بسم الله الرحمن الرحيم
وعلى الذين يطيقونه فدية
|
فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) البقرة
الحالة العامة: جميع المرضى والمسافرين كما هو معروف، يحلّ لكل[1] مريض أو مسافر أن يفطر في شهر رمضان، ثم يقضي عدة ما أفطر في أيام أخر بعد رمضان [فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ (184) البقرة].
الحالة الخاصة: المريض أو المسافر الذي يطيق الصوم هذا الجزء من الآية [وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ (184) البقرة]، استثنى طائفة من المرضى والمسافرين، وهم أولئك الذين يطيقون الصيام[2] (أي يَقْوَون عليه ويستطيعونه)[3]. والطاقة[4] هي القدرة[5] والقوة[6] والاستطاعة[7] والتحمل والوسع[8] [قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ (249 ) البقرة][9]، [رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ (286 ) البقرة][10]. وتشترك طائفة (المطيقين للصوم من المرضى والمسافرين) مع عموم المرضى والمسافرين في قضاء[11] الصوم. ولكن تتميز طائفة المطيقين من المرضى والمسافرين بفرض زائد وهو فدية طعام مسكين [وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ (184) البقرة]. أي أن المريض أو المسافر الذي أفطر في رمضان وهو يطيق الصوم (يتحمله ويستطيعه ويقوى عليه)، فعليه ما على عموم المرضى والمسافرين من قضاء، بالإضافة إلى فدية[12]. وهذا يؤكد أن المريض القادر على الصوم يحلّ له أن يفطر. وفي ذلك دلالة واضحة على مبلغ التيسير والتسهيل[13]. وحسب لغات[16] العرب القديمة قد يصيب المرض الإنسان في عضو محدد لا غير، كالعين[17] أو الرجل[18] أو الضرس[19]، فلا يحدث ضعف عام في الجسم كله. أي أن الإنسان قد يُعَدُّ مريضاً من مرض عضو، ويطيق الصوم. فمن كان يطيق الصوم مع مرضه، ثم اختار أن يفطر، فعليه القضاء والفدية. وقد فرق بعض الفقهاء بين المريض المطيق للصوم وغيره من المرضى، ولكن ليقولوا أن المريض المطيق لا يحل له الفطر [فأما إذا أطاق وإن شق عليه فلا يفطر] [14]. كما قيل خلاف ذلك [يفطر المريض مطلقا، أي مرض كان][15].
رسم توضيحي لأجل زيادة توضيح المعنى، يقسّم هذا الرسم المرضى والمسافرين إلى قسمين، قسم لا يطيق الصوم وقسم يطيق الصوم:
وأما الصورة الأكثر دقة مع الآية، فتكون برسم دائرة كبرى تحوي جميع المرضى والمسافرين، ثم نضع بداخلها دائرة صغرى تحوي كل من يطيق الصوم (يستطيعه ويتحمله ويقدر عليه) من المرضى والمسافرين. فالدائرة الكبرى إذن تشمل (كل المرضى والمسافرين بما فيهم الذين يطيقون الصوم)[20]. أي أن الدائرة الكبرى تشمل من فيها ومن في الصغرى. فكل من بداخل الدائرة الكبرى (كل مريض ومسافر بما فيهم الذين يطيقون الصوم منهم) له أن يأخذ بالرخصة ويفطر إن شاء، ثم عليه قضاء الصيام. وكل من بداخل الدائرة الصغرى (كل مريض أو مسافر مطيق للصوم)، عليه فرض زائد على القضاء، وهو الفدية (فدية الإطاقة).
