|
الفرق بين
الناصح والمؤنب
قال ابن
القيم رحمه الله الفرق بين
النصيحة والتأنيب
:
أن
النصيحة إحسان إلى من تنصحه ، بصورة الرحمة له ، والشفقة
عليه ،
فهو إحسان محض يصدر عن رحمة ورقة ، ومراد الناصح بها
:
وجه الله
ورضاه ، والإحسان إلى خلقه ، فيتلطف في بذلها غاية التلطف ،
ويحتمل أذى المنصوح
ولائمته ، ويعامله معاملة الطبيب العالم المشفق على
المريض المشبع مرضا ، وهو
يحتمل سوء خلقه وشراسته ونفرته ، ويتلطف
في
وصول الدواء إليه بكل ممكن فهذا شأن
الناصح
.
وأما التأنيب
فالقصد منه
التعيير والإهانة ، وذم من أنبه ، وشتمه في صورة ناصح مشفق
.
ومن الفروق بين
الناصح والمؤنب
أن الناصح لا يعاديك إذا لم تقبل نصيحته ،
قال لك : قد وقع أجري
على الله ، قبلت أو لم تقبل ، ويدعو لك بظهر الغيب ،
ولا يذكر عيوبك ، ولا
يبينها للناس ، والمؤنب عكس ذلك
فنرجو من معلمينا أن يكونوا ناصحين مؤدبين لطلابهم لا مؤنبين .
|