ووفقا لتقرير تلقته لجنة الصحة بالبرلمان المصري العام الجاري 2002، فإن العاصمة القاهرة وحدها سجلت رقما قياسيا في عدد مقاهي الشيشة التي بلغت 43 ألف مقهى، ويقدر قيمة ما يحرقه أصحاب المزاج -في هذه المقاهي- في تدخين الشيشة سنويا بحوالي 40 مليون جنيه سنويا (الدولار = 4 جنيهات و65 قرشا).
وتشير ظاهرة انتشار مشروعات المقاهي والكوفي شوبات التي تكاد تشبه مشروعًا قوميًّا ينتشر في ربوع المحروسة كلها، إلى صدق اعتقاد المصريين بنجاح المشروعات الاقتصادية ذات الصلة بالأكل والشرب، وتلك المتعلقة بالفرجة؛ حيث يتيح الجلوس على المقهى قدرًا متسعًا من الفرجة على عباد الله الغادين منهم والرائحين، وقدرا أكبر من الحرية التي قد يفتقدها المرء بين جدران البيوت المغلقة.
وتبدو الظاهرة -أيضا- متسقة تماما واحتياجات اجتماعية ملحة، ممثلة في تراجع مساحة الحدائق العامة والبقع الخضراء، وارتفاع رسوم العضوية في الأندية الكبرى، وارتفاع معدل البطالة، ورغبة الشباب العاطل ونظرائهم من أرباب المعاش المبكر في تدخين الشيشة وقتل الوقت.
ونظرا لقيام هذه المشروعات بدور تسكيني -كالتليفزيون- تغض السلطات في مصر الطرف عن أنشطة هذه المقاهي.. ونظرا لصعوبة استخراج تراخيص هذه المشروعات بسبب الروتين الذي يستلزم نحو 15 إجراءً.. فإن الغالبية العظمى من هذه المشروعات تعمل بدون ترخيص تحت سمع وبصر السلطات الرسمية.
مدخرات الطفيليين
تشير شهادات أصحاب هذه المشروعات إلى أن أرباحها تتراوح بين ضعف وثلاثة أضعاف استثماراتها؛ وذلك بسبب توافر مفرداتها وأدواتها من أيدٍ عاملة رخيصة، وسلع من شاي وسكر وبُن وقرفة وينسون وكاكاو وكركدية وفحم وشيشة ومعسل، بأسعار السوق التي تتساوى تقريبا مع تلك المدعومة التي يشتري بها المواطن العادي هذه المنتجات لاستخداماته المنزلية.
وعن تجربته في إدارة "مقهى القماح" بميدان الجيش بالعباسية يقول هشام فرح القماح: نُدير المقهى الذي توارثناه عن والدنا الحاج فرح القماح الذي يعود تاريخه لسنوات ثورة يوليو 1952، أنا وأشقائي: أحمد، وصابر، وخميس. تركت وظيفتي الحكومية، وتفرغت للمقهى المتخصص في تقديم نوع معين من"التمباك" أو التبغ الذي يُستورَد خصيصا من إيران واليمن.
أما زبائن المقهى فهم من مختلف الفئات فهم: أطباء، ومهندسون، وضباط، وعاطلون، ومعلمو مقاهٍ أخرى، يأتون خصيصا لتدخين الشيشة المعبأة بذلك التمباك الذي كان يدخنه باشوات زمان.
والمقهى -كما يقول هشام القماح- ليس مشروعا تجاريا فقط، وإنما صنعة ومنتدى لزبائن بعينهم، يتطلب مواصفات معينة؛ ضمان لنجاحه أولها: النظافة والمعاملة الحسنة، كما أن مشروع القهوة يحتاج إلى إجراءات وموافقات عديدة من أقسام الشرطة والأمن العام وأمن الدولة والأجهزة المحلية.
