي هو محطٌ تكليف سيعاني كثيرا و بصفة فظيعة لو أنٌه أغمض عينيه عن
المعرفة التٌي تسيٌر هذا الوجود، إنٌها الدٌوائر المعرفيٌة المتداخلة التٌي تمثٌل
القوانين الموضوعة من طرف الله عزٌ و جلٌ.
ليس هناك أيٌ
فصل بين الدٌين و العلم، غير أنٌ الأوٌل كامل و الثٌاني ناقص، لو أضفت شيئا في
الدٌين لما قُبل منك، لأنٌ الدٌين كامل و إضافتك معناها أنٌه ناقص، و الدٌين أسمى
من العلم، و لهذا أكمله الله و ترك العلم ناقصا في السٌياق تكمٌله اجتهادات البشر،
و لو كان العكس لضاع كلٌ شيء.
مطلوب منك
بصفتك إنشاديٌا أن :
1
- تحافظ على ما هو كامل.
2
- تكمل ما هو ناقص.
6
- تفكيك جماعة 1.
هذا الموضوع ليس كغيره من المواضيع، مثل تدمير جماعة؛ استغلال جماعة ....، لأنٌه
يتناول الفعل الإنشاديٌ من الدٌاخل هذه المرٌة، و من فاعلين إنشاديٌين قد يكونون هم
من قاموا بعكس ما سيقومون به الآن.
يُقصد بتفكيك
جماعة قطع الرُوابط و العلاقات القائمة بين أفرادها بناء على هدف مشترك قابل
للتٌحقيق؛ أُسٌست من أجله الجماعة.
للتٌفكيك
أنواع :
● تامٌ يكون
بقطع جميع ما يصل بين أفراد الجماعة قطعا نهائيٌا، لا ترجع بعده الجماعة إلى
التٌجمٌع من جديد بنفس الأفراد، و يُطلق عليه مصطلح "
العودة إلى المنزل ".
● ناقص يتأتٌى
بقطع ما دون الحيويٌ بين أفراد الجماعة، حتٌى إذا استلزم الأمر أُعيد تكوٌنها من
جديد بنفس الأفراد الذين شكٌلوها في السٌابق، و الحيويٌ الذي يحافظون عليه هو
العلاقات الطبيعيٌة التي تقوم بين كلٌ البشر.
7
- تفكيك جماعة 2.
يتمٌ تفكيك جماعة إنشاديٌة لعدٌة أسباب، خاصٌة لـ :
1
- انعدام الهدف الذي لأجله تكوٌنت، فأصبحت غير ذات جدوى.
2
- بروز ضرورة ملحٌة تستوجب التٌفكيك؛ كالدٌافع الأمنيٌ، أو الانضمام إلى جماعة
أخرى.
ما الهدف من
تفكيك جماعة ؟.
1
- إعادة صياغة أفكار البناء الجديد، و نعني هنا تغيير الأفراد الحركات الإنشاديٌة
التي يعملون تحتها.
2
- جعل الأفراد أكثر حريٌة و ديناميكيٌة، بحلٌهم من تبعات الجماعة القديمة.
3
- المحافظة على مصلحة الدٌعوة.
4
- تجميد الرٌتب الإنشاديٌة تجميدا إيجابيٌا.
يتمٌ تفكيك
جماعة بناء على طلب من أفرادها أو أمر من الحركة الإنشاديٌة التي تظلٌها.
8
- تفكيك جماعة 3.
تفكٌك الجماعة استنادا إلى أمر الحركة الإنشاديٌة التي تنتمي إليها، تضمن رتب
الأفراد كما هي دون تغيير.
و الأمر أمران
: إمٌا أن يكون صادرا من الحركة من ذاتها، أو يكون تحت طلب أفراد الجماعة.
أمٌا أفراد
الحركة الإنشاديٌة المستقلٌين بأنفسهم؛ فهم يشكٌلون جماعة أيضا لا تفكٌك إلاٌ بأمر
من الكيان الإنشاديٌ، لأنٌ المسؤوليٌة الملقاة على عواتقهم أكبر من المسؤوليٌات
الأخرى.
الأنظمة
الإنشاديٌة 3 أنواع : فردنة - فرقة - جهاز، توجد فوقهم
الحركات الإنشاديٌة : فان - المقام الجديد - البراعم، و فوق الحركات كيان إنشاديٌ
... و السرٌ أسرار.
9
- خصائص المرآة.
يا فهيم ... للمرآة خاصيٌة الإعكاس فقط، و ما كانت في يوم من الأيٌام أداة للإنشاء،
فإن أنت لم تقف في مرماها؛ لا يمكن لأيٌ أحد أن يرى صورتك عليها، أم حسبت أنٌ صفة
الخلق في البلٌور ؟.
يا فهيم ...
تعكس المرآة الأجسام الماديٌة و المسافات، فالذي تراه فيها أقرب بالنٌصف في
الحقيقة، فاحذر من ردٌة فعلك أن تأتي متأخٌرة.
يا فهيم ...
إذا رأيت مشهدا مظلما على المرآة؛ فلا تلق بالضٌوء عليها طمعا في إنارة ما تراه،
فهي النٌاسخ الأمين، و الذي خلق البلٌور ... لسوف يرتدٌ إليك نورك كأحمق يُشار إليه
بالبنان.
يا فهيم ...
أسجد للذي قال : "
ففهٌمناها سليمان " ﴿ 1 ﴾.
﴿ 1 ﴾
: من الآية 79 من سورة الأنبياء،
قال تعالى :
فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا
مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ.
10
- مجالات التٌداخل.
الأهداف
أنواع : هدف أسمى هس، و هدف أعلى هع، و هدف أوسط هو، و هدف أدنى
هد.
من أجل تحقيق
هس؛ يتمٌ استعمال هع، و توظيف هو، و استغلال هد.
1
- عند النقطة هسع؛ حيث هسع مجال تداخلي بين هس و هع؛
يتمٌ إنشاء مجال افتراضي، قيمته الفضلى هس، و الأعلى هع.
2
- عند النقطة هعو؛ حيث هعو مجال تداخلي بين هع و هو؛
يتمٌ إنشاء مجال افتراضي مشبٌع بـ هس، يُستعمل فيه هع، و يوظٌف هو.