يمكن للمريض أو المسافر أن يتطوع فيصوم (يصوم اختياراً لا فرضاً) الآية الكريمة [وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ] لابد أنها تقصد المرضى والمسافرين فقط، وإلا قيل بنسخ[21] الآية. وقول الآية بعد ذلك مباشرة [فَمَن تَطَوَّعَ]، يؤيد (إن لم نقل يؤكد) أنها تقصد المرضى والمسافرين فقط. والتطوع ليس إلزاماً ولا فرضاً كما هو معلوم [التطوّع: ماتبرّعت به من ذات نفسك فيما لايلزمك فرضُه][22]. والذي يستطيع أن يتطوع (يصوم باختياره) هو فقط الذي يحلّ له الفطر (ولا يحلّ الفطر بالآية لغير المريض والمسافر). وكذلك مما يؤيد أن هذا الجزء من الآية [وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ] يقصد المرضى والمسافرين فقط، هو أنه توسط جزءاً من الآية قبله [فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ] يتحدث عن المريض والمسافر صراحة، وجزءاً من الآية بعده [فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ] لا يكون (حسب الآية) إلا للمريض والمسافر[23]. فالآية تحثّ المرضى[24] والمسافرين (دون أن تلزمهم وتفرض عليهم) أن يتطوعوا مختارين فيصوموا [فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ].
صوم (المسافر أو المريض) خير له يجوز للمرضى والمسافرين أن يفطروا في رمضان، والأفضل أن يصوموا [وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ]. فقد حثّ الله المسافر[25] أو المريض على الصوم دون أن يحتّم عليه. فالمسافر أو المريض إن شاء استعمل الرخصة وأفطر، ولو تطوع فصام لكان خيراً له.
رائد هذا الفهم ربط بعض العلماء بين الآية [وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ] وبين المرضى والمسافرين [هي غير منسوخة بل هي ثابتة على المريض والمسافر يفطران ويقضيان وعليهما الفدية مع القضاء][26]. ولكن يبدو أن الذي سبق إلى هذا التفسير صراحة هو شيخ المعتزلة الأصم[27] (ت: 201 هـ) [وقال الأصم : يرجع ذلك إلى المريض والمسافر لأن لهما حالين][28]، [المسافر والمريض قد يكون منهما من لا يطيق الصوم ومنهما من يطيق الصوم][29]. [قوله سبحانه وعلى الذين يطيقونه ...أن هذا راجع إلى المسافر والمريض][30]. واعتُرِضَ[31] على قول الأصم لمسألة لغوية (العطف يقتضي المغايرة)[32]. وقول الأصم صحيح ولا يعكّر عليه حكم العطف (وهو غير متفق عليه بالضرورة)، إذ أن الآية [فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ] تشمل وتعمّ كل مريض ومسافر بغض النظر عن حالته، بينما الآية [وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ] خصصت وميّزت وأفردت طائفة معينة ومحددة من المرضى والمسافرين، وهم الذين يطيقون الصوم[33]. وهناك قول لابن عباس[34] وللحسن[35] فيه ربط بين الآية [وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ] وبين المريض المطيق (المريض الذي يستطيع الصوم)، لكن قيل فيه بالنسخ[36]. [1] هذا هو القانون العام لكل مريض أو مسافر، بغض النظر عن شدة أو سهولة مرضه وسفره، وبغض النظر عن قدرة المريض أو المسافر على الصوم أو عدم قدرته. [2] فتح الباري - ابن حجر : الأكثر على أن الضمير في قوله يطيقونه للصيام فيصير تقدير الكلام وعلى الذين يطيقون الصيام فدية/ أحكام القرآن للجصاص : وقوله تعالى وعلى الذين يطيقونه قد اختلف في ضمير كنايته فقال قائلون هو عائد على الصوم وقال آخرون إلى الفدية والأول أصح لأن مظهره قد تقدم