ويعزو هشام القماح انتشار المقاهي في نهاية الثمانينيات والتسعينيات إلى ما حدث من عودة عدد كبير من العاملين بدول الخليج، إضافة لبعض أصحاب المعاش المبكر، مشيرا إلى أن نحو 90% من المقاهي المنتشرة حالية يديرها مواطنون غير متخصصين، يستهدفون الربح فقط دون الالتفات إلى كون المقهى صنعة واحترافًا ومنتدى إن لم يجد الزبون فيه راحته فسوف يبحث عن مقهى آخر، كما يشير إلى إدارة عدد كبير من المقاهي بدون ترخيص؛ وذلك بسبب تعقد الإجراءات.
أما تكلفة مشروع القهوة فهي تختلف من حي شعبي تصل فيه قيمة المكان وحدها إلى نحو ربع مليون جنيه إلى حي سياحي كميدان الحسين والسيدة ترتفع تكلفة المكان إلى المليون جنيه إلى حي راقٍ كالزمالك، وجاردن سيتي والمهندسين تصل فيه هذه الأسعار إلى ثلاثة ملايين جنيه.
وهذا بالطبع بخلاف التجهيزات من سراميك وتشطيبات تتراواح بين عشرات ومئات الآلاف من الجنيهات.
عندما سألت هشام القماح عن العائد والمكسب اكتفى بقوله: "يكفي أن المقهى يفتح بيوت ناس كثيرة، وعموما فإن هذه المشروعات تحقق ربحا معقولا وإلا أغلقها أصحابها أو أجّروها للغير".
في حضرة الحسين
في منطقة الجمالية بالقرب من ميدان الحسين القريب من وسط القاهرة، يقبع "مقهى المشربية" الذي يرجع تاريخه لعام 1960.. يقول مديره محمد القزاز: "توارثنا المقهى أنا وشقيقاي محمود وفهيم القزاز، والمكان كما ترى تراثي تاريخي قديم، وليس تجاريا كالمقاهي الحديثة. ويعمل المقهى طوال اليوم بنظام الورديات، ويتراوح زبائننا بين الباعة وعابري السبيل من زوار الحسين وبعض السياح".
ويحدد الحاج محمود القزاز سر استمرار المقهى بموقعه المميز، إضافة للمعاملة الطيبة والصنعة، أما العائد والربح فهو بالبركة، فنحن في حضرة سيدنا الحسين!!
في مقابل انتشار "المقاهي" في الأحياء الشعبية بمختلف محافظات الجمهورية تنتشر مشروعات "الكوفي شوب" في مدن هذه المحافظات.. ففي مقابل مقاهي شبرا شمال القاهرة ثمة مشروعات مماثلة من "الكوفي شوب" في مناطق راقية، مثل الزمالك والمهندسين، ومراكز التسوق الجديدة "مول" التي بدأت تنتشر في أبراج وسط البلد. والأمر في النهاية لا يختلف سوى في فاتورة الأسعار التي تتضاعف بالنسبة لرواد كوفي شوبات الأحياء الراقية.
وفي نموذج بميدان أسوان بالدقي حوّل أحد الأشخاص الفيلا التي يملكها إلى مقهى على مستوى عالٍ أسماه "تورنيدو". ويضم المقهى -الذي تجاوزت تكلفته الإنشائية فقط مليون جنيه- مواقع للتأمل والاختلاء، وشاشات ضخمة للعرض التليفزيوني للقنوات المشفرة ذات الاشتراك، إضافة إلى مسرح للديسكو والرقص.
ويقدم المكان كافة أنواع المأكولات والمشروبات والشيشة للجنسين، أما عوائد المشروع المكتظ دوما بالرواد فتصل شهريا إلى 15 ألف جنيه، وتتجاوز في شهر رمضان 20 ألف جنيه.
ظاهرة قيمية!
