الأفكار والمعتقدات التغريبية:

الأفكار والمعتقدات التغريبية[1]:

-  ألف المستشرق الإنجليزي (جب)، كتاب "إلى أين يتجه الإسلام"، الذي يقول فيه: "من أهم مظاهر سياسة التغريب في العالم الإسلاميّ، تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة".. وقد أعلن في بحثه هذا صراحة، أنه يهدف إلى معرفة إلى أي مدى وصلت حركة تغريب الشرق، وما هي العوامل التي تحول دون تحقيق هذا التغريب.

-      عندما دخل اللورد (اللنبي) القدس عام 1918م، أعلن قائلا: "الآن انتهت الحروب الصليبية".

-  يقول (لورنس بروان): "إن الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام، وفي قدرته على التوسع والإخضاع، وفي حيويته.. إنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الغربي.. ولهذا فلا بد من الدعوة إلى أن يطبع العالم الإسلاميّ بطابع الغرب الحضاري".

-  تشجيع فكرة إيجاد فكر إسلامي متطوّر يبرر الأنماط الغربية، ومحو الطابع المميز للشخصية الإسلامية، بغية إيجاد علائق مستقرة بين الغرب وبين العالم الإسلامي خدمة لمصالحه.

-  الدعوة إلى الوطنية ودراسة التاريخ القديم، والدعوة إلى الحرية باعتبارها أساس نهضة الأمة، مع عرض النظم الاقتصادية الغربية عرضا مصحوبا بالإعجاب، وتكرار الكلام حول تعدد الزوجات في الإسلام وتحديد الطلاق واختلاط الجنسين.

-  نشر فكرة العالمية والإنسانية، التي يزعم أصحابها بأن ذلك هو السبيل إلى جمع الناس على مذهب واحد، تزول معه الخلافات الدينية والعنصرية، لإحلال السلام في العالم، ولتصبح الأرض وطنا واحدا، يدين بدين واحد ويتكلم بلغة واحدة وثقافة مشتركة، بغية تذويب الفكر الإسلامي، واحتوائه في بوتقة الأقوياء المسيطرين، أصحاب النفوذ العالمي.

-  إن نشر الفكر القومي خطوة على طريق التغريب في القرن التاسع عشر، وقد انتقل من (أوروبا) إلى العرب والإيرانيين والترك والإندونيسيين والهنود، لتمزيقهم إلى كيانات جزئية تقوم على رابط جغرافيّ، يجمع أناسا ينتمون إلى أصول عرقية مشتركة.

-  تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة: يقول المستشرق (جب): وقد كان من أهم مظاهر سياسية التغريب في العالم الإسلاميّ، تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة، التي ازدهرت في البلاد المختلفة التي يشغلها المسلمون الآن.. وقد تكون أهميته محصورة الآن في تقوية شعور العداء لـ (أوروبا)، ولكن من الممكن أن يلعب في المستقبل دورا مهما، في تقوية القوميات المحلية وتدعيم مقوماتها.

-  عرض (روكفلر) الصهيوني المتعصب، تبرعه بعشرة ملايين دولار لإنشاء متحف للآثار الفرعونية في (مصر)، وملحق به معهد لتخريج المتخصصين في هذا الفن.

-  إن كلا من: الاستعمار، والاستشراق، والشيوعية، والماسونية وفروعها، والصهيونية، ودعاة التوفيق بين الأديان "وحدة الأديان"، قد تآزروا جميعا في دعم حركة التغريب وتأييدها، بهدف تطويق العالم الإسلامي وتطويعه ليكون أداة لينة بأيديهم.

-  نشر المذاهب الهدامة، كالفرويدية والداروينية والماركسية، والقول بتطور الأخلاق (ليفي برويل)، وبتطور المجتمع (دور كايم)، والتركيز على الفكر الوجوديّ والعلمانيّ والتحرريّ، والدراسات عن التصوف الإسلامي، والدعوة إلى القومية والإقليمية والوطنية، والفصل بين الدين والمجتمع، وحملة الانتقاص من الدين، ومهاجمة القرآن والنبوة والوحي والتاريخ الإسلامي، والتشكيك في القيم الإسلامية عن فكرة الجهاد، وإشاعة فكرة أن سبب تأخر العرب والمسلمين إنما هو الإسلام.

-  اعتبار القرآن فيضا من العقل الباطن، مع الإشادة بعبقرية النبي (محمد) r وألمعيته وصفاء ذهنه، ووصف ذلك بالإشراق الروحيّ، تمهيدا لإزالة صفة النبوة عنه.. (يحدث ذلك الآن بالفعل في مطبوعات وزارة الثقافة.. راجع ملف "وليمة لأعشاب البحر").

 

كتب تغريبية خطيرة:

-  "الإسلام في العصر الحديث": لمؤلفه (ولفرد كانتول سميث)، مدير معهد الدراسات الإسلامية، وأستاذ الدين المقارن في جامعة (ماكجيل) بـ (كندا).. حصل على الدكتوراه من جامعة (برنستون) سنة 1948م، تحت إشراف المستشرق (هـ. أ. ر. جب)، الذي تتلمذ عليه في جامعة (كمبريدج).. وهذا الكتاب يدعو إلى التحررية والعلمانية وإلى فصل الدين عن الدولة.

-   كتاب "إلى أين يتجه الإسلام": لـ (هـ. أ. ر. جب)، ونشر بـ (لبنان) سنة 1932م.. كان قد ألفه مع جماعة من المستشرقين، وهو يبحث في أساب تعثر عملية التغريب في العالم الإسلاميّ، ووسائل تقدمها وتطورها.

-  إن "بروتوكولات حكماء صهيون" التي ظهرت في العالم كلّه عام 1902م، ظلت ممنوعة من الدخول إلى الشرق الأوسط والعالم الإسلامي حتى عام 1952م تقريبا، أي إلى ما بعد قيام (إسرائيل) في قلب الأمة العربية والإسلامية.. ولا شك بأن منعها كان خدمة لحركة التغريب عموما.

-  تصوير بعض الشخصيات الإسلامية في صور من الابتذال والعهر والمزاجية، كما في كتب (جورجي زيدان)، وكذلك تلك الكتب التي تضيف الأساطير القديمة إلى التاريخ الإسلاميّ، مثل على "هامش السيرة" لـ (طه حسين)، والكتب التي تعتمد على المصادر غير الموثوقة، مثل "محمد رسول الحرية" (للشرقاوي)، وكتبه عن الخلفاء الراشدين والأئمة التسعة.

 

مؤتمرات تغريبية:

-      عقد مؤتمر في (بلتيمور) عام 1942م، وهو يدعو إلى دراسة وابتعاث الحركات السرية في الإسلام.

-  في عام 1947م، عقد في جامعة (برنستون) بـ (أمريكا)، مؤتمر لدراسة (الشؤون الثقافية والاجتماعية في الشرق الأدنى)، وقد ترجمت بحوث هذا المؤتمر إلى العربية، تحت رقم 116 من مشروع الألف كتاب في (مصر)، شارك فيه (كويلر يونغ) و(حبيب كوراني) و(عبد الحق إديوار) و(لويس توماس).

-  عقد مؤتر (الثقافة الإسلامي والحياة المعاصرة) في صيف عام 1953م في جامعة (برنستون)، وشارك فيه كبار المفكرين من مثل (ميل بروز)، و(هارولد سميث) و(روفائيل باتاي)، و(هارولد ألن)، و(جون كرسويل)، والشيخ (مصطفى الزرقا) و(كنت كراج) و(اشتياق حسين) و(فضل الرحمن الهندي).

-  وفي عام 1955م، عقد في (لاهور) بـ (باكستان) مؤتمر ثالث، لكنه فشل، وظهرت خطتهم بمحاولتهم إشراك باحثين من المسلمين والمستشرقين في توجيه الدراسات الإسلامية.

-  انعقد مؤتمر للتأليف بين الإسلام والمسيحية في (بيروت) 1953م، ثم في (الإسكندرية) 1954م، وتتالت بعد ذلك اللقاءات والمؤتمرات في (روما) وغيرها من البلدان لنفس الغرض.

-  في سبتمبر 1944م، عقد بالقاهرة مؤتمر السكان والتنمية، بهدف نشر أفكار التحلّل الجنسيّ الغربية بين المسلمين، من إتاحة للاتصالات غير المشروعة بين المراهقين، والإجهاض والزواج الحرّ والسفاح، والتدريب على موانع الحمل.. وقد أصدرت هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية فتوى بضرورة مقاطعته والحذر من توصياته وأهدافه.. (وللأسف: راحت توصياته تنفّذ في (مصر) بالتدريج، بإنشاء المجلس القوميّ للمرأة، ومحاربة الختان، وتعيين المرأة في القضاء، ومحكمة الأسرة، ومنح الجنسيّة لأبناء المرأة.. وقريبا: تدريس الجنس في المدارس وإباحة الإجهاض، ومنع تعدّد الزوجات، والتلاعب بقوانين الميراث.. بل إن السعوديّة نفسها تنزلق على نفس المنحدر بسرعة الصاروخ!!!).

 



[1] من موقع رسالة الإسلام:

http://www.islammessage.com