3
- عند النقطة هود؛ حيث هود مجال تداخلي بين هو و هد؛
يتمٌ إنشاء مجال افتراضي مشبٌع بـ هس، و قائم على هع، يوظٌف فيه هو،
و يُستغلٌ هد.
4
- عند النٌقطة هسعو؛ حيث هسعو مجال تداخلي بين هسع و هعو؛
يتمٌ إنشاء مجال تردٌد و فق الموجة هسع، استنادا إلى هعو.
5
- عند النٌقطة هعود؛ حيث هعود مجال تداخلي بين هعو و هود؛
يتمٌ إنشاء مجال تردٌد ارتقاء على هعو، و تسخيرا لـ هود.
6
- عند النٌقطة هسعود؛ حيث هسعود مجال تداخلي بين هسعو و
هعود؛ يتمٌ تشكيل شبكة خيوطها هسعو، و بديلتها هعود، مع إلزام
هد بدفع التٌكاليف.
11
- اللٌعنة.
تحمٌل اللٌعنات ما دمت قد سلكت طريق الدٌعوة الفنيٌة، و لا يهمٌك شيء طالما أخلصت
العمل للذي يقبل اللٌعنة أو يردٌها على صاحبها، فما عليك من قاض لا يملك الشٌرعية،
ماض في حكمه دون أن يلمٌ بجميع المعطيات، و إن وثب عليها لم يتحقٌق، لون السٌماء
يحدٌده هواه، فمن أين له بقارب صدق ؟.
تحمٌل
اللٌعنات مثلما يتحمٌل الجنديٌ أصوات الرٌصاص و القنابل، و ارضَ بالقاضي الذي لا
يُظلم عنده أحد، و لا تكشف أسرارك للنٌاس كي ينصفوك، فهم لا يملكون لك من الأمر
شيئا، و سبحان الذي يقول للشٌيء كن فيقول.
12
- التٌاريخ يعيد نفسه.
كثيرا ما نسمع بهذه العبارة :
"
التٌاريخ يعيد نفسه
"،
فهل بحثت في الأمر أم اعتبرت الببٌغاء أخاك ؟.
التٌاريخ
عبارة عن سلسلة من الظٌواهر المتكرٌرة و المترابطة، مجموعة قوانين و نظريٌات و
قواعد ثابتة، من يضع يده عليها محظوظ، و إن كنت أنت؛ كنٌا أسعد.
لدينا قضايا
فلسفيٌة قد تكون صعبة الحلٌ، معقٌدة لأنٌنا لا نستطيع فهمها، فإذا درسناها بتمعٌن؛
حصلنا على مفتاح لكنز من كنوز هذه الحياة، و متى ما تكرٌرت المقدٌمات بنفس الشٌروط؛
كانت النٌتيجة واحدة.
التٌاريخ يعيد
نفسه بإعادة قوانين وضعها الله في هذا العالم، و لا يمكن لشيء مضى أن يعود، شيء
استنفذ وجوده من المستحيل أن يوجد من جديد، و ما تراه منه؛ ما هو إلاٌ جنسه فقط.
أيٌة جماعة
كانت، سقطت إن ابتعدت عن القوٌة المطلقة، و لن يرحمها التٌاريخ إن أعاد أخبارها على
الأجيال المتتالية، فالقانون قانون يسري على الجميع، فإن أراد الله تعطيله عطٌله،
سبحانه ما قدروه حقٌ قدره.
13
- المنظومة و النٌظام.
إنٌ
"
المنظومة
" أكبر من
"
النٌظام
"، ففي الإنشاد كفن مستقل بنفسه، و علم قائم بذاته؛
نقول
"
نظام إنشاديٌ
"،
فيتوفٌر قصد
"
الفردنة
"
أو
"
الفرقة
" أو
" الجهاز
"،
أمٌا عندما نقول
"
منظومة إنشاديٌة
"؛ فإنٌنا
نضع أيادينا على نسق تنظيميٌ أكبر؛ مثل
"
الكيان
".
لاحظ أنٌ
منظومة "
الكيان "
نسق :
1
- مستقلٌ عن باقي الفنون الإنسانيٌة.
2
- مستقلٌ عن باقي الفنون الغنائيٌة.
3
- شامل لـ 3 أنظمة إنشاديٌة متداخلة، فالفرد يمكن له أن
ينشط في الفرقة؛ التي بدورها يمكن لها التٌواجد في الجهاز.
4
- تعبٌر الحركات الإنشاديٌة عن الأنشطة الفكريٌة الفلسفيٌة للمنظومة.
14
- لا طُرحتَ أرضا.
آسف جدٌا، كان عليٌ أن أعرٌفكم على صديق لي من عهد الصٌغر، ما يبهرني فيه استعماله
لعقله استعمالا يذكٌرني بحكماء الشٌرق، على كلٌ حال هو سيٌد من سادة الفنون
القتاليٌة، و معروف لدى العامٌة بحكمته و عبقريٌته، أمٌا عند الخاصٌة؛ فأشياء أخرى
تميٌزه.
جلست إليه في
ليلة مقمرة، بيننا فنجانين من أجود أنواع الشٌاي، اختاره بنفسه كعادته دائما، و
أصرٌ على تحضيره شخصيٌا.
- لي زوجة
تجيد تحضير القهوة و الشٌاي، دعنا نجلس في الحديقة نمتٌع رئاتنا بهذه النٌسمات،
بينما هي تتولٌى المهمٌة.
- لا أثق في
يدي زوجتك - لا طٌرحت أرضا -،
فأنت مدمن قهوة، أمٌا الشٌاي فنادر أن يتواجد لديك.
- حسنا، حضٌره
أنت و لو أنٌي لا أحبٌذ ترك القهوة في هذه اللٌيلة الوادعة.
نحن الآن في
الحديقة، على مقاعد تناسب الجوٌ الحار الذي يميٌز هذه الأيٌام.
- حدٌثني عن
مستجدٌات مشوارك الرٌياضي.
- سأحدٌثك عن
الإنشاد.
- كيف سيحدث
هذا و أنت لا تفقه فيه شيئا ؟!.
- سأحاول عمل
إسقاط تشابه بين الميدانين، الفنٌي و الرٌياضي، اسمع
- لا طُرحت أرضا - هناك عدٌة فنون
قتاليٌة، كلٌ فنٌ إلاٌ و له قواعد زيادة عن طبيعته.
- لم أفهم ما
العلاقة لحدٌ اللٌحظة، أعلم الفرق بين الكاراتيه و الجيدو، و بين الكونغ فو و
الآيكيدو، و لكن ما دخل كلٌ ذلك في الإنشاد ؟؟.
- الفرق شاسع
- لا طٌرحت أرضا -
،
إنٌ أساس أيٌ شيء الفكرة التي يبنى عليها، تمام ؟.
- تمام.
- لا طٌرحت
أرضا، طبيعة الجيدو هي التٌلاحم بين جسمي الخصمين، و طبيعة الآيكيدو هي استعمال
قوٌة الخصم ضدٌه، و طبيعة الكاراتيه ....
- حسبك، لا
تبتعد كثيرا، قف على هذا فإن حصل المراد كان مزاد.
- الجيدو يشبه
الجدل، فإن كان الخصم الأوٌل يحاول إسقاط الثٌاني؛ كان كلٌ مجادل يحاول دحض حجج
مجادله.
- ممتاز لحدٌ
الآن.
- الآيكيدو
يشبه ما يسمٌى التٌوجيه عن بعد، فالخصم يستعمل قوٌة ضدٌك، ما عليك سوى أن توجٌهها
بالشٌكل الذي تكون ضدٌه، كالذي يستعمل شخصا أو جماعة لها أفكار تخدم فكرته، إمٌا
مباشرة؛ أو عن طريق غير مباشر.
- أخرست لساني
لا
طُرحتَ أرضا.
15
- حكماء الشٌرق.
انتبه لهذه الأسطر انتباهك في الصٌلاة، فإنٌي طلبت تركيزك، و رمت لك البصيرة، بيدك
الحكمة إن أردت، و الغباء إن جفلت، اجلس منٌي مجلس الواعي الرٌشيد، ذا النٌظر
البعيد، حتٌى إذا أنهيت أنا؛ انتهيت أنت إلى رأي سديد، يا شعاعا وصل الأرض
بالسٌماء، إنٌ الله قد جعل كلٌ شيء حيٌا من الماء، فاسقنا سقاك الرزٌاق من الكوثر،
فعقول البشر تقتات من الأفكار اقتيات أجسامهم من الغذاء، حكيم أنت إن أبقيت حبل
التٌقوى مشدودا، إذ عرفت أنٌ لهذا الكون ربٌا إلها مدبٌرا، مسيطرا على كلٌ كبيرة و
صغيرة، فاستبصرت به فأُنرت و أنرت، أمٌا ما دون ذلك؛ فليس من الحكمة في شيء، و لا
تكن كبوذا إذ أراد النٌور فما انتهى إلاٌ إلى الظٌلام، و من أين له بغيره ؟!، ثمٌ
كفاه شرٌ كبوة وقع فيها أنٌه نظر إلى ما في أفق عقله فقط، فاعتقد أنٌه الأكمل،
مشيٌدا قصرا يعيش كلٌ من دخله في ظلام حالك، فأين الحكمة التي وُصف بها ؟؟؟.
إنٌ الحكمة لا تكون إلاٌ في المسلم المؤمن، لأنٌه على الحقٌ، و الحقيقة واحدة عبر
الزٌمن و المكان، فكن من حكماء العالم بهذا ... نُزع قلبك.
16
- سراب.
للجماعة ظواهر خادعة، إن حدثت دلٌت على عكس ما توحي به، لذلك احذر أن تعطي العلامة
الكاملة لما لا يعدو فوق الصٌفر قيمة، أ رأيت إن كنت قبطان سفينة بطاقم لا يقلٌ عن
100 بحٌار ؟؛ و أتاك من يشتكي ظلم زميله ؟؛ أ فأنت مستحسن نظرة
البحٌارة إليك بالعدل إن اقتصصت له ؟.
كلاٌ ... ما
يراه النٌاس عدلا ما هو إلاٌ سراب.
ما معنى أنٌك
أنت القبطان و تقتصٌ من بحٌار ظلم زميله من بين 100 بحٌار ؟،
ما معنى أنٌك تترك أعمالك لتنصرف إلى مشكل ما كان ليحدث لو أنٌك أعطيت القوس باريها
؟، هل أدركت الآن أين الخلل ؟.
تصرٌفك و إن
قرأه الآخرون نصرة للمظلوم؛ إلاٌ أنٌ الفقيه في الأمور يلمس غياب العدالة في
جماعتك، لدرجة أن أصبح البحٌار الصٌغير يتٌجه مباشرة إلى القمٌة ليطرح شكواه.
يا سيٌدي ...
كلٌما كانت الجماعة تتٌخذ من قائدها محورا لها في كلٌ شيء هلكت، و إن ظهر للنٌاس
أنٌهم ملتفٌون حول نواتهم، فأرجوك أن تنظر بعقلك ... لا بما فوق أنفك من عينين.
17
- فلسفة الإيقاعات.
سأحيطك علما بقضيٌة أتوقع أنٌك غافل عنها، مع تمنيٌاتي لتوقٌعاتي بالخيبة.
إنٌ للإيقاعات
المستعملة في الأنشودة فلسفة، و ليست القضيٌة فوضى بأن تضع ما شئت متى شئت كيفما
شئت؛ بأيٌة كيفيٌة كانت، و كيفما اتٌفق، دعني أبح لك بسرٌ؛ و لو أنٌي ما لمست
نباهتك ما أرهقت أصابعي لتخطٌ لسعادتكم ما أعتبره مفتاحا من مفاتيح النٌجاح.
الإيقاعات علم
قائم بذاته.
تنقسم
الإيقاعات إلى قطع إيقاعيٌة مختلفة، فثقافات شعوب العالم زاخرة جدٌا، و فنونها
الغنائيٌة جزء من ثقافاتها.
1
- إنٌ أيٌ إيقاع كان ما هو سوى تركيب لمجموعة من القطع، حاول أن تعرف كنه هذا
التٌركيب، على ماذا يقوم ؟، ما هي أسسه ؟، إيحاءاته ...الخ.
2
- كلٌ قطعة إيقاعيٌة لها تأثير معيٌن.
3
- تكرار قطعة إيقاعيٌة ينشئ تأثيرا مختلفا عن التٌأثير الذي ينشأ من نفس القطعة إذا
تمٌ استعمالها مرٌة واحدة في المقياس الواحد.