يدل تفشي هذه النوع من الأنشطة الاقتصادية على حدوث حراك سلبي في المنظومة القيمية لدى أصحاب الأعمال من المصريين؛ حيث لم يعُد يعني هؤلاء سوى الربح المادي، بعيدا عن أية تنظيرات كلامية حول الاقتصاد الوطني أو العائد القومي. فالبحث عن الربح السريع دون النظر لجدوى المشروع اجتماعيا قيمة أدخلها الجو العام الذي ساد مصر منذ بدء تطبيق الإصلاح الاقتصادي في مصر عام 1991، وشجع على ذلك المصريون الذين عادوا بعد حرب الخليج الثانية 1991؛ حيث كانوا يبحثون عن مشروعات توفر لهم نفس الدخول التي كانوا يحصلون عليها في الخليج.
من جهته يقر الاقتصادي المعروف، وزير التخطيط الأسبق، رئيس منتدى العالم الثالث د."إسماعيل صبري عبد الله" بزيادة مشروعات "الكوفي شوب" في الأحياء الراقية، ويرجع تزايد عدد المقاهي في الأحياء الشعبية للضرورة الاجتماعية ولأسباب مناخية.
فالمقهى في الحي الشعبي هو نادي الفقراء؛ حيث يتزاور النساء، بينما يجلس الرجال على المقهى، مشيرا إلى أن المقاهي ظاهرة تسود كل دول حوض البحر المتوسط؛ نظرا لحرارة الطقس داخل البيوت المغلقة.
ويؤكد د. إسماعيل صبري انحسار مقاهي زمان، التي كانت تمثل منتديات أدبية، تجمع الأدباء والمثقفين، مشيرا إلى إحلال مشروعات "الكوفي شوب" الأمريكاني مكانها.
ويعزى هذه الظاهرة كتوجه طبيعي إلى انحسار الحدائق العامة، وتفشي مظاهر الاعتداء على النيل، وغلاء اشتراكات الأندية؛ مما لم يعد معه أمام العوام من متنفس سوى المقهى.
ظاهرة غريبة
أما د. محمد محمود الإمام وزير التخطيط الأسبق فيشير إلى أن مقاهي زمان لم تخرج عن 3 فئات: مقاهي المثقفين بوسط البلد، ومقاهي الأحياء الشعبية التي تلبي حاجات اجتماعية لروادها، ومقاهي الحرفيين التي كانت تمثل مكتب تشغيل وتجميع لأصحاب الحرف المختلفة، بينما مقاهي وكوفي شوبات اليوم اتخذت أبعادًا جديدة تتسم بقدر كبير من الريبة والشك لما يحدث داخلها من أنشطة واتفاقيات -سواء بالنسبة للرواد أو صاحب المكان- تدخل في باب الفساد، كتوزيع المخدرات وغسيل الأموال.
ويوضح د. الإمام كيف أن سكان إحدى مناطق شارع عباس العقاد بحي مدينة نصر بالقاهرة أبلغوا المحافظة والشرطة عن الإزعاج والممارسات غير الأخلاقية التي يمارسها زبائن أحد المقاهي، فصدر قرار بإغلاق المقهى، ثم بعد ذلك أعيد افتتاحه؛ بما يعني قيام صاحب المكان "بتسليك" أموره مع الجهات المعنية، مشيرا إلى المكاسب الطائلة التي تحققها هذه الأنشطة؛ بدليل إصرار أصحابها على استمرارها، وتجاوز كافة معوقات وقفها.
المنازل طاردة
من خلال تجربته الطويلة في إعداد البرنامج التلفزيوني "حكاوي القهاوي" الذي تجاوز 1500 حلقة.. يعزى يحيى تادرس المعد التليفزيوني الشهير انتشار المقاهي إلى تحول البيوت إلى أماكن طاردة، وتحول المقاهي إلى أماكن جاذبة، تتيح التصرف بحرية لروادها، وحرية النقاش.
وخلافًا لدراسات الجدوى المطلوبة في المشروعات الأخرى يشير تادرس إلى أن مشروبات المقاهي لا يولِّدها أصحابها، وإنما يفرضها زبائنها وروادها، ولا يحتاج الأمر سوى لموقع وأدوات بسيطة.. فالمسألة ليست معقدة اقتصاديا، كما أن من مصلحة السلطة التغاضي عن هذه الأنشطة؛ لكونها تسمح بنوع من التنفيس الظاهر أو المعلن للجمهور، بينما يفتح التضييق عليها أبواب التنظيمات السرية.
