صندوق بندورا
أحبّ أن أنقل لكم هذا المقطع من إحدى روايات د. (أحمد خالد توفيق):
تقول أسطورة صندوق باندورا الإغريقيّة إنّ (زيوس) قرّر الانتقام من (برومثيوس).. ولمّا كان البشر الموجودون على الأرض جميعا من الرجال ـ ممّا يدلّ على أنّه مجتمع سعيد فعلا!! ـ قرّر (زيوس) أن يرسل لـ (برومثيوس) هديّة من نوع جديد: المرأة!
تقول الأسطورة الوثنيّة إنّ (زيوس) كلّف (فولكان) بصنع الأنثى الأولى.. إنّ (فولكان) حدّاد ـ ولا أعرف في الحقيقة دوره في صنع الأنثى!!.. لكن بهذا ترمز الأسطورة إلى الطبيعة الناريّة للمرأة!
ثمّ تمّ استدعاء سادة "الأوليمب" الآخرين لتقديم هداياهم إلى هذه الأنثى الأولى..
قبّلتها (فينوس) ومنحتها الجمال والحبّ لكي تلهم الحبّ في الناس وتحبّهم..
أمّا (مينرفا) فقد منحتها بعض الذكاء..
ثمّ ألهمتها (لاتونا) أن يكون لها قلب كلب ونفس لص وعقل ثعلب!
هذا هو ما تقوله الأسطورة، وهو لا يعجب جمعيات حقوق المرأة كثيرا!.. لكنّ الأسطورة تناقش ذلك الموقف الرجوليّ من المرأة: أنّها نعمة ونقمة معا.. وأنّها أجمل شيء في حياتنا، ولكنّها معذبتنا الدائمة!