4
- ارتفاع درجة صوت القطعة الإيقاعيٌة أو انخفاضها؛ له دور كذلك في التأثير.
5
- اختلاف درجة صوت القطعة الإيقاعيٌة من جهة أذن لأخرى له أثر أيضا.
6
- عند المزج بين القطع الإيقاعيٌة يجب الانتباه إلى خصائص كلٌ قطعة، فهناك قطع تبدو
غريبة، و أخرى لا تتناسب مع بعضها البعض ...الخ.
7
- عند مزج قطعتين على الأقل ينشأ تأثير يحمل الصٌفات التٌالية : الإنشاء - الدٌعم -
الإلغاء، أي :
أ / يكون
جديدا.
ب / يدعٌم
التٌأثير السٌابق لقطعة معيٌنة أو لمزج معيٌن.
ج / يلغي
التٌأثير السٌابق لقطعة معيٌنة أو لمزج معيٌن.
د / يدعٌم
جزءا من التٌأثير السٌابق لقطعة معيٌنة أو لمزج معيٌن.
هـ / يلغي
جزءا من التٌأثير السٌابق لقطعة معيٌنة أو لمزج معيٌن.
8
- إحداث توقٌف لإيقاع معيٌن :
أ / قطع
التٌأثير لمدٌة زمنيٌة معيٌنة ثمٌ إعادته، يكون الهدف هنا التٌنبيه على سبيل
المثال.
ب / تهيئة
المستمع لتأثير جديد لا يمكن له أن يحصل بنتيجة كافية إلاٌ إذا تمٌ التوقٌف.
18
- العمليٌة الإبداعيٌة.
الكلٌ يبحث عن الإبداع ... عن الأفكار الجديدة التي ترتقي بها البشريٌة ... عن
التميٌز الذي يجعل من أعماله الإنشاديٌة تحتل الصدٌارة.
كي تقدٌم عملا
إبداعيٌا ستسير في طريق، مجتازا مرحلة بعد مرحلة، إنٌها العمليٌة الإبداعيٌة، طقس
خاص لا يخرج عن مناخك الذي تعيش فيه.
●
ليس للإبداع مكان محدٌد دائما، فقد تأتيك الفكرة
و أنت تسوق سيارتك، أو تسير متأمٌلا الأمواج على شاطئ البحر ...الخ.
●
ليس للإبداع زمن محدٌد دائما، فقد تأتيك الفكرة
في جوٌ ربيعيٌ مشمش، أو ماطر أو مثلج ...الخ.
●
قد تأتيك الفكرة و أنت تجهل كيفيٌة تحقيقها،
فاستعمل هنا فلسفة الارتقاء الحيويٌ.
●
قد تعتريك عاصفة من الأفكار، فتكون في ضباب
فكريٌ، رتٌب أفكارك حسب الألويٌة، و إن لم تستطع تنفيذ الفكرة؛ فأجٌلها إلى وقتها
المناسب.
●
انظر إلى ما حولك ... يمكن جدٌا أن يكون هناك من
نفٌذ الفكرة التي خطرت لك قبلك، فاستعمله كتراكم معرفيٌ، أمٌا إذا وجدت من هو أجدر
منك فادفع إليه فكرتك محتسبا الأجر عند الله، انتبه هنا : محتسبا الأجر عند الله،
فكلٌ ميسٌر لما خُلق له.
●
إذا اعتبرك النٌاس مجنونا فهذا طبيعيٌ جدٌا، أنت
تفكٌر أرقى منهم، و تذكٌر : إذا فُقد التٌفسير العلميٌ المادٌي فإنٌ النٌاس تلجأ
إلى التٌفسير الميتافيزيقي، لأنٌه أسهل، فلا يضطرٌ العقل معه إلى التٌفكير الشٌاق.
●
تنفيذ الفكرة معناه إخراجها إلى الوجود، فلا تنس
شيئا مهمٌا : كلٌ شيء إلاٌ و له أثر، لذلك ادرس آثار ما تنفٌذه.
●
كن متيقٌظا فالشٌيطان سيأتيك لا محالة، و سيلقي
أفكاره إليك، و ما كان أبدا ليلقي إليك بخير.
19
- ترجمة الأناشيد
﴿ 1 ﴾.
ابتعد عن الفكرة السٌابقة ... القديمة ... البالية، ابتعد عن الأسمال، و صن فكرك،
فأنت به معنا، سلطان بسلطانه علينا، حتٌى إذا تخليت عنه تخلٌينا عنك إلى دار
العجزة، و ما دمت تفكٌر و تحاول أن تنتج الأفكار؛ فلا بأس عليك، و ما ترى الرٌجل
يسرع الخطى فيعجبك و تبهرك رشاقة حركاته؛ فلو رأيته صغيرا؛ ما يمشي خطوات إلاٌ سقط،
و لربٌما آلمه ذلك فبكى.
الانتقال
بالفكرة من لغة إلى لغة هي ما يُصطلح عليه بالترجمة، تأمٌل ... الانتقال بالفكرة من
لغة إلى لغة، أي أنٌك لا تجيد التٌرجمة إذا وجدت ما يقابل المفردات في الأولى إلى
الثٌانية،
فكيف
بربٌك تضع ما يقابل كلمات النشيدة في لغة ما ؟،
في
هذه الحالة تهمل :
1
- اللٌحن، و لست ممٌن يجهلون دوره في الصٌناعة الإنشاديٌة.
2
- التٌوزيعات، و هي الثٌالثة بعد الكلمات و الألحان.
صناعة الجمال
الإنشاديٌ مزيج طبق موجٌه إلى جمهور معيٌن، ك كلمات؛ ل لحن؛ ت
توزيعات ...الخ.
لو تصرٌفت في
ك فقط زاعما أنٌك تحافظ على الطٌبق كما هو؛ سينتج لديك طبق آخر تماما، لأنٌ
النٌشيد أو الأنشودة هي كلٌ متكامل يبحث عن الكمال، تتفاعل المكوٌنات فيما بينها من
أجل إعطاء نتيجة محصٌلة من هذا التٌفاعل، و لولا التٌفاعل بين المكوٌنات ما كانت
هذه النٌتيجة.
إذن إذا أردت
ترجمة الأناشيد فخذ الكل المتكامل الذي يبحث عن الكمال؛ في الحسبان.