ويشير تادرس إلى تضاعف أرباح هذه الأنشطة؛ نظرا لدورة رأس المال السريعة، ورخص أسعار المنتجات المطلوبة؛ من سكر وشاي، ومعسل متاح ورخيص، وغلاية، وعدد من الصنايعية، وشيش، وسيراميك.
ويرصد يحيى تادرس كيف أن المقهى لم يعد: "زبون - صاحب مقهى - جرسون"، ولكن -ونتيجة للحراك الاجتماعي- فإن أصحاب المقاهي الجدد لم يعودوا أولاد بلد يمكن مصادقتهم مثل زمان، وإنما هم أشخاص أقرب للبلطجية، وينظرون لزبائنهم الجدد أو الغرباء نظرات ارتياب.
أما جرسونات هذه الأيام فمعظمهم من طلبة وخريجي الجامعات، والمشكلة الأخطر في الظاهرة هي أن الزبون الجالس طالب جامعي، والجرسون طالب جامعي؛ يرى الأول من الثاني مصيره المؤلم، ويحسد الثاني الأول على وجود من يعوله ويمنحه المصروف.
ويشير د. "أحمد المجدوب" -الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية- إلى وجود المقاهي في مصر منذ الحملة الفرنسية، وقيامها بتلبية حاجة لدى الرجال، وارتباط كلٍ بمقهى مفضل.
أما الآن -ومع انتشار المقاهي الجديدة منذ منتصف السبعينيات، وتحول المحلات والمكتبات إلى مشروعات مقاهٍ- فقد اختلف شكل ومظهر المقهى وما يمارَس فيه من ألعاب وسلوكيات؛ بحيث لم يعد صالحًا سوى لفئة الشباب.
وطبقا للمجدوب فإن المقهى في مصر يرتبط بعادات الناس، وطرق التربية.. فالمصريون لا يعودون أبناءهم على طرق صحية لشغل الفراغ، مثل القراءة وممارسة الرياضة والهوايات الأخرى، كما أنهم في نفس الوقت لا يفضلون المشروعات الاقتصادية المعقدة التي تستلزم جهدًا كبيرًا، ويخرج منها منتَج مفيد للناس. ومن هنا وجدت المقاهي زبائن يبحثون عنها ولا تبحث هي عنهم؛ فكان المشروع القومي للمقاهي في مصر.
البريونات..
سبب جنون البقر
أم ذكاء البشر؟
الأربعاء 12/1/1425هـ الموافق 3/3/2004م
![]() |
بقلم/ * د. مازن النجار
**وليد خليل الشوبكي
- ما البريونات؟
- عندما ظهر جنون الأبقار!
- كيف تتم الإصابة بالمرض؟
- لماذا أثارت البريونات دهشة وفضول العلماء؟
- البريونات والذاكرة: انعطافة درامية!
في عددها الصادر يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول 2003، نشرت مجلة cell "الخلية" العلمية المرموقة بحثا يشير إلى أن البريونات (وهي جزيئات التي شاع أنها سبب الإصابة بمرض جنون البقر وانتقاله) تلعب دورا محوريا في آليات صنع الذاكرة في البشر، ولم يكد الخبر يستقبل ما يستحق من أصداء حتى أعلن في اليوم التالي مباشرة عن اكتشاف أول حالة جنون بقر في الولايات المتحدة الأميركية.
وثار فضول الجميع، فكيف بالجزيئات المتهمة بتدمير مخ الحيوان والإنسان من ناحية يكون لها دور في ذاكرة وذكاء البشر من ناحية أخرى؟ هذه إذن انعطافة جديدة في قصة الجزيئات البروتينية، غامضة المنشأ سيئة السمعة، التي أثارت رعب الجميع منذ ارتبطت بمرض جنون البقر وغيره من الأمراض الخطيرة. ولكن ثمة فصولا تسبق هذا المنعطف، وهي جديرة بإلقاء الضوء عليها.
