الكوكب المنير يرحب بالزوار الكرام

 

الجديِّة في الدعوة إلى الله

يجب على المسلم أن يتنبه إلى مسؤوليته تجاه دعوة الإسلام وتبليغها للناس بأقواله وسلوكه وأعماله ، فتعيش الدعوة حية في قلبه ، متوهجة في ضميره ، تجري في دمائه فتنقله من الفتور والكسل إلى الحركة والعمل ، ومن حظوظ النفس وشهواتها إلى احتياجات الدعوة وواجباتها ، مرددا قوله تعالى  قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين

كما أنه من الواجب على المسلم أن يهتم بأمور المسلمين ، وأن يعمل على إصلاحهم وإرشادهم ، ويساعد المحتاجين مستحضراً : من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم

ومن القدوات الجادة في الدعوة صاحب موسى عليه السلام ، الذي جاء خبره في القرآن قال جل وعلا وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال ياموسى إن الملأ يأتمرون بك ليخرجوك فأخرج إني لك من الناصحين

فقد جاء ذلك الرجل من أقصى المدينة ولم يستطيل الطريق

جاء وهو يسعى  يركض بقوة قدميه  ، تأمل أخي المسلم يركض  ، جادا في الوصول إلى موسى لينصح له قبل وصول القوم له

ننظر إلى ترجمة هذه العواطف والنصيحة إلى  خطة وبرنامج حيث قال له : فأخرج إني لك من الناصحين

إذن لنتدبر أخي المسلم ذلك ولننظر إلى أمامنا وما هو الواجب علينا ، ولنجتهد ولنجد في إصلاح الأمور كلٌ على حسب الطاقة والقدرة ، فلو تظافرت الجهود لأنتجنا شيئاً ، وإن لكل عمل مخذّل ولكل عمل معول هدم فلنحرص على إزالة هذه المعاول وهذه الأسباب ، فمن أعظم أسباب أو معاول هدم الجدية في الأعمال

التسويف ، وأعني به هنا التأخير ، غدا سأفعل ، غدا سأفعل ، ومن بداية الشهر القادم إن شاء الله ، أو, مع أول يوم من رمضان ، أو مع بداية السنة  ، وهكذا  ، حتى يمضي العمر

كثرة الهزل والضحك ، في حياتنا حتى أننا عدنا لاندري ما هو الجد وما هو الهزل

مصاحبة البطّالين ، والمخذّلين ، فهؤلاء هم البلداء ، أخي الكريم هل رأيت يوما ما من يصاحب البليدين ويخرج متفوقا ، أظن أن ذلك غير موجود إلا في النادر الذي لا يذكر

الركون إلى الزوجة والأولاد ، والاشتغال بهم والاعتذار عن السير في ركب الدعوة والإصلاح بالانشغال بهم ، ولقد حذر الله تبارك وتعالى عن فتنة الأموال والأهل والأزواج ،

إتباع الهوى ، وحب الدِّعة والراحة

أسأل الله التوفيق لنا ولكم لما يرضيه عنا ، والسلام