PALESTINE

.
فـلـسـطـيـن


المقدمة الحضارية لفلسطين
كانت فلسطين عبر التاريخ ، جسر العبور الحضاري بين الشرق والغرب ، وكانت نقطة الصدام وأرضه.
وما على هذه الأرض المباركة ، يظل شاهداً على إسلامية هذه الأرض ، المسجد الأقصى ، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، الذي شهد مسرى النبي صلى الله عليه وسلم ، ويظل شاهدا على إسلاميتها الصخرة المشرفة . وعلى هذه الأرض ولد السيد المسيح ، ويظل شاهداً على مكانتها لدى المسيحيين ، كنيسة المهد ، وكافة الكنائس التاريخية هناك .

على هذه الأرض، كان الصدام الحضاري والعقائدي والعسكري بين المسلمين والصليبين أو الأفرنجة والذي انتهى بعد عقود من الزمن ، احتل خلالها الصليبيون هذه الأرض الطاهرة المقدسة ،بالنصر للمسلمين على يد القائد المسلم ذو الأصل الكردي ، ومؤسس الدولة الأيوبية في مصر ، صلاح الدين الأيوبي في معركة حطين .
وعلى هذه الأرض ، تجري أخطر غزوة صهيونية غربية ، منذ بداية القرن العشرين وحتى الآن عبر مائة سنة ويزيد .

وفلسطين ، بحدودها المحتلة الراهنة ، يحدها من الشمال لبنان ، ومن الجنوب مصر ، ومن الشرق الأردن والشمال الشرقي سوريا ، والغرب البحر المتوسط . غير أن حدودها الداخلية الآن باتت مقسمة بين مستوطنات أقامها الغزاة الصهاينة في الفترة من وعد بلفور عام 1917 وحتى حرب عام 1948 ، واخرى اقيمت فى الاراضى الفلسطينية والعربية الاخرى بعد حرب عام 1967 .فبعد حرب 48 التي انتهت بقيام كيان صهيوني كامل المقومات العسكرية والاقتصادية والسكانية ..اصبحت مستوطنات 48 وكانها قانونية بعد ان اعترفت الامم المتحدة بالكيان الصهيونى .وهوالذى لم يعترف به العرب رغم هذا الاعتراف الدولى حتى كانت معاهدة كامب ديفيد في عام 1978 ، لتسجل أول اعتراف رسمي وديبلوماسي بهذا الكيان . واما المستوطنات الجديدة التى أقيمت بعد عدوان عام 1967 التى استولى فيها الغزاة الصهاينة ، على باقي الأرض الفلسطينية التي لم يتمكنوا من احتلالها في حرب عام 1948 ، فهي ما تزال في حكم القانون الدولي، ووفق مواقف الدول العربية والغربية كذلك ، خارج حدود الكيان . وهناك مستوطنات أخرى ما تزال على بقية الأرض التي لم يتم الانسحاب منها منذ عدوان 1967 وحتى الآن في الجولان السورية وفي الأراضي الأردنية التي لم يتم إعادتها ضمن اتفاق وادي عربة .

والوضع السكاني على الأرض الفلسطينية ، يمثل شاهداً على الاحتلال الصهيوني الغازي الاستيطاني ، وعلى ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه ودفاعه عن المقدسات الإسلامية . داخل الأراضي المحتلة عام 1948 ، وتحت السيطرة العسكرية الصهيونية ، يعيش نحو مليون من المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين .

والقضايا الهامة في تناول دولة فلسطين ، قضايا متعددة ، تشمل المصطلحات ، الحدود ، الحقوق التاريخية الثابتة ، والجهاد الفلسطيني السابق والقائم حاليا لكن الاهم والمحور فى كل ذلك ونقطة الانطلاق هى هل نعترف بالكيان الاستيطانى العنصرى
ونقول هناك"اسرائيل" وهناك فلسطين أى الدولة الفلسطينية - قيدالإنشاء مهما زادت صلاحياتها أو قلت- علي الأراضى المحتلة في عام 67ام نقول ان فلسطين هى فلسطين محتلة كانت او محررة ، طال الاحتلال على ارضها ام قصر، تحررت عبر جيل او عبر اجيال .

ومن ثم فان هذه الرؤية الحضارية التي نقدمها ترتكز بالاساس الى مفهوم فلسطين وفى مفهوم فلسطين ومفهوم الصراع العربى الاسلامى الصهيونى فان الجوهر هو ان فلسطين عربية اسلامية وان الحضارة العربية الاسلامية ولنقل بصفة ادق العقيدة الاسلامية لا يمكن مع التمسك بها ان تتحول فلسطين الى منطقة مثلها مثل اراضى الهنود الحمر يتم محو دين وعقيدة وثقافة اهلها لتحل محلها جماعات بشرية اخرى ايا كانت مساحتها أو سكانها فما بالنا اذا كان القادمون هم الصهاينة وقد انتظمت حول فلسطين مؤامرة بلا حدود ما تزال فصولها مستمرة منذ الاتفاق الغربى على تصدير المشكلة اليهودية من اوربا الى المنطقة العربية والاسلامية وزرع كيان يكون هو الحارس على المصالح الغربية والمدمر للحضارة العربية والاسلامية وسن النصل فى قلبها.

وقد قامت بهذا الدور بريطانيا و حتى سلمت الصهاينة كيانا واعترفت به فور اعلانه القوى العظمى وقتها وعلى الفور -الاتحاد السوفييتى وامريكا وبريطانيا وفرنسا - وتسلمت فرنسا راية الدعم العسكرى للصهاينة وكيانهم وكان عدوان 56 على مصر بمشاركة بريطانية وفرنسية وصهيونية هو التدشين الاول للدور الصهيونى لهذا الكيان فى القيام بدور الحارس للمصالح الغربية وخط القتال الغربى الاول فى المنطقة لضرب كل محاولات التخلص من الهيمنة الامبريالية الغربية ولو فى حدود السياسة والسيادة والاقتصاد .وتلى ذلك العدوان الصهيونى على مصر وسوريا والاردن فى عام 67 فكان تدشينا لمرحلة بلوغ الكيان الصهيونى القدرة على القيام بالدور المطلوب غربيا بالاعتماد على قوتها فى الظاهر دون حاجة لقوات غربية كما هو الحال فى عام 56.

وفي عام 1973 ، كانت أهم حروب العرب في العصر الحديث ضد الكيان الصهيوني، وكانت هزيمة هذا الكيان الأولي ، وكانت الوحدة العسكرية الأولي للعرب ، غير أن رئاسة مصر وقتها أضاعت هذا النصر ، وإنتقلت عبر إتفاقية كامب ديفيد لتكون أول دولة تعترف بالكيان الصهيوني وبعد كامب ديفيد ، حدث اضطراب عربي ، وتقسمت الأمة ، وانتهز الصهاينة فرصة الإنقسام الإستراتيجى العربي وقاموا بعدوانهم علي لبنان وإحتلالة حتى خرجت القيادة الفلسطينية وقتها من بيروت(1982) وشنت عدوانها علي المفاعل النووى العراقي غي أن الأوضاع العربية تحركت بعض الشيء نحو التحسن، إلي أن جاءت الحرب علي العراق (1992) فتلاها دخول القضية الفلسطينية في نفق اوسلو، والذى استمر حتي اندلاع الانتغاضة الفلسطينية الراهن. وأهم ما في الانتفاضة الفلسطينية الراهنة ، أن الطريق أى التحرير عاد يتحكم أى السلاح ، وعلي يد القوي العقيدية التي تطرح خيارتحرير فلسطين كل فلسطين (حماس والجهاد) .

.
وفي عام 1973 ، كانت أهم حروب العرب في العصر الحديث ضد الكيان الصهيوني، وكانت هزيمة هذا الكيان الأولي ، وكانت الوحدة العسكرية الأولي للعرب


الجوهر هو ان فلسطين عربية اسلامية لا يمكن أن تتحول فلسطين الى منطقة مثلها مثل اراضى الهنود الحمر يتم محو دين وعقيدة وثقافة اهلها لتحل محلها جماعات بشرية اخرى

وبعد كامب ديفيد ، حدث اضطراب عربي ، وتقسمت الأمة ، وانتهز الصهاينة فرصة الإنقسام الإستراتيجى العربي وقاموا بعدوانهم علي لبنان وإحتلاله
بقـية الموضوع
وكالة الأنباء الإسلامية
الـفهرس