﴿ 1 ﴾ : لا نقصد ترجمة الأناشيد المصورة، كالتي تكتب ترجمتها أسفل
الصورة مثلا بالانجليزية إذا كان الفيديو كليب بالعربية.
20
- شهادة ميلاد.
وقٌع شهادة
ميلادك بالأحرف الأولى، معتزٌا و لله العزٌة، وقٌع و دع الكلٌ يصفٌق لك بهجة و
يرحٌب مهنٌئا قدومك إليه، يا مولودا لبث في عالم الظٌلمات عهودا، بوركت من إنشاديٌ؛
ترك فنٌا غنائيٌا حُبس فيه عقودا، ليطرق باب الدٌعوة، فتفتح له الملائكة.
ليكن عمرك
عمرا حلوا ... أحلى من أطباق الحلوى.
اجلس بيننا
حيث طاب بك المقام، فو الذي علٌمك الكلام لو تعلم مدى فرحتنا بقرار استصدار شهادة
ميلادك؛ ما كنت قابلتنا إلاٌ معانقا.
مشتاقون إليك
يا أخا الإسلام، ننتظر إبداعاتك و كلٌنا أمل في بركة الله، فسر لا سار الشٌيطان
معك، إن لم تكن في الأسرة؛ فأنت في العائلة، و ما أحلى صلة الرٌحم !.
شوقنا إليك كشوق
جمهورك الذٌي خلٌفته ورائك في عالم الظٌلمات، فامدد إليه بشيء منك على الأقل ترسله
ممٌا هو فيه، لقد كنت في السٌابق معبوده، و أنت الآن رسولنا إليه، غير أنٌنا لن
نوصيك بشيء، فقد توسٌمنا فيك الحكمة، و وضعنا ثقتنا فيك، و من أسعد ممٌن يثق في
مولود يوقٌع شهادة ميلاده بنفسه ... و بالأحرف الأولى ؟!.
21
- التٌوازن.
خلق الله كلٌ شيء متوازنا مع غيره، فاحذر إن أردت التٌصحيح أن تحدث
التقبيح، و لو أنٌه شيء صعب جدٌا أن تعيد الأمور إلى نصابها لنظام فقد توازنه لسبب
من الأسباب ... و لو أنٌه شيء صعب جدٌا أن تضبط القوٌة التي تريد إضافتها لتأخذ مكانها
بالضٌبط لا تجاوزه، بالكميٌة المطلوبة دون نقص أو زيادة، فإن لم يكن هذا فأنت ...
ظالم.
من يضمن لك :
1
- إن عاقبت أن تعاقب المسؤول عن الخطأ.
2
- إن عاقبت أن تكون العقوبة جزاء مثاليٌا.
3
- إن أردت أن تصلح الخطأ أن تفوٌض من له بالمرصاد.
4
- إن أردت أن تصلح الخطأ بنفسك أن تزيد ما نقص أو تنقص ما زاد، أن تحدث ما أُعدم، أو
تعدم ما أُحدث ...الخ.
سبحانه القادر
على كلٌ شيء.
22
- إنٌي أخاطبكم.
يخاطب الإنشاديٌ الجمهور و غيره من الإنشاديٌين بواسطة وسائل
الإعلام، إنٌها الجسر الرٌابط بينهما، على هذا الأساس؛ يجب الاعتناء بهذا الجسر
اعتناء الأمٌ برضيعها، كي لا ينهار.
في هذه
المقالة نعالج فكرة التٌصريح لوسائل الإعلام :
●
أخلص العمل لله وحده لا شريك له، و اعلم أن لا
وسائل الإعلام؛ و لا الجمهور يملكون لك من الأمر شيئا، لذلك لا تكلٌف الشيء فوق ما
يحتمل،
"
أخلـص تخلـُص
".
●
أشبع حاجة الإعلاميٌين من معلومات، فهي ضالٌتهم و
زادهم، بقدر ما تقدٌم من معلومات بقدر ما تقضي على الإشاعات الكاذبة و المغالطات، و
توصل أعمالك إلى الجمهور المتعطٌش.
●
لا تكشف أعمالك المستقبليٌة إلاٌ إذا كانت جاهزة؛
و في الوقت المناسب، أو كنت متأكٌدا على الأقل من إنجازها، و قل دائما إن شاء الله،
متوكٌلا عليه لا متواكلا، فالله يحبٌ المتوكٌلين لا المتواكلين.
●
تواضع دائما و على الدٌوام، و تذكٌر أنٌك لا شيء
دون الله الذي يسٌرك لهذا، فإيٌاك أن ترفع من قيمة التٌراب.
●
إذا كنت في جماعة؛ فاترك التٌصريحات للنٌاطق
الرٌسمي، و احذر ثمٌ احذر ثمٌ احذر من أيٌة عبارات تتفوٌه بها، كي لا يُفهم من
كلامك أشياء فيبنى عليه، فتوقع بلبلة في السٌاحة، و ربٌما فتنا تأكل الأخضر و
اليابس.
●
احتفظ بأسرارك لنفسك، و ما تراه خاصٌا بك، فليس
كلٌ ما يُعرف صالح للتٌصريح به.
23
- اللٌسان.
يجب على الإنشاديٌ أن يعرف أكثر من لغة، من يعيش في هذا العالم الفسيح مضطرٌ أن
يخرج من بيته، أو على الأقل أن يتطلٌع من النٌافذة، إن كان التٌقوقع من سمات الفكر
الإنشاديٌ القديم؛ فإنٌ العالميٌة أهمٌ سمة تميٌز الفكر الإنشاديٌ الحديث، و إذا
كنت لا تعرف سوى لغة واحدة؛ فتعلٌم بارك الله في عقلك، ثمٌ تكلٌم بارك الله في
لسانك، ثمٌ تواضع بارك الله فيك.
24
- الإشراف الفكريٌ.
إنٌه الإشراف على كتابات شخص ما أو جماعة ما، هذا هو باختصار مفهوم "
الإشراف الفكري "،
من خلال العبارة يتٌضح معنى الإشراف على أفكار شخص أو جماعة في مجال محدٌد يتمثٌل
في كتاب أو مقالة أو بحث ...الخ.
تتولٌد ضرورة الإشراف الفكري
من توفٌر هذه النٌقاط :
●
يلعب المشرف دور الأستاذ الموجٌه
إلى الأحسن بتنقٌله بين منطقتين وهميٌتين أ و ب ﴿ 1 ﴾.