والفدية لم يجر لها ذكر والضمير إنما يكون لمظهر متقدم ومن جهة أخرى أن الفدية مؤنثة والضمير في الآية للمذكر في قوله يطيقونه. [3] هذه الطائفة من المرضى والمسافرون الذين يقدرون على للصوم (يطيقونه)، كأن حالتهم البدنية قد سهّلت عليهم تحمل مرضهم وسفرهم. أو أن ذلك المرض أو السفر هو سهل يسير خفيف بحيث لا يكاد المريض أو المسافر يتأثر منه إذا صام. [4] موسوعة البحوث والمقالات العلمية - الدكتور عدنان علي رضا النحوي : (( .. وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ... )) ومعنى يطيقونه أي يقدرون على الصيام، والصيام كله يحتاج إلى طاقة وقوة./ شرح الأربعين النووية - عطية بن محمد سالم : فالذي يطيقه أي أنه في طاقته وحدود قدرته [5] تاج العروس : والإطاقَةُ : القُدرَةُ على الشّيءِ./ البحر المحيط - أبو حيان الأندلسي: والطاقة القدرة على الشيء/ المعجم الوسيط : طاقه طوقا وطاقة قدر عليه / المعجم الوسيط : الطاقة القدرة ... الطوق القدرة / المحكم والمحيط الأعظم – ابن سيده: والطوق ، والإطاقة : القدرة على الشيء./ المصباح المنير في غريب الشرح الكبير - الفيومي : وَأَطَقْتُ الشَّيْءَ إطَاقَةً قَدَرْتُ عَلَيْهِ فَأَنَا مُطِيقٌ وَالِاسْمُ الطَّاقَةُ. [6] تاج العروس : ويُقال : طوَّقَني اللهُ أداءَ حقِّه أي قوّاني علَيه كما في الصِّحاح / المعجم الوسيط : وطوق .. الله فلانا أداء حقه قواه عليه./ تفسير الخازن : قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده ... ومعنى لا طاقة لنا لا قوة لنا اليوم بجالوت وجنوده/ تفسير النسفي : { قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا اليوم } أي لا قوة لنا/ التحرير والتنوير - ابن عاشور : يقال : ما لي به قوة وما لي به طاقة . ومنه قوله تعالى ( قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت ). [7] القاموس المحيط : واسْتَطاعَ : أطاقَ ويقالُ : اسْطاعَ/ تفسير الجلالين : يُقَال اسْطَاعَ وَاسْتَطَاعَ بِمَعْنَى أَطَاقَ/ المصباح المنير في غريب الشرح الكبير – الفيومي: والاسْتِطَاعَةُ الطاقة والقدرة./ لسان العرب :قال الجوهري والاسْتِطاعةُ الطَّاقةُ ... قال ابن سيده واسْتَطاعَه واسْطاعَه وأَسْطاعَه واسْتاعَه وأَسْتاعَه أَطاقَه./ مصنف عبد الرزاق :عن عبد الله بن عمر وأنه سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم في كم يقرا القرآن قال في أربعين قال فإني أطيق أكثر من ذلك قال في شهر قال إني أطيق أكثر من ذلك قال في خمس عشرة ثم قال في عشر ثم قال في سبع لم ينزل من سبع. [8] تاج العروس : والطّوْقُ : الوُسْعُ / لسان العرب: وهو في طَوْقي أَي في وَسْعي/ زاد المسير - ابن الجوزي: قوله تعالى : { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } الوسع : الطاقة . قاله ابن عباس ، وقتادة . ومعناه : لا يكلفها ما لا قدرة لها عليه لاستحالته ، كتكليف الزمن السعي ، والأعمى النظر . [9] مفردات ألفاظ القرآن ـ الراغب الأصفهاني: { قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده } ، وقد يعبر بنفي الطاقة عن نفي القدرة ./ تفسير الألوسي : { قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا اليوم بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ } أي لا قدرة لنا بمحاربتهم ومقاومتهم فضلاً عن الغلبة عليهم/ تفسير القرآن للعثيمين : { لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده } أي لا قدرة لنا/ الدر المصون – السمين الحلبي: قوله: {لاَ طَاقَةَ لَنَا} ... والطاقَةُ: القدرةُ [10] تفسير البحر المحيط - أبو حيان الأندلسي: أحدهما : أن يعني بما لا طاقة ، ما لا قدرة لهم عليه ألبتة ، وليس في وسعهم ، وهو المعنى الذي وقع فيه الخلاف./ تفسير الخازن: { ربّنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به } يعني لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق القيام به لثقل حمله علينا/ تفسير الرازي :فقوله { لا تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ } ظاهره لا تحملنا ما لا قدرة لنا عليه / تفسير القرآن للعثيمين :قوله تعالى: { ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به } أي لا قدرة لنا على تحمله من الأمور الشرعية، والكونية./ غرائب القرآن ورغائب الفرقان – النيسابوري: ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ... سلمنا أنهم سألوا الله تعالى أن لا يكلفهم ما لا قدرة لهم عليه/ الدر المنثور للسيوطي : وأخرج ابن جرير عن الضحاك { ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به } قال : لا تحملنا من الأعمال ما لا نطيق ./ تفسير الطبري :حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به"، لا تفترض علينا من الدّين ما لا طاقة لنا به فنعجز عنه. [11] إذا أفطر المريض أو المسافر في رمضان فعليه قضاء الصوم، سواء كان مطيقاً أو غير ذلك. [12] وهذه الفدية هي فدية الطاقة أو الإطاقة (القدرة والاستطاعة والوسع). [13] [يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (185) سورة البقرة]، [وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (78) الحج]، [مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ (6) المائدة ]، [يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28) النساء]، [لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ (286) البقرة]. [14] [أحكام القرآن للجصاص : لا نعلم خلافا أن المريض الذي لا يضره الصوم غير مرخص له في الإفطار .. وقال الأوزاعي أي مرض إذا مرض الرجل حل له الفطر فإن لم يطق أفطر فأما إذا أطاق وإن شق عليه فلا يفطر وقال الشافعي إذا ازداد مرض المريض شدة زيادة بينة أفطر وإن كانت زيادة محتملة لم يفطر فثبت باتفاق الفقهاء أن الرخصة في الإفطار للمريض موقوفة على زيادة المرض بالصوم وأنه ما لم يخش الضرر فعليه أن يصوم ويدل على أن الرخصة في الإفطار للمريض متعلقة بخوف الضرر / البحر الرائق - ابن نجيم المصري : الْمَعْلُومَ أَنَّ الْمَرِيضَ الَّذِي لَا يَضُرُّهُ الصَّوْمُ غَيْرُ مُرَخَّصٍ لَهُ الْفِطْرُ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْفِقْهِ كَمَا شَهِدَتْ كُتُبُهُمْ بِذَلِكَ فَمَنْ لَا يَضُرُّهُ الصَّوْمُ صَحِيحٌ]. وقد نلاحظ وجود ضعف أو ركاكة في التعبير عندما نقول [أن المريض الذي لا يضره الصوم غير مرخص له في الإفطار]، لأن الله رخص للمريض أن يفطر [فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ]، فكيف نسميه مريضاً ثم نقول له لا يحل لك الفطر؟ وكان الأولى أن لا نسميه مريضاً. وأما قول [فَمَنْ لَا يَضُرُّهُ الصَّوْمُ صَحِيحٌ] فليس قولاً دقيقاً، لأنه ليس تعريف المريض هو (من يضره الصوم) وليس تعريف الصحيح هو (من لا يضره الصوم). فالمريض مريض لوجود علة في بدنه، سواء منعته من الصيام أم لم تمنعه. [15] عمدة القاري شرح صحيح البخاري – العيني: وقال عطاء يفطر من المرض كله كما قال الله تعالى، أي: قال عطاء بن أبي رباح: يفطر المريض مطلقا، أي مرض كان: كما قال الله عز وجل، من غير قيد، وهذا التعليق وصله عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: من أي وجع أفطر في رمضان؟ قال: من المرض كله. / تفسير القرطبي : قال طريف ابن تمام العطاردي: دخلت على محمد بن سيرين في رمضان وهو يأكل، فلما فرغ قال: إنه وجعت أصبعي هذه./ تفسير القرطبي : قال البخاري: اعتللت بنيسابور علة خفيفة وذلك في شهر رمضان، فعادني إسحاق بن راهويه نفر من أصحابه فقال لي: أفطرت يا أبا عبد الله ؟ فقلت نعم.فقال: خشيت أن تضعف عن قبول الرخصة. قلت: حدثنا عبدان عن ابن المبارك عن ابن جريج قال قلت لعطاء: من أي المرض افطر ؟ قال: من أي مرض كان، كما قال الله تعالى: " فمن كان منكم مريضا " قال البخاري: وهذا الحديث لم يكن عند إسحاق. [16] Inscriptions Jam (583,702,706) from : Sabaen Inscriptions from Mahram Bilquis(Marib),Jamme,A. Inscription (Abdallah 1996) from : csai.humnet.unipi.it (CSAI: Corpus of South Arabian Inscriptions). [17] نقش سبئي (جام 706): [لهعنن أمتهو نضرة بن مرض مرضت عينهو]. أي : لأعان أمته نضيرة من مرض مرضت عينها./ زبور سبئي (عبد الله 1996): [وهأ رسعت مرضتۢ بن عينه]. أي : وهي رسعت مريضة من عينها. وجذر (رسع) يفيد اللصوق، إما لصوق بالأرض (ولهجاته عديدة مثل: رصع، رزع، رسح، رسخ، ..الخ)، أو لصوق العين من الرمد. [18] نقش سبئي (جام 583 ): [هعنهو بن مرض مرضى رجليهو]. أي : أعانه من مرض مرضا رجلاه. [19] نقش سبئي (جام 702): [ونقم عبدهو ثوبال بمرض أضرسهو وثنهو ... أضرسهو وثنيهو ..]. أي : ونقم (أي الإله) عبده ثوبئيل بمرض أضراسه (وثناياه؟) ...أضراسه (وثناياه؟) . [20] كل من أطاق الصوم من المرضى والمسافرين يحق له أن يفطر [أحكام القرآن للجصاص : قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر قال أبو بكر ظاهره يقتضي جواز الإفطار لمن لحقه الاسم سواء كان الصوم يضره أو لا]. [21] ومن جعلها للصحيح المقيم اضطر للقول بنسخ الآية [تفسير الطبري : قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية قول من قال:"وَعلى الذين يُطيقونه فديةٌ طعامُ مسكين"، منسوخٌ بقول الله تعالى ذكره:"فمن شَهد منكم الشهر فَليصمه". لأن"الهاء" التي في قوله:"وَعلى الذين يُطيقونه"، من ذكر"الصيام" ومعناه: وعلى الذين يطيقون الصيام فدية طعامُ مسكين. فإذْ كان ذلك كذلك، وكان الجميعُ من أهل الإسلام مجمعينَ على أن من كان مُطيقًا من الرجال الأصحاء المقيمين غير المسافرين صوْمَ شهر رمضان، فغير جائز له الإفطار فيه والافتداء منه بطعام مسكين - كان معلومًا أنّ الآية منسوخةٌ./ جلسات رمضانية للعثيمين : قوله: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } ما معنى يطيقونه؟ أي يفعلونه بدون مشقة { فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } يعني الذي يستطيع الصوم دون مشقة إذا شاء أن يترك الصوم ويفدي فلا بأس، لكن الصوم خير، ويعني ذلك أن الإنسان مخير بين الصيام وبين الإفطار ويفدي ولا يصوم، ولكن هذا قد يكون مشكلاً لأننا قررنا أنه لا فطر إلا لعذر، مرض أو سفر، كيف يكون للإنسان المطيق له أن يترك الصوم ويفدي، نقول: نعم، يمحو الله ما يشاء ويثبت، كان في أول ما فرض الصيام يخير الإنسان، إن شاء صام، وإن شاء فدى، والدليل على هذا قوله: { وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ } فدل ذلك على أن الإنسان يطيق الصوم، فخيره الله بين الفدية وبين الصوم ولكنه قال: إن الصوم خير./ نواسخ القرآن – ابن الجوزي: وإنما عاد الكلام إلى الأصحاء المقيمين خيروا بين الصوم والإطعام فانكشف بما أوضحنا أن الآية منسوخة. قال أبو عبيد القاسم بن سلام لا تكون الآية على القراءة الثانية، وهي: (يطيقونه) إلا منسوخة]. [22] الصحاح في اللغة – الجوهري: والتَطَوُّعُ بالشيء: التبرُّعُ به./ المحكم والمحيط الأعظم – ابن سيده: والتطوع ما تبرع به من ذات نفسه مما لا يلزمه/ تهذيب اللغة – الأزهري: والتطوّع: ماتبرّعت به من ذات نفسك فيما لايلزمك فرضُه./ معجم الفروق اللغوية للعسكري : والتطوع: التبرع بالنافلة خاصة. [23] لأن التطوع للصوم لا يكون إلا لمن جاز له الفطر، وهو المريض والمسافر. [24] ولعل المقصودين هم أصحاب الحالة الخاصة (وهم الذين يطيقون الصوم من المرضى والمسافرين)، وربما شمل التطوع عموم المرضى والمسافرين. [25] أحكام القرآن للجصاص : وجائز أن يكون قوله وأن تصوموا خير لكم عائدا إلى المسافرين أيضا مع عودة على المقيمين المخيرين بين الصوم والإطعام فيكون الصوم خيرا للجميع إذا كان أكثر المسافرين يمكنهم الصوم في العادة من غير ضرر وإن كان الأغلب فيه المشقة ودلالته واضحة على أن الصوم في السفر أفضل من الإفطار. [26] أحكام القرآن للجصاص : وروى خالد الحذاء عن عكرمة أنه كان يقرأ وعلى الذين يطيقونه قال أنها ليست بمنسوخة ... وقالت الفرقة الثانية هي غير منسوخة بل هي ثابتة على المريض والمسافر يفطران ويقضيان وعليهما الفدية مع القضاء./ مجلة مجمع الفقه الإسلامي - (10 / 888)/ الشيخ محمد الحاج الناصر : لو تدبرنا كل هذا لتبينا أن المريض الذي يحتاج إلى العلاج أبيح له الإفطار، وأن المريض الذي يستطيع الصيام ولكنه يحتاج إلى العلاج يدخل في قوله سبحانه وتعالى : { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} لا كما يزعم جمهرة المفسرين من أن (لا) النافية حذفت ، وما لهم من قرينة ولا دليل . فمادة (أطاق) في اللغة العربية تعني : استطاع مع مشقة ، تماما كما حدد معنى الرخصة الشاطبي - رحمه الله - وهو مَنْ هو في فهم حقائق القرآن . لو تدبرنا كل ذلك لأغنانا عن هذا التهويم في البحث عن ما يفطر وما لا يفطر من الحقن والبخاخات وما إلى ذلك. [27] سير أعلام النبلاء للذهبي: أَبُو بَكْرٍ الأَصَمُّ: شَيْخُ المُعْتَزِلَةِ، أَبُو بَكْرٍ الأَصَمُّ. كَانَ ثُمَامَةُ بنُ أَشْرَسَ يَتَغَالَى فِيْهِ، وَيُطْنِبُ فِي وَصْفِهِ. وَكَانَ دَيِّناً، وَقُوْراً، صَبُوْراً عَلَى الفَقْرِ، مُنْقَبِضاً عَنِ الدَّوْلَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ فِيْهِ مَيْلٌ عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ. مَاتَ: سَنَةَ إِحْدَى وَمائَتَيْنِ. وَلَهُ: تَفْسِيْرٌ، وَكِتَابُ (خَلْقِ القُرْآنِ)، وَكِتَابُ (الحُجَّةِ وَالرُّسُلِ)، وَكِتَابُ (الحَرَكَاتِ)، وَ(الرَّدُّ عَلَى المُلْحِدَةِ)، وَ(الرَّدُّ عَلَى المَجُوْسِ)، وَ(الأَسْمَاءُ الحُسْنَى)، وَ(افْتِرَاقُ الأُمَّةِ)، وَأَشْيَاءُ عِدَّةٌ، وَكَانَ يَكُوْنُ بِالعِرَاقِ. [28] تفسير البحر المحيط ـ أبو حيان الأندلسى: وقيل : {الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} ... وقال الأصم : يرجع ذلك إلى المريض والمسافر لأن لهما حالين : حال لا يطيقان فيه الصوم ، وقد بين الله حكمها في قوله : {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} . وحال يطيقان ، وهي حالة المرض والسفر الذين لا يلحق بهما جهد شديد لو صاما ، فخيرّ بين أن يفطر ويفدي ، فكأنه قيل : وعلى المرضى والمسافرين الذين يطيقونه. [29] مفاتيح الغيب ـ فخر الدين الرازي : المسألة الثانية : اختلفوا في المراد بقوله : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ على ثلاثة أقوال الأول : أن هذا راجع إلى المسافر والمريض وذلك لأن المسافر والمريض قد يكون منهما من لا يطيق الصوم ومنهما من يطيق الصوم. وأما القسم الأول : فقد ذكر اللّه حكمه في قوله : فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ. وأما القسم الثاني : وهو المسافر والمريض اللذان يطيقان الصوم، فإليهما الإشارة بقوله : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ فكأنه تعالى أثبت للمريض وللمسافر حالتين في إحداهما : يلزمه أن يفطر وعليه القضاء وهي حال الجهد الشديد لو صام والثانية : أن يكون مطيقا للصوم لا يثقل عليه فحينئذ يكون مخيرا بين أن يصوم وبين أن يفطر مع الفدية. ... إذا ثبت هذا فنقول : أول الآية دل على إيجاب الصوم ، وهو قوله : كتب عليكم الصيام أياما معدودات ثم بين أحوال المعذورين، ولما كان المعذورون على قسمين : منهم من لا يطيق الصوم أصلا ، ومنهم من يطيقه مع المشقة والشدة ، فاللّه تعالى ذكر حكم القسم الأول ثم أردفه بحكم القسم الثاني. [30] غرائب القرآن ورغائب الفرقان - نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري: قوله سبحانه (وعلى الذين يطيقونه) فيه ثلاثة أقوال :... الثاني : أن هذا راجع إلى المسافر والمريض . وذلك أن المريض والمسافر منهما من لا يطيق أصلاً وإليه الإشارة بقوله (فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدّة من أيامٍ أخر) ومنهما من يطيق الصوم مع الكلفة وهو المراد بقوله (وعلى الذين يطيقونه) قالوا : هذا أولى ليلزم النسخ أقل، فإن نسخ التخيير بين الصوم والفدية عن المريض المطيق أقل من نسخ التخيير عنه وعن الصحيح المقيم. [31] مفاتيح الغيب ـ فخر الدين الرازي : واحتج القاضي رحمه اللّه في فساد قول الأصم فقال : إن قوله : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ معطوف على المسافر والمريض، ومن حق المعطوف أن يكون غير المعطوف عليه فبطل قول الأصم / أحكام القرآن للجصاص : وهو قوله تعالى ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر فابتدأ تعالى بيان حكم المريض والمسافر وأوجب عليهما القضاء إذا أفطرا ثم عقبه بقوله وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فغير جائز أن يكون هؤلاء هم المرضى والمسافرين إذ قد تقدم ذكر حكمهما وبيان فرضهما بالاسم الخاص لهما فغير جائز أن يعطف عليهما بكناية عنهما مع تقديمه ذكرهما منصوصا معينا ومعلوم أن ما عطف عليه فهو غيره لأن الشىء لا يعطف على نفسه. [32] هذه المسألة غير مسلم بها [تحفة المحتاج في شرح المنهاج - ابن حجر الهيتمي: وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ قَالَ الْوَاحِدِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ خِلَافُ إجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ عَطْفَ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { : وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ } فَمَنْ قَالَ : لَيْسَا مِنْ الْمَلَائِكَةِ فَهُوَ كَافِرٌ ا هـ ./ حاشية الرملي : قلنا لا نسلم اقتضاء العطف المغايرة لقوله تعالى وملائكته ورسله وجبريل وميكال وهما من الملائكة وقوله تعالى وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح الآية وهم من الأنبياء وإذا جاز العطف على ما اندرج المعطوف فيه لعمومه فعلى ما لم يندرج فيه المعطوف أولى/ إعراب القرآن للزجاج : الثامن والخمسون ما جاء في التنزيل معطوفا وليس المعطوف مغايرا للمعطوف عليه وإنما هو هو أو بعضه ، .... ومثله من كان عدواًّ لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال ومثله إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرضٌ ومثله ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياءً، و الضياء في المعنى هو الفرقان وقال ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم فأما قوله فيها فاكهةٌ ونخلٌ ورمان، فالشافعي يجعله من هذا الباب فيقول، لو قال رجل والله لا آكل الفاكهة؛ فأكل من هذين يحنث، ... ... وقال تلك آيات الكتاب وقرآنٍ مبين وفي موضع آخر تلك آيات القرآن وكتابٍ مبين والكتاب والقرآن واحد/ عمدة القاري شرح صحيح البخاري - العيني : ونقل عن سيبويه أنه أجاز مررت بزيد وصاحبك إذا أريد بالصاحب زيد المذكور]. [33] مفاتيح الغيب ـ فخر الدين الرازي: والجواب : أنا بينا أن المراد من المسافر والمريض المذكورين في الآية هما اللذان لا يمكنهما الصوم ألبتة، والمراد من قوله : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ المسافر والمريض اللذان يمكنهما الصوم ، فكانت المغايرة حاصلة فثبت بما بينا أن القول الذي اختاره الأصم ليس بضعيف. [34] البحر المحيط - أبو حيّان الأندلسي: وقيل : المعنى : وعلى الذين يطيقون الصوم، وهو بصفة المرض الذي يستطيع معه الصوم، فخير هذا بين أن يصوم وبين أن يفطر ويفدي، ثم نسخ ذلك بقوله : { فليصمه } فزالت الرخصة إلاَّ لمن عجز منهم ، قاله ابن عباس. [35] [تفسير الخازن : { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين }... وقال الحسن : هذا في المريض الذي يقع عليه اسم المرض وهو يستطيع الصوم خير بين الصيام وبين أن يفطر ويفتدي ثم نسخ ./ تفسير البغوي : وقال الحسن: هذا في المريض الذي به ما يقع عليه اسم المرض وهو مستطيع للصوم خير بين أن يصوم وبين أن يفطر ويفدي، ثم نسخ بقوله تعالى: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ }/ تفسير الثعلبي : وقال الحسن : هذا في المريض كان إذا وقع عليه اسم المرض وإن كان يستطيع الصّيام الخيار إن شاء صام، وإن شاء أفطر وأطعم حتّى نُسخ ذلك]. وتفسير الحسن قيل أنه عن طريق المعتزلي عمرو بن عبيد [تفسير البغوي: وأما تفسير الحسن البصري قال: حدثني أبو القاسم الحسن بن محمد بن عبد الله بن المكتب حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد بن الصلت المعروف بابن شنبوذ المقرئ ثنا سعيد بن محمد ثنا المستهل بن واصل عن أبي صالح عن عمرو بن عبيد عن الحسن بن أبي الحسن البصري]. [36] وهذا القول للحسن وابن عباس في الحقيقة لا طائل منه لأنه يدخل ضمن القول الأعم (قبل القول بنسخه) الذي كان يجيز لكل مسلم مقيم صحيح أن يفطر ويفدي. |
حامد العولقي