بسم الله الرحمن الرحيم 

لعن كفرة بني إسرائيل على لسان داود والمسيح

 

   لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ {78}كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ {79} المائدة

(1)

لعن كفرة إسرائيل على لسان داود بالزبور

 اللعن للأشرار وفاعلي الإثم والكافرين من بني إسرائيل بالمزامير كثير جداً (أكثر من مئة لعنة متفرقة في نحو خمس عدد المزامير)، ولكن قد يزعم اليهود ـ بعد أن حرّفوا الكلم عن مواضعه وطمسوا أو أضاعوا أصول الأنبياء ـ أن مزامير اللعن لا تقصدهم هم وإنما غيرهم، بل أنهم في موضع قد ردّوا لعن داود لهم نحوه [ 2 صمويل 16/ ولما وصل الملك داود إلى .. خرج رجل من هناك من قبيلة شاول اسمه شمعي ..وهو يصب اللعنات في أثناء خروجه 6 وقذف داود وحاشيته بالحجارة .. وكان شمعي يقول في لعناته : أخرج أخرج يا قاتل يا رجل السوء .. 10 فقال الملك ( داود) : .. دعوه يصب اللعنات لأن الرب قال له : إلعن داود .. 11 وقال داود .. إذا كان ابني الذي خرج من صلبي يطلب حياتي فكم بالحري هذا البنياميني ؟ دعوه يلعن لأن الرب أمره بذلك]. لذا سنكتفي هنا بإيراد بعض ما ظلّ فيه إشارة أو تلميح لفسقة وكفرة بني إسرائيل.

ولكن لكي نستطيع أن ندرك طبيعة الوضع بزمن الملك طالوت والنبي داود وابنه سليمان كما هو حقّاً وكيف كان يعجّ ويزخم بكفّار وفسقة بني إسرائيل علينا أن نهتدي بنور القرآن ونرى به، وإلاّ أضلّتنا أقاويل اليهود.إذ  نعلم أن أكثر بني إسرائيل ، زمن طالوت وداود ، لم يشاركوا في الفتح للأرض المقدسة [فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ {246} البقرة] ، بل أن جند طالوت الذين فصل بهم ، قد عاد أكثرهم [قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ {249} البقرة ]. فيتبيّن أنه لم يبق إلاّ قلّة القلّة الذين منهم داود عليه السلام الذي قتل جالوت [فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ {249} البقرة]، وهذه الفئة القليلة جداً من الأرجح أنه قد استشهد الكثير منهم في هذا الالتحام الغير متكافيء. إن أدركنا ذلك سهل إدراك أحد أهم أسباب نشوء تلك العقد المركّبة من الغيظ والحقد والحسد والبغضاء والغلّ والكمد والحسرة من بقية بني إسرائيل ذات الأغلبية الساحقة الظالمة التي آثرت القعود مولّية عن الزحف في سبيل الله [وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ {246} البقرة] . إذ وجدت هذه الجماهير الظالمة بعد ذلك بقليل أن الأرض المقدسة قد تم فتحها بإذن الله على يد فئة مؤمنة قليلة جداً حازت على شرف الجهاد في سبيل الله ، بينما هم (الكثرة الساحقة الظالمة) وجدوا أنفسهم يدخلون الأرض المقدسة كما دخلتها الخوالف. ولعل هذه الآيات الكريمة تقصد حين دخولهم بيت المقدس التي فتحتها الفئة المؤمنة القليلة : [ وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ {58} فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ {59}  البقرة]، وجاء بمختصر تفسير ابن كثير : [ فإنهم أمروا أن يدخلوا باب (بيت المقدس) سجداً وهم يقولون حطة، أي "اللهم حط عنا ذنوبنا" في تركنا الجهاد ونكولنا عنه]. كذلك نعلم أن الملأ ( شيوخ إسرائيل) لم يكونوا راضين بملك طالوت عليهم [قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ {247} البقرة]. وهذا يفسّر بعض تهجّمهم وتحاملهم على طالوت ( شاول عندهم) في أسفارهم الذي ورثوه عن آبائهم والتقوّل عليه بالباطل ـ بل آذوا كل من قاتل معه وعلى رأسهم داود ـ كما هو ديدنهم نحو كل من اصطفاهم الله.

***

 فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ {79} البقرة

يجب أن ننتبه ونتذكر أن هذه النصوص المقتسبة من التوراة والزبور والإنجيل كما هي لدى أهل الكتاب ليست دقيقة بل قد لا تكون صحيحة وأن كثيراً من كلماتها أو تعابيرها قد لا تكون لداود أو قد لا تكون كما قالها ( ونفس التهوّك يسري على ما نُسب للمسيح) ، [روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قوله: "ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا: آمنا باللّه ورسله، فإِن كان باطلاً لم تصدقوه، وإن كان حقّاً لم تكذبوه" سنن أبي داود، "أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به"، مسند أحمد]، ولكن نحاول فقط أن نرى من خلال السطور ( آثار ومجمل) لعن سفر المزامير المنسوب إلى داود لمن كفر من بني إسرائيل ( الذين قذفوه بالإفك وهو براء)، وكذلك بتلك المنسوبة للمسيح.

***

الْمَزْمُورُ الثَّالِثُ، مَزْمُورٌ لِدَاوُدَ بِمُنَاسَبَةِ فِرَارِهِ مِنِ ابْنِهِ أَبْشَالُومَ : 1رَبُّ مَا أَكْثَرَ خُصُومِي! كَثِيرُونَ يَتَأَلَّبُونَ عَلَيَّ. 6لَنْ أَخْشَى عَشَرَاتِ الأُلُوفِ مِنَ البَشَرِ الْمُلْتَفِّينَ حَوْلِي، الْمُحْتَشِدِينَ لِمُحَارَبَتِي. 7 خَلِّصْنِي يَاإِلَهِي! فَإِنَّكَ قَدْ ضَرَبْتَ جَمِيعَ أَعْدَائِي عَلَى فُكُوكِهِمْ، فَهَشَّمْتَ أَسْنَانَ الأَشْرَارِ.

الْمَزْمُورُ 5، مَزْمُورٌ لِدَاوُدَ / 10دِنْهُمْ يَا اللهُ. لِيَسْقُطُوا مِنْ مُؤَامَرَاتِهِمْ بِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِمْ. طَوِّحْ بِهِمْ لأَنَّهُمْ تَمَرَّدُوا عَلَيْكَ.

الْمَزْمُورُ 6 ، مَزْمُورٌ لِدَاوُدَ : / 9 ابتعدوا يا أيها الأثمة 11 العار واللعنة لأعدائي والهزيمة لهم في خزيهم

الْمَزْمُورُ السَّابِعُ، قَصِيدَةُ حُزْنٍ نَظَمَهَا دَاوُدُ وَرَنَّمَهَا لِلرَّبِّ، رَدّاً لِلتُّهْمَةِ الَّتِي رَمَاهُ بِهَا كُوشُ الْبَنْيَامِينِيُّ : 1أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهِي، إِلَيْكَ الْتَجَأْتُ، فَأَنْقِذْنِي وَنَجِّنِي مِنْ جَمِيعِ مُطَارِدِيَّ، 9ضَعْ حَدّاً لِشَرِّ الأَشْرَارِ، ..

الْمَزْمُورُ الْعَاشِر ( اعتبرته بعض النسخ لداود): 2الشِّرِّيرُ، بِعَجْرَفَةٍ، يَجِدُّ فِي تَعَقُّبِ الْمِسْكِينِ، 7فَمُهُ مَمْلُوءٌ لَعْنَةً وَغِشّاً وَظُلْماً. تَحْتَ لِسَانِهِ الأَذَى وَالإِثْمُ. 8يَتَرَبَّصُ فِي كَمَائِنِ الدِّيَارِ لِيَقْتُلَ الْبَرِيءَ. عَيْنَاهُ تَتَرَصَّدَانِ الْمِسْكِينَ. 9يَكْمُنُ فِي الْخَفَاءِ، كَأَسَدٍ فِي عَرِينِهِ لِيَخْطَفَ الْمِسْكِينَ وَيَجُرَّهُ فِي شَبَكَتِهِ. 10يَسْحَقُ الْمَسَاكِينَ وَيَدُوسُهُمْ حِينَ يَسْقُطُونَ بَيْنَ مَخَالِبِهِ الْقَوِيَّةِ. 11يَقُولُ فِي قَلْبِهِ: اللهُ غَافِلٌ. قَدْ حَجَبَ وَجْهَهُ، وَلَنْ يَرَى مَا يَجْرِي [11قَالَ فِي قَلْبِهِ: إِنَّ اللهَ قَدْ نَسِيَ. حَجَبَ وَجْهَهُ. لاَ يَرَى إِلَى الأَبَدِ/ ويقول في قلبه : نسيني الله وحجب وجهه فلن ينظر] 15حَطِّمْ ذِرَاعَ الشِّرِّيرِ وَالْفَاجِرِ. حَاسِبْهُ عَلَى شَرِّهِ، حَتَّى إذَا طَلَبْتَهُ لاَ تَجِدُهُ.

الْمَزْمُورُ 14 ، مزمور لداود / 3الْكُلُّ قَدْ زَاغُوا مَعاً فَسَدُوا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ.

الْمَزْمُورُ 22، مزمور لداود /  6أَمَّا أَنَا فَدُودَةٌ لاَ إِنْسَانٌ [ ملاحظة : لعله من بعض نبزهم لإيذاء داود]. عَارٌ عِنْدَ الْبَشَرِ وَمُحْتَقَرُ الشَّعْبِ. 7كُلُّ الَّذِينَ يَرُونَنِي يَسْتَهْزِئُونَ بِي. يَفْغَرُونَ الشِّفَاهَ وَيُنْغِضُونَ الرَّأْسَ قَائِلِينَ: 8[اتَّكَلَ عَلَى الرَّبِّ فَلْيُنَجِّهِ. لِيُنْقِذْهُ لأَنَّهُ سُرَّ بِهِ]/ الْمَزْمُورُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ ،مَزْمُورٌ لِدَاوُدَ :6أَمَّا أَنَا فَدُودَةٌ لاَ إِنْسَانٌ [ملاحظة : يعتقد كثير من النصارى أن المسيح دميم الوجه كريه المنظر بعد ان اقتبسوا نصاً من أسفار اليهود جعلوه يقصده ( إشعيا 53/ 2 لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ .. وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ. 3مُحْتَقَرٌ وَمَنْبُوذٌ مِنَ النَّاسِ) والذي ربما قصد به اليهود داود أو النبي والمصلح عموماً وسط بني إسرائيل ، وربما عنى الكاتب اليهودي شعبه وسط الأمم]. عَارٌ فِي نَظَرِ الْبَشَرِ، وَمَنْبُوذٌ فِي عَيْنَيْ شَعْبِي. 7جَمِيعُ الَّذِينَ يَرَوْنَنِي يَسْتَهْزِئُونَ بِي، يَفْتَحُونَ شِفَاهَهُمْ عَلَيَّ بِالْبَاطِلِ، وَيَهُزُّونَ رُؤُوسَهُمْ قَائِلِينَ: 8سَلَّمَ إِلَى الرَّبِّ أَمْرَهُ، فَلْيُنْجِدْهُ. لِيُنْقِذْهُ مَادَامَ قَدْ سُرَّ بِهِ». 12حَاصَرَنِي أَعْدَاءٌ أَقْوِيَاءُ، كَأَنَّهُمْ ثِيرَانُ بَاشَانَ الْقَوِيَّةُ. 16أَحَاطَ بِي الأَدْنِيَاءُ. جَمَاعَةٌ مِنَ الأَشْرَارِ طَوَّقَتْنِي. ثَقَبُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ. 17صِرْتُ لِهُزَالِي أُحْصِي عِظَامِي، وَهُمْ يُرَاقِبُونَنِي وَيُحْدِقُونَ فِيَّ. 18يَتَقَاسَمُونَ ثِيَابِي فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَعَلَى لِبَاسِي يُلْقُونَ قُرْعَةً [ ملاحظة: اقتبس كتبة الأناجيل من هذا المزمور لينسجوا وليحيكوا منه فكرة وهم صلب المسيح التي سردوها وفق سيناريو النص هنا ( 16-18)].

الْمَزْمُورُ 26، لداود/ 4لَمْ أَجْلِسْ مَعَ أُنَاسِ السُّوءِ وَمَعَ الْمَاكِرِينَ لاَ أَدْخُلُ. 5أَبْغَضْتُ جَمَاعَةَ الأَثَمَةِ وَمَعَ الأَشْرَارِ لاَ أَجْلِسُ. 9لاَ تَجْمَعْ مَعَ الْخُطَاةِ نَفْسِي وَلاَ مَعَ رِجَالِ الدِّمَاءِ حَيَاتِي. 10الَّذِينَ فِي أَيْدِيهِمْ رَذِيلَةٌ وَيَمِينُهُمْ مَلآنَةٌ رَشْوَةً.

