الكوكب المنير يرحب بالزوار الكرام

 

كرامـات الأوليـاء

كل مؤمن تقي فهو ولي لله تعالى بقدر إيمانه وتقواه ، وقد يظهر الله على يديه من خوارق العادات وهي ماتسمى بالكرامات ، فالكرامة خارق للعادة يجريه الله على يد بعض الصالحين من أتباع الرسل إكراماً من الله له ببركة اتباعه للرسل عليهم السلام

وليس كل ولي تحصل له الكرامة ، وإنما تحصل لبعضهم لتقوية إيمانهم أو لاقامة حجة على خصمه المعارض في الحق

وكذلك من وقعت لهم الكرامة لا يدل على أنهم أفضل من غيرهم ، والذين لم تحصل لهم كرامة  من أولياء الله لا يدل على نقصهم

وكرامات الأولياء حق ثابت بإجماع أئمة الاسلام ، وقد دل عليها الكتاب والسنة ، وإنما ينكرها أهل البدع من المعتزلة والجهمية ومن تابعهم

ففي القرآن قصة أصحاب الكهف ، وقصة مريم ،

وفي السنة الصحيحة قصة نزول الملائكة كهيئة الظلة فيها أمثال السرج لاستماع قراءة أسيد بن حضير ، وسلام الملائكة على عمران بن حصين ، وللمزيد راجع كتاب  الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية

وقد حصل خلطٌ عظيم في موضوع الكرامات فمن الناس من أنكرها ومنهم من غلا في اثباتها وهم العوام والضلال

فهؤلاء الذين غلوا في اثباتها ، من شدة غلوهم أثبتوا الكرامات للفجرة والفساق والمشعوذين والدجالين وادعوا لهم الكرامات ، حتى عبدوهم من دون الله أحياءاً وأمواتاً وبنوا على قبورهم الأضرحة ، ونسبوا لهم التصرف في الكون وقصدوهم في قضاء حوائجهم فدعوا البدوي وعبدالقادر وغيرهم وأخذوا يشكون إليهم حاجاتهم ووقعوا فيما وقع فيه من قبلهم من ضلاّل المشركين

وهكذا بغفلة الناس عن دينهم وبتقصير العلماء في أداء الرسالة ، أنبت ذلك شبكة واسعة من الأضرحة ( المقدسة ) بزعمهم ، وعم ذلك أرجاء العالم الاسلامي

يقدّر أحد الباحثين في مصر أن عدد الأضرحة التي تنتشر لايقل عن عدد المدن والقرى في مصر نحو ستة الآف قرية

يذكر صاحب الخطط التوفيقية علي باشا مبارك أن الموجود في زمنه في القاهرة وحدها 294 ضريحاً أما خارج القاهرة فمثلاً في مركز فوّه 81 ضريحاً ، وفي مركز طلخا 54 ضريحاً وفي مركز دسوقي 84 ضريحاً وغيرها كثير فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

وإنما جاء ذلك من سوء فهم هؤلاء الناس للاسلام الصحيح ، هذه بعض إشارات لهذا الموضوع وأسأل الله الهداية لضال المسلمين