|
ترتيب الأوليات
التنظيم الايجابي يقوم على مرتكزين أساسيين هما : التخطيط وترتيب الأولويات .
وقد وضع ( ادوين بلس ) في كتابه (
GET
THINGS DONE
) أبجدية ترتيب الأولويات وكلمة أبجدية هنا مشتقة من ( أ. ب. ج. د ) فهو يرتب
الأولويات كما يلي :
أولوية ( أ ): خاصة بالأعمال الهامة والعاجلة ،
وهي الأعمال التي ننجزها من خلال ادارة الأزمات أو بأسلوب المطافىء التي لا
تتدخل إلا بعد اشتعال الحريق . ويركز معظم المديرين على هذا الأسلوب لأنه لا
يحتاج الى تخطيط ، أو لأنهم مجبرون على ذلك .
أولوية ( ب ) : خاصة بالأعمال الهامة وغير
العاجلة ، وهي الأعمال التي ننجزها والرؤية التي نصوغها من خلال التخطيط
الاستراتيجي وادارة المستقبل . ويتجاهل معظم المديرين هذه الأولوية لأن نتائجها
بعيدة المدى ، ولأتهم يعتقدون أنه لا داعي للتخطيط مادام العمل يسير بشكل مقبول
، ولأنهم لم يجربوا العمل وفق هذه الأولوية ولم يجربوا منافعها من قبل .
أولوية ( ج) : تتعلق بالأعمال العاجلة وغير
الهامة ، وهي الأعمال التي ننجزها لإرضاء الآخرين ، أو لعدم ادراكنا لضآلة
قيمتها ، أو لأننا غير مدربين على إدارة الذات واستثمار الوقت كمورد استراتيجي
ومجال للمنافسة .
الادارة الفعالة للذات تتطلب :
استثمار معظم الوقت في ادارة الأولوية (ب) ، وجزء كبير من الوقت في ادارة
الأولوية ( أ) وأقل جزء من الوقت للتعامل مع الأولوية (ج) .
في المجتمعات الأقل تقدما توجد أيضا الأولوية (د) ، وهي تتعلق بالأعمال غير
الهامة وغير العاجلة .
وهذه الأنشطة لا تدخل في صميم العمل ، لأنها نتاج الوقت المهدر والمجهود
الضائع في أنشطة تضر بالعمل ، مثل : الاتصالات التلفونية الشخصية للحديث في أي
شيء ، والاجتماعات الجانبية الناتجة عن صراع في داخل المؤسسة ، والبطالة
المقنعة التي تؤثر سلبيا على الروح المعنوية ، والزيارات المفاجئة التي تربك
العمل . هذه الأولوية السلبية التي تسود في المجتمعات المتخلفة يمكن القضاء
عليها بالتخطيط المسبق واستثمار جزء من الوقت المتاح في الأولوية ( ب ) لوضع
سياسة يكون من ضمن أولوياتها التخلص من الأنشطة ( د) .
أعمال اليوم والأسبوع :
بعد أن تعرفت على ( أبجديات ) تحديد الأولويات ، يمكنك استخدامها جنبا الى جنب
الأفكار التالية التي ستساعدك على التحكم بعملك اليومي والأسبوعي : -
1- خطط لعمل الغد من اليوم ، واكتبه على شكل قائمة أو خطوات عمل ، وضع هذه
القائمة مبكرا ، يساعدك على بدء يوم العمل بذهن صاف ورؤية واضحة .
2- كن مرنا واستخدم إحساسك الداخلي وفطرتك وخبرتك في تعديل المواعيد وتغيير
الأولويات طبقا لاحتياجات العمل .
3- حدد موعدا خاصا مع نفسك كل يوم لأداء الأعمال الهامة جدا ، والتي تحتاج
الى تركيز شديد . في هذا الوقت يمكن للسكرتير أو لأحد الزملاء تلقي مكالماتك ،
ويمكنك الخلو بنفسك في مكان آخر خارج مكتبك لمنع المقاطعات . خصص مثل هذا الوقت
للتخطيط أو التقييم أو المراجعة أو لقراءة التقارير والتعليق عليها .
4- لا تخلط في قوائم العمل اليومي أو الأسبوعي بين الأولويات ( أ) و ( ب )
واحذر أن تطغى الإدارة بأسلوب المطافىء على عملك وحياتك . لا تجعل الأولوية ( أ
) تزيد عن ثلاثة أو أربعة نشاطات كل يوم ، وخصص بعض الوقت للأولوية ( ب ) مهما
وجدت ذلك صعبا في البداية . عندما تقدم الأولوية (ب) ستجني ثمار ذلك بسرعة
وتبدأ بتحقيق بغض أهدافك طويلة المدى ، والتي ستقلل من اعتمادك على الأولويات
الأخرى بالتدريج ولا تنس أن الوقت هو الحياة
|