بسم الله الرحمن الرحيم

الثالوث

تأثّر اليهود بأديان الأمم القديمة خاصة مصر،فقالوا بالتوراة أن الله أبوهم وأنهم أبناؤه وأولاده وإسرائيل ابن الله البكر وولده وجعلوا موسى إله فرعون وبالزبور قالوا أنّهم آلهة، وغلوا في عُزير فجعلوه ابن الله ، ومن بعدهم ورث النصارى أمانيهم وصاروا بدورهم أبناء الله، وبدا لهم الأولى جعل المسيح (حقيقة) ابن الله وولده، وأصبح تأليه الولد محتوماً:

قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ {81}الزخرف

ولكن اختلفت النصارى بشأن تأليه (ولد الله بالطبيعة) عندهم، لأن الله واحد كما أكّد الكتاب ولا يصلح الإيمان بإلهين، فتأخّر الإعلان الرسمي حتى القرن الرابع الميلادي، حيث قُرِّر أن الله والمسيح إله واحد (المجمع الأول بنيقيه):

لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ {17} المائدة

ثم جعلوا الله دمجاً من أقانيم ( أصول،شخوص،وجوه) ثلاثة [اللسان:الأَقانِيمُ: الأُصول، واحدها أُقْنُوم ] ، أولها أقنوم الآب ( أبّا بالأرامية)، وعنى به النصارى الله في الأصل،ويعتقده أكثرهم: (فِيلِبِّي 2 : مِنَ اللهِ أَبِينَا، 2/ 11 : لِمَجْدِ اللهِ الآبِ ، أَفَسُسَ 6/ 23 : مِنَ اللهِ الآبِ، غَلاطِيَّةَ :1/ : وَاللهِ الآبِ.. 3 : مِنَ اللهِ الآبِ ، كُولُوسِّي 3/ 17 : لِلهِ الآبِ، تَسَالُونِيكِي 1/ : اللهِ الآبِ، يعقوب 1/ 27 : فِي نَظَرِ اللهِ الآبِ)، فأقنوم الآب (قُصِدَ به الله في الأصل) ، وبالمسند ( من عهد أبرهه) لانجد اسم الآب (بل الرحمن وهو الله)، CIH 541:( بخيل وردء ورحمة رحمنٍ ومسيحهُ وروح قُدُس )، فالله (وهو الآب عندهم) جعله النصارى ثالث ثلاثة ،وجعلوا الله 3 أقانيم، وقالوا كل أقنوم هو الله .

لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ {73} المائدة

وثانيها الأقنوم الأكثر شهرة : المسيح (صورة الله المتجسدة) وآخرها الأقنوم الأقل ذكراً: الروح القدس (لا يزال يعتبره بعضهم مخلوقاً)، وقد نسيه المجمع الأول في بداية القرن الرابع ولم يتعرّض له، ثم ذكره المجمع الثاني بالقسطنطينية في آخر نفس القرن وجعله حياة الله (روحه)،وذلك خوفاً من أن يجرّ القول بخلق الروح القدس إلى القول بخلق المسيح، ثم اختلفوا (فيما بعد) بشأن انبثاقه من الآب وحده أم من الآب وابنه معاً، فانفصلت بسببه الكنيسة الشرقية عن اختها الغربية).

ومع أن كل أقنوم هو الله، يمتنع النصارى عن قول أن الله 3 آلهة ،بل إله واحد (ذات واحدة لا تنفصل) ولكن يتمايز، فالله واحد وثلاثة (=إله واحد ثلاثي)، واحد في جوهره (مثلّث في عدده). وسبب هذا التضارب هو إصرار النصارى العنيد على الجمع والتوفيق بين ضدّين : فالله واحد [لأصل نص الكتاب القاطع أن الله واحد] ، ولكن الله وجوه/أصول ثلاثة [لأصل قولهم بولد الله الحقّ ،والذي يجب أن يؤلّه]،وجعلوا هذه الوجوه (الأقانيم/الأصول) أزلية متزامنة غير منفصلة (لا تنقسم ولا تتجزّأ) [لأن الله واحد]، ولكنها وجوه/أقانيم مستقلّة (متمايزة) [لجعلهم الله ثلاثة، حرصاً على ألوهية المسيح].

وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ {171} النساء

والجمع (1+1+1=3) لا يؤيد أن الثالوث واحد، لذا قد يلجأ النصارى لتبرير ذلك، بضرب كل إله بالآخر حيث أن (1×1×1=1) ، وهذا ركيك أو فاسد ،لأن الثالوث يقضي بتمايز واستقلال الأقانيم (ليس أقنوم كل إله هو الآخر). والضلال يسوق إلى ضلال، فكما جعلوا الله أقانيم ووجوهاً، كذلك أقنموا ودمجوا المسيح [هل هو ناسوت أم لاهوت، أم دمج الاثنين أو فصلهما]، فجعل بعضهم المسيح أو كاد، أقنومين/شخصين ، وجعلوه اثنين (=طبيعتين: ناسوتاً ولاهوتاً)، ومنهم من رأى أن تثنية المسيح (طبيعتين) تقسيم وفصل له ،فقالوا المسيح واحد (طبيعة واحدة) ،ولمّا اعتبرهم المُثنّون كفّاراً بالطبيعة الأخرى ،أجابهم المُفردون أن المسيح الواحد (الطبيعة الواحدة) إنما هو في الأصل (دمج اثنين) أي طبيعة من أصل دمج طبيعتين، وأن هذه الطبيعة استوعبت كل صفات الاثنتين (وكأنهم يذكّرونهم بدمجهم الله والمسيح من قبل، وأنّه أعظم كفراً من دمج لاهوت المسيح في ناسوته، فلما ينكرون عليهم وينسون أنفسهم) ،ورغم ذلك بطش المثنّون أولو السلطان بالمُفردين ونكّلوا بهم منذ قرار المجمع الرابع بالقرن الخامس حتى خلّصهم العرب في القرن السابع، ومنهم من استأصل المشكلة فجعل المسيح ناسوتاً فحسب (رفض ألوهيته) لأنه ولد مريم وهي بشر لا تلد إلهاً (لا يلد المخلوق خالقه)، ومنهم من حاول تفادي التناقض بأن أخّر ألوهية المسيح إلى ما بعد ولادته (حلّ اللاهوت في ناسوته) فجعله مجرد وعاء، ومنهم من زاد في ألوهيته وأنقص ناسوته ( جعله يحيا بلا نفس)، ولمّا أراد بعض الخلف رأب ما صدعه السلف فقال :(إنما ذاب البشر في الإله) ،أعدم الناسوت واعتُبر كافراً به، وغلا بعضهم غلواً عظيماً أقرّه المجمع الثالث (القرن الخامس) الذي نصّ: أن مريم ولدت إلهاً ، وهي أم الله ووالدته (وتأوّلوا لصرف المعنى)، ولم يتوقف الضلال حيث لم يكتفوا بتجزئة المسيح (طبيعة أو طبيعتين) فأقنموا مشيئته وفعله، فقال البعض أنه بمشيئتين (إرادتين) وفعلين (دورين)،وقال آخرون بل بمشيئة واحدة وفعل واحد،وعلى مثل ذلك وغيره تلاعنت النصارى وتفرّقت.

وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ {14} المائدة

وقد بيّن القرآن حقيقة المسيح ببساطة ودقّة متناهية تنشرح لها الصدور وتأسر الأفئدة والعقول:

إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ {171} النساء

إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ {59} وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ {60}‏ الزخرف

المسيح كلمة الله التي ألقاها إلى مريم (أي كلمة الله : كُنْ، التي خُلق بها المسيح في بطن أمه)،ولكن غلت النصارى ( كما يغلو غيرهم حتى من المسلمين) في تأويل معنى كلمة الله تأويلاً بعيداً ، فجعلوا الكلمة هي الله ، وجعلوا الله ( الكلمة عندهم) جسداً (أي المسيح)، وبنفس قالبهم وضع بعض المسلمين أولياء الله. ولكن الحقيقة البسيطة الواضحة أن المسيح هو (كلمة الله التي ألقاها إلى مريم)،بمعنى أن الله لم يخلق المسيح من مني يُمنى كبقية بني آدم (لا أصل بشري للمسيح من جهة الأب كبقية ذرية آدم)، ولكن من كلمته وأمره الإلهي وقوله الحقّ : (كُنْ)، كما خلق آدم من قبل:

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ {59} آل عمران

إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {47} آل عمران

إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ {82} يس

ويمتاز آدم على المسيح بأنه ليس من ذرية أحد،بينما المسيح يظلّ من ذرية مريم ونوح وبالتالي من ذرية آدم، ولكنه غلو النصارى في المسيح كلمة الله.

وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ {36} آل عمران

وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {84} وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ {85} الأنعام

والمسيح ليس الله ، وأحد أبسط البراهين أكله الطعام بشهادة النصارى،والعقول الصحيحة لا تقبل تأليه من يفتقر إلى الطعام:

مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ {75} المائدة

توراة/ إِشَعْيَاءَ 2/ 22 : كُفُّوا عَنِ الاتِّكَالِ عَلَى الإِنْسَانِ الْمُعَرَّضِ لِلْمَوْتِ؛ فَأَيُّ قِيمَةٍ لَهُ؟

وقد تتضمّن كلمة (الصمد) بالقرآن،معنى مضادّ لثالوث النصارى ( لا تعدد ولا أقانيم):

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ {1} اللَّهُ الصَّمَدُ {2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ {3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ {4}‏ الإخلاص

والمسيح ليس ولد الله لأن الله لم يلد، والآية الأخيرة تُنفي أن يكون لله كفواً أو عدلاً ،لا المسيح ولا الروح القدس.

وليس هدف ما يلي بسط دين مصر القديم،الذي ألّف فيه المختصون مجلدات عظيمة عديدة، ولكن نبذة حاولت جهدي اختصارها (مبسوطة في مصادر دين مصر القديم وغيره) ،رجاء أن نعتبر من ضلال الأقدمين،ومن يجهل أخطاء البارحة قد يعيدها اليوم، بصورة أو بأخرى، وعلينا أن نعتبر من النصارى وغيرهم الذين تشرّبوا عبر الزمن دين الفراعنة، فأعادوا دين مصر القديم (بثوبه الجديد) الذي كان يدمج الآلهة المصرية المختلفة ،ويجعلها أقانيم ضمن إله واحد ( إله واحد :ثنائي أو ثلاثي أو رباعي) لدواعي عديدة، كظهور قوم على قوم، فيرفعون إلههم على أكتاف إله أعظم وأشهر تعذّر أو لا ينبغي إلغائه، فلا يكون الحلّ إلاّ بالدمج في إله واحد.

ـ الإله تِمّ (تمّ/تِمّو/تُم/أتم )لغة في آدم، وكان أول (إنسان إله حيّ) لدى مصر ،وسمّوه الإله العظيم (هو ـ هي) ، وكان أتم إله الأرض في الأصل، ثم دُمج بإله الشمس. وقد دُمج في عدّة آلهة لتكوين إله واحد،مثل: الإله الواحد : [تِمّ ـ خبرى] . الإله الواحد : [تِمّ ـ حِرُ اخت]. الإله الواحد : [رع ـ تِمّ] ، ويُدعى في النصوص (نتر وع) أي الإله الأحد. الإله الواحد : [تِمّ ـ أسر]. الإله الواحد :[تِمّو ـ طحوت].

ـ الإله رع إله الشمس (أعظم آلهة مصر،وأصبح الملك المصري منذ الأسرة 4 ، يُسمّى ابن رع،وعند موت الملك يرفعه الإله أتم من هرمه إلى السماء ليكون إله نجم) دُمج في عدّة آلهة لتكوين إله واحد،مثل: الإله الواحد : [رع ـ حِرُ اخت ـ حِرُ ب خرد ].الإله الواحد : مُنتو ـ رع. كما عُرّف الإله رع بالإله حورس (لفظه المصري =حر،حِرُ). الإله الواحد : [رع ـ حِرُ اخت]. ويقول الإله الواحد رع (إله الشمس الثلاثي/ذو الوجوه الثلاثة) في النصوص: أنا خِبرى في الصباح ورع في الظهر وتِمّو في المساء. وكان الإله خِبرى الشكل/الأصل الثالث (أقنوم 3) لرع إله الشمس . وقد كان الإله الواحد رع (75 أقنوماً) ، إذ وجدت تسابيحه الخمس والسبعون على حوائط المقابر الملكية للأسرتين 19،20،في طيبة ، وقد دُمج فيها بآلهة عديدة مثل: الإله [رع ـ تا تنين]، رع=جسد تِمّو (وقيل بنص أن رع هو عين تمّو)، رع= جسد خِبرى، رع= جسد شو،رع =جسد تفنُت، رع=جسد سب/جب،رع=جسد نوت،رع= جسد است، رع= جسد نبة حات، رع= جسد حِرُ، رع=جسد نو، رع= جسد رمى، رع=جسد حوايتي،رع=جسد عاتو،رع=جسد نثرة، رع=جسد ننتوتى، رع= جسد أمنت، رع= جسد خِبرر،رع=جسد ماتي،رع=جسد سرقت،رع=جسد شأى (الإله شأى والإلهة رنّت تمثّلتهما الإلهة مسخنة)،.. وكذلك جسد بقية 75 آلهاً آخر . وفي ما بين الأسرة 6 والأسرة 18 تم نقل كل صفات إله الشمس رع تقريباً إلى الإله ايزوريس (أسر) ،وفي كتاب الموتى يقول المتوفى أنا رع ـ ايزوريس. وأسر تم أشهاره على أساس أنه روح رع وكل جسد هذا الإله ،بل وتمثّل (أسر) جميع آلهة مصر وأصبح إله الأموات والأحياء. ومن نصوص كتاب الموتى [ أيها المبجل حاكم امنتيت وآن نفر (=أي الإله أسر) يامن تشرق في السماء مثل رع .. قرصه هو قرصك،أشعته هي أشعتك ، تاجه هو تاجك ،شروقه هو شروقك ،مجلسه هو مجلسك ،عرشه هو عرشك ..].

ـ الإله آمون (كان مجرد إله محلي لمدينة طيبة) كان له 5 تصاوير: رجل،رجل برأس ضفدع،رجل برأس ثعبان، قرد، أسد. ودُمج في آلهة عديدة أهمها الإله العظيم رع، مثل: الإله الواحد : [آمون ـ رع]، ومع الزمن تمثل الإله آمون جميع آلهة مصر (أصبح أقانيم غير معدودة)، وفي النصوص سُمّي الإله الواحد [آمون ـ رع] : (الواحد الأحد) ،بالإضافة لنص :( ليس له ثان ) . الإله الواحد (إله ثلاثي): [آمون ـ رع ـ حِرُ اخت] . وكان الإله مِنُ مظهراً (أقنوماً/وجهاً) للإله آمون (ويلبس نفس تاجه).

ـ الإله طحوت (تحوت/تحوتى، إله قمري) يكون على هيئة الإله شو أو الإله ان حر. إله القمر (إعح) يُسمّى :الإله إعح طحوتى ،ومثله الإله حِرُ ـ أعح. وكان الإله طحوت يعرّف بكلٍ من الآلهة : أسر وحر/حِرُ وتِمّ وبالتالي خِبرى. وقيل في أسطورة أن الإله طحوت (إله القمر والنور) انبثق من رأس الإله سُت (إله الشرّ والظلمة).

ـ الإلهة حتحر ،أي السماء (=حجر/حضن الإله حِرُ،أي أم حِرو، ثم أصبحت أمه هي الإلهة أسّة،التي قد تعني عرش/ كرسي السماء)،كانت في البداية (حسب نص قصة رع) عين إله الشمس رع :الإلهة سخمت (إلهة تُبيد البشر) ثم جعلها أبوها رع (حتحر الإلهة الرقيقة)، وتم تعريفها (حتحر) بحوالي 40 إلهة (40 أقنوماً)،هذه بعضها: ساتِت،عنقة،تا سنت نفرت، بحُتِت، نيت، نبوت، منحِت، موت،نخبِة،أسّة (است/ايزيس:دُمجت أسّة مع حتحر واتخذت صنمها منذ المملكة الحديثة،ولم يعد بالإمكان التمييز بين شكل الإلهتين إلا بقراءة نقشيهما،وتعددت أشكال أسّة حتى أصبحت تُلقّب بمصر في عهد الروم: أسّة ذات العشرة آلاف اسم،وطغى مظهرها الإلهة الأم على مقام الإله أسر زوجها،وذاع صيتها بكل مناطق بحر الروم) ،سفخة،تفنُت،ماعت (معات)، وتشِت،بست (بَستة)، ..، وقد مثّلت الإلهة حتحر (وبمسند معيني من مصر،بافقيه 82: ويفقر زيدال بورخه حتحر ) كل الربات العظيمات في مصر، وأشكالها عديدة، أهمها لدى عابديها الحتحرات السبع. وعُرّفت الإلهة حتحر (6 أقانيم) بالربات: بست، ساتي، ياتشِت،سِخِت (سخمة)،ربة أمو،نبت. الإلهة حتحر (2 أقنوم) :على هيئة الإلهة نبت حتبة،وعلى هيئة الإلهة تِمّت.كما كانت الربة قدشُ (ذات أصل شامي) مظهراً مهماً للإلهة حتحر. الإلهة حتحر (4 أقانيم) : تم دمجها بأربع ربات كبيرات قديمات هي نخبِة،يَتشِة،بست، نيت. وكانت الإلهة حتحر تُسمّى (أم أبيها) وتسمّى (ابنة ابنها)،وهذا يذكّرنا بقول النصارى المتأخر أن مريم أم الله وأنها ولدته.

ـ الإلهة نخبِة تم تصويرها في بعض الأحيان على هيئة الإلهة أسّة (أست) ربة الطبيعة الخصبة ، وفي كتاب الموتى دمجت الإلهة نخبت مع الإلهة أسّة (العُزّى؟). ويحتمل أن تكون الربة نخبِة قد دمجت بواحدة من الربات المحليات إيوسعاسيت أو نبت حتب.

ـ الإلهة وتشِت (ودجت) دمجت في أزمنة مبكرة مع الإلهة أسّة ،كما قُرنت الإلهة سخمة في أحد أشكالها بالإلهة ودجة. والإلهة نبت حات (نفثِس) تقمّصت شكل الإلهة أسّة (ايزيس/أست التي اعتبرت عين الإله رع) لتلد من الإله أسر (ايزوريس) الإله انفو (أنبو/انوبيس:كان أبيه الإله رع،وكان إلهاً للموتى،ثم طغت عليه شهرة أسر كإله للموتى بلا منازع،وأصبح أنبو مجرد تابع لأسر ). والإلهة سرقة (سرق/سلك) كانت شكلاً للإلهة أسّة (وقد اتحدت أسّة بدورها في أحد مظاهرها مع الشعرى).

ـ الربة بست (كانت ابنة رع وقُرنت بعين إله الشمس الحارقة،واعتبرت كذلك ابنة آمون) قُرنت بالربة رعت (قرينة الإله رع)، وفي الجنوب اعتبرت (بست) الربة تِمّت (قرينة الإله تِمّ)، وجسدت روح الإلهة أسّة [ورُسِمت كالإلهة أسّة] وفي طيبة عُرّفت بالإلهة موت [وتجسدت أو اندمجت مع الإلهة موت في طيبة تحت اسم الإلهة (موت-بست)] وفي منفس عُرّفت بالإلهة موت (عين رع وزوجة آمون التي بدّلت زوجته أمونت،ولم تكن موت تتميز عن أسّة في بعض أشكالها) والإلهة وتشِت،وفي هليوبولس (مدينة عين شمس) عُرّفت بالإلهة ايوسعاست ،وفي النوبة عُرّفت بالإلهة سخِت (سخمة) والإلهة منمِت ، وبمدينة بالدلتا سُمّيت (بست) الإلهة سخِت ، وجسدت ابنها رب القمر (الإله خنسو ابن الإلهة موت) وأصبحت عين القمر،ونُقل مظهرها المنتقم إلى الإلهة سخمة (سخة/نسرة).

ـ الإلهة نيت كانت صورة من صور الإلهة حتحر (منذ الأسرة 18)، كما عُرّفت بالإلهة ماعت، ومع مرور الزمن لم تعد صفات نيت تتميز عن صفات الإلهة أسّة ،وأشير إليها باسم الإلهة أسّة ،وتم تعريف أسّة بها،[ ووجد بالنصوص اسم الإلهة: (أسّة - نيت)] وكذلك عُرّفت بها الإلهة وتشِت والإلهة سخمِت (التي أصبحت الإلهة حتحر) والإلهة بست والإلهة موت (التي تمثّلت الإلهة سخمة بالمملكة الحديثة،وجعلتها مجرد شكل غاضب لها) والإلهة نخبِة والربات الأخريات وكانت (نيت) تُدمج مع واحدة منها أو معها جميعاً بالتناوب. الإله الواحد : [سُبك -نيت]. وفي صعيد مصر (اسنا) كانت الإلهة نيت تعرف بأسماء إحدى الآلهات: نبوت،منحِت، سخِت، تفنُت. وبمدينة طيبة كانت الإلهة نيت تُعرف على هيئة وباسم الربة القديمة أمونت،وكذلك تحت اسم الإلهة المُثنّاة (أمونت ـ رع). وفي أحد أشكالها (حامية الموتى) تكون (نيت) الإله أنبو الأنثى.وأخذت الإلهة نيت في السمو حتى دُعيت أبو الآباء وأم الأمهات.

ـ الإله الواحد (مزدوج) :حِرُ ـ سُت،رغم أن الأول (في أحد أشكاله) تقاتل مع الثاني وهزمه. الإله سُبك (ابن نيت) شكل (أقنوم/وجه) محلي من أشكال الإله حِرُ (اُعتبر كل ملك مصري أثناء حياته تجسيداً للإله حِرُ،وعند موته يصبح الإله أسر). وكانت الأشكال التي صور عليها حِرُ متعددة [أشكاله تمثل مراحل وأحوال الشمس]،وأكثرها أهمية: 1) الإله حِرُ ور ( = الإله حِرُ ـ تِمّ = الإله آمون ور)،وعُرّف به الإله مِنُ في المملكة الوسطى،وكذلك يُدمج بإلهة عديدة ،منها الإله شو. 2) الإله حِرُ ب خرد (له 7 أشكال/أحوال) . 3) الإله حِرُ مرتى (=العينين:الشمس والقمر)، وقد كان شكلاً محلياً للإله امسو أو الإله خِم أو الإله مِنُ (إله القمر). 4) الإله حِرُ ن موتع ف. 5) الإله حِرُ نوب (=الذهبي). 6) الإله حِرُ خنتى خات. 7) الإله حِرُ خنتى ن معتى (=الذي بالظلام). 8) الإله حِرُ اخت (=الأفقين): كان أحد الأشكال/الأقانيم الرئيسية لإله الشمس رع، وفي كتاب الموتى والأعمال الجنائزية الأخرى كان يدمج في الإله تِمّو وفي الإله خِبرى. وهو الإله الواحد (حِرُ اخت - تِمّ). وأضخم شكل أو رمز للإله حِرُ اخت كان تمثال أبو الهول [إله أبو الهول (إله رباعي) = الإله الواحد (حِرُ اخت ـ رع ـ تِمّو ـ خِبرى )]. 9) الإله حِرُ سم تاوى (=زامّ/ضامّ التيهين/ الأرضين). 10) الإله حِرُ حكنو (=اسم مكان،أو المكان باسمه). 11) الإله حِرُ بحُت (في أحد أشكاله تم تعريفه بالإله أسر . 12) الإله حِرُ ثمع . 13) الإله حِرُ حبنو. 14) الإله حِرُ (ابن أسّة وأسر)، وأشكال هذا الإله عديدة، وقد اندمجت فيه أشكال الإله حِرُ الأخرى،وفي كتاب الموتى الإله أسر هو أمس والإله رع (الإله حِرُ النامي) هو اليوم [والنص الحرفي : سف (=سلف) أسر فو (=أسر هذا)،سبأ (=شفا/صبح) رع فو]. وقد ثأر الإله حِرُ لموت أبيه (الإله أسر) على هيئة/شخص الإله ( حِرُ نج تف = حِرُ المنتقم لأبيه،وبهذا الأقنوم اندمج مع الإله امسو)، وكان الإله حِرُ موهوباً بصفات آلهة أخرى فهو الإله حِرُ م انبو (=حِرُ مثل أنبو)، ومن المستحيل تمييزه في صورته هذه عن الإلهين ابن آوى (الإله انبو ولبسه أو خلطه الآخر الإله أف وات/الذي مثل الإله حِرُ ،سُمّي المنتقم لأسر،وغالباً ما يصور هذان الإلهان كتمثالي ابن آوى معاً) اللذين يمثلان وجهين (أقنومين) لنفس الإله. 15) الإله حِرُ ب خرد، ( تم دمجه بالإله تِمّ ،وأصبح هذا الإله دائماً أحد أقانيم الآلهة الكبرى المحلية الذي تجدد فيه شبابها، وتحددت فيه الآلهة العظيمة : الإله شو، الإله سيب،الإله خنسو، الإله امسو، الإله مِنُ ). وقد اندمج حِرُ الصغير (حِرُ ب خرد) مع حِرُ الكبير (حِرُ ور) ليشكلا الإله حِرُ. وفي النصوص المصرية المتأخرة تم تعريف الإله نفر (ابن الإله بتاح) بعدد من الآلهة التي كان كل منها أحد أشكال الإله حِرُ أو الإله طحوت وكذلك تم تعريف الإله أمسو بالإله حِرُ .

ـ كبش مندس قد تمثّل بداخله أرواح كل من الإله رع والإله أسر والإله شو والإله خِبرى وكان معروفاً بالكبش ذي الأربعة رؤوس (شخوص/أقانيم) فوق رقبة واحدة. وعجل مر ور (منفس) جسّد الإله رع.

ـ الإله بتاح كان يعتبر دائماً أحد أشكال آلهة الشمس ومجسداً للشمس عند شروقها ، ومن أسمائه: بتاح قرص الشمس . وكان يحصل على صفات الإله طحوت ،وماثلت صفاته الإله شو. وفي النصوص الدينية والجنائزية يكون الإله بتاح: الإله الواحد (بتاح ـ أسر )،الإله الواحد ( بتاح ـ حابي )، الإله الواحد (بتاح ـ نو) ، الإله الواحد (بتاح ـ سكر) ، الإله الواحد (بتاح ـ سكر ـ تِمّ) ، الإله الواحد (بتاح ـ تنين) ،وكذلك دمج آلهة أخرى. وفي كتاب الموتى ذكر الإله الواحد (بتاح ـ أسر) ، وفي صلاة للإله أسر خوطب الإله (أسر):باسم الإله الواحد (ان نفر ـ حِرُ اخت) وباسم الإله الواحد (بتاح ـ سكر ـ تِمّ ). والإله بتاح بشكليه (أصليه/ أقنوميه):الإله الواحد (بتاح ـ نو) والإله الواحد (بتاح ـ حابي) . وفي نصوص عديدة يدمج الإله بتاح في الإله سكر ، وشكل آخر لبتاح كان الإله الواحد (بتاح ـ سكر ـ أسر). وكان اسم أحد الأماكن المقدسة : (بتاح ـ انوبيس).

ـ وتحت اسم الإله الواحد (بتاح ـ سكرـ أسر) توحّد كل من الإله بتاح والإله سكر مع الإله أسر ليكونوا ثالوثاً مهماً. وفي الأسرة 22 كان قد عُرّف نهائياً الإله (بتاح ـ سكر ـ أسر) بالإله أسر. وفي عصر الأسرات المبكر كان يعتقد أن تشبيه إله منفس المحلي بتاح بالإله تنين أو تا تنين (إله يجسد قوى الطبيعة) ستكون مناسبة له لذلك ارتبط اسمه باسم الإله الأقدم ليصبح الإله الواحد (بتاح ـ تنين) مثلما حدث بعد ذلك للإله آمون في عصور تالية عندما ارتبط بالإله رع ،لكن بمرور الزمن أصبح الإله تنين مجرد أحد أشكال/أصول الإله بتاح . وفي تسبيحة الإله (بتاح ـ تنين): [ السلام عليك يا [(بتاح ـ تنين) ،.. ذو الأشكال المتعددة]. كما تم تعريف الإله الواحد (بتاح ـ تنين) باسم الإله رع،وباسم الإله خِبرى تا، وباسم الإله نو،وفي مدينة طيبة وجدت برديات تذكر أن الإله الواحد (بتاح ـ تنين) يمتلك كل صفات آلهة مصر العظام.

ـ مثّل الإله سكر في البداية الظلام أو الليل وفي عصور تالية تم تعريفه بإله الشمس الليلي مثل الإله تِمّ. وفي كتاب الموتى قيل أن الإله الذي في قارب الإله سكر هو الإله سُت (سِث،سوتي،سوتخ) أو الإله سمم ور روح الإله سب (=جب:إله الأرض). الإله الواحد ( سكر ـ أسر).

ـ الإلهة سخِت قرينة الإله بتاح كان لها شكل مشابه للربة بست.والربتان سخِت وبست عُرّفتا على هيئة الربة حتحر [والإلهة سخت في بعض ملامحها كشكل من أشكال الربتين حتحر ونوت]. وفي بعض صورها تعتبر الربة يَتشِة، وتم تعريف الربة سخت بالربة ماعت،ولمّا كان الإله طحوت يُتضمن في الإله بتاح أصبحت الربة ماعت قرينة الإله بتاح بشكل متآخي مع الربة سخت. والربة سخت تم تعريفها في أحد ألقابها بالربة تفنوت (تفنُت) قرينة الإله شو [كما وصفت الربة سخِت بأنها الربة تفنُت]،والإله طحوت كان أحد أشكال (أقانيم/وجوه/أصول) الإله شو عند كهنة هليوبوس (مدينة آنو/عين شمس) وبالتالي فكما تمثّل الإله بتاح الإله طحوت (في صورته التي على هيئة الإله شو ) تمثلت أيضاً قرينته (الربة سِخِت) قرينة الإله طحوت أو الإله شو (التي هي الربة تفنُت). وفي نصوص عديدة كانت الربة سخت تسمى عين رع. وفي عصور الأسرات المتأخرة كوّن كل من الربة بست والربة سخت والرب رع إلهاً واحداً عجيباً (دمج إلهتين وإله) عرفنا وجوده في كتاب الموتى حيث تم تمثيل الربة ( سخت ـ بست ـ رع ) على هيئة إمرأة برأس رجل. ويقول النص السلام عليكِ يا (سخت ـ بست ـ رع) ، أنت سيدة الآلهة .

ـ الإله (أف وات) كان وجهاً/أصلاً (أقنوماً) آخر للإله أنبو.

ـ الإله سبك (برمز تمساح) ،وهو متميّز عن الإله سبك رفيق الإله سُت، كان شكلاً للإله حِرُ.والإله الواحد (سبك ـ رع) دوماً بشكل إنسان ذي رأس تمساح.كما كان الإله سبك أربعة أقانيم/أصول [ الإله رع (=نور) ـ الإله شو (=جو) ـ الإله جب (=جبوب: الأرض) ـ الإله أسر (=نهر/ماء)].والإلهة (سبك ـ نيت).

ـ الإله حابي (حعبي: النيل) :عُرّف منذ القدم بجميع آلهة مصر ،وكذلك عُزيت إليه كل صفات الآلهة ولكنه اختلف عنها جميعاً بأنه كان غامضاً وغير معروف . ودمج البطالمة،حكام مصر اليونان، الثور الإله حابي (أبيس) والثور الإله أسر (ثور امنتت) في ثور إله واحد أسموه سرابيس (sarapis ). وقد ورد دمج الإله أسر (عثتر مصر) مع إله النيل (الإله حابي=حباب الماء) في نقش زيد إيل المعيني (بافقيه 82) بصيغة الإله (أثرحف) أي الإله عثتر حابي (الإله سرابيس: عثتر النيل). وبنقوش اليمن كثيراً ما ترد صيغة ( عثتر وهبس)،مثل نقش جام 577 ،[رغم أن هبس/هوبس اليمن أقدم بكثير من أبيس البطالمة،حيث ذُكر بنقش من مأرب (بيت هوبس) منذ القرن 8 ق.م].

ـ جعلت النقوش اليمنية الآلهة بمظاهر عدّة (وقد يُنسب المظهر لمكان/معبد،وكأنه سكن وبيت ذلك الأصل/ الأقنوم) ، مما قد يفيد التمايز وتعدد الوجوه/الشخوص، مثل: ألمقه (إيل ؟ + لقب تعظيم؟) بعل أوم،ألمقه بعل شوحط، ألمقه بعل أوم وحرون،ألمقه بعل متبع وروظن ،[ نقش إرياني 69: (ألمقه بعل مسكتويثوبرأن)، =3 معابد :مسكة (=مسجد) ويث وبرأن (من برأ/بنى)]، ولم نعد نرى تلك الجاهلية في نقوش متأخرة [بافقيه 66: ليباركن إيلٍ ذي له سماءٍ وأرضٍ]. والإله العربي الشهير عثتر، جُعِلَت له أشخُص وأقانيم ووجوه عديدة متمايزة ،مثل عثتر شارقٍ،[أي عثتر الشارق ]، ومظاهره الأخرى: الإله عثتر ذي وضأ،الإله عثتر ذي يهرق، الإله عثتر ذي يقبض،الإله عثتر عزيزْ (عززم) بعل عرٍ كنن،الإله عثتر ذي ذبن،الإله عثتر يجر، وغيره،كما يُقرن كثيراً بصيغة (عثتر وهبس)،وجعلت اليمن ربة الشمس بمظاهر عدّة مثل:ذات ظهرٍ (ظهرن)،ذات حمأْ (حميم بالنقوش)، ذات بعدن،كما ذُكرت مُثَنَّاة/مزدوجة ،أي بأقنوميها (وبشمسيهمو بعلتى قيف رشْ ، وشمسيهمو بعلتى اوثنْ، منضحيهمو ذات بعدن وظهرٍ)، شمس ملكٍ تنف،بعلة صيحين، وغيره. وجعلوا الإله تألب (لعل منه تسمية عبد المطلب) ريام وجوهاً/شخوصاً (كل تألب يُنسب لمقرّه/بيته)، مثل :تألب بعل ترعة،تألب بعل شصر،تألب بعل رحبْ . وهذا بعض مثاله في النقوش:[إرياني 9: وألمقه ثهوان وثور بعلْ ،بعلي أوم وحرونْ،إرياني 30: بألمقه ثهوان بعل أوم وحرونْ،جام 601: وبذت حميم (=حمأ) وبذت بعدنْ (ملاحظة: نجد أن دعاء أقنومي إله الشمس،مستقل كل منهما عن الآخر،فكل أقنوم إله يُعدّ إلهاً/أصلاً قائماً بذاته ) ،جام 606: وبإليهمو عثتر عززْ (=عزيز؟) وذت ظهرن (=ظهرٍ؟) بعلى (=مثنى بعل) عُرّن كنن (=جبل/ربوة كنن) .. عثتر شرقن وألمقهو بعل أوم، بافقيه 76: عثتر شارقٍ وعثتر ذي قبض (ملاحظة :دُعى كل أقنوم للإله عثتر بشكل مستقل عن الآخر)،بافقيه 80: عثتر ذي قبض وودْ ونكرح وعثتر ذي يهرق (نلاحظ أن عثتر ذي يهرق تميّز واستقلّ عن عثتر ذي قبض)، بافقيه 81: بعثتر شارقٍ وب عثتر ذي قبضْ وب ودْ وب نكرحْ وب عثتر ذي يهرق،بنى وسحدث رصفْ بيت عثتر ذي قبضْ ورثد بيتٍ رصفْ عثتر شارقٍ (نلاحظ وجوه/أصول عثتر الثلاثة قد دُعي كل منها بشكل مستقل،وأن البيت رصف كان مقرّ أقنوم عثتر ذي قبض،ثم جُعل هذا البيت رصف تحت حماية أقنوم عثتر شارقٍ)، بافقيه 80 : سلأ عثتر ذي قبض وودْ ونكرح وعثتر ذي يهرق كل مباني ..(نلاحظ تمايز وجهي/شخصي عثتر)،إرياني 5: وبإليهمو عثتر عزز وذات ظهرٍ بعلى عُرٍ كنن وعثتر عزز ذي جأبْ ذي طرر (نلاحظ أن عثتر عزيز بعل العُرّ كنن ، قد تميّز عنه نظيره ذو جأوب)،إرياني 49: بردء عثتر شارقٍ ولل وسميدع وإلهمو عثتر عززْ ذي جأوبْ بعل محرمٍ ذي طرر وذات بعدن ومنضحهمو ريمن وشمسهمو (نلاحظ بالإضافة لتمايز الإله عثتر،تمايز الشمس في أقنومها الآخر ذات بعدن ،وربما أيضاً أقنومها ريمن)،جام 618:بعثتر وألمقه بعلأوم وبشيمهمو ألمقه بعل شوحط وبذت حميم وبذت بعدنْ وبشمسيهمو بعلتى (=مثنى بعلة) قيف رشْ وبربعهمو ذت حميم عثتر يجر (نلاحظ تمايز وجهي/شخصي ألمقه:بعل أوم وبعل شوحط،والشمس تمايزت كشمسين،ولعل الثالثة ذات حمأ عُرّفت بعثتر يجر )، جام 629: بعثتر وهوبس وبألمقه بعل أوم وحرونْ وألمقه بعل متبعم وروظن وبذت حميم وبذت بعدنم وبشمس ملكن تنف وشمسهمو بعلة صيحين (نلاحظ الإله ألمقه بوجهين/أصلين،وإلهة الشمس بأربعة وجوه/أصول متمايزة )، جام 664: وبعثتر وسحر وب مضحهمو يسرن وشمسيهمو بعلتى أوثنْ (نلاحظ ازدواجية إلهة الشمس وربما تثليثها بالمضّح /المنضح يسرن)، جام 753: بعثتر وهبس وألمقهو وذت حميم وذت بعدنْ وب شمس ملكن تنف وباليهمو عثتر عززْ وذت ظهرن بعلى عرن كنن ورثدو هقنيتهمو عثتر شرقن وألمقهو بعل أوم (نلاحظ 4 أقانيم للشمس :حميم،بعدن،تنف، ظهرنCIH 433 : وهقنى عثتر ذي ذبن (نلاحظ أقنوم عثتر الجديد: ذذبن)،بافقيه 87 :وبذات صنتْ وبذات ظهرٍ وبذات رحبٍ (نلاحظ 3 أقانيم متمايزة لإلهة الشمس ،وكذلك 3 أقانيم/أصول لها بالنقش التالي)،زيد علي عنان 34: وبذات حميم وبذات بعدن وبذات غضران (إرياني 14:وشمس ملكٍ تنف بعلة غضران)،بافقيه 85:بعثتر ذي جرب وذي رصف (نلاحظ تمايز أقنومي عثتر،كل حسب بيته /مقرّه)، بافقيه 23: وعم ذي دونْ بعل عقبة وعلان وعم ذي مبردْ بعل سليم وبردء عتر بعل صنعة .. وبردء منضحيهمو ذات بعدن وظهرٍ وبردء شمسهمو عالية بعلة عريش حررْ وشمسْ بعلة قيف وينان وعلفقٍ ( نلاحظ تمايز أقنومي/أصلي الإله عم،ونلاحظ تمايز أقانيم/أصول الشمس الأربعة ].وكأن اسم الإله (كعثتر مثلاً) لا يكفي لتحديده (أي عثتر هو؟) ،بل ينبغي تمييزه أكثر (أعثتر ذذبن،أم عثتر شرقن،أم عثتر ذقبض،أم عثتر ذيهرق،أم عثتر ذي وضأ،أم ..؟، ومثله بقية الآلهة، وكذلك شأن النصارى، لا يكفي عندهم اسم الله فقط، بل ينبغي تمييزه وتحديده أكثر (أهو الله الآب أم الله المسيح أم الله الروح القدس؟).

ـ بنصوص أسطورة الخلق المصرية : يقول الإله أنا أصبحت من إله واحد ثلاثة .

ـ الإله خنمو أي المثّال /المُشكّل والخالق للناس وأيضاً للآلهة (أحد صوره كبش بأربعة رؤوس) أتحد فيه أربعة آلهة هم :رع ،شو ،أسر ،جب. وكان خنمو يُعتبر روح (با ،بالمصرية القديمة) إله الشمس رع،ودُمج مع رع مشكّلاً الإله الواحد: خنمو ـ رع. ويبدو أن ألفاظ: أقنوم ،صنم (أصنوم؟)،خنم من نفس الأصل اللغوي (ولعل اللفظ الأبسط مثل: كنه،ضنء،جنث،قنص،قنس)،[القاموس : قَناهُ اللّهُ: خَلَقَه،وباللسان:القَناةُ عند العرب القامة]. وبنقوش مصر [خنم (حات قا بتح) نترو فو= خلق/صيّر مدينة منف والآلهة . خنم - نا إر ته ن جدا/سدا (أصير إلى تيه/أرض الخلود) . خنمو ـ ا خنت مأو (=أصير إلى -كِن/خِن - السباع) . وجاءت لفظة خنم بمعنى توحيد الآلهة العديدة [حيت كا خنم نترو (جمع نتر=إله)،أي مسكن/حائط البدلاء التي وحدت الآلهة ].

ـ قارب الشمس (له مظهران: معتّ وسمكتّ) يجلس فيه الإله الأكبر رع (=إله الشمس)، وبين يديه الإله الإبن حِرُ (=حورس،والذي تمثّل بعض مظاهره أيضاً شكلاً لرع)،وهو ممسكاً بالدفة ،وبجانبيه الإله طحوت لسان وقلب رع وقرينته الإلهة معات عين رع وطعامه ،وسُمّيت فيما بعد ابنة رع (وتندمج صفات ماعت مع تلك التي لطحوت)، وهذا يكاد يماثل ثالوث النصارى (الآب والإبن وروح القدس).

ـ لدى العراق (نقوش سومر) استوعب (تمثّل) الإله إنليل (إله الريح/الجو) معظم صفات أبيه الإله آن (إله السماء). والإله نرجال (إله الليل وعالم الموتى) مثّل مظهراً (أقنوماً) شريراً للإله شمش،ونرجال عندما يتمثّل الإله ايرا (الذي حلّ بدوره مكان الإله مردوك) يكون (أي نرجال بوجه ايرا) رب الصيد والحرب والوباء. والإله البابلي العظيم مردوك كان له 50 اسماً (كثير منها كانت أسماء آلهة أخرى تمثّلها).

قالت اليهود كالذين من قبلهم، أنهم آلهة ،وأنهم في حقيقتهم ليسوا بشراً،وإن ماتوا كالبشر [مزامير 82/ 6أَنَا قُلْتُ: «إِنَّكُمْ آلِهَةٌ، وَجَمِيعَكُمْ بَنُو الْعَلِيِّ ، 7لَكِنَّكُمْ سَتَمُوتُونَ كَالْبَشَرِ]، ثم حصرت النصارى من بعدهم الألوهية الحقّة في المسيح وحده، ولكن لم يلبثوا أن ألّهوا أنفسهم كاليهود من خلال أقنمتها ودمجها في الله والمسيح،وأصبحوا أولاد المسيح وإخوته، صُلبوا معه وقاموا معه: [يوحنا 17/ 11 أَيُّهَا الآبُ .. لِيَكُونُوا وَاحِداً، كَمَا نَحْنُ وَاحِدٌ. .. 21لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً؛ أَيُّهَا الآبُ، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً وَاحِداً فِينَا،.. لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا نَحْنُ وَاحِدٌ. 23 أَنَا فِيهِمْ، وَأَنْتَ فِيَّ، لِيَكْتَمِلُوا فَيَصِيرُوا وَاحِداً]، [أَفَسُسَ 5/30 : فَإِنَّنَا نَحْنُ أَعْضَاءُ جَسَدِهِ]، [لأننا أعضاء جسمه من لحمه وعظامه (Ephesians 5/ 30 because we are members of his body, of his flesh and bones )]، [يوحنا 13/ 33 يَا أَوْلاَدِي الصِّغَارَ]، [روما 8/ . 29 لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ لِيَكُونَ هُوَ الْبِكْرَ بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ]. [غَلاطِيَّةَ 2/20مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ]. [كُولُوسِّي 3/1: قَدْ قُمْتُمْ مَعَ الْمَسِيحِ،.. فَإِنَّكُمْ قَدْ مُتُّمْ].

تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ {111} البقرة

أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى {24} النجم

لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ {123} النساء

حامد العولقي