وماذا بعد:

وماذا بعد:

واضح من تهالك مجتمعاتنا واختراقها وضعفا وضياعها، أن اليهود ومن يواليهم قد صاروا قاب قوسين أو أدنى، من الوصول إلى هدفهم النهائي في ظرف سنين قليلة.

إنّ نجاحهم لا يعتمد في الدرجة الأولى على ذكائهم ومكرهم ودهائهم فحسب، بل يعتمد على سهولة وقوع النفس البشرية أسيرة لأهوائها وأطماعها، ومن ثم إرغامها على الخلود إلى الأرض لترضى بالحياة الدنيا وتطمئنّ بها، عندما تنعدم لديها القيم الروحية الإيمانية المُتحصّلة من فهم حقيقة العلاقة ما بين السماء والأرض.

وقد يسأل سائل: ثم ماذا؟

نُجيب بقوله تعالى:

(وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا، يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ، وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ).

وقوله تعالى:

(قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ، فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ).

وقوله تعالى:

(وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ، غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ، وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا، بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ، يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ، وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ، مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، طُغْيَانًا وَكُفْرًا، وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ، وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا، وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)