بسم الله الرحمن الرحيم
إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا {159} النساء قال ابن جرير: ـ اختلف أهل التأويل في معنى ذلك فقال بعضهم معنى ذلك "وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته" يعني قبل موت عيسى يوجه ذلك إلى أن جميعهم يصدقون به إذا نزل لقتل الدجال فتصير الملل كلها واحدة وهي ملة الإسلام الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام . ـ وقال آخرون يعني بذلك وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به بعيسى قبل موت الكتابي ذكر من كان يوجه ذلك إلى أنه إذا عاين علم الحق من الباطل لأن كل من نزل به الموت لم تخرج نفسه حتى يتبين له الحق من الباطل في دينه. ـ وقال آخرون معنى ذلك وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم قبل موت الكتابي. قال ابن جرير: وأولى هذه الأقوال بالصحة القول الأول وهو أنه لا يبقى أحد من أهل الكتاب بعد نزول عيسى عليه السلام إلا آمن به قبل موت عيسى عليه السلام. [من تفسير ابن كثير] ---------------- ولكن بالإضافة للتفاسير السابقة ،يُحتمل أن يكون هناك معنى آخر للآيات الكريمة: وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا {157} بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا {158} وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا {159} النساء فالآيات لعلها تتحدث بشكل خاص عن (قتل وصلب) المسيح وربما بشكل عام عن المسيح والإيمان به (حسب معتقد النصارى فيه من صلب ودفن وقيام وما يترتب على ذلك من فداء وخلاص). والآيات تنفي وتبطل القول بقتل وصلب المسيح كما زعمت اليهود وآمن وسلّم بذلك النصارى. فالقرآن يبيّن أن خبر قتل المسيح وصلبه هو خبر كاذب ومُفترى ولا أساس له.بل أن النصارى مختلفون في شأن (القتل والصلب) وفي شك منه،وما لهم به (قتل وصلب المسيح) من علم إلاّ اتباع الظن، ولم يقتلوا المسيح يقيناً. فالآية ( لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ ) لعلها تريد إيمان اليهود والنصارى خاصة بالقتل والصلب وما يتبعه من معتقدات وأماني أو الإيمان بالمسيح وحده فقط (حسب مُعتقد النصارى فيه) .وقد نجد مثل ذلك في (اخْتَلَفُواْ فِيهِ) ، (شَكٍّ مِّنْهُ ) ، (مَا لَهُم بِهِ) .فالهاء في أحرف الجرّ (فيه،منه،به) لعلها كلها تعود لأمر صلب وقتل المسيح وربما ما يتعلّق بذلك من معتقدات النصارى في المسيح (معبودهم ومخلّصهم) المصلوب بزعمهم. وبذلك قد يكون المعنى الخاص أن من اليهود والنصاري خاصة،من يؤمن فقط بقضية صلب المسيح وقتله [ودفنه وبقائه في القبر وقيامته وما يتبع ذلك من عقائد في شأن المسيح،وهذا خاص بالنصراني] مادام هذا اليهودي والنصراني على قيد الحياة ولم يذق طعم الموت بعد.ولكن ساعة موت الكتابي واحتضاره وبلوغها الحلقوم سيتداعى ويتهاوى ذلك الإيمان بالصلب أو بما زعم الكتابي عن المسيح. فالآيات لعلها تتحدث عن الإيمان بما يتعلق (بشأن صلب المسيح وما يترتب عليه من فداء وتضحية وخلاص قدّمه تطهيراً لهم)،وأن هذا الإيمان الذي ربما تقصده الآية سيكون مؤقتاً ومحصوراً ضمن فترة زمنية محدودة (فترة ما قبل موت الكتابي). وأما عند حضور ملائكة الموت فذلك المعتقد (الإيمان بالصلب أو بالمسيح الفادي) سينهار. وعند بعثه (الكتابي) يوم القيامة سيعلم أنه كان مخطئاً في ظنه واعتقاده بالقتل والصلب وألوهية المسيح. فالنصارى الذين يؤمنون بصلب المسيح (الذي اعتبروه خلاصهم وقربانهم) ويؤمنون بربوبيته وأنه هو الله وأنه ابن الله،قد يستمرون بذلك الإيمان الخاطيء الوهم (الصلب وربما الألوهية للمسيح) حتى حضور وفاتهم وموتهم . ويوم القيامة فسيصعقون ويبهتون عندما يشهد المسيح أنه لم يُقتل ولم يُصلب (فلا خلاص ولا فداء) وأنه ليس إلهاً وليس ابن الله وأنه ليس سوى عبد لله ورسول قد خلت من قبله الرسل،وأنه قد أمرهم في الدنيا بعبادة الله وحده ،وأنه لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً،فكيف يخلّص ويفدي غيره. فإيمانهم الزائف الضال حول المسيح عليه السلام،هو لفترة قصيرة محدودة (ماداموا أحياء فقط، ولم يموتوا بعد) ولكن لن يستمر إيمانهم الخاطيء على حاله عند حضور الموت وعند البعث والنشور، حيث ستحقّ الحقائق وتزول الأوهام ويضيع الشركاء. حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا {37} الأعراف ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ {73} مِن دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ {74} غافر وهذا حال كل من يؤمن بالباطل ويشرك بالله ،سواء من أهل الكتاب أو من غيرهم،منهم من يستمر في إيمانه بمعتقداته الخاطئة ويعتنقها بكل صلابة وحماس وقوة لدرجة أننا نظن أن إيمانه خالد لا ينتهي ولن يوقفه ولن يثنيه أي شيء ،ولكن الحقيقة الدامغة التي سينهار ويتهدّم عندها كل إيمان بالباطل هي ساعة حضور الموت ،عندما تسأله الملائكة إين ما كنت تدعو من دون الله؟ فلا يملك حينها جواباً سوى الاعتراف المُرّ: ضلّوا عنّي. فالعبارة بالآية (قَبْلَ مَوْتِهِ) لا يُرجّح أنها تريد المسيح ولكن تريد الكتابي،أي قبل موت الكتابي. وفي [الدر المنثور] : أخرج ابن المنذر عن أبي هاشم وعروة قالا: في مصحف أبي بن كعب: "وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موتهم". وربما افترض البعض أن لفظة الإيمان بالآية تعني المعنى الذي يرضاه الله ورسوله ،ولكن ليس ذلك بالضرورة.فلفظ الإيمان ليس فقط ينحصر في معنى الإيمان بدين الله ،ولكن قد يعني أموراً أخرى يأمرنا الدين بالكفر بها: أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ {72} النحل أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ {51} النساء بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ {41} سبأ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ {93} البقرة فالنصارى يؤمنون بمعتقدات خطيرة حول المسيح قد أودت بهم إلى الكفر بالله،مثل أنه الله وأنه ابن الله وأنه صُلب فداءاً لهم وخلاصاً،وأنه الأول والآخر (الألف والياء) وأنه حي جالس إلى يمين الله وأنه أحد الأقانيم الثلاثة التي تعني الله أو التي جعلوا الله أقنوماً فيها.والصلب له معنى بالغ الأهمية في دين النصارى بل يكاد يكون هو دينهم ،فالإيمان بصلب المسيح (الذي سمّوه الحَمَل والخروف) يعني خلاصهم ، ولا يطلب منهم المسيح (كما زعموا) سوى الإيمان به مصلوباً ،فداءاً لهم وتضحية (وغير مطلوب منهم بعد ذلك أي عمل ) ليضمن لهم المسيح بذلك الإيمان الحياة الأبدية .ولو قبل النصراني أن المسيح لم يُصلب فقد قبل إلغاء دينه برمته وقبل نسفه من أساسه،لذا فالإيمان بالصلب هو كل شيء بالنسبة للنصراني ولا يساوم فيه ولا يتهاون. جسد المسيح المصلوب هو خبز النصارى وطعامهم ودمه المسفوك هو شرابهم. وللأسف لا يكاد يختلف صنيع بعض المسلمين واعتقادهم في أولياء الله عن صنيع النصارى.فاعتبروا من النصارى يا أهل الإسلام. ------------------ يوحنا 6: 50وَلكِنْ هَا هُنَا الْخُبْزُ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ لِيَأْكُلَ مِنْهُ الإِنْسَانُ فَلاَ يَمُوتُ. 51أَنَا الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هَذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أُقَدِّمُهُ أَنَا، هُوَ جَسَدِي، أَبْذُلُهُ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَحْيَا الْعَالَمُ».52فَأَثَارَ هَذَا الْكَلاَمُ جِدَالاً عَنِيفاً بَيْنَ الْيَهُودِ، وَتَسَاءَلُوا: «كَيْفَ يَقْدِرُ هَذَا أَنْ يُعْطِيَنَا جَسَدَهُ لِنَأْكُلَهُ؟» 53فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِذَا لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ فَلاَ حَيَاةَ لَكُمْ فِي دَاخِلِكُمْ. 54مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَ بْ دَمِي، فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ، 55لأَنَّ جَسَدِي هُوَ الطَّعَامُ الْحَقِيقِيُّ، وَدَمِي هُوَ الشَّرَابُ الْحَقِيقِيُّ. 56وَكُلُّ مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي، يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ. 57وَكَمَا أَنِّي أَحْيَا بِالآبِ الْحَيِّ الَّذِي أَرْسَلَنِي، فَكَذلِكَ يَحْيَا بِي مَنْ يَأْكُلُنِي. 58هَذَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَهُوَ لَيْسَ كَالْمَنِّ الَّذِي أَكَلَهُ أَبَاؤُكُمْ ثُمَّ مَاتُوا. فَالَّذِي يَأْكُلُ هَذَا الْخُبْزَ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ». متّى 26: 26وَبَيْنَمَا كَانُوا يَأْكُلُونَ، أَخَذَ يَسُوعُ رَغِيفاً، وَبَارَكَ، وَكَسَّرَ وَأَعْطَى التَّلاَمِيذَ وَقَالَ: «خُذُوا، كُلُوا: هَذَا هُوَ جَسَدِي!» 27ثُمَّ أَخَذَ الْكَأْسَ، وَشَكَرَ، وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: «اشْرَبُوا مِنْهَا كُلُّكُمْ. 28فَإِنَّ هَذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ وَالَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا. مرقص 14: 22وَبَيْنَمَا كَانُوا يَأْكُلُونَ، أَخَذَ يَسُوعُ رَغِيفاً، وَبَارَكَ، وَكَسَّرَ، وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: «خُذُوا: هَذَا هُوَ جَسَدِي». 23ثُمَّ أَخَذَ الْكَأْسَ، وَشَكَرَ، وَأَعْطَاهُمْ، فَشَرِبُوا مِنْهَا كُلُّهُمْ، 24وَقَالَ لَهُمْ: «هَذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ وَالَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ. لوقا 22: 19وَإِذْ أَخَذَ رَغِيفاً، شَكَرَ، وَكَسَّرَ، وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: «هَذَا جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ لأَجْلِكُمْ. هَذَا افْعَلُوهُ لِذِكْرِي!» 20وَكَذلِكَ أَخَذَ الْكَأْسَ أَيْضاً بَعْدَ الْعَشَاءِ، وَقَالَ: «هَذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ لأَجْلِكُمْ. ------------------ هذا لعله ما تريده الآية على الأرجح من معنى ( لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ )،والله أعلم.فالإيمان هنا لعله قد لا يكون محموداً ولكن ضالاً باطلاً. لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ {17} ، {72} المائدة فمن قال ذلك منهم فهو كافر بالله ولا يؤمن إلا بمعتقده بالمسيح . وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ {165} البقرة كما أن أكثرهم لا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم ،رسول الله ،ويعتبرون كل نبي بعد عيسى نبيّاً دجّالاً،ولن يأتي بعد عيسى بزعمهم إلا عيسى نفسه،مرة أخرى. فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ {89} البقرة ونعلم أنه من فرّق بين الله ورسله فهو الكافر حقّاً. إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً {150} أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا{151} النساء والقول بمعنى: (لا يموتوا حتى يؤمنوا) ليس بالضرورة أن يحدث من الكتابي وإن رأى الآيات والملائكة. فالإيمان لا يتحقق بالضرورة بالآيات مهما كانت ،ولكن يتحقق بمشيئة الله : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ {110} وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ {111} الأنعام وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاء فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ {35} إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ {36}الأنعام الذي يستجيب هو من يسمع، أمّا الميّت فلا ، وإن اختلفت العصور والأزمنة. وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا {41} الإسراء الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ {20} الأنعام فهل سيؤمن جميع الناس بعيسى عليه السلام عند رجوعه بينما لم يتحقق ذلك لمحمد صلى الله عليه وسلم الذي سيكون عيسى تابعاً له،فهل التابع أعظم من المتبوع؟ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ {128} آل عمران أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ {40} الزخرف فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ {48} الشورى الرسل لم يكونوا سوى مبشرين ومنذرين ،فالنبي ليس سوى مبلغ،أما أمر الناس وصلاحهم وهداهم فلا يملكه أحد من الخلق. وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ {56} الكهف مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ {99} المائدة فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ {35} النحل وهل سيتحقق لعيسى عليه السلام مالم يتحقق لجميع الأنبياء الذين لم يؤمن لهم كل الناس؟ مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ {6} الأنبياء فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ {74} يونس فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ {101} الأعراف لقد كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وأصبحوا كفاراً بعد معرفتهم له، أفيأمنون بعيسى ؟ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ {114} الأنعام وكتب الله كلها وعلى رأسها القرآن العظيم،لم يتحقق لها أن أصبح جميع أهل الكتاب مؤمنين ، ولم يتحقق ذلك أيضاً لأنبياء الله محمد صلى الله عليه وسلم وموسى وعيسى عليهما السلام ، أفيستطيع عيسى عند رجوعه تحقيق ذلك (إيمان أهل الكتاب به جميعاً) ؟ وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاء اللّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا {31} الرعد أنسينا ما سألوا موسى لكي يؤمنوا ؟ أبعد ذلك نرجو أن يؤمنوا بعيسى لمجرد نزوله؟ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً {55} البقرة وكيف يُكره أحد على الإسلام دون مخالفة هذه الآيات : لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ {265}البقرة وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ {99} يونس أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ {28} هود وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ {29} الكهف لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ {22} الغاشية وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ {45} ق ولم يجعل الله عيسى جبّاراً: وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا {32} مريم وقال تعالى لعيسى: وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ {55} آل عمران والذين يتبعون عيسى عليه السلام هم المؤمنون بدين الله الذي جاء به عيسى من عند الله ، كالحواريين والمسلمين الذين يؤمنون بما أنزل الله على أنبيائه أجمعين ، وقد تدل الآية على بقاء كفار أهل الكتاب (وذلك لدوام ظهور المؤمنين عليهم حتى يوم القيامة). وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ {82} النمل يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون {30} يس أنّى للكافرين الذكرى وقد كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم: أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ {13} ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ {14} الدخان فكيف بعدها نرجّح أنه بنزول عيسى عليه السلام سيؤمن أهل الكتاب أجمعون ؟ فالحقّ أن الكافرين حتى وبعد يوم القيامة لو ردّهم الله لعادوا كما كانوا : بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ {28} الأنعام هذا اليوم (يوم الدنيا) الظالمون هم في ضلال،وهم في غفلة لا يؤمنون: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ {38} وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ {39} مريم جميع الأمم التي خلقها الله يرجّح أن يكون فيها غير مؤمنين من اُولاهم حتى اُخراهم : كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ {38} وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ {39} الأعراف وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا {123} الأنعام وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا {58} الإسراء كيف يهدي الله من عرف الرسول صلى الله عليه وسلم وشهد أنه حقّ: كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {86} آل عمران ونعلم من كثير من الآيات القرآنية أن الله لا يهدي أصنافاً من الناس كالفاسقين والظالمين ويطبع على قلوب المتكبرين ونعلم أن أهل الكتاب أكثرهم فاسقون وكثيراً منهم ظالمون ومستكبرون .وأكثر النصارى قد قالوا أن الله هو المسيح وقالوا ثلاثة،فقد شهد القرآن بكفرهم،والله لا يهدي الكافرين. وكثير من اليهود قاتلهم الله ملعونين ومغلولة أيديهم. سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ {146} الأعراف فالحقّ أن اليهود لا يؤمنون إلا قليلاً ،وليس التأخر عن الإيمان بدين محمد صلى الله عليه وسلم لصالحهم ،والأولى لأهل الكتاب أن يؤمنوا بالإسلام قبل طمس الوجوه أو لعنهم. وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً {46} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً {47} النساء من يكفر بهذا القرآن فهو خاسر : وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ {121} البقرة فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ {185} الأعراف ومن لم يؤمن بأحسن الحديث ،فهذا مصيره: فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ {44} القلم وهذه الآية تفيد معنى أن أهل الكتاب لن يتبعوا قبلة المسلمين،مهما كانت الآيات: وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ {145} البقرة بل أن دين الله الإسلام الذي نزل على محمد بن عبدالله سيزيد أهل الكتاب طغياناً وكفراً : وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا {68} المائدة وهذه حقيقة دامغة خاصة باليهود إلى يوم القيامة: وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ {64} المائدة وكذلك من النصارى من أغرى الله بينهم العداوة إلى يوم القيامة: وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ {14} المائدة والآيات السابقة قد تتضمّن بقاء من يتسمّون باليهود وبالنصارى إلى قيام الساعة ،لأن الله قد ألقى وأغرى بينهم (اليهود والنصارى) العداوة والبغضاء حتى يوم القيامة. ولن يرضى أهل الكتاب حتى نتبعهم هم ،فكيف بعد نرجو أن يتبعونا ؟ لن يرضوا عن محمد صلى الله عليه وسلم أفيرضوا عن عيسى عليه السلام ؟ وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ {120} البقرة وهذه الآيات واضحة في ترجيح معنى استمرارية وأبدية عداوتهم لدين الله وكفرهم به: وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ {217} البقرة وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ {55} الحج وهذه الآية قد تدلّ على بقاء ملّة اليهود إلى يوم القيامة : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ {167} الأعراف فالمبعوث عليهم العذاب إلى يوم القيامة هم اليهود ،وهذا يرجّح بقاء ملتهم إلى يوم القيامة. ----------- وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا {89} وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا {90} أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا {91} أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً {92} أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً {93} وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَرًا رَّسُولاً {94} الإسراء |
حامد العولقي