●
للمشرف تراكم معرفيٌ أكبر من
المشرف عليه، و تجارب مختلفة، تجعل من العمل الفكريٌ عملا غنيٌا.
●
للمشرف فعلين رئيسين : التٌوجيه و
التٌصحيح، أي أنٌه يوجٌه القوى الفكريٌة للمشرف عليه، و يصحٌح نتائج هذه القوى.
يمكن أن
يتولٌى الإشراف الفكري شخص مادٌي أو معنويٌ ( مؤسٌسة
تنظيميٌة ).
و لكن يجب أن
يطبٌق المشرف بعض النٌقاط حتٌى تتحقٌق المنفعة :
1
- ترك مساحة واسعة يتحرٌك فيها المشرف عليه، بتحريك الإبداع فيه و جعله تحت
العينين، فالمساحة الواسعة تؤمٌن توجيه أفكار المشرف عليه نحو الأحسن، و تصحيح
أخطائه.
2
- عدم تقديم أفكار جديدة للمشرف عليه؛ إلاٌ إذا اقتضت الضٌرورة، فالإشراف يختلف عن
الشٌراكة.
3
- إذا كان للمشرف أكثر من مشرف عليه؛ فلينظر إلى الأمر كمكسب لفنٌ الإنشاد، و
ليستثمر ذلك في الدٌعوة الفنيٌة حسب ما يراه مناسبا.
﴿ 1 ﴾
:
المنطقة أ
» لا يعرف
الشيء إلاٌ من كان بداخله.
المنطقة ب
» لا يمكن الحكم موضوعيٌا
إلاٌ إذا نظرنا إلى الشيء من الخارج.
25
- الانقلاب.
ربٌما تكون قد اطٌلعت على كتاب "
فلسفة الأدوار في مدرسة الأفكار "؛
مطلب "
مدرسة الأفكار "،
الفقرة السٌادسة المعنونة "
الثٌورة الإنشاديٌة ثورة فكريٌة ".
حسناً ... أشرنا إلى ذلك حتٌى
نجعلك في سياق الحديث.
المشكلة في
الانقلاب أنٌه يحدث فجأة، رافضا الوضع الرٌاهن، فيأتي بجديد شامل يخالف الحاليٌ من
الأفكار، و هذا ما حدث فعلا في بدايات القرن 21، و يكون
الجديد على مستوى :
1 - الأفكار.
2 - العواطف و المشاعر و
الأحاسيس.
3 - الأوضاع المعاشة.
و إذا شئنا أن نرتٌب نقول :
النٌهضة أوٌلا ثمٌ الثٌورة ثمٌ الانقلاب، مستحيل أن يحدث انقلاب دون أن ترعاه ثورة
... مستحيل أن توجد ثورة دون أن تتواجد نهضة.
لتُفرٌق بين ما يوجد و ما يجب
أن يوجد.
1 -
يتحرٌك الجمهور بناء على العواطف و الأحاسيس و المشاعر؛ فهو قوٌة عمياء خالية من
العقل المميٌز، و لكنٌ الطٌريف في الأمر أنٌ هذه العواطف و الأحاسيس و المشاعر
متولٌدة من الأفكار و الأوضاع المعاشة، و الجمهور لا يعلم من ذلك شيئا.
2 -
"
عالم الأفكار يسبق عالم اللاٌ أفكار
"،
إنٌه المحرٌك الأوٌل من هذا التٌرتيب، تؤثٌر الفكرة في العاطفة فتنعكس في الوضع، أو
تطبٌق فتنتج إحساساً.
3 -
ظهور الفكرة مباشرة يولٌد فتنة في الأغلب، و الفتنة أخطر شيء لأنٌها ترتبط
بالمستويات العقليٌة للأفراد، فتحدث بلبلة و انشقاقات و صراعات و مواجهات ...الخ.
4
- فسح المجال أمام الأفكار غير المتناقضة لتطبيقها؛ يؤدٌي إلى دوٌامة صراعات مختلفة
لأسباب متعدٌدة منها غياب التٌنسيق، فكيف بالأفكار المتناقضة ظاهريٌا ؟.
إنٌ الحقٌ أحقٌ أن يُتٌبع،
أمٌا الإنشاديٌ فعليه أن يرى أنسب وسيلة لتحقيق ذلك دون ضرر، أو بالأحرى بأقلٌ
الأضرار الممكنة.
26
- حقيقة التٌجربة.
عبر الأجيال يعيش الفرد و المجتمع في ظروف متغيٌرة باستمرار و لو بدت ستاتيكيٌة، لا
يمكن أن تكون ظروفا متطابقة بنسبة كاملة و لو بدت نسخا طبق الأصل، على هذا الأساس
تختلف التٌجارب من إنشادي لآخر، من جماعة لأخرى، تتشابه التٌجارب شكلا و تختلف
مضمونا، و لو كانت نفسها شكلا و مضمونا؛ لتوقٌفت الحياة، فما كان لها معنى إن كانت
كل تجاربها مستنسخة، إذن فالزٌمن متوقٌف ؟!، و لتوحٌدت الخبرات في خبرة واحدة،
وحيدة، تتكرٌر عند كلٌ إنشادي، و لاستغنينا عن التٌعليم المتغيٌر بتعليم وحيد
متوارث ينبع من تجربة واحدة.
لكن و الحمد لله لن يكون هذا، تجربة المنشد " محمد أبي راتب
" تختلف تماما عن تجربة أخيه المنشد و المغرٌد "
موسى مصطفى "، ركٌز معي ... إنٌه أخوه و تجربتهما مختلفة، في
هذه المقالة لا نتحدٌث عن فنٌ التٌغريد الذي ميٌز " موسى
مصطفى "، حتٌى نرفع لبسا نتوقٌع وقوعه.
هل عايش "
محمد أبو راتب "
نفس الظٌروف التي عايشها "
موسى مصطفى
"
؟.
هل رؤية "
محمد أبي راتب "
للحياة هي نفسها رؤية "
موسى مصطفى
"
؟.
ما نقوله عن
"
محمٌد أبي راتب
"؛
نقوله عن غيره،
"
زين بهيكا
"
على سبيل المثال.
و الله لقد صدق الذي قال :
"
دمتم في نوم و عافية
".
27
- المؤرٌخ الإنشادي.
إنٌه فاعل إنشاديٌ كغيره من الفاعلين، فإذا كان المحلٌل يفكٌك الظٌواهر؛ و يتجاوز
النٌاقد ذلك إلى إصدار الأحكام؛ فإن المؤرٌخ يكتب تاريخ الإنشاد بتتبٌع الظٌاهرة
دون لعب دور القاضي، من خطٌ الانطلاق هذا؛ يخاطب الأجيال في دور الجدٌ الذي يتحلٌق
حوله كلٌ أفراد العائلة، لينقلهم إلى فترات تاريخيٌة عبر بوٌابة الزٌمن.
إذا كان هذا يهمٌك :
1 - تبصٌر في نقل الوقائع
و تروٌ، و كن أمينا على الحوادث.
2 - استعمل المناهج
المختلفة حسب ما تجده مناسبا، لأنٌها الطٌرق التي توصلك لفهم ما حدث مثل : المنهج
التٌحليلي، المنهج الاستقصائي ...الخ.
3 - انتبه إلى المصطلحات
فهي تختلف من مجتمع لآخر ... من زمن لآخر ... من علم لآخر.
4 - هناك نظريٌات خالدة
عبر التٌاريخ لا تتغيٌر، إنٌها شبيهة بالأزليٌة، و أخرى متغيٌرة من فترة لأخرى
تحكمها ظروف معيٌنة، فاحذر التٌعميمات الخاطئة.
5 - عندما تؤرٌخ ما يحدث
في الفترة الرٌاهنة فانتبه جيٌدا، هناك فرق بين التٌأريخ و المذكٌرات الشٌخصيٌة.
6 - هناك أوليٌات في
الدٌعوة الفنيٌة، لذلك لا تغضب عندما يرفض إنشاديٌ ما إجراء حديث معك، أو يتحفٌظ عن
كشف بعض الحقائق.
28
- تقنيٌات إبليس.
إعلم رحمك
الله أنٌك مستهدف منذ ولادتك، و أنٌك من المطلوبين لجهنٌم بجناية انتسابك إلى آدم،
فاعرف عدوٌك جيٌدا :
1
- يحرص إبليس على الإيقاع بضحاياه حسب الأولويٌة، فكلٌما كنت قريبا من الله؛ اكتسب
اسمك أهميٌة قصوى، و احتللت المراتب الأولى على القائمة السٌوداء.
2
- للشٌيطان تراكم معرفيٌ ضخم اكتسبه من خلال تجاربه الكثيرة عبر القرون، فشتٌان بين
الذٌاهب إلى ساحة الوغى بكلٌ عتاده و عدٌته يبغي القتال؛ و بين الذٌاهب إليها
بوسائل التٌرفيه بغيته النٌزهة و التٌسلية.
3
- لا يستطيع الشٌيطان النٌفاذ إليك إلاٌ من خلال نقاط ضعف ... و ما أكثرها، فتشبٌث
بنبع القوٌة المطلقة، أو أنٌك هالك لا محالة.
4
- لا يمكن للشٌيطان أن ينفذ إليك إلاٌ و أنت في حالات ضعف مختلفة، سواء كانت حالة
غضب أو فرح شديد أو إرهاق عصبي أو غرور ...الخ.
5
- كلٌما اقترفت ذنوبا كانت حظوظ الشٌيطان منك، فيكون أقرب بها إليك يوسوس لك و
يشوٌش عليك، لاحظ جيٌدا : أقرب بها إليك، حتٌى إذا تبت لم يجد مكانا له على
قلبك، و كلٌما كنت تقيٌا كنت هدفا صعب المنال.
6
- يوجٌه الشٌيطان أتباعه ضدٌك، ينفٌذون مخطٌطه متحمٌلين المسؤوليٌة، بينما هو يجلس
في الخلف بأمان، و كأنٌه لم يفعل شيئا.
7
- قد يستعملك الشٌيطان من أجل النٌيل من شخص آخر، لذلك كن متيقٌظا دائما.
8
- يستعمل الشٌيطان عدٌة أسلحة مثل الشٌهوات المختلفة و الشٌبهات المتباينة حسب ما
يراه مناسبا له، و السرٌ كلٌه يوجد في نفسك، لأنٌه عاجز أن يفرض عليك شيئا لا يجد
في نفسك قابليٌة له.
9
- يستعمل الشٌيطان تقنيٌة النسبيٌة، و هي النٌظريٌة التي تقول أنه لكلٌ شيء
إيجابيٌاته و سلبيٌاته؛ و هو في هذه الحالة يركٌز على السٌلبيٌات لينال منك.
10
- يدمٌر الشٌيطان عدٌتك التي تتٌخذها أداة للدٌعوة الفنيٌة، فإن كنت فيلسوفا؛ سلٌط
على عقلك ضرباته، كأن يجعلك تؤمن بفكرة خاطئة و تتعصٌب لها، تتخذها قاعدة لك فيخرجك
من الملٌة شيئا فشيئا، أو يغرقك بالأفكار السٌلبيٌة حتٌى تجن، و بذلك يكون قد دمٌر
عقلك الذي تستعمله في الدٌعوة إلى الله.
11
- يحاول الشٌيطان تجريدك من كلٌ الدٌعم الذي يساعدك في دعوتك الفنيٌة، فإن كنت
متزوٌجا مثلا؛ أثار بينك و بين زوجك المشاكل، كي يضرب الاستقرار و السٌكن النٌفسي،
و إن كنت تاجرا ذا مال وفير؛ كرٌه إليك الزٌكاة كي تمنع الحقٌ المعلوم للسٌائل و
المحروم، فيمنع الله عليك الرٌزق، فلا تستطيع الاستمرار في الدٌعوة ...الخ.
12
- يعلم الشٌيطان جزءا من الغيب و ليس الغيب كلٌه، و السرٌ في هذا العلم كمن يقف في
مفترق طرق يرى كل شيء فيها؛ لأنٌه واقف في مكان استراتيجيٌ، أمٌا من يتواجد على أيٌ
طريق منها؛ فلا يرى سوى ما في طريقه، و يخفى عليه ما هو في الطرق الأخرى.
... قيض من
فيض.
29
- الخروج عن الجماعة.
عبارة تخيف
البعض ... تُفرح البعض ... تُغضب البعض، و موضوع يجب أن نعالجه لأنٌه واقع، و شيء
محتمل.
