عبر البريد
منذ فتره طويلة وأنا أسأل نفسي:
هل هناك جدوى من هذه الرسائل التي نتبادلها في المجموعات الإسلامية؟؟
هل تفيد في تغيير واقع المسلمين حقا؟؟
وماذا تجدي أسطر قليلة أكتبها في هذه المجموعة أو تلك؟؟
هناك الآلاف الذين يملكون العلم والقدرة علي التعبير أكثر مني..
وماذا يجدي إذا قابلت أحد الأشخاص وقصصتُ عليه قصة من حياة النبي صلي الله عليه وسلم؟؟
ولكن...
عندما قرأت وصف فضيلة الشيخ (محمد سيد طنطاوي) شيخ الأزهر في مؤتمر العالم الإسلامي الأخير بالقاهرة للأمة الإسلامية بأنها أمة من الرعاع!!!
وعندما قرأت كيف تآمر اليهود علي الخلافة العثمانية، في بداية القران العشرين، وزرعوا من يتسمى بأسماء المسلمين ويتكلم بلسانهم، ولكنه يخدم أهدافهم، فكان حزب "الاتحاد والترقي" في (تركيا) بزعامة (مصطفي كمال)، الذي نجح في إزالة الخلافة الإسلامية تماما، وعزل (تركيا) عن الإسلام عزلا كاملا..
وعندما قرأت كيف تكرّر نفس الأمر في (مصر)، وعاد الجيل الذي تعلم في (أوروبا) بأفكاره المناهضة للإسلام، فكان منهم (طه حسين)، الذي قال بعد عودته من (فرنسا):
"إن هناك آيات في القرآن ضعيفة التركيب الفني!!.. وإن الآيات المدنية أكثر نضجا من الآيات المكية؟؟.. وإنّه ليس معني أن القرآن ذكر أسماء أنبياء مثل (إبراهيم) و(إسماعيل) أن نعتبر ذلك حقيقة تاريخية"!!
وعندما سمعت صحفيا كبيرا بمجلة "روز اليوسف" يقول:
"إن ما ورد في السيرة النبوية عن خلق آدم وحواء إنما هو نظرة متخلفة ورجعية؟؟"
وعندما قرأت مقالا للعلمانيّ الدكتور (نصر أبو زيد) يقول فيه:
"إن القرآن يجب أن يتعرض للنقدِ التاريخيّ والثقافي بصفته منتجا ثقافيا وتاريخيا"!!
ويتساءل الدكتور:
"لماذا لا نعتبر القرآن وحيا بالمعني فقط، أما اللغة فهي من عند محمد؟"!!
بعد أن قرأت وسمعت وتذكّرت ذلك كله، قررت أن استمر بكل ما وهبني الله من قوّة..
إن هذا الوقتَ بالذات، يحتاج لجهدِ وعملِ كلِّ من كان فعلا يؤمن بالله واليوم الآخر..
لا عذر اليوم للنائمين في العسل..
من كان يبحث عن الجنة، فإن أبواب الجنة الآن تنادي علي من يريدها..
إن الإسلام الآن ينادي أبناءه..
إن السهام الآن توجّه إليكم من كل جانب..
فهل ما زلتم مصرّين علي الغفلة والترف والفساد؟؟
أم أنكم ستفعلون ما ترفعون به رءوسكم، وتلقَون به وجه ربكم؟؟
***
بل سنرفع رءوسنا يا صديقي، لأنها لو لم تُقطع دفاعا عن الإسلام، فستدهسها أرجل الأعداء عاجلا أم آجلا.
إنّ عملاءهم بيننا يتربّصون بنا الدوائر، ويدمّرون مجتمعنا وحاضرنا وغدنا، ويشوّهون ماضينا وتراثنا وتاريخنا، ويحاربون دينَنا بلا هوادة..
نعم يا صديقي استمرّ.. وسنستمرّ نحن معك أيضا إلى ما شاء الله.