

وأوضح باحثون في جامعة مينيسوتا بالولايات المتحدة أن مستويات المواد الكيماوية المسببة للسرطان والتي يقولون إنها تنشأ عن احتراق التبغ فقط كانت أعلى خمس أو ست مرات لدى زوجات المدخنين عنها لدى زوجات غير المدخنين. ونشر هذا الاكتشاف في صحيفة معهد السرطان القومي الأميركي.
وكان بحث سابق رصد وجود مخاطر أعلى للإصابة بسرطان الرئة بين غير المدخنات اللائي يقترن بأزواج مدخنين، وكذلك وجود معدلات نيكوتين مرتفعة لدى الأشخاص الذين يتعرضون للتدخين السلبي.
لكن باحثي مينيسوتا أعلنوا أنهم اكتشفوا دليلا كيماويا على وجود عوامل مسببة للسرطان. وأخضع فريق البحث 90 من الأزواج وزوجاتهم للدراسة. وشملت القائمة زوجات لم يدخن مطلقا خلال آخر عامين إضافة إلى 23 امرأة يعشن مع رجال يدخنون في المنزل.
وحلل العلماء عينات من بول النسوة واكتشفوا وجود مستويات أعلى من مواد كيماوية معينة لدى اللائي تعرضن لدخان التبغ مقارنة مع الأخريات اللائي يعشن مع رجال غير مدخنين. وتعمد الباحثون تجهيل عينات البول حتى لا يعرفوا ما إذا كانت تخص زوجات رجال مدخنين أم زوجات غير مدخنين.
وقالت كريستين أندرسون كبيرة الباحثين وأستاذ مساعد علم الأمراض الوبائية "اكتشفنا أن لدى النسوة اللائي يعشن مع شركاء مدخنين مركبات معينة من التبغ أعلى خمس أو ست مرات منها لدى اللائي يعشن مع شركاء غير مدخنين".
وأوضحت أن هذه المركبات الكيماوية هي النيكوتين وأحد مشتقاته الثانوية إضافة إلى مادتين ثانويتين أخريين يطلق عليهما (إن إن كي) تسببان الإصابة بالسرطان لدى الحيوانات، ومن المحتمل أن تكونا سببا لإصابة الإنسان بالسرطان. وقالت أندرسون إن "المصدر الوحيد الذي تأتي منه هذه المادة المسببة للسرطان هو التبغ. لا يوجد تفسير معقول آخر".
كشفت دراسة قام بها باحثون أميركيون في بوسطن أن التدخين يسبب العقم للنساء، إذ أظهرت الدراسة أن استنشاق المادة الكيميائية السامة في السجائر يمكن أن يسبب فشلا في المبيض وهذا ما يقلل بشكل كبير سنوات الخصوبة لديهن.
وأشارت الدراسة التي قام بها فريق باحثين من مستشفى بوسطن إلى أن تدخين السجائر إضافة إلى بعض ملوثات الهواء يمكن أن تؤدي إلى توقف مبكر للطمث والإسراع بتدمير خلايا البويضة في المبيض.
وتعتبر هذه الدارسة الأولى من نوعها التي تؤكد علاقة التدخين بالخصوبة الأنثوية بعدما كانت محل شك لزمن طويل.
وقد قام الفريق الذي ترأسه الطبيب جوناثان تيلي أولا بدراسة تأثير الهيدروكربونات متعددة الحلقات ذات الرائحة النفاذة على إناث الفئران لفترة ست سنوات، حيث حقن الباحثون الفئران بالمادة السامة وتتبعوا سلسلة من ردود الأفعال الكيميائية تسببت في موت خلايا بويضاتها.
وفي المرحلة الثانية من الدراسة وضع الباحثون أنسجة مبيضية بشرية تحت جلد الفئران. وتوصل الباحثون إلى بدء تحلل البويضات في غضون ثلاثة أيام بعد الحقن بالمادة السامة.
وأشار الطبيب تيلي إلى أن عملية تدمير البويضات تتم بشكل تدريجي ولا يمكن اكتشافها في الحال. وأوضح أن هذه العملية تستمر سنوات، ووصف المادة السامة في السجائر بالقتل الصامت لأنها تلحق الدمار بمجموعة من الخلايا دون الشعور بذلك، وعند اكتشافها يكون قد فات الأوان لوقفها.