لكن أوٌلا و
قبل كلٌ شيء لنتعرٌف على مفهوم العبارة، فرٌق أرجوك بين "
الخروج عن الجماعة " و " الخروج
من الجماعة "، فالمفهوم الأوٌل يخيف، إنٌي معك في هذا، أمٌا
الثٌاني فيُفرح و يٌغضب و لا يتعدٌى ذلك إلى حيٌز الخطر، اللٌهم إلاٌ إذا أردت
العكس.
" الخروج عن الجماعة
" معناه شقٌ عصا
الطٌاعة، أي أنٌ الفرد يتمرٌد على أفكار جماعته، أمٌا
" الخروج من الجماعة "
فلا يُستشفٌ منه التنكٌر لأفكارها، بل مجرٌد استعادة قوٌة وُضعت تحت إمرة قائدها، و
رغم دفء العبارة إلاٌ أنٌها قد تحمل فتنة إذا لم تراعِ بعض الشٌروط.
إذا خرجت عن
جماعتك؛ فقد تكون على صواب كما يمكن أن تكون على خطأ.
إذا خرجت من
جماعتك؛ فأنت على خطأ على الأقل :
1
- أسٌست جماعة أخرى موازية للجماعة الأولى بنيٌة تعكير الأجواء و تلويث المياه.
2
- شرعت في القدح و الذمٌ و الغيبة في كلٌ فرصة تجدها سانحة للانتقاص من قيمة
الجماعة.
3
- استوليت على مكتسبات الجماعة ظلما و عدوانا.
الإنشاد دعوة
إلى الله عن طريق الفنٌ، و الفنٌان كائن مرهف الإحساس، لا يستطيع إلحاق الأذى
بنملة، فكيف بإنسان يشهد أن لا إله إلاٌ الله ؟.
30 - من فضلك زر راعينا.
للرٌاعي أهميٌة قصوى في الدٌعوة
الفنيٌة، إنٌه من يملك شيئا لست تملكه، بل تملك الحاجة إليه، و الحاجة أمٌ الاختراع
... أمٌ الطٌلب.
و ليس عيبا أو انتقاصا من كرامتك إن مددت يدك تطلب مساعدة غيرك برأس مرفوع، و أنت
بشر يا سيٌدي اختارك الله لنشر رسالته، فكن على بصيرة من خياراتك، لأنٌ هؤلاء
الرٌعاة تختلف توجٌهاتهم باختلاف مصالحهم، و لا أجد داعيا لتذكيرك من جديد بمن تكون
... و صاحب التٌاج محتاج.
يتٌخذ الرٌاعي صفة الشٌريك عامٌة،
يضمن الإشهار له برعايته لعمل إنشاديٌ ما : مهرجان، فيديو كليب، ألبوم، كتاب، موقع،
بحث ميداني ...الخ، و عادة ما يكون هناك عدٌة رعاة لعمل يتطلٌب عدٌة صور من
الرٌعاية.
1 - اختر راعيا
أمينا صادقا تقيٌا؛ فأنت معه في مأمن.
2 - ابتعد قدر
المستطاع عن الرٌعاة المشبوهين و المشكوك في أمرهم، حتٌى و إن نفعوك آنيٌا؛ فالضٌرر
اللاٌحق منهم أكبر، و من جلس إلى نافخ الكير لا يلومنٌ إلاٌ نفسه.
3 - ناقش أدقٌ
التٌفاصيل مع الرٌاعي، و ابتعد عن السٌطحيٌة، فجلٌ المشاكل تأتي بسببها.
4 - وسٌع المناقشة
أكثر إذا تعاملت مع عدٌة رعاة في عمل واحد.
5 - إذا استطاع
الرٌاعي أن يرعى عملا إنشاديٌا متواصلا عبر السٌنين كمهرجان أو مسابقة سنويٌة؛ فهو
عمل ممتاز يُؤجر عليه إن شاء الله.
خاتمة
:
إن ما احتوته هذه المقالات لا
يُعدٌ سوى أشياء بسيطة ممٌا هو في الواقع؛ و ممٌا يجب أن يكون من أجل ترقية الإنشاد
كفن مستقل بنفسه، و علم قائم بذاته، و رغم أنٌها قليلة في أعين البعض؛ و معقٌدة في
أعين الآخرين؛ و لا تساوي شيئا عند النٌزل الآخر؛ ...؛ إلاٌ أنٌنا نستطيع القول
جازمين أنٌنا حرٌكنا السٌاحة الفنٌيٌة، و ما حركتنا سوى قوة دافعة فقط، و هذا هو
الأهمٌ، لا نملك قوٌة مطلقة؛ فليتذكٌر من له عقل و قلب، و ليستعدٌ الإنشاديٌون لما
هو آت، فالمستقبل للدٌعوة الفنيٌة، فلتكن أنت و أنتِ من صنٌاع هذا المستقبل.
مقالات
"
مرايا إنشاديٌة "
للمبتدئ و المحترف، للطفل و
الرٌجل و المرأة، عالميٌة لا تعترف بالحدود السياسيٌة و لا بالنٌظرات الضيٌقة، لا
بالطٌائفيٌة و لا بالقوميٌة و ما شابه ... دين الله واحد.
هذه أفكار يسٌر الله لنا الطريق إليها، فكان هذا العمل بـأكثر من 300
مقالة عبر 6
سنوات من الجهد المتواصل، نشكر كل الكتٌاب و الكاتبات الذين لم يبخلوا علينا
بأفكارهم، و من ألهمنا الله من أقلامهم، نشكر كلٌ رجل ساهم معنا بمقالاته، و كل امرأة ساهمت معنا
بمقالاتها؛ كل واحد أراد الكتابة و لم يفلح، كما لا ننسى جهاز نبض الضوء للخدمات
الإنشاديٌة على مراجعته القيٌمة لأعمالنا، و كل الذين ساندونا من قريب أو بعيد.
"
نعدك أن نقرأ كلٌ ما تكتب ...
فعدنا أن تبقى كاتبا ... لأنٌه لا يمكن بأيٌ حال أن نهملك ... و بأيٌ وجه سنقابلك
... و أنت سرٌ من أسرارنا. ".
جهاز أنسام الصباح
للتربية الفنية
الإقليد أفريل
2009 |