الْمَزْمُورُ 28، لداود/ 3لاَ تَجْذِبْنِي مَعَ الأَشْرَارِ وَمَعَ فَعَلَةِ الإِثْمِ الْمُخَاطِبِينَ أَصْحَابَهُمْ بِالسَّلاَمِ وَالشَّرُّ فِي قُلُوبِهِمْ. 4أَعْطِهِمْ حَسَبَ فِعْلِهِمْ وَحَسَبَ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ. حَسَبَ صُنْعِ أَيْدِيهِمْ أَعْطِهِمْ. رُدَّ عَلَيْهِمْ مُعَامَلَتَهُمْ.

الْمَزْمُورُ 31، لداود/ 11عِنْدَ كُلِّ أَعْدَائِي صِرْتُ عَاراً وَعِنْدَ جِيرَانِي بِالْكُلِّيَّةِ وَرُعْباً لِمَعَارِفِي. الَّذِينَ رَأُونِي خَارِجاً هَرَبُوا عَنِّي. 12نُسِيتُ مِنَ الْقَلْبِ مِثْلَ الْمَيْتِ. صِرْتُ مِثْلَ إِنَاءٍ مُتْلَفٍ. 13لأَنِّي سَمِعْتُ مَذَمَّةً مِنْ كَثِيرِينَ. الْخَوْفُ مُسْتَدِيرٌ بِي بِمُؤَامَرَتِهِمْ مَعاً عَلَيَّ. تَفَكَّرُوا فِي أَخْذِ نَفْسِي. 17 لِيَخْزَ الأَشْرَارُ. لِيَسْكُتُوا فِي الْهَاوِيَةِ. 18لِتُبْكَمْ شِفَاهُ الْكَذِبِ الْمُتَكَلِّمَةُ عَلَى الصِّدِّيقِ بِوَقَاحَةٍ بِكِبْرِيَاءَ وَاسْتِهَانَةٍ. /الْمَزْمُورُ الْحَادِي وَالثَّلاَثُونَ ، مَزْمُورٌ لِدَاوُدَ : 11صِرْتُ مُحْتَقَراً مِنْ كُلِّ أَعْدَائِي وَمَصْدَرَ رُعْبٍ لِجِيرَانِي. الَّذِينَ يَرَوْنَنِي فِي الشَّارِعِ يَتَهَرَّبُونَ مِنِّي. 12صِرْتُ مَنْسِيّاً كَمَا لَوْ كُنْتُ مَيْتاً، وَأَصْبَحْتُ كَإِنَاءٍ مُحَطَّمٍ، 13لأَنِّي سَمِعْتُ الْمَذَمَّةَ مِنْ كَثِيرِينَ، حَتَّى بَاتَ الْخَوْفُ يُطَوِّقُنِي، إذْ يَتَآمَرُونَ جَمِيعاً عَلَيَّ، عَازِمِينَ عَلَى قَتْلِي. 17لاَ تَدَعْنِي يَارَبُّ أَخْزَى، فَإِنِّي دَعَوْتُكَ. لِيَخْزَ الأَشْرَ ارُ وَلْيَنْزِلُوا إِلَى هُوَّةِ الْمَوْتِ وَيَسْكُتُوا إِلَى الأَبَدِ. 18لِتَخْرَسِ الشِّفَاهُ الْكَاذِبَةُ، النَّاطِقَةُ بِكِبْرِيَاءٍ وَازْدِرَاءٍ وَوَقَاحَةٍ عَلَى الصِّدِّيقِ.

[اَلْمَزْمُورُ الْخَامِسُ وَالثَّلاَثُونَ لِدَاوُدَ: 5لِيَكُونُوا مِثْلَ الْعُصَافَةِ قُدَّامَ الرِّيحِ وَمَلاَكُ الرَّبِّ دَاحِرُهُمْ. 6لِيَكُنْ طَرِيقُهُمْ ظَلاَماً وَزَلَقاً وَمَلاَكُ الرَّبِّ طَارِدُهُمْ. 14كَأَنَّهُ قَرِيبٌ كَأَنَّهُ أَخِي كُنْتُ أَتَمَشَّى. كَمَنْ يَنُوحُ عَلَى أُمِّهِ انْحَنَيْتُ حَزِيناً ]/ [الْمَزْمُورُ الْخَامِسُ وَالثَّلاَثُونَ لِدَاوُدَ:5لِيَكُونُوا مِثْلَ ذَرَّاتِ التِّبْنِ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ. وَلْيَدْحَرْهُمْ مَلاَكُ الرَّبِّ. 6لِتَكُنْ طَرِيقُهُمْ مُظْلِمَةً وَزَلِقَةً، وَلْيَتَعَقَّبْهُمْ مَلاَكُ الرَّبِّ. 14لَقَدْ عَامَلْتُ كُلاًّ مِنْهُمْ كَأَنَّهُ صَدِيقِي وَأَخِي، وَأَطْرَقْتُ حُزْناً كَمَنْ يَنْدُبُ أُمَّهُ]

الْمَزْمُورُ 38، لداود/ 11أَحِبَّائِي وَأَصْحَابِي يَقِفُونَ تُجَاهَ ضَرْبَتِي وَأَقَارِبِي وَقَفُوا بَعِيداً. 12وَطَالِبُو نَفْسِي نَصَبُوا شَرَكاً وَالْمُلْتَمِسُونَ لِيَ الشَّرَّ تَكَلَّمُوا بِالْمَفَاسِدِ وَالْيَوْمَ كُلَّهُ يَلْهَجُونَ بِالْغِشِّ. 20وَالْمُجَازُونَ عَنِ الْخَيْرِ بِشَرٍّ يُقَاوِمُونَنِي لأَجْلِ اتِّبَاعِي الصَّلاَحَ.

الْمَزْمُورُ 41، لداود/ 5أَعْدَائِي يَتَقَاوَلُونَ عَلَيَّ بِشَرٍّ: [مَتَى يَمُوتُ وَيَبِيدُ اسْمُهُ؟] 6وَإِنْ دَخَلَ لِيَرَانِي يَتَكَلَّمُ بِالْكَذِبِ. قَلْبُهُ يَجْمَعُ لِنَفْسِهِ إِثْماً. يَخْرُجُ فِي الْخَارِجِ يَتَكَلَّمُ. 7كُلُّ مُبْغِضِيَّ يَتَنَاجُونَ مَعاً عَلَيَّ. عَلَيَّ تَفَكَّرُوا بِأَذِيَّتِي. 8يَقُولُونَ: [أَمْرٌ رَدِيءٌ قَدِ انْسَكَبَ عَلَيْهِ. حَيْثُ اضْطَجَعَ لاَ يَعُودُ يَقُومُ]. 9أَيْضاً رَجُلُ سَلاَمَتِي الَّذِي وَثَقْتُ بِهِ آكِلُ خُبْزِي رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ! [ ملاحظة: اقتبس النصارى ذلك واخترعوا منه بالأناجيل شخص يهوذا أي اليهودي ،تلميذ المسيح (ليرمز لليهود) وحكايته التي فيها خان المسيح فور تناوله الخبز من يده].

الْمَزْمُورُ 50/ 16 وَلِلشِّرِّيرِ قَالَ اللهُ: [مَا لَكَ تُحَدِّثُ بِفَرَائِضِي وَتَحْمِلُ عَهْدِي عَلَى فَمِكَ 17وَأَنْتَ قَدْ أَبْغَضْتَ التَّأْدِيبَ وَأَلْقَيْتَ كَلاَمِي خَلْفَكَ. 18إِذَا رَأَيْتَ سَارِقاً وَافَقْتَهُ وَمَعَ الزُّنَاةِ نَصِيبُكَ. 19أَطْلَقْتَ فَمَكَ بِالشَّرِّ وَلِسَانُكَ يَخْتَرِعُ غِشّاً. 20تَجْلِسُ تَتَكَلَّمُ عَلَى أَخِيكَ. لاِبْنِ أُمِّكَ تَضَعُ مَعْثَرَةً.

الْمَزْمُورُ 53، لداود/  1 قَالَ الْجَاهِلُ فِي قَلْبِهِ: [لَيْسَ إِلَهٌ]. فَسَدُوا وَرَجِسُوا رَجَاسَةً. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً. 2اَللهُ مِنَ السَّمَاءِ أَشْرَفَ عَلَى بَنِي الْبَشَرِ لِيَنْظُرَ: هَلْ مِنْ فَاهِمٍ طَالِبِ اللهِ؟ 3كُلُّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا مَعاً فَسَدُوا لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ.

الْمَزْمُورُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ ،  مَزْمُورٌ تَعْلِيمِيٌّ لِدَاوُدَ : 3مِنْ تَهْدِيدَاتِ الأَعْدَاءِ وَجَوْرِ الشِّرِّيرِ، لأَنَّهُمْ يَجْلِبُونَ عَلَيَّ الْمَتَاعِبَ، وَبِغَضَبٍ يَضْطَهِدُونَنِي. 9بَلْبِلْ أَلْسِنَةَ (أَعْدَائِي) يَارَبُّ وَأَبْكِمْهُمْ، فَإِنِّي أَرَى فِي الْمَدِينَةِ عُنْفاً وَعُدْوَاناً، 10يُحْدِقَانِ بِأَسْوَارِهَا نَهَاراً وَلَيْلاً، وَفِي وَسَطِهَا الإِثْمُ وَالأَذَى. 11 الْمَفَاسِدُ فِي وَسَطِهَا، وَالظُّلْمُ وَالْغِشُّ لاَ يُفَارقَانِ سَاحَاتِهَا. 12لَوْ كَانَ عَدُوِّي هُوَ الَّذَي يُعَيِّرُنِي لَكُنْتُ أَحْتَمِلُ. وَلَوْ كَانَ مَنْ يُبْغِضُنِي هُوَ الَّذِي يَتَجَبَّرُ عَلَيَّ لَكُنْتُ أَخْتَبِيءُ مِنْهُ. 13وَلَكِنَّكَ عَدِيلِي، وَإِلْفِي وَصَدِيقِي الْحَمِيمُ، 14الَّذِي كَانَتْ لَنَا عِشْرَ ةٌ مَعَهُ، وَكُنَّا نَتَرَافَقُ فِي الْحُضُورِ إِلَى بَيْتِ اللهِ مَعَ جُمْهُورِ الْعَابِدِينَ. 15لِيُفَاجِيءِ الْمَوْتُ أَعْدَائِي فَيَنْزِلُوا إِلَى الْهَاوِيَةِ أَحْيَاءً، لأَنَّ الشَّرَّ جَاثِمٌ فِي وَسَطِ مَسَاكِنِهِمْ. 16أَمَّا أَنَا فَبِالرَّبِّ أَسْتَغِيثُ وَالرَّبُّ يُخَلِّصُنِي. 18يُخَلِّصُ نَفْسِي بِسَلاَمٍ مِنَ الْمَعَارِكِ النَّاشِبَةِ حَوْلِي إِذْ إِنَّ الْمُتَأَلِّبِينَ عَلَيَّ كَثِيرُونَ. 20(رَفِيقِي الْقَدِيمُ) هَاجَمَ أَصْحَابَهُ الْمُسَالِمِينَ وَنَقَضَ عَهْدَهُ مَعَهُمْ. 21كَانَ كَلاَمُهُ أَنْعَمَ مِنَ الزُّبْدَةِ، وَفِي قَلْبِهِ يُضْمِرُ الْقِتَالَ. كَلِمَاتُهُ أَلْيَنُ مِنَ الزَّيْتِ، وَلَكِنَّهَا سُيُوفٌ مَسْلُولَةٌ. . 23وَأَنْتَ يَااللهُ تَطْرَحُ الأَشْرَارَ إِلَى هُوَّةِ الْهَلاَكِ وَتُقَصِّرُ أَعْمَارَ سَافِكِي الدِّمَاءِ وَالْغَشَّاشِينَ. أَمَّا أَنَا فَأَتَّكِلُ عَلَيْكَ.

جعل اليهود المزمور التالي ( وكثيراً من مزامير اللعن) يتحدث عن مؤامرات شاول ( طالوت) على داود وسعيه للقضاء عليه، ولكنها في الحقيقة مؤامرات وسعي القاسطين من كفرة إسرائيل الذين رمز لهم الكهنة والكتبة اليهود ( تقيّة أو حميّة) بشاول :[ الْمَزْمُورُ السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ، ­ عَلَى لاَ تُهْلِكْ. قَصِيدَةٌ ذَهَبِيَّةٌ لِدَاوُدَ عِنْدَمَا هَرَبَ مِنْ شَاوُلَ إِلَى دَاخِلِ الْمَغَارَةِ.، 3فَيُرْسِلُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَيُخَلِّصُنِي، وَيَمْلَأُ بِالْخِزْيِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَرِسَنِي. 4حِينَ أَرْقُدُ بَيْنَ نَافِثِي السُّمُومِ مِنْ بَنِي الْبَشَرِ أَجِدُ نَفْسِي بَيْنَ الأُسُودِ الْمُفْتَرِسَةِ؛ أَنْيَابُهُمْ كَالرِّمَاحِ وَالسِّهَامِ، وَأَلْسِنَتُهُمْ كَالسُّيُوفِ الْمُرْهَفَةِ. 6نَصَبُوا شَبَكَةً لِخَطَوَاتِي، فَانْحَنَتْ نَفْسِي. حَفَرُوا أَمَامِي حُفْرَةً فَسَقَطُوا هُمْ فِيهَا.

الْمَزْمُورُ الثَّامِنُ وَالْخَمْسُونَ، ­ عَلَى لاَ تُهْلِكْ. مُذَهَّبَةٌ لِدَاوُدَ: 1أَحَقّاً تَنْطِقُونَ بِالْحَقِّ أَيُّهَا الْحُكَّامُ، وَتَقْضُونَ بِالاسْتِقَامَةِ يَابَنِي الْبَشَرِ؟ 2لاَ! إِنَّمَا تُضْمِرُونَ الْبَاطِلَ فِي الْقَلْبِ وَتَرْتَكِبُ أَيْدِيكُمُ الظُّلْمَ فِي الأَرْضِ. 3زَاغَ الأَشْرَارُ وَهُمْ مَا بَرِحُوا فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَضَلُّوا نَاطِقِينَ بِالْكَذِبِ مُنْذُ أَنْ وُلِدُوا. 4فِيهِمْ سُمٌّ كَسُمِّ الْحَيَّاتِ، يَسُدُّونَ آذَانَهُمْ كَالأَفَاعِي الصَّمَّاءِ،  6هَشِّمْ أَسْنَانَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ يَااللهُ . حَطِّمْ أَنْيَابَ الأَشْبَالِ. 7لِيَتَلاَشَوْا كَالْمَاءِ الْمُرَاقِ، وَلْتَتَكَسَّرْ رُؤُوسُ سِهَامِهِمْ عِنْدَمَا يُصَوِّبُونَهَا. 8لِيَتَلاَشَوْا مِثْلَ الْقَوَاقِعِ فِي أَثْنَاءِ زَحْفِهَا، وَكَالْجَنِينِ الْمُجْهَضِ لاَ يُعَايِنُونَ الشَّمْسَ. 9وَقَبْلَ أَنْ تُحِسَّ قُدُورُكُمْ بِنَارِ الأَشْوَاكِ تَحْتَهَا، يَكْتَسِحُ اللهُ كَبِيرَهُمْ وَصَغِيرَهُمْ بِعَاصِفَةِ غَضَبِهِ، 10يَفْرَحُ الأَبْرَارُ حِينَ يَرَوْنَ عِقَابَ الأَشْرَارِ، ..

 مزمور 59/ الْمَزْمُورُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ، ­ عَلَى لاَ تُهْلِكْ. قَصِيدَةٌ لِدَاوُدَ لَمَّا بَعَثَ شَاوُلُ رُسُلاً يُرَاقِبُونَ بَيْتَهُ لِيَقْتُلُوهُ : 1إِلَهِي أَنْقِذْنِي مِنْ أَعْدَائِي، وَاحْمِنِي مِنْ مُقَاوِمِيَّ. 2نَجِّنِي مِنْ فَاعِلِي الإِثْمِ، وَخَلِّصْنِي مِنْ سَافِكِي الدِّمَاءِ. 3قَدْ نَصَبُوا كَمِيناً لِنَفْسِي. اجْتَمَعَ عَلَىَّ أَقْوِيَاءُ، لاَ بِسَبَبِ مَعْصِيَتِي وَلاَ مِنْ جَرَّاءِ خَطِيئَتِي يَارَبُّ. 4يُسْرِعُونَ مُتَأَهِّبِينَ لِلإِيقَاعِ بِي، مِنْ غَيْرِ أَنْ أَقْتَرِفَ إِثْماً.

الْمَزْمُورُ التَّاسِعُ وَالسِّتُّونَ، لِدَاوُدَ /  8صِرْتُ أَجْنَبِيّاً عِنْدَ إِخْوَتِي وَغَرِيباً عِنْدَ بَنِي أُمِّي. 12يَتَكَلَّمُ فِيَّ الْجَالِسُونَ فِي الْبَابِ وَأَغَانِيُّ شَرَّابِي الْمُسْكِرِ. 14 نَجِّنِي مِنْ مُبْغِضِيَّ وَمِنْ أَعْمَاقِ الْمِيَاهِ. 22 لِتَصِرْ مَائِدَتُهُمْ قُدَّامَهُمْ فَخّاً وَلِلآمِنِينَ شَرَكاً. 23لِتُظْلِمْ عُيُونُهُمْ عَنِ الْبَصَرِ وَقَلْقِلْ مُتُونَهُمْ دَائِماً. 24صُبَّ عَلَيْهِمْ سَخَطَكَ وَلْيُدْرِكْهُمْ حُمُوُّ غَضَبِكَ. 25لِتَصِرْ دَارُهُمْ خَرَاباً وَفِي خِيَامِهِمْ لاَ يَكُنْ سَاكِنٌ. 27اِجْعَلْ إِثْماً عَلَى إِثْمِهِمْ وَلاَ يَدْخُلُوا فِي بِرِّكَ. 28لِيُمْحَوْا مِنْ سِفْرِ الأَحْيَاءِ وَمَعَ الصِّدِّيقِينَ لاَ يُكْتَبُوا. /  الْمَزْمُورُ 69: 22لِتَصِرْ لَهُمْ مَائِدَتُهُمْ فَخّاً وَعَقَبَةً وَعِقَاباً. 23لِتُظْلِمْ عُيُونُهُمْ كَيْ لاَ يُبْصِرُوا وَلْتَكُنْ ظُهُورُهُمْ مُنْحَنِيَةً دَائِماً. 24صُبَّ سَخَطَكَ عَلَيْهِمْ، وَلْيُدْرِكْهُمْ غَضَبُكَ الْمُحْتَدِمُ. 25لِيَصِرْ مَسْكِنُهُمْ خَرَاباً، وَلاَ يَبْقَ فِي خِيَامِهِمْ سَاكِنٌ. ..  27زِدْ إِثْماً عَلَى إِثْمِهِمْ وَلاَ تُبْرِيءْ سَاحَتَهُمْ. 28لِتُحْذَفْ (أَسْمَاؤُهُمْ) مِنْ سِجِلِّ الْحَيَاةِ وَلاَ تُكْتَبْ مَعَ الأَبْرَارِ. [ ملاحظة :اقتبس ذلك لدى النصارى في سفر أعمال الرسل 1/ 20 قاصدين به الخائن يهوذا رمز اليهود ] . وقد جاءت إشارة لذلك بالأناجيل تشير أن اللعنة على كفرة بني إسرائيل ، رومة 11/ 7فَمَا الْخُلاَصَةُ إِذاً؟ إِنَّ مَا يَسْعَى إِلَيْهِ إِسْرَائِيلُ لَمْ يَنَالُوهُ، بَلْ نَالَهُ الْمُخْتَارُونَ مِنْهُمْ، وَالْبَاقُونَ عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ، 8وَفْقاً لِمَا قَدْ كُتِبَ: «أَلْقَى اللهُ عَلَيْهِمْ رُوحَ خُمُولٍ وَأَعْطَاهُمْ عُيُوناً لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا، وَآذَاناً لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا، حَتَّى هَذَا الْيَوْمِ». 9كَذَلِكَ يَقُولُ دَاوُدُ: «لِتَصِرْ لَهُمْ مَائِدَتُهُمْ فَخّاً وَشَرَكاً وَعَقَبَةً وَعِقَاباً. 10لِتُظْلِمْ عُيُونُهُمْ كَيْ لاَ يُبْصِرُوا، وَلْتَكُنْ ظُهُورُهُمْ مُنْحَنِيَةً دَائِماً!».

الْمَزْمُورُ الْمِئَةُ وَالتَّاسِعُ، ­ مَزْمُورٌ لِدَاوُدَ : يُعتقد أن داود أنشد هذا ضد شاول ( ويبدو رمزاً لبعض إسرائيل) أو ابنه ابيشالوم ( ابن داود لعله رمز لتمرّد وعصيان من العاصمة أورشلم) ، وغيرهم : 1يَااللهُ ، يَامَنْ أُسَبِّحُهُ، لاَ تَعْتَصِمْ بِالصَّمْتِ. 2فَقَدْ فَغَرَ أَشْرَارٌ مُخَادِعُونَ أَفْوَاهَهُمْ ضِدِّي، وَتَقَوَّلُوا عَلَيَّ بِالكَذِبِ، 3يُحَاصِرُونَنِي بِكَلاَمِ بُغْضٍ، وَيُهَاجِمُونَنِي مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ. 4يُبَادِلُونَ مَحَبَّتِي بِخِصَامٍ، أَمَّا أَنَا فَأُصَلِّي مِنْ أَجْلِهِمْ. 5يُجَازُونَنِي شَرّاً مُقَابِلَ خَيْرِي، وَبُغْضاً بَدَلَ حُبِّي.6وَلِّ عَلَى عَدُوِّي قَاضِياً ظَالِماً، وَلْيَقِفْ خَصْمُهُ عَنْ يَمِينِهِ يَتَّهِمُهُ جَوْراً. 7عِنْدَ مُحَاكَمَتِهِ لِيَثْبُتْ عَلَيْهِ ذَنْبُهُ، وَلْتُحْسَبْ لَهُ صَلاَتُهُ خَطِيئَةً. 8لِتَقْصُرْ أَيَّامُهُ وَلْيَتَوَلَّ وَظِيفَتَهُ آخَرُ [ملاحظة : اقتبست النصارى ذلك وجعلت المقصود الخائن يهوذا رمز اليهود كما جاء بأعمال الرسل 1/20]. 9لِيَتَيَتَّمْ بَنُوهُ وَتَتَرَمَّلْ زَوْجَتُهُ. 10لِيَتَشَرَّدْ بَنُوهُ وَيَسْتَعْطُوا، وَلْيَلْتَمِسُوا قُوتَهُمْ بَعِيداً عَنْ خَرَائِبِ سُكْنَاهُمْ. 11لِيَسْتَرْهِنِ الْمُدَايِنُ كُلَّ مُمْتَلَكَاتِهِ، وَلْيَنْهَبِ الْغُرَبَاءُ ثِمَارَ تَعَبِهِ. 12لِيَنْقَرِضْ مَنْ يَتَرَاءَفُ عَلَيْهِ، وَلْيَنْقَطِعْ مَنْ يَتَحَنَّنُ عَلَى أَيْتَامِهِ. 13لِيَنْقَرِضْ نَسْلُهُ وَلْيُمْحَ اسْمُهُمْ مِنَ الْجِيلِ الْقَادِمِ. 14لِيَذْكُرِ الرَّبُّ إِثْمَ آبَائِهِ، وَلاَ يَغْفِرْ خَطِيئَةَ أُمِّهِ. 15لِتَمْثُلْ خَطَايَاهُمْ أَمَامَ الرَّبِّ دَائِماً كَيْ يَسْتَأْصِلَ مِنَ الأَرْضِ ذِكْرَهُمْ. 16لأَنَّهُ تَغَافَلَ عَنْ إِبْدَاءِ الرَّحْمَةِ، بَلْ تَعَقَّبَ الفَقِيرَ الْمُنْسَحِقَ الْقَلْبِ، لِيُمِيتَهُ. 17أَحَبَّ اللَّعْنَةَ فَلَحِقَتْ بِهِ، وَلَمْ يُسَرَّ بِالْبَرَكَةِ فَابْتَعَدَتْ عَنْهُ. 18اكْتَسَى اللَّعْنَةَ كَرِدَاءٍ، فَتَسَرَّبَتْ إِلَى بَاطِنِهِ كَالْمِيَاهِ وَإِلَى عِظَامِهِ كَالزَّيْتِ. 19فَلْتَكُنْ لَهُ كَرِدَاءٍ يَتَلَفَّعُ بِهِ، وَكَحِزَامٍ يَتَنَطَّقُ بِهِ دَائِماً. 25صِرْتُ عِنْدَهُمْ عَاراً، يَنْظُرُونَ إِلَيَّ فَيَهُزُّونَ رُؤُوسَهُمْ شَامِتِينَ. 28هُمْ يَلْعَنُونَنِي أَمَّا أَنْتَ فَتُبَارِكُنِي. لِيَخْزَ المُشْتَكُونَ عَلَيَّ، فَأَفْرَحَ أَنَا عَبْدُكَ. 29لِيَكْتَسِ خُصُومِي خَجَلاً، وَلْيَتَلَفَّعُوا بِخِزْيِهِمْ كَالرِّدَاءِ. / الْمَزْمُورُ 109/ 1يَا إِلَهَ تَسْبِيحِي لاَ تَسْكُتْ 2لأَنَّهُ قَدِ انْفَتَحَ عَلَيَّ فَمُ الشِّرِّيرِ وَفَمُ الْغِشِّ. تَكَلَّمُوا مَعِي بِلِسَانِ كَذِبٍ 3بِكَلاَمِ بُغْضٍ أَحَاطُوا بِي وَقَاتَلُونِي بِلاَ سَبَبٍ. 4بَدَلَ مَحَبَّتِي يُخَاصِمُونَنِي. أَمَّا أَنَا فَصَلاَةً. 5وَضَعُوا عَلَيَّ شَرّاً بَدَلَ خَيْرٍ وَبُغْضاً بَدَلَ حُبِّي.  6 فَأَقِمْ أَنْتَ عَلَيْهِ شِرِّيراً وَلْيَقِفْ شَيْطَانٌ عَنْ يَمِينِهِ. 7إِذَا حُوكِمَ فَلْيَخْرُجْ مُذْنِباً وَصَلاَتُهُ فَلْتَكُنْ خَطِيَّةً. 8لِتَكُنْ أَيَّامُهُ قَلِيلَةً وَوَظِيفَتُهُ لِيَأْخُذْهَا آخَرُ [ ملاحظة : كما رأينا ، جعلت النصارى ذلك يهوذا أي اليهود] . 9لِيَكُنْ بَنُوهُ أَيْتَاماً وَامْرَأَتُهُ أَرْمَلَةً. 10لِيَتِهْ بَنُوهُ تَيَهَاناً وَيَسْتَعْطُوا وَيَلْتَمِسُوا خَيْراً مِنْ خِرَبِهِمْ. 11لِيَصْطَدِ الْمُرَابِي كُلَّ مَا لَهُ وَلْيَنْهَبِ الْغُرَبَاءُ تَعَبَهُ. 12لاَ يَكُنْ لَهُ بَاسِطٌ رَحْمَةً وَلاَ يَكُنْ مُتَرَغِّفٌ عَلَى يَتَامَاهُ. 13لِتَنْقَرِضْ ذُرِّيَّتُهُ. فِي الْجِيلِ الْقَادِمِ لِيُمْحَ اسْمُهُمْ. 14لِيُذْكَرْ إِثْمُ آبَائِهِ لَدَى الرَّبِّ وَلاَ تُمْحَ خَطِيَّةُ أُمِّهِ. 15لِتَكُنْ أَمَامَ الرَّبِّ دَائِماً وَلْيَقْرِضْ مِنَ الأَرْضِ ذِكْرَهُمْ. 16مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنْ يَصْنَعَ رَحْمَةً بَلْ طَرَدَ إِنْسَاناً مَِسْكِيناً وَفَقِيراً وَالْمُنْسَحِقَ الْقَلْبِ لِيُمِيتَهُ. 17وَأَحَبَّ اللَّعْنَةَ فَأَتَتْهُ وَلَمْ يُسَرَّ بِالْبَرَكَةِ فَتَبَاعَدَتْ عَنْهُ. 18وَلَبِسَ اللَّعْنَةَ مِثْلَ ثَوْبِهِ فَدَخَلَتْ كَمِيَاهٍ فِي حَشَاهُ وَكَزَيْتٍ فِي عِظَامِهِ. 19لِتَكُنْ لَهُ كَثَوْبٍ يَتَعَطَّفُ بِهِ وَكَمِنْطَقَةٍ يَتَنَطَّقُ بِهَا دَائِماً. 25وَأَنَا صِرْتُ عَاراً عِنْدَهُمْ. يَنْظُرُونَ إِلَيَّ وَيُنْغِضُونَ رُؤُوسَهُمْ. 28أَمَّا هُمْ فَيَلْعَنُونَ وَأَمَّا أَنْتَ فَتُبَارِكُ. قَامُوا وَخَزُوا أَمَّا عَبْدُكَ فَيَفْرَحُ. 29لِيَلْبِسْ خُصَمَائِي خَجَلاً وَلْيَتَعَطَّفُوا بِخِزْيِهِمْ كَالرِّدَاءِ.

الْمَزْمُورُ 119/ ج/ 21انْتَهَرْتَ الْمُتَكَبِّرِينَ الْمَلاَعِينَ الضَّالِّينَ عَنْ وَصَايَاكَ. 22دَحْرِجْ عَنِّي الْعَارَ وَالإِهَانَةَ لأَنِّي حَفِظْتُ شَهَادَاتِكَ. 23جَلَسَ أَيْضاً رُؤَسَاءُ تَقَاوَلُوا عَلَيَّ. أَمَّا عَبْدُكَ فَيُنَاجِي بِفَرَائِضِكَ./ ك/ 84كَمْ هِيَ أَيَّامُ عَبْدِكَ؟ مَتَى تُجْرِي حُكْماً عَلَى مُضْطَهِدِيَّ؟ 85الْمُتَكَبِّرُونَ قَدْ كَرُوا لِي حَفَائِرَ. ذَلِكَ لَيْسَ حَسَبَ شَرِيعَتِكَ. 86كُلُّ وَصَايَاكَ أَمَانَةٌ. زُوراً يَضْطَهِدُونَنِي. أَعِنِّي. 87لَوْلاَ قَلِيلٌ لَأَفْنُونِي مِنَ الأَرْضِ. أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَتْرُكْ وَصَايَاكَ.

الْمَزْمُورُ 139، لداود/ 19لَيْتَكَ يَااللهُ تَقْتُلُ الأَشْرَارَ، فَيَبْتَعِدَ عَنِّي سَافِكُو الدِّمَاءِ. 20فَإِنَّهُمْ يَتَحَدَّثُونَ عَنْكَ بِالْمَكْرِ وَالْكَذِبِ، لأَنَّهُمْ أَعْدَاؤُكَ. 21يَارَبُّ أَلاَ أُبْغِضُ مُبْغِضِيكَ، وَأَكْرَهُ الثَّائِرِينَ عَلَيْكَ؟ 22بُغْضاً تَامّاً أُبْغِضُهُمْ، وَأَحْسِبُهُمْ أَعْدَاءً لِي./ 19لَيْتَكَ تَقْتُلُ الأَشْرَارَ يَا اللهُ. فَيَا رِجَالَ الدِّمَاءِ ابْعُدُوا عَنِّي. 20الَّذِينَ يُكَلِّمُونَكَ بِالْمَكْرِ نَاطِقِينَ بِالْكَذِبِ هُمْ أَعْدَاؤُكَ. 21أَلاَ أُبْغِضُ مُبْغِضِيكَ يَا رَبُّ وَأَمْقُتُ مُقَاوِمِيكَ. 22بُغْضاً تَامّاً أَبْغَضْتُهُمْ. صَارُوا لِي أَعْدَاءً.

الْمَزْمُورُ الْمِئَةُ وَالأَرْبَعُونَ، مَزْمُورٌ لِدَاوُدَ : 1أَنْقِذْنِي يَارَبُّ مِنَ الأَشْرَارِ وَاحْفَظْنِي مِنَ الظَّالِمِينَ، 2الَّذِينَ يَنْوُونَ عَلَى الشَّرِّ فِي قُلُوبِهِمْ وَيُثِيرُونَ الْحَرْبَ دَائِماً، 3سَنُّوا أَلْسِنَتَهُمْ كَالْحَيَّةِ، وَسُمُّ الأَصْلاَلِ تَحْتَ شِفَاهِهِمْ. 4احْمِنِي يَارَبُّ مِنْ قَبْضَةِ الشِّرِّيرِ، وَأَنْقِذْنِي مِنَ الظَّالِمِينَ الْمُتَآمِرِينَ عَلَى عَرْقَلَةِ خُطُوَاتِي. 5أَخْفَى لِي الْمُتَكَبِّرُونَ فَخّاً، وَنَشَرُوا شَبَكَةً بِجَانِبِ الطَّرِيقِ، وَنَصَبُوا لِي أَشْرَاكاً. 9رُدَّ عَلَى رُؤُوسِ مَنْ يُحَاصِرُونَنِي مَكَائِدَ شِفَاهِهِمْ. 10لِيَسْقُطْ عَلَيْهِمْ جَمْرٌ مُلْتَهِبٌ، وَلْيُطْرَحُوا إِلَى النَّارِ، وَإِلَى غَمَرَاتِ اللُّجَجِ، فَلاَ يَنْهَضُوا أَيْضاً. 11لاَ تَدَعْ ذَا اللِّسَانِ السَّلِيطِ يَثْبُتُ فِي الأَرْضِ: فَالشَّرُّ يَتَصَيَّدُ رَجُلَ الظُّلْمِ لِيُهْلِكَهُ.

***

 وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ {75} آل عمران

وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ {78} آل عمران

يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ {13} المائدة

طمس اليهود أو فقدوا الاسم الحقيقي لملك بني إسرائيل الأول ( طالوت) ، الذي يعني ذا الطول ،بسبب بسطة جسمه (كما أشار القرآن والتوراة) ، ولعلهم لفقدهم اسمه استعاضوا عنه بمرادف [اللسان : وكلُّ ما ارتفع شائلٌ] أو أنه ملك بسؤالهم ( من سألوا الله أن يملك عليهم )،أو لعلهم أرادوا بشاول ( الأشول ،إن جاز) رمزاً لبيت الشمال (مملكة إسرائيل) أو عاصمتها القديمة (شيلوه أو شيلون) فيما بعد ،رغم أنه عندهم بنياميني ( بن يامن ، ابن الجنوب)، أي رمز العدو الشمالي الذي يناوأ داود ورجاله ( الذين ربما أرادوا بهم رمزاً لبيت الجنوب)،أو العاصمة أورشلم (عاصمة الدولة ثم المملكة الجنوبية فيما بعد). والحق أن الملك العظيم طالوت الذي قاد أول جيش إسلامي في سبيل الله وأول من فتح أرضاً في سبيل الله ، لم يحارب داود أبداً ولم يغضب الله عليه أبداً ، ولكن من حارب وناوأ داود حقّاً هم كفرة بني إسرائيل من كل سبط، ولكن نسب اليهود كل ذلك لشاول ( طالوت) لأن الكثرة من بني إسرائيل في عهده كانت ظالمة رضوا بأن يكونوا مع الخوالف فأغاظهم وقهرهم نصر طالوت وجهاده وفضل الله عليه، كما أغاظهم جهاد أحد أبطاله ( داود) في أيامه ومن بعده،ولم يسلم من إفكهم سليمان فكفّروه. ونعلم من القرآن أن الملأ من بني إسرائيل الذين طلبوا من نبيهم أن يبعث لهم ملكاً ، قد أبدوا معارضة أو رفضاً للملك طالوت ( شاول عندهم) الذي بعثه الله لهم [وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ {247} البقرة ] . ونرى آثار رفض الملأ لطالوت بالتوراة التي استغلها الكتبة والكهنة لتضليل العامة بما ينسبونه إليها [صمويل 15/ 23   ..  رَفَضَكَ الرَّبُّ مِنَ الْمُلْكِ». 24فَقَالَ شَاوُلُ: «لَقَدْ أَخْطَأْتُ ..  26فَقَالَ صَمُوئِيلُ: ..  رَفَضَكَ الرَّبُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ مَلِكاً عَلَى إِسْرَائِيلَ». صمويل 16/ وَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «إِلَى مَتَى تَظَلُّ تَنُوحُ عَلَى شَاوُلَ وَأَنَا قَدْ رَفَضْتُهُ أَنْ يَكُونَ مَلِكاً عَلَى إِسْرَائِيلَ؟] . فاليهود قد تباغضوا فيما بينهم وانقسمت إسرائيل مباشرة بعد العلم بموت سليمان وتحاربوا كثيراً فيما بينهم ـ وما حالنا اليوم منهم ببعيد، فهل نعتبر ؟ ـ كما أشار القرآن لذلك [ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ {85} البقرة] ثم بعد ذلك رمز ( الملأ والكهنة والكتبة) لكل مجرمي إسرائيل الذين آذوا طالوت وداود باسم حزب ( بيت شاول) [2 صمويل 3/ وَطَالَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ بَيْتِ شَاوُلَ وَبَيْتِ دَاوُدَ] أو باختصار ( شاول). وهنا نسب إلى داود قوله لشاول : [1 صمويل 24/ 12فَلْيَقْضِ الرَّبُّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَيَنْتَقِمْ لِيَ الرَّبُّ مِنْكَ، أَمَّا أَنَا فَلَنْ أَمَسَّكَ بِسُوءٍ. 15لِيَكُنِ الرَّبُّ هُوَ الدَّيَّانُ فَيَقْضِيَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَيَتَوَلَّى قَضِيَّتِي وَيُبْرِئَنِي وَيُنْقِذَنِي مِنْ قَبْضَتِكَ»/ صمويل 26: 19فَلْيَسْمَعْ سَيِّدِي الْمَلِكُ كَلاَمَ عَبْدِهِ الآنَ: ..  وَإِنْ كَانَ النَّاسُ هُمُ الَّذِينَ أَوْغَرُوا صَدْرَكَ عَلَيَّ فَلْيَكُونُوا مَلْعُونِينَ أَمَامَ الرَّبِّ، لأَنَّهُمْ نَفَوْنِي مِنْ أَرْضِ مِيرَاثِ الرَّبِّ قَائِلِينَ: اذْهَبِ اعْبُدْ آلِهَةً أُخْرَى.].

فمعظم تلك الأخبار لم تقع كما خطّت اليهود ، ولكن تبدو رموزاً أو تهوّكات لآثار حقيقية وهي استكبار ومعارضة ومناوأة وكراهية ورفض كثير من بني إسرائيل لمن اصطفاهم الله : طالوت وداود وسليمان ، ومن تبعهم من المؤمنين.

أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ {87} البقرة

صمويل 27/ 12   «لَقَدْ أَصْبَحَ دَاوُدُ مَكْرُوهاً لَدَى قَوْمِهِ إِسْرَائِيلَ  

صمويل 30/ 6وَتَفَاقَمَ ضِيقُ دَاوُدَ لأَنَّ الرِّجَالَ، مِنْ فَرْطِ مَا حَلَّ بِهِمْ مِنْ مَرَارَةٍ وَأَسًى عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ، طَالَبُوا بِرَجْمِهِ، غَيْرَ أَنَّ دَاوُدَ تَشَبَّثَ وَتَقَوَّى بِالرَّبِّ إِلَهِهِ.

ـ منازعة بعض إسرائيل داود على الملك بعد موت طالوت لنحو سبع سنين : 2 صمويل 2/ 8وَأَمَّا ..  قَائِدُ جَيْشِ شَاوُلَ فَأَخَذَ .. بْنَ شَاوُلَ ..  9وَأَقَامَهُ مَلِكاً عَلَى الْجِلْعَادِيِّينَ وَالأَشِيرِيِّينَ وَالْيَزْرَعِيلِيِّينَ وَعَلَى بَنِي أَفْرَايِمَ وَبَنِي بَنْيَامِينَ وَسَائِرِ إِسْرَائِيلَ. 10وَكَانَ ..  بْنُ شَاوُلَ فِي الأَرْبَعِينَ مِنْ عُمْرِهِ حِينَ مَلَكَ عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَظَلَّ فِي الْحُكْمِ سَنَتَيْنِ، أَمَّا سِبْطُ يَهُوذَا فَقَدِ الْتَفَّ حَوْلَ دَاوُدَ. / 17 وكان قتال شديد في ذلك اليوم فانهزم .. ورجال إسرائيل من وجه أتباع داود.

2 صمويل 3/ وَطَالَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ بَيْتِ شَاوُلَ وَبَيْتِ دَاوُدَ، وَكَانَ دَاوُدُ يَزْدَادُ قُوَّةً وَبْيتُ شَاوُلَ يَتَفَاقَمُ ضَعْفاً. 6وَفِي غُضُونِ الْحَرْبِ الَّتِي نَشَبَتْ بَيْنَ بَيْتِ شاوُلَ وَبَيْتِ دَاوُدَ قَوِيَ نُفُوذُ أَبْنَيْرَ فِي أَوْسَاطِ بَيْتِ شَاوُلَ. 12وَبَعَثَ أَبْنَيْرُ عَلَى الْفَوْرِ رُسُلاً إِلَى دَاوُدَ قَاِئلاً: أَبْرِمْ مَعِي مِيثَاقاً فَأُناصِرَكَ بِضَمِّ جَمِيعِ أَسْباطِ إِسْرَائِيلَ إِلَيْكَ».

ـ ثورة ابشالوم ( بكر داود) ، وتبدو رمزاً للثورات أو المعارضة والتمرد ضد داود من داخل العاصمة : 2 صمويل 15/ 12 .. وَتَفَاقَمَتِ الْفِتْنَةُ وَازْدَادَ اِلْتِفَافُ الشَّعْبِ حَوْلَ أَبْشَالُومَ. 13فَجَاءَ مُخْبِرٌ قَالَ لِدَاوُدَ: «إِنَّ قُلُوبَ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ قَدْ مَالَتْ نَحْوَ أَبْشَالُومَ».14فَقَالَ دَاوُدُ لِرِجَالِهِ الْمُلْتَفِّينَ حَوْلَهُ فِي أُورُشَلِيمَ: «قُوُموا بِنَا نَهْرُبُ، لأَنَّهُ لاَ نَجَاةَ لَنَا مِنْ أَبْشَالُومَ. أَسْرِعُوا فِي الْهَرَبِ لِئَلاَّ يَفُوتَ الْوَقْتُ، وَيُدْرِكَنَا أَبْشَالُومُ وَيدَمِّرَ الْمَدِينَةَ» 23وَرَاحَ أَهَالِي الأَرْضِ يَبْكُونَ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ فِيمَا كَانَ الْمَلِكُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الشَّعْبِ يَجْتَازُونَ فِي وَادِي قَدْرُونَ فِي طَرِيقِهِمْ نَحْوَ الصَّحْرَاءِ.

2 صمويل 16/ 15أَمَّا أَبْشَالُومُ وَأَتْبَاعُهُ مِنْ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ، وَأَخِيتُوفَلُ، فَقَدْ دَخَلُوا أُورُشَلِيمَ. 18فَأَجَابَ: «لا، إِنَّنِي أَخْدُمُ وَأُقِيمُ مَعَ مَنِ اخْتَارَهُ الرَّبُّ وَهَذَا الشَّعْبُ وَكُلُّ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ. 2 صمويل 17/ وَقَالَ أَخِيتُوفَلُ لأَبْشَالُومَ: «دَعْنِي أَخْتَارُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ لأَقُومَ وَأَتَعَقَّبَ بِهِمْ دَاوُدَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، 2فَأُهَاجِمُهُ وَهُوَ مُتْعَبٌ خَائِرُ الْقُوَى، فَأُثِيرُ الذُّعْرَ بَيْنَ رِجَالِهِ، فَيَنْفَضُّونَ مِنْ حَوْلِهِ، وَأَقْتُلُ الْمَلِكَ وَحْدَهُ. 3وَأَرُدُّ جَمِيعَ الشَّعْبِ إِلَيْكَ، ..  4فَاسْتَحْسَنَ أَبْشَالُومُ وَقَادَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَذَا الرَّأْيَ. 11لِهَذَا أَقْتَرِحُ أَنْ تُجَنِّدَ جَيْشَ إِسْرَائِيلَ كُلَّهُ مِنْ دَانَ إِلَى بِئْرِ سَبْعٍ، فَيَكُونُ عَدَدُهُ كَرَمْلِ الْبَحْرِ فِي الْكَثْرَةِ، وَتَقُودُهُمْ أَنْتَ إِلَى الْمَعْرَكَةِ. 12ثُمَّ تُهَاجِمُ أَبَاكَ حَيْثُ هُوَ مُعَسْكِرٌ، ..14فَقَالَ أَبْشَالُومُ وَسَائِرُ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ: 2 صمويل 18 / وَأَحْصَى دَاوُدُ جَيْشَهُ وَعَيَّنَ عَلَيْهِمْ قَادَةَ أُلُوفٍ وَمِئَاتٍ، 6وَانْطَلَقَ الْجَيْشُ إِلَى السَّهْلِ لِمُحَارَبَةِ إِسْرَائِيلَ، فَدَارَتْ مَعْرَكَةٌ فِي غَابَةِ أَفْرَايِمَ، 7انْتَهَتْ بِهَزِيمَةِ جَيْشِ إِسْرَائِيلَ أَمَامَ قُوَّاتِ دَاوُدَ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفاً فِي مَجْزَرَةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ. 16وَنَفَخَ يُوآبُ بِالْبُوقِ فَارْتَدَّ جَيْشُ دَاوُدَ عَنْ تَعَقُّبِ الإِسْرَائِيلِيِّينَ لأَنَّ يُوآبَ حَالَ دُونَ ذَلِكَ. 32فَسَأَلَ الْمَلِكُ الْكُوشِيَّ: «أَسَاِلمٌ الْفَتى أَبْشَالُومُ؟» فَأَجَابَهُ: «لِيَكُنْ أَعْدَاءُ سَيِّدِي الْمَلِكِ وَجَمِيعُ مَنْ ثَارَ عَلَيْكَ عُدْوَاناً كَالْفَتَى أَبْشَالُومَ».

ـ ثورة شَبَعَ بْنَ بِكْرِي :  2 صمويل 20/ 2فَتَخَلَّى كُلُّ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ عَنْ دَاوُدَ وَتَبِعُوا شَبَعَ بْنَ بِكْرِي، 6فَقَالَ دَاوُدُ لأَبِيشَايَ: «قَدْ يُسَبِّبُ شَبَعُ الآنَ لَنَا أَذًى أَكْثَرَ مِمَّا سَبَّبَهُ أَبْشَالُومُ، 21إِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا هُنَاكَ رَجُلٌ مِنْ جَبَلِ أَفْرَايِمَ يُدْعَى شَبَعَ بْنَ بِكْرِي تَطَاوَلَ عَلَى الْمَلِكِ دَاوُدَ.

1 أخبار الأيام 12/ 16وَتَوَافَدَ عَلَى دَاوُدَ وَهُوَ فِي الْحِصْنِ قَوْمٌ مِنْ سِبْطَيْ بَنْيَامِينَ وَيَهُوذَا 17فَخَرَجَ دَاوُدُ لاِسْتِقْبَالِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: «إِنْ كُنْتُمْ قَدْ جِئْتُمْ بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ لِتُسَاعِدُونِي، فَإِنَّ قَلْبِي يَتَّحِدُ مَعَ قُلُوبِكُمْ؛ وَلَكِنْ إنْ كُنْتُمْ مُزْمِعِينَ عَلَى تَسْلِيمِي لِعَدُوِّي مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ جَنَيْتُهُ فَإِنَّ إِلَهَ آبَائِنَا يَرَى وَيُنْصِفُ».

(2)

لعن كفرة إسرائيل على لسان المسيح بالإنجيل

فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيل وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ {14} الصف 

يروي متّى على لسان المسيح قوله [ متى 25/ 41ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذِينَ عَنْ يَسَارِهِ: ابْتَعِدُوا عَنِّي يَامَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ ِلإِبْلِيسَ وَأَعْوَانِهِ! 42لأَنِّي جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي، وَعَطِشْتُ فَلَمْ تَسْقُونِي، 43كُنْتُ غَرِيباً فَلَمْ تَأْوُونِي، عُرْيَاناً فَلَمْ تَكْسُونِي، مَرِيضاً وَسَجِيناً فَلَمْ تَزُورُونِي! ]. 

لعن المسيح لليهود (رُمِز لهم بشجرة التين)

متّى 21/ 18وَفِي الصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعاً إِلَى الْمَدِينَةِ جَاعَ 19فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ عَلَى الطَّرِيقِ وَجَاءَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئاً إِلاَّ وَرَقاً فَقَطْ. فَقَالَ لَهَا: «لاَ يَكُنْ مِنْكِ ثَمَرٌ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ». فَيَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ. 20فَلَمَّا رَأَى التَّلاَمِيذُ ذَلِكَ تَعَجَّبُوا قَائِلِينَ: «كَيْفَ يَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ؟» 21فَأَجَابَ يَسُوعُ: «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ وَلاَ تَشُكُّونَ فَلاَ تَفْعَلُونَ أَمْرَ التِّينَةِ فَقَطْ بَلْ إِنْ قُلْتُمْ أَيْضاً لِهَذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ فَيَكُونُ. 22وَكُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ فِي الصَّلاَةِ مُؤْمِنِينَ تَنَالُونَهُ».

 [مرقص 11/ 12وَفِي الْغَدِ، بَعْدَمَا غَادَرُوا بَيْتَ عَنْيَا، جَاعَ. 13وَإِذْ رَأَى مِنْ بَعِيدٍ شَجَرَةَ تِينٍ مُورِقَةً، تَوَجَّهَ إِلَيْهَا لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا بَعْضَ الثَّمَرِ. فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ فِيهَا إِلاَّ الْوَرَقَ، لأَنَّهُ لَيْسَ أَوَانُ التِّينِ. 14فَتَكَلَّمَ وَقَالَ لَهَا: «لاَ يَأْكُلَنَّ أَحَدٌ ثَمَراً مِنْكِ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ!» .. 20وَبَيْنَمَا كَانُوا عَابِرِينَ فِي صَبَاحِ الْغَدِ بَاكِراً، رَأَوْا شَجَرَةَ التِّينِ وَقَدْ يَبِسَتْ مِنْ أَصْلِهَا. 21فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: «يَامُعَلِّمُ، انْظُرْ! إِنَّ التِّينَةَ الَّتِي لَعَنْتَهَا قَدْ يَبِسَتْ!»]/ وفي ترجمة [مرقص 12وَفِي الْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ 13فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئاً. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئاً إلاَّ وَرَقاً لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ. 14فَقَالَ يَسُوعُ لَهَا: «لاَ يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْكِ ثَمَراً بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ». وَكَانَ تَلاَمِيذُهُ يَسْمَعُونَ.15وَجَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ. ..  19وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ خَرَجَ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ.20وَفِي الصَّبَاحِ إِذْ كَانُوا مُجْتَازِينَ رَأَوُا التِّينَةَ قَدْ يَبِسَتْ مِنَ الأُصُولِ 21فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: «يَا سَيِّدِي انْظُرْ التِّينَةُ الَّتِي لَعَنْتَهَا قَدْ يَبِسَتْ!» 22فَأَجَابَ يَسُوعُ: «لِيَكُنْ لَكُمْ إِيمَانٌ بِاللَّهِ. 23لأَنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ قَالَ لِهَذَا الْجَبَلِ انْتَقِلْ وَانْطَرِحْ فِي لْبَحْرِ وَلاَ يَشُكُّ فِي قَلْبِهِ بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ يَكُونُ فَمَهْمَا قَالَ يَكُونُ لَهُ. 24لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ حِينَمَا تُصَلُّونَ فَآمِنُوا أَنْ تَنَالُوهُ فَيَكُونَ لَكُمْ].

ولا تخلو الروايتان من اختلاف وتناقض، ففي إنجيل متّى يبست الشجرة حالاً ، بينما في إنجيل مرقص يبست غداً. وقد حاول النصارى الجمع بين الروايتين لإزالة التعارض بأن ذبول أو يبس التينة كان على الفور ولكن لم يٌشاهد ذلك إلاّ بالغد. ولكن التعارض لم يُرفع، لأن متّى أكّد أن التلاميذ رأوا ذلك في الحال وليس باكراً [20فَلَمَّا رَأَى التَّلاَمِيذُ ذَلِكَ تَعَجَّبُوا قَائِلِينَ: «كَيْفَ يَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ؟»]. كذلك براويته (متّى) كان لعن التينة ويبسها الفوري ورؤية التلاميذ له ، بعد طرد المسيح الباعة من الهيكل. بينما في رواية مرقص لعن المسيح التينة أولاً ثم دخل الهيكل طارداً الباعة منه ثم رؤية اليبس اليوم التالي. ولكن ورغم تخبط الكتبة وتهوّكهم نجد مجمل الفكرة أو آثارها أن المسيح قد لعن اليهود إلى الأبد ( لا يخرج منهم خير، ولا يؤكل ـ لفساده وعفنه ـ ما يخرج منهم، إلى الأبد).

وجاء اللعن بصيغة أخرى بإنجيل لوقا ، فالمثل قد اقترح قطع التينة ( أي استئصال اليهود)  [ لوقا 13/ 6ثُمَّ ضَرَبَ هَذَا الْمَثَلَ: «كَانَ عِنْدَ أَحَدِهِمْ شَجَرَةُ تِينٍ مَغْرُوسَةٌ فِي كَرْمِهِ. فَجَاءَهَا طَلَباً لِلثَّمَرِ، فَمَا وَجَدَ شَيْئاً. 7فَقَالَ لِلْمُزَارِعِ: هَذِهِ ثَلاَثُ سِنِينَ وَأَنَا أَقْصِدُ هَذِهِ التِّيِنَةَ طَلَباً لِلثَّمَرِ فَلاَ أَجِدُ شَيْئاً: اقْطَعْهَا، لِمَاذَا نَتْرُكُهَا تُعَطِّلُ الأَرْضَ؟].

ولعل كل ذلك بالأناجيل كما لدى النصارى هي استعارات من التوراة ، ففي سفر إرميا: [ نزعا انزعهم يقول الرب لا عنب في الجفنة و لا تين في التينة و الورق ذبل و اعطيهم ما يزول عنهم  (إرميا  8 : 13)] ، الذي قُصِد به بنو إسرائيل أو اليهود. وفي ترجمة أو نسخة : [ سأبيدهم إبادة ( ملاحظة : بالعبري: حين أقطف) يقول الرب. فلا يكون عنب في الكرمة ولا تين في التينة. حتى الورق يسقط، وكل ما وهبته لهم يزول] ، كما نُعت كفّار إسرائيل وشرارهم بالتين الرديء [ إرميا 24/ وَبَعْدَمَا سَبَى نَبُوخَذْنَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ، ..  مَلِكَ يَهُوذَا مَعَ سَائِرِ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا، وَالنَّجَّارِينَ وَالْحَدَّادِينَ، مِنْ أُورُشَلِيمَ، وَأَتَى بِهِمْ إِلَى بَابِلَ، أَرَانِي الرَّبُّ فِي رُؤْيَا سَلَّتَيْ تِينٍ مَوْضُوعَتَيْنِ أَمَامَ هَيْكَلِ الرَّبِّ. 2 وَكَانَ فِي إِحْدَى السَّلَّتَيْنِ .. ، وَفِي الأُخْرَى تِينٌ رَدِيءٌ تَعَافُ النَّفْسُ أَكْلَهُ مِنْ فَرْطِ رَدَاءَتِهِ. 3فَقَالَ لِيَ الرَّبُّ: «مَاذَا تَرَى يَاإِرْمِيَا؟» فَأَجَبْتُ: «تِيناً .. ، وَالرَّدِيءُ مِنْهُ تَعَافُهُ النَّفْسُ لِفَرْطِ رَدَاءَتِهِ». 4فَقَالَ الرَّبُّ لِي: .. 8أَمَّا .. مَلِكُ يَهُوذَا وَعُظَمَاؤُهُ وَسَائِرُ أَهْلِ أُورُشَلِيمَ الَّذِينَ .. ، فَإِنِّي أَجْعَلُهُمْ مِثْلَ هَذَا التِّينِ الرَّدِيءِ الَّذِي تَعَافُ النَّفْسُ أَكْلَهُ لِفَرْطِ رَدَاءَتِهِ. 9وَأُوْقِعُهُمْ فِي الضِّيقِ وَالشَّرِّ فِي جَمِيعِ مَمَالِكِ الأَرْضِ، وَأَجْعَلُهُمْ عَاراً وَعِبْرَةً وَأُحْدُوثَةً وَلَعْنَةً فِي جَمِيعِ الأَمَاكِنِ الَّتِي أُجْلِيهِمْ إِلَيْهَا. 10وَأُعَرِّضُهُمْ لِلسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَاءِ حَتَّى يَفْنَوْا فِي الأَرْضِ الَّتِي وَهَبْتُهَا لَهُمْ وَلِآبَائِهِمْ»]. أو من سفر [ إشعيا 5 [2حَرَثَ أَرْضَهُ وَنَقَّاهُ مِنَ الْحِجَارَةِ، وَغَرَسَ فِيهِ ..  ثُمَّ انْتَظَرَ أَنْ يُثْمِرَ لَهُ عِنَباً فَأَنْتَجَ لَهُ حِصْرِماً! 3وَالآنَ ..  احْكُمُوا بَيْنِي وَبَيْنَ كَرْمِي. 4 ..  وَعِنْدَمَا انْتَظَرْتُ مِنْهُ أَنْ يُثْمِرَ لِي عِنَباً، لِمَاذَا أَنْتَجَ حِصْرِماً؟ 5وَا لآنَ أُخْبِرُكُمْ مَا أَصْنَعُ بِكَرْمِي: سَأُزِيلُ سِيَاجَهُ فَيُصْبِحُ مَرْعَى مَاشِيَةٍ، وَأَهْدِمُ سُورَهُ فَيَضْحَى مَدَاسَ أَقْدَامٍ، 6وَأَجْعَلُهُ خَرَاباً فَلاَ يُقَلَّمُ وَلاَ يُنْقَبُ، فَيَنْبُتُ فِيهِ شَوْكٌ وَحَسَكٌ. وَأُوْصِي السَّحَابَ أَنْ لاَ يَمْطُرَ عَلَيْهِ أَبَداً.]. او سفر [ ميخا 7/ وَيْلٌ لِي، فَقَدْ صِرْتُ كَرَجُلٍ جَائِعٍ جَاءَ يَبْحَثُ عَنْ جَنْيِ الصَّيْفِ وَبَقَايَا قِطَافِ الْعِنَبِ، فَلَمْ يَجِدْ عُنْقُوداً لِلأَكْلِ وَلاَ شَيْئاً مِنْ بَاكُورَةِ التِّينِ مِمَّا تَشْتَهِيهِ نَفْسِي. 2قَدْ بَادَ الصَّالِحُ مِنْ الأَرْضِ وَاخْتَفَى الْمُسْتَقِيمُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ. جَمِيعُهُمْ يَكْمِنُونَ لِسَفْكِ الدِّمَاءِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقْتَنِصُ أَخَاهُ/ هوشع 9: 16 نزلت الضربة على بيت أفرايم ويبس أصلهم، فلا يحملون ثمراً ].

 ولكن بعيداً عن عدم الدقة وكثرة التحريف التي تغص بها التوراة والإنجيل كما هما لدى أهل الكتاب ، فإن الفكرة المجملة لا تبعد عن الحقيقة التي أظهرها وأوجزها القرآن العظيم ببلاغة متناهية [لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ {78} المائدة ] ، [وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ {61} البقرة].

النصارى قد لا يحبّون شجرة التين بسبب رواية الأناجيل لعن المسيح لها (المسيح لعن كفرة بني إسرائيل حقّاً ولكن إن كان لعنهم حسب تلك الصورة فإنه بمعنى من بدّل نعمة الله كفراً. كما استعملت الأسفار اليهودية التينة رمزاً لينوى عاصمة أشور في ناحوم 3/11 وأنت أيضاً يا نينوى .. 12 جميع حصونك كأشجار تين ببواكيرها ، إن انهزّت تسقط في فم الآكل). [  أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ {28} جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ {29} وَجَعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ {30} إبراهيم].  فالكتبة رووا أن المسيح جاء للتينة المورقة ( قصدوا بني إسرائيل) ليقطف منها الثمار ( المؤمنين) ولكنه وجدها بلا ثمار ( لم يجد في إسرائيل مؤمناً أو صالحاً ) فلعنها ودعا عليها أن لا تثمر أبداً ( أي لعن الذين كفروا من بني إسرائيل). كتبة الأناجيل جبناً من اليهود أو ولاء لهم ، غضّوا الطرف عن المعنى المتضمّن (لعن المسيح لكفرة إسرائيل) فصرفوا المعنى عن مراده ( لعن المسيح لكفرة إسرائيل)، إذ اعتبر البعض مغزى لعن التينة ثم يبسها درساً في آثار قوة الإيمان أو ضرورته لتحقيق أمر ما. كما تحرّف الخبر عند الكتبة تخفيفاً ( نفاقاً ومجاراة أو تقيّة لضعفهم وعدم القدرة على مواجهة اليهود وغيرهم من الأمم ) إلى معنى أضعف وهو أن شجرة التين ( يريد الكتبة إسرائيل) لم يكن قد حان قطافها بعد ( أي تحتاج إسرائيل مزيداً من الوقت والإمهال لتؤمن) كما جاء بالنص الذي نرى فيه النفاق والولاء الذي يبطن الطعن في زمن مجيء المسيح وكأنه ينتقد وقت حضور المسيح أنه لم يكن ملائماً ولا مناسباً في ذلك الزمان [مرقص 11/  13 لأَنَّهُ لَيْسَ أَوَانُ التِّينِ/ لانه لم يكن وقت التين ] ، لذا يعتقد النصارى أن  شجرة إسرائيل لا بد أن تثمر ( أي سيؤمن بنو إسرائيل يوماً ما بالمسيح)، فكأنهم ألقوا باللائمة على توقيت المسيح ( زمن مجيئه غير مناسب) وليس على أوليائهم اليهود ( الكفرة الفجرة) ، متجاهلين قول المسيح [ مرقص 14 وبعد اعتقال يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يعلن بشارة الله 15 فيقول : تمّ الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالإنجيل].

ولذلك التحريف والإخفاء يشجّع النصارى اليوم عجمهم وعربهم غرس الشجرة اليهودية الخبيثة الملعونة كرهاً بالقوة ( رغم أن المسيح لعنها ويبست من أصولها وقال أنها لن تثمر أبداً ولن يؤكل منها أبداً) والأرض المقدّسة مشمئزة متقيئة منها رافضة لافظة لاعنة لها [وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا {58} الأعراف]، [  وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ {26} إبراهيم]، جعل الله كفرة بني إسرائيل ومن والاهم ووالى من والاهم من أكلة شجرة الزقّوم [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {51} فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ {52} المائدة، وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ {19} الجاثية].

أمل النصارى في صلاح اليهود وقبولهم المسيح أو أمل اليهود أنفسهم في صلاحهم ورجوعهم يوماً ما إلى الوفاء بعهد الله وإقامة دينه، ليس سوى أماني وأحلام نتجت عن تحريفهم وطمسهم لخبر عظيم بشّر به موسى بالتوراة وعيسى بالإنجيل عن خروج الثمر والخير من خير أمة أُخرجت للناس (المسلمين):

مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ {29}‏  الفتح

الشجرة الطيبة التي تؤتي ثمارها كل حين هم المسلمون :

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء {24} تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {25} إبراهيم

وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ {58} الأعراف

 يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ {27} إبراهيم 

 . متّى 21: 41قَالُوا لَهُ: «أُولَئِكَ الأَرْدِيَاءُ يُهْلِكُهُمْ هَلاَكاً رَدِيّاً وَيُسَلِّمُ الْكَرْمَ إِلَى كَرَّامِينَ آخَرِينَ يُعْطُونَهُ الأَثْمَارَ فِي أَوْقَاتِهَا». 43لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللَّهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لِأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ 

سخط المسيح على فسقة إسرائيل 

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا {5} الجمعة

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ {44} البقرة 

 

متّى 23/   عِنْدَئِذٍ خَاطَبَ يَسُوعُ الْجُمُوعَ وَتَلاَمِيذَهُ، 2 وَقَالَ: «اعْتَلَى الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ كُرْسِيَّ مُوسَى:  3  ..  وَلَكِنْ لاَ تَعْمَلُوا مِثْلَ مَا يَعْمَلُونَ: لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ وَلاَ يَفْعَلُونَ، 4بَلْ يَحْزِمُونَ أَحْمَالاً ثَقِيلَةً لاَ تُطَاقُ وَيَضَعُونَهَا عَلَى أَكْتَافِ النَّاسِ، وَلَكِنَّهُمْ هُمْ لاَ يُرِيدُونَ أَنْ يُحَرِّكُوهَا بِطَرَفِ الإِصْبَعِ. 5وَكُلُّ مَا يَعْمَلُونَهُ، فَإِنَّمَا يَعْمَلُونَهُ لِكَيْ يَلْفِتُوا نَظَرَ النَّاسِ إِلَيْهِمْ. فَهُمْ يُعَرِّضُونَ عَصَائِبَهُمْ وَيُطِيلُونَ أَطْرَافَ أَثْوَابِهِمْ؛ 6وَيُحِبُّونَ أَمَاكِنَ الصَّدَارَةِ فِي الْوَلاَئِمِ، وَصُدُورَ الْمَجَالِسِ فِي الْمَجَامِعِ، 7وَأَنْ تُلْقَى عَلَيْهِمِ التَّحِيَّاتُ فِي السَّاحَاتِ، وَأَنْ يَدْعُوَهُمُ النَّاسُ: يَامُعَلِّمُ، يَامُعَلِّمُ. 13لَكِنِ الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! فَإِنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ، فَلاَ أَنْتُمْ تَدْخُلُونَ، وَلاَ تَدَعُونَ الدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ! 14الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! فَإِنَّكُمْ تَلْتَهِمُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ وَتَتَذَرَّعُونَ بِإِطَالَةِ صَلَوَاتِكُمْ. لِذَلِكَ سَتَنْزِلُ بِكُمْ دَيْنُونَةٌ أَقْسَى! 15الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! فَإِنَّكُمْ تَطُوفُونَ الْبَحْرَ وَالْبَرَّ لِتَكْسَبُوا مُتَهَوِّداً وَاحِداً؛ فَإِذَا تَهَوَّدَ جَعَلْتُمُوهُ أَهْلاً لِجَهَنَّمَ ضِعْفَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ! 16الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! ..  23الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! فَإِنَّكُمْ تُؤَدُّونَ حَتَّى عُشُورَ النَّعْنَعِ وَالشِّبِثِّ وَالْكَمُّونِ، وَقَدْ أَهْمَلْتُمْ أَهَمَّ مَا فِي الشَّرِيعَةِ: الْعَدْلَ وَالرَّحْمَةَ وَالأَمَانَةَ. كَانَ يَجِبُ أَنْ تَفْعَلُوا هَذِهِ وَلاَ تُغْفِلُوا تِلْكَ! 24أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! إِنَّكُمْ تُصَفُّونَ الْمَاءَ مِنَ الْبَعُوضَةِ، وَلَكِنَّكُمْ تَبْلَعُونَ الْجَمَلَ! 25الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! فَإِنَّكُمْ تُنَظِّفُونَ الْكَأْسَ وَالصَّحْفَةَ مِنَ الْخَارِجِ، وَلَكِنَّهُمَا مِنَ الدَّاخِلِ مُمْتَلِئَتَانِ بِمَا كَسَبْتُمْ بِالنَّهْبِ وَالطَّمَعِ! 26أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّ الأَعْمَى، نَظِّفْ أَوَّلاً دَاخِلَ الْكَأْسِ لِيَصِيرَ خَارِجُهَا أَيْضاً نَظِيفاً! 27الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! فَإِنَّكُمْ كَالْقُبُورِ الْمَطْلِيَّةِ بِالْكِلْسِ: تَبْدُو جَمِيلَةً مِنَ الْخَارِجِ، وَلَكِنَّهَا مِنَ الدَّاخِلِ مُمْتَلِئَةٌ بِعِظَامِ الْمَوْتَى وَكُلِّ نَجَاسَةٍ! 28كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً، تَبْدُونَ لِلنَّاسِ أَبْرَاراً، وَلَكِنَّكُمْ مِنَ الدَّاخِلِ مُمْتَلِئُونَ بِالرِّيَاءِ وَالْفِسْقِ! 29«الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! فَإِنَّكُمْ تَبْنُونَ قُبُورَ الأَنْبِيَاءِ وَتُزَيِّنُونَ مَدَافِنَ الأَبْرَارِ، 30وَتَقُولُونَ: لَوْ عِشْنَا فِي زَمَنِ آبَائِنَا لَمَا شَارَكْنَاهُمْ فِي سَفْكِ دَمِ الأَنْبِيَاءِ. 31فَبِهَذَا تَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ بِأَنَّكُمْ أَبْنَاءُ قَاتِلِي الأَنْبِيَاءِ! 32فَأَكْمِلُوا مَا بَدَأَهُ آبَاؤُكُمْ لِيَطْفَحَ الْكَيْلُ! 33أَيُّهَا الْحَيَّاتُ، أَوْلاَدَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تُفْلِتُونَ مِنْ عِقَابِ جَهَنَّمَ؟ 34لِذَلِكَ: هَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ أَنْبِيَاءَ وَحُكَمَاءَ وَمُعَلِّمِينَ، فَبَعْضَهُمْ تَقْتُلُونَ وَتَصْلِبُونَ، وَبَعْضَهُمْ تَجْلِدُونَ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَتُطَارِدُونَهُمْ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى أُخْرَى. 37يَاأُورُشَلِيمُ، يَاأُورُشَلِيمُ، يَاقَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا!

لوقا 11/  39 «أَنْتُمُ الْفَرِّيسِيِّينَ تُنَظِّفُونَ الْكَأْسَ وَالصَّحْفَةَ مِنَ الْخَارِجِ، وَلكِنَّكُمْ مِنَ الدَّاخِلِ مَمْلُوؤُونَ نَهْباً وَخُبْثاً. 42وَلكِنِ الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّونَ فَإِنَّكُمْ تَدْفَعُونَ عُشْرَ النَّعْنَعِ وَالسَّذَّابِ وَالْبُقُولِ الأُخْرَى، وَتَتَجَاوَزُونَ عَنِ الْعَدْلِ وَمَحَبَّةِ اللهِ: كَانَ يَجِبُ أَنْ تَعْمَلُوا هَذَا وَلاَ تُهْمِلُوا ذَاكَ! 43الْوَيْلُ لَكُمْ أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّونَ، فَإِنَّكُمْ تُحِبُّونَ تَصَدُّرَ الْمَقَاعِدِ الأُولَى فِي الْمَجَامِعِ وَتَلَقِّي التَّحِيَّاتِ فِي السَّاحَاتِ الْعَامَّةِ! 44الْوَيْلُ لَكُمْ، فَإِنَّكُمْ تُشْبِهُونَ الْقُبُورَ الْمَخْفِيَّةَ، يَمْشِي النَّاسُ عَلَيْهَا وَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ!» 46فَقَالَ: «وَالْوَيْلُ أَيْضاً لَكُمْ يَاعُلَمَاءَ الشَّرِيعَةِ، فَإِنَّكُمْ تُحَمِّلُونَ النَّاسَ أَحْمَالاً مُرْهِقَةً، وَأَنْتُمْ لاَ تَمَسُّونَهَا بِإِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِكُمْ! 47الْوَيْلُ لَكُمْ، فَإِنَّكُمْ تَبْنُونَ قُبُورَ الأَنْبِيَاءِ وَآبَاؤُكُمْ قَتَلُوهُمْ. 48فَأَنْتُمْ إِذَنْ تَشْهَدُونَ مُوَافِقِينَ عَلَى أَعْمَالِ آبَائِكُمْ: فَهُمْ قَتَلُوا الأَنْبِيَاءَ، وَأَنْتُمْ تَبْنُونَ قُبُورَهُمْ. 49لِهَذَا السَّبَبِ أَيْضاً قَالَتْ حِكْمَةُ اللهِ: سَأُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَ وَرُسُلاً، فَيَقْتُلُونَ مِنْهُمْ وَيَضْطَهِدُونَ، 52الْوَيْلُ لَكُمْ يَاعُلَمَاءَ الشَّرِيعَةِ، فَإِنَّكُمْ خَطِفْتُمْ مِفْتَاحَ الْمَعْرِفَةِ، فَلاَ أَنْتُمْ دَخَلْتُمْ وَلاَ تَرَكْتُمُ الدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ! » لوقا 20/ 45وَفِيمَا كَانَ جَمِيعُ الشَّعْبِ يُصْغُونَ، قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: 46«احْذَرُوا مِنَ الْكَتَبَةِ الَّذِينَ يَرْغَبُونَ التَّجَوُّلَ بِالأَثْوَابِ الْفَضْفَاضَةِ، وَيُحِبُّونَ تَلَقِّي التَّحِيَّاتِ فِي السَّاحَاتِ الْعَامَّةِ، وَصُدُورَ  الْمَجَالِسِ فِي الْمَجَامِعِ، وَأَمَاكِنَ الصَّدَارَةِ فِي الْوَلاَئِمِ؛ 47يَلْتَهِمُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ وَيَتَذَرَّعُونَ بِإِطَالَةِ الصَّلَوَاتِ. هَؤُلاَءِ سَتَنْزِلُ بِهِمْ دَيْنُونَةٌ أَقْسَى!»

يوحنا 7/ 48أَرَأَيْتُمْ أَحَداً مِنَ الرُّؤَسَاءِ أَوْ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ آمَنَ بِهِ؟ 49أَمَّا عَامَّةُ الشَّعْبِ الَّذِينَ يَجْهَلُونَ الشَّرِيعَةَ، فَاللَّعْنَةُ عَلَيْهِمْ!»

يوحنا 8/ 33فَرَدَّ الْيَهُودُ: «نَحْنُ أَحْفَادُ إِبْرَاهِيمَ، ..  39فَاعْتَرَضُوهُ قَائِلِينَ: «أَبُونَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ!» فَقَالَ لَوْ كُنْتُمْ أَوْلاَدَ إِبْرَاهِيمَ لَعَمِلْتُمْ أَعْمَالَ إِبْرَاهِيمَ. 44إِنَّكُمْ أَوْلاَدُ أَبِيكُمْ إِبْلِيسَ، وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَعْمَلُوا شَهَوَاتِ أَبِيكُمْ. فَهُوَ مِنَ الْبَدْءِ كَانَ قَاتِلاً لِلنَّاسِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ خَالٍ مِنَ الْحَقِّ! وَعِنْدَمَا يَنْطِقُ بِالْكَذِبِ فَهُوَ يَنْضَحُ بِمَا فِيهِ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذِبِ!

متّى 15/ وَتَقَدَّمَ إِلَى يَسُوعَ بَعْضُ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ مِنْ أُورُشَلِيمَ، وَسَأَلُوهُ: 2«لِمَاذَا يُخَالِفُ تَلاَمِيذُكَ تَقَالِيدَ الشُّيُوخِ، ..  3فَأَجَابَهُمْ «وَلِمَاذَا تُخَالِفُونَ أَنْتُمْ وَصِيَّةَ اللهِ مِنْ أَجْلِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى تَقَالِيدِكُمْ؟ 7أَيُّهَا الْمُرَاؤُونَ! أَحْسَنَ إِشَعْيَاءُ إِذْ تَنَبَّأَ عَنْكُمْ فَقَالَ: 8هَذَا الشَّعْبُ يُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ، أَمَّا قَلْبُهُ فَبَعِيدٌ عَنِّي جِدّاً! 9إِنَّمَا بَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ لَيْسَتْ إِلاَّ وَصَايَا النَّاسِ.» 12فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ وَقَالُوا لَهُ: «أَتَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ قَدْ أَثَارَ اسْتِيَاءَ الْفَرِّيسِيِّينَ؟» 14دَعُوهُمْ وَشَأْنَهُمْ، فَهُمْ عُمْيَانٌ يَقُودُونَ عُمْيَاناً. وَإِذَا كَانَ الأَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى، يَسْقُطَانِ مَعاً فِي حُفْرَةٍ». 

كفرة بني إسرائيل بصورة اليهودي ( يهوذا) 

يوحنا  13/ 26  فَأَجَابَ يَسُوعُ :  ..  ثُمَّ غَمَسَ اللُّقْمَةَ وَأَعْطَاهَا لِيَهُوذَا ..  27 وَبَعْدَ اللُّقْمَةِ، دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ. 30 وَمَا إِنْ تَنَاوَلَ يَهُوذَا اللُّقْمَةَ، حَتَّى خَرَجَ  .. /  لوقا 22/   22  .. وَلكِنِ الْوَيْلُ لِذلِكَ الرَّجُلِ .. ( ملاحظة : يقصد يهوذا أي اليهودي ، رمز اليهود) /  متّى 26: 20وَعِنْدَ الْمَسَاءِ اتَّكَأَ مَعَ الاِثْنَيْ عَشَرَ. 24  ..  وَلَكِنِ الْوَيْلُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ ..  كَانَ خَيْراً لِذَلِكَ الرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُوْلَدْ!» .. ( ملاحظة : يقصد يهوذا رمز اليهود)/ لوقا 22/    3 وَدَخَلَ الشَّيْطَانُ فِي يَهُوذَا الْمُلَقَّبِ بِالإِسْخَرْيُوطِيِّ، وَهُوَ فِي عِدَادِ الاِثْنَيْ عَشَرَ. / أعمال الرسل 1/ 15وَكَانَ قَدِ اجْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ نَحْوَ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِخْوَةِ فَوَقَفَ بُطْرُسُ بَيْنَهُمْ وَخَاطَبَهُمْ قَائِلاً: 16«أَيُّهَا الإِخْوَةُ، كَانَ لاَبُدَّ مِنْ أَنْ تَتِمَّ النُّبُوءَةُ الَّتِي قَالَهَا الرُّوحُ الْقُدُسُ بِلِسَانِ النَّبِيِّ دَاوُدَ، عَنْ يَهُوذَا الَّذِي انْقَلَبَ [ ملاحظة: اقتبس النصارى لعن داود لكفرة بني إسرائيل فرمز النصارى لليهود الذين كفروا بعيسى بالتلميذ اليهودي  أو يهوذا ] .. 17 وَكَانَ يَهُوذَا يُعْتَبَرُ وَاحِداً مِنَّا، وَقَدْ شَارَكَنَا فِي خِدْمَتِنَا. 18 ..  وَفِيهِ وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ، فَانْشَقَّ مِنْ وَسَطِهِ وَانْدَلَقَتْ أَمْعَاؤُهُ كُلُّهَا. 20فَتَمَّتِ النُّبُوءَةُ الْوَارِدَةُ فِي كِتَابِ الْمَزَامِيرِ: لِتَصِرْ دَارُهُ خَرَاباً، وَلاَ يَسْكُنْهَا سَاكِنٌ. وَأَيْضاً: لِيَسْتَلِمْ وَظِيفَتَهُ آخَرُ! 21فَعَلَيْنَا إِذَنْ أَنْ نَخْتَارَ وَاحِداً مِنَ الرِّجَالِ 25لِيُشَارِكَنَا فِي الْخِدْمَةِ وَالرِّسَالَةِ بَدَلاً مِنْ يَهُوذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ». 26ثُمَّ أَلْقَوْا الْقُرْعَةَ، فَوَقَعَتْ عَلَى مَتِّيَاسَ، فَضَمُّوهُ إِلَى الرُّسُلِ الأَحَدَ عَشَرَ. [ ولعل مَتِّيَاس رمز للكاهن متثيا الذي قال اليهود من قبل أنه ثار على اليونان وأنه والد يهوذا المكابي قائد المقاومين].

جعل كتبة النصارى عدد تلاميذ ( حواري) المسيح 12 تلميذاً ، وسمّوا الخائن باسم يهوذا ( = اليهودي) . والسبب هو أن ذلك العدد يرمز لعدد أسباط إسرائيل ونقبائهم (12)،[وقد تسرّب وضع بني إسرائيل في عدد قبائلهم ونقبائهم للرواة فأرادوه للمسلمين فقالوا بالاثني عشر خليفة أو بالاثني عشر إماماً وتسمّت بذلك طائفة ] أي بمعنى أن كل أسباط إسرائيل تبعت المسيح ولكن خانه سبط واحد هو سبط اليهود ( الذي رُمز له بالتلميذ الخائن اليهودي أو يهوذا). فالنصارى لا يعبأون بتاريخ وقصة المسيح الحقّة ولكن يجعلون المسيح وتلاميذه مجرد فكرة وأماني في عقولهم تتناسب مع تخرصاتهم ثم يؤمنون بها.

وعلى كل ورغم كل الرموز والوهم والتحريف ( كجعل الحواريين بعدد النقباء أو الأسباط) تتضمّن الأناجيل أو تصرّح بكفر اليهود لرسالة المسيح عليه السلام. كما تتضمن لعن اليهود ( الممثل بأحد التلاميذ الذي سمّوه اليهودي) ، عن طريق استحواذ الشيطان لعنه الله ليهوذا ( = اليهودي ، رمز اليهود) في أكثر من موضع بالأناجيل. 

لعن المسيح كفرة بني إسرائيل عموماً 

لوقا 10/ 13الْوَيْلُ لَكِ يَاكُورَزِينُ! الْوَيْلُ لَكِ يَابَيْتَ صَيْدَا! فَلَوْ أُجْرِيَ فِي صُورَ وَصَيْدَا مَا أُجْرِيَ فِيكُمَا مِنَ الْمُعْجِزَاتِ، لَتَابَ أَهْلُهُمَا مُنْذُ الْقَدِيمِ 14وَلكِنَّ صُورَ وَصَيْدَا سَتَكُونُ حَالَتُهُمَا فِي الدَّيْنُونَةِ أَخَفَّ وَطْأَةً مِنْ حَالَتِكُمَا. 15وَأَنْتِ يَاكَفْرَنَاحُومُ، ..  إِنَّكِ إِلَى قَعْرِ الْهَاوِيَةِ سَتُهْبَطِينَ! / لوقا 11: 29وَإِذْ كَانَتِ الْجُمُوعُ تَزْدَحِمُ عَلَيْهِ، أَخَذَ يَقُولُ: «هَذَا الْجِيلُ جِيلٌ شِرِّيرٌ، ..  31إِنَّ مَلِكَةَ الْجَنُوبِ سَتَقُومُ فِي الدَّيْنُونَةِ مَعَ هَذَا الْجِيلِ وَتَدِينُهُ لأَنَّهَا جَاءَتْ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَانَ. 32وَأَهْلُ نِينَوَى سَيَقِفُونَ فِي الدَّيْنُونَةِ مَعَ هَذَا الْجِيلِ وَيَدِينُونَهُ: لأَنَّهُمْ تَابُوا لَدَى وَعْظِ يُونَانَ لَهُمْ./ متّى 11: 20ثُمَّ بَدَأَ يَسُوعُ يُوَبِّخُ الْمُدُنَ الَّتِي جَرَتْ فِيهَا أَكْثَرُ مُعْجِزَاتِهِ، لِكَوْنِ أَهْلِهَا لَمْ يَتُوبُوا. 21فَقَالَ: «الْوَيْلُ لَكِ يَاكُورَزِينُ! الْوَيْلُ لَكِ يَابَيْتَ صَيْدَا! فَلَوْ أُجْرِيَ فِي صُورَ وَصَيْدَا مَا أُجْرِيَ فِيكُمَا مِنَ الْمُعْجِزَاتِ، لَتَابَ أَهْلُهُمَا مُنْذُ الْقَدِيمِ 22وَلَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ حَالَةَ صُورَ وَصَيْدَا فِي الدَّيْنُونَةِ، سَتَكُونُ أَخَفَّ وَطْأَةً مِنْ حَالَتِكُمَا! 23وَأَنْتِ يَاكَفْرَ نَاحُومَ: ..  إِنَّكِ إِلَى قَعْرِ الْهَاوِيَةِ سَتُهْبَطِينَ. 24وَلَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ حَالَةَ بِلاَدِ سَدُومَ فِي يَوْمِ الدَّيْنُونَةِ، سَتَكُونُ أَخَفَّ وَطْأَةً مِنْ حَالَتِكِ! »

عدم إيمان اليهود به : يوحنا 12/ 37وَمَعَ أَنَّهُ أَجْرَى أَمَامَهُمْ آيَاتٍ كَثِيرَةً جِدّاً، لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ،  39 لأَنَّ إِشَعْيَاءَ قَالَ أَيْضاً: 40«أَعْمَى عُيُونَهُمْ وَقَسَّى قُلُوبَهُمْ، لِئَلاَّ يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ وَيَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَتُوبُوا فَأَشْفِيَهُمْ».

متّى 12/  34يَاأَوْلاَدَ الأَفَاعِي، كَيْفَ تَقْدِرُونَ، وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ، أَنْ تَتَكَلَّمُوا كَلاَماً صَالِحاً؟ لأَنَّ الْفَمَ يَتَكَلَّمُ بِمَا يَفِيضُ بِهِ الْقَلْبُ. 38عِنْدَئِذٍ أَجَابَهُ بَعْضُ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، قَائِلِينَ: «يَامُعَلِّمُ، نَرْغَبُ فِي أَنْ نُشَاهِدَ آيَةً تُجْرِيهَا!» 39فَأَجَابَهُمْ: «جِيلٌ شِرِّيرٌ خَائِنٌ يَطْلُبُ آيَةً؛ 41سَيَقِفُ أَهْلُ نِينَوَى يَوْمَ الدَّيْنُونَةِ مَعَ هَذَا الْجِيلِ وَيَدِينُونَهُ؛ لأَنَّهُمْ تَابُوا لَمَّا أَنْذَرَهُمْ يُونَانُ. 42وَسَتَقُومُ مَلِكَةُ الْجَنُوبِ يَوْمَ الدَّيْنُونَةِ مَعَ هَذَا الْجِيلِ وَتَدِينُهُ، لأَنَّهَا جَاءَتْ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَانَ. 

***

أحسن الحديث وأصدقه

*** 

وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ {58} قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ {59} قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ {60} وَإِذَا جَآؤُوكُمْ قَالُوَاْ آمَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ {61} وَتَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {62} لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ {63} وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ {64} المائدة

لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ {78} كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ {79}تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ {80} وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ {81} لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ {82}‏ المائدة

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ {13} المائدة

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ {87} وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ {88} البقرة 

***