الطبيعة البريونية تجعل الخلايا -التي توجد هذه البروتينات على سطحها- تتوقف عن القيام بوظائفها الطبيعية، وفي أحيان أخرى تجعلها تقوم بوظائف أخرى مدمرة للخلية ثم للكائن كله ” |
هذه الطبيعة البريونية تجعل الخلايا (التي تتواجد هذه البروتينات على سطحها) تتوقف عن القيام بوظائفها الطبيعية، وفي أحيان أخرى تجعلها تقوم بوظائف أخرى مدمرة للخلية ثم للكائن كله، وأحيانا لا تؤثر على نشاط الخلايا على الإطلاق (حصل بروزينر على جائزة نوبل عام 1997 تقديرا لاكتشافاته في هذا المجال، ولإثباته أن البريونات هي السبب في أمراض كرويتزفلت-جاكوب، ومرض الكورو، ثم جنون البقر).
لعل المزارعين البريطانيين كانوا أول من عرف الأمراض البريونية، أي تلك التي نسبت في ما بعد للبريونات، وكان ذلك في منتصف القرن الثامن عشر، عندما أخذ مرض غريب يصيب خرافهم، إذ كانت تنتاب الأخيرة حالة من الهياج، وتأخذ في حك صوفها وجلدها في الصخور وغيرها من الأجسام الصلبة حتى تموت، عرف هذا المرض باسم scrapie أو "الحكاك".
وفي عشرينيات القرن الماضي توصل طبيبان ألمانيان إلى توصيف مرض يصيب البشر(أثبت بروزينر في ما بعد أنه ينتج عن البريونات)، وهو يحمل اسميهما، مرض كرويتزفلت-جاكوب التقليدي CJD، وكذلك أيضا تم توصيف مرض شنايكر، وفي كليهما يصاب المرضى بتدهور نفسي وعقلي هائل، وينتهي الأمر بموت مؤكد، نتيجة تحلل أنسجة المخ. ولكنهما مرضان نادران، قد يصيبان شخصا واحدا من كل مليون إنسان. وكذلك تم ربط البريونات بمرض الكورو الذي يصيب بعض أفراد قبائل غينيا الجديدة الذين "يأكلون" أمخاخ أقربائهم المتوفين، حسب طقوسهم الإثنية.
عندما ظهر جنون الأبقار
جنون البقر (Bovine Spongiform Encephalopathy- BSE) هو "المرض
الذي تفسد فيه أنسجة مخ البقرة، وتتحلل وتصبح هشة كالإسفنج"، وفيه تتحول الأبقار
تدريجيا إلى الجنون، فتصير أكثر هياجا، وأقل قدرة على الوقوف على أقدامها،
وتتصرف بطريقة غريبة وغير متوقعة إلى أن تموت، بعد أن يكون مخ الحيوان قد دمر
تماما.
عام 1986 تم الإعلان عن أول حالة جنون بقر، وكانت في بريطانيا، قبلها لم يكن هذا المرض معروفا على الإطلاق. وساد اعتقاد قوي بأن احتواء علف الماشية على بريونات من الخراف المصابة بالحكاك هو السبب في ظهور المرض، وكان ذلك بعد أن عمد بعض أصحاب المزارع إلى إضافة أجزاء من أمخاخ ولحوم وعظام الخراف إلى علف الماشية، لرفع محتواها من البروتين.
إثر ذلك قررت الحكومة البريطانية إعدام 3.7 ملايين من الأبقار عام 1988. ورغم صدور قانون عام 1989 يحرم إضافة أجزاء حيوانية إلى أعلاف الماشية، فقد استمر المزارعون في استخدامها في التسعينيات الماضية، حتى وصل مرض جنون البقر إلى ذروته عام 92-1993.
جنون البقر هو المرض الذي تفسد فيه أنسجة مخ البقرة وتتحلل وتصبح هشة كالإسفنج، وتتحول الأبقار تدريجيا إلى الجنون فتصير أكثر هياجا، وتتصرف بطريقة غريبة وغير متوقعة إلى أن تموت ” |
وكان متوسط أعمار هؤلاء المرضى 28 عاما، كما أن أعراض المرض لم تكن بالصورة التقليدية، فمتوسط أعمار مرضى كرويتزفلت-جاكوب "التقليدي" (CJD) يكون عادة 63 عاما، وعندما تم فحص أمخاخ المرضى بالأشعة، وجدوا أن أمخاخهم تعطي نمطا مقاربا لذلك الموجود في الأبقار المصابة بالمرض وليس صورته التقليدية.
وكانت هذه أول إشارة إلى إمكان انتقال المرض من الحيوان إلى الإنسان، وتشير الإحصاءات إلى أنه في بريطانيا تم استهلاك 900 ألف بقرة مصابة، وسجلت حتى الآن 143 إصابة بالمرض نتيجة انتقال العدوى إلى الإنسان.
كيف تتم الإصابة بالمرض؟
للبروتينات شكلان، المطوي والخطي (غير المطوي)، والأخير هو الصورة البريونية
الخطرة المسببة للمرض. عندما تصل البريونات الخطية إلى مخ الإنسان أو الحيوان،
وتلامس البروتينات الطبيعية (المطوية) فإنها تستثيرها كي تتحول إلى الشكل الخطي
(المرضي)، وهكذا في صورة تفاعل متسلسل، إلى أن تكتسب معظم البروتينات في أنسجة
المخ النمط الخطي الهش الإسفنجي، المميز للأمراض البريونية مثل جنون الأبقار
ومرض كرويتزفلت-جاكوب المختلف vCJD.
ويذهب تفسير آخر لانتشار هذه الأمراض إلى أن تحول بعض البروتينات إلى الصورة الخطية البريونية بداية تم بصورة تلقائية (غير مفهومة)، ثم انتشر المرض بعدها نتيجة "أكل" أنسجة مصابة، مثلما حدث الأمر في انتشار مرض "الكورو" بين قبائل غينيا الجديدة الذين يأكلون أمخاخ ولحوم موتاهم.
لماذا أثارت البريونات دهشة وفضول
العلماء؟
أثارت البريونات فضول العلماء عندما تبدت بعض الصفات الغريبة لها مثل:
* أنها ليست صورة مستجدة من صور الكائنات الحية، وإنما هي بروتينات طبيعية
تتواجد في خلايا الحيوان والإنسان، غير أنها تتحول إلى مسببات للمرض (نتيجة
سبب لم يحدد بعد)، مع العلم بأنها ليست من مسببات الأمراض التقليدية، كالفيروسات
والبكتيريا وغيرها. وقد قوبلت فكرة أن تصبح البروتينات الطبيعية مصدرا للعدوى
الكثير من الرفض من الأوساط العلمية حتى تم التسليم بها في آخر الأمر.
* أنها تتكاثر وتتنقل وراثيا، مع أنها تخلو من أي مادة جينية (ناقل وراثي للصفات) كالحامض النووي (الدنا أو الرنا DNA, RNA)، فالخلية المصابة التي تنقسم، تنتج خليتين مصابتين. كذلك ما إن تتحول البروتينات إلى بريونات، تصبح لديها القدرة على حث البروتينات المشابهة والقريبة على التصرف بنفس الطريقة (كقطع الدومينو). وقد أثبتت ذلك الدكتورة سوزان ليبمان، أستاذة البيولوجيا بجامعة إلينوي (شيكاغو) وفريقها البحثي، في بحث نشرته مجلة Cell (الخلية) في 27 يوليو/ تموز 2001.
رغم أن للبريونات طبيعة بروتينية، إلا أن ثمة فارقا جليا بينهما، ففي حين أن الأولى ثابتة الشكل طوال حياