بروتوكولات حكماء "علمون"

بروتوكولات حكماء "علمون"[1]!!

 

ملحوظة:

نفس الخطوات التي دمّرت مصر والشام والمغرب العربيّ، تنفّذ الآن في الخليج بل في السعوديّة!!.. هذه فرصة لتشاهد كيف تجرّ مجتمعاتنا للخراب والبوار دون أن يعتني حكامنا الجهلة بصرخات المخلصين!!

***

الفرقة والطائفة المستضعفة، عددا وفكرا، إذا أرادت أن تنشر فكرها ومبدأها، فلا بد لها من خطط استراتيجية، وطرق بعيدة المدى، تحقق لها أهدافها على الأمد البعيد.

ومن ذلك: النموذج الصهيوني، في سعيه لتحقيق مآربه التي أودعها خطته الرهيبة (بروتوكولات حكماء صهيون).

وها أنا هنا، أعثر على وثيقة سرية من وثائق حزب (الطابور الخامس) من العلمانيّين في مجتمعنا المسلم، والذي يسعى إلى سلخ المجتمع من هويته وتدينه، عثرت عليها من كتب القوم، ومقالاتهم، ولقاءاتهم، في الصحافة والإذاعة والقنوات، فجمعتها، وكتبتها بقلمي، من خيال فكري، بذلتها نصحا لقومي، وحدبا عليهم.

وإن كنت أقطع أن في الوجود الحقيقي، مثل هذه الوثيقة وغيرها، وقد لا يكون ثمة اختلاف كبير بينها.. ومن عنده علم بها من (الطابور الخامس) فليطابق بينهما وليخبرني بالفروق حتى أعدلها!!

والآن إلى الوثيقة:

 

بروتوكولات حكماء (علمون)!!

الهدف العام: السعي إلى تغيير المجتمع ثقافيا واجتماعيا وفكريا حسب النموذج الغربي، ورفع السيطرة الدينية على المجتمع.

ونظرا لاستحالة الوصول إلى هذا الهدف مباشرة، كان لا بد لنا من خطوات، وخطط استراتيجية، تدريجية لتحقيق هذا الهدف.

وبعد اجتماع، ومباحثات، واستشارات، من كافة القيادات من تيارنا، تقرر وضع هذه الوسائل، والطرق، للوصول إلى تحقيق هدفنا الأسمى في نقل الصورة الغربية إلى المجتمع المسلم.

ولكل مجتمع نعمل فيه، فإننا نضع له من الوسائل حسب مستوى تدين هذا المجتمع وتمسكه بمبادئه.

وبعد دراسة شاملة للمجتمع السعودي وكيفية الوصول إلى جعله نسخة مكررة من المجتمع الغربي تقرر ما يلي:

 

أولا: إفساد المرأة المسلمة، وسلخها من قيمها ومبادئها التي تتمسك وتفتخر بها:

وخروج المرأة عن عاداتها الإسلامية، وانخلاعها عن حجابها، وتركها لبيتها، سيحقق لنا مكاسب كثيرة، قد نمكث سنواتٍ طويلة بدون الوصول إليها.. فسنضمن ما يلي:

أولا: غياب التربية الإسلامية للأطفال، والتي تفسد علينا خططنا وأساليبنا.

ثانيا: تفكيك البنية التحتية للتماسك الأسري، الذي يحول دون التطوير والتجديد الذي نسعى إليه.. وبصورة طبيعية.. فبإفساد المرأة سيتحلل المجتمع عن أخلاقه، ومبادئه تدريجيا، حتى يصل إلى النموذج الغربي الأسمى.

ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف، لا بد من العمل على هذه المحاور والركائز المهمة:

1-   الدعوة إلى فتح الفرص الوظيفية للمرأة، والمطالبة بالعناصر النسائية في كل القطاعات الممكنة.

2-   السعي إلى فتح النوادي الرياضية النسائية، متذرعين بالرياضة المحتشمة البعيدة عن الاختلاط.

3- السعي الحثيث إلى إعطاء المرأة فرصة قيادة السيارة ـ ولو تدريجيا ـ عن طريق وضع شروط لهذه القيادة تتلاشى مع الأيام.

4- تحقيق النموذج الغربي في التعليم في هذه البلاد، ولا يمكن ذلك إلا بالسير بخطى بطيئة.. وأول تلك الخطى: إزالة الرئاسة العامة لتعليم البنات، ومن ثم فالدعوة إلى التعليم المختلط في الصفوف الأولية، والاستفادة من التعليم الأجنبي، والانتقال لهذا حسب الظروف المناسبة.

5- الحرص على إيجاد الأمكنة الملائمة لحصول الاختلاط بين الجنسين، وتسويغ هذا العمل، حتى لا يثير مشاعر التيار الديني المعارض، من خلال الأسواق والمستشفيات والحدائق ونحوها.

6- السعي إلى نزع الحجاب، والتكشّف التامّ للمرأة.. ومع محافظة هذا المجتمع، فلا يمكن الوصول إلى ذلك إلا بالابتداء بنزع حجاب الوجه فقط، ومن ثم بقية الجسد.. ولعل من المناسب أن نستغلّ بعض الخلاف الفقهي، والفتاوى المختارة في ذلك، لأجل التلبيس على الناس، وإظهارنا على أننا باحثين عن الحق، ومتمسكين بأقوال الفقهاء.. (هذا هو نفس السناريو الذي بدأ به الملعون قاسم أمين مشوار الفجور في مصر).

 

ثانيا: القضاء على مناهج التعليم الدينية:

وهذه المناهج من أكبر العقبات في سبيل التطوير والتغيير الذي نسعى إليه، حيث تحشو أذهان الطلاب بمعتقدات وأفكار ورؤى لا نستطيع أن نتقدم خطوة إلى الإمام مع وجودها.

ومن أجل هذا، كان لا بدّ لنا من السعي إلى القضاء عليها تماما، أو التقليص منها وتحجيم دورها، وذلك من خلال:

1- المطالبة بتقليل المناهج الدينية، من حيث عدد موادها وصفحاتها، أو عدد حصصها، أو عدد سنوات دراستها، واتخاذ كافة التبريرات لأجل ذلك.

2- النقد المستمر لتلك المناهج وأسلوبها وصعوبتها وعدم فائدتها، حتى يقلّ قدرها في النفوس، واستغلال الأحداث في تنفير الناس واستعداءهم على تلك المناهج.

3- إبراز المناهج والتخصصات العلمية الأخرى، والإشادة بها، وبمستقبلها الوظيفيّ، مع الحرص على تقليل الفرص الوظيفية لخريجي المناهج الشرعية حتى ينفروا منها.

4- الدعوة المستمرة إلى مراجعة مواضيع هذه المناهج، وحذف ما يخالف توجّهنا، والسعي لإدخال بعض المفاهيم الموافقة لما نريده ولو من طرف خفي.

(تمّ تنفيذ هذه الخطوات في مصر بحذافيرها، في التعليم الأزهريّ والتعليم العامّ، مع  تدريس السعي لجعل مادّة الأخلاق، بديلا لتدريس التربية الدينيّة في التعليم العامّ، مع الترويج لفكرة تدريس ما يسمونه بالثقافة الجنسيّة لأطفالنا في المرحلة الابتدائيّة!!!!)

 

ثالثا: القبض على زمام الأمور في كافة الوسائل الإعلامية:

من صحافة وإذاعة وقنوات وغيرها، حتى يمكننا من خلالها أن نتواصل مع جمهور الناس، لنبث لهم خطواتنا التدريجية في سبيل نقل الحضارة الغربية لبلدنا المسلم، والحرص على إبعاد الرموز الإسلامية من الوصول إلى أي قطاع إعلامي مهما صغر، بقدر المستطاع.

وحتى لا يشعر الناس بهذه القبضة منا على مصادر الإعلام، سنفتح الطريق جزئيّا لبعض اتجاهات التيار الإسلامي المعتدل، مع تحديد أطروحاته، والتقليل منها، وتحديد الشخصيات التي لا تصادمنا تماما.

 

رابعا: الإشادة بالغرب:

وبتعليمه، ونظمه، وحضارته، وكل المقومات التي تميز بها على المجتمع المسلم، مع الحرص على عدم الطرح الواضح الصريح في ذلك، وإنما يكون ذلك بصورة غير مباشرة، حتى تكون تلك المجتمعات الغربية مثلا أعلى للمسلم العادي.

 

خامسا: الطعن واللمز، لكل مراكز القوى في التيار الإسلامي المعارض:

والبحث عن أي زلة أو خطإ، لأجل التشهير وتنفير الناس من هذا القطاع.. ومن أهم هذه القوى الإسلامية التي لابد من الإطاحة بها بكل الوسائل الممكنة، (جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).. ولا بأس عندنا من تلفيق الكذب على هذا الجهاز حتى تنفر القلوب منه.. والغاية تبرر الوسيلة.

ومن مراكز القوى كذلك، رجال الدين من العلماء والدعاة، ويجب أن يوجه لكل واحد منهم حملة مناسبة له، حسب مستوى قوة مواجهته لنا من عدمها.

 

سادسا: الطعن في أساليب التفكير المتبعة في هذا المجتمع:

وإقناع المسلم العادي أن المجتمع يعاني من إشكالية في التفكير، وهذه القناعة ستفيدنا كثيرا في قبوله لأطروحاتنا المناقضة لما يعتقده تدينا.

ومن ذلك: الطعن في المنهجية السلفية الوهابية، وبيان تشدّدها وغلوّها، وإقناع الناس بمخالفتها للإسلام، مع الحفاظ على التدرّج، والابتعاد عن أساليب الوضوح التي قد تُتخذ عصا ضدنا.

 

سابعا: احتواء الكوادر الاجتماعية، والإعلامية، والأدبية، والفكرية:

لتكون صوتا واحدا معنا، أو صفا ثانيا لنا، أو على الأقل نأمن حيادهم لتسهيل مهماتنا.. ولهذا الهدف أساليب وطرق معروفة لا تخفى على أصحابنا.

 

ثامنا: الإشادة بالسلوكيات المثلى لنا:

والتي يراها المجتمع سلوكيات شاذة، وهذه الإشادة تسهل المهمة لمن لا يجد قدوة له، ممّا يشجعه على الإقدام إلى ما يحقق أهدافنا.. فالنساء المتكشّفات، والأدباء المتحلّلون، والمفكرون الصريحون، لابد لنا من الإشادة بهم حتى يقوى تأثيرهم ويتشجع غيرهم.

 

تاسعا: التعاون والتكاتف فيما بيننا:

لكي تكون أهدافنا دقيقة، وأعمالنا مسددة، لابد من أن ينصر الواحد منا صاحبه بكل ما يستطيع، ولا يترك أخاه تنهشه أنياب السلفية وهو يتفرّج.. ومن ذلك، أن كلّ فكرةٍ أولى جريئة، لابد أن يقف وراءها أضعاف من يكون في مقدمة هذه الفكرة، حتى يكون عَضُدا لها من هجمات الإسلاميين.

 

عاشرا: لا بد لنا من إقناع الناس بأن أفكارنا تلك لا تخالف الدين:

نظرا لتمسك المجتمع هنا بدين الإسلام، ولمخالفة أفكارنا لهذا الدين، سنقنعهم أنّنا نحن الذين أخطأنا في فهم الإسلام.. ومن خلال الدعوة إلى إعادة فهم الإسلام، ومراجعة تصوراتنا السابقة عن الدين نستطيع من خلالها أن نقرر بعض قيمنا في هذا الفهم الجديد.

 

أحد عشر: الدعوة إلى الديمقراطية، والتعددية، ونبذ الاحتكار الديني للقضاء والحكم في البلاد:

وذلك من خلال إقناع الناس بعدم مخالفة تلك القوانين للشريعة، وبالطعن في تصرفات القضاة والولاة للطعن في نزاهة القضاء.

 

الثاني عشر: العناية بالقواعد الإسلامية، وتوظيفها حسب ما يوافق أهواءنا:

كقاعدة الرخصة والتيسير، وقاعدة اختلاف الفتوى، وغيرها.. مع محاربة القواعد المصادمة لمنهجنا، كقاعدة سد الذرائع، وما عداها.

 

الثالث عشر: وجوب الحرص على عدم المجابهة في أول الأمر مع التيار الديني:

حيث يجب أن نغافله بأن أفكارنا موافقة لما يدعو إليه، وترك الوقوع فيما يثير مشاعر الناس وتعاطفهم ضدنا.

 

الرابع عشر: استغلال القوى العالمية، والاتفاقات الدولية، لإلزام المجتمع لتحقيق بعض أفكارنا:

كالاتفاقات الدولية لحقوق المرأة، وللحرية وغيرها.

 

الخامس عشر: إزالة الكراهية والبغضاء من المجتمع لبقية المجتمعات غير المسلمة:

وترسيخ مفاهيم التسامح والتعايش، وقبول الرأي الأخر، وتغيير تصور المسلم عن (الولاء والبراء).. ومن لازم هذا، تنفير الناس من الجهاد، وتشويه صورة أهله، وحصره في بوتقة ضيقة جدا.

****

(ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)

والله المسئول أن يحفظ البلاد والعباد من شرهم وفسادهم

 



[1] منقول من هذا الرابط: http://www.saaid.net/mktarat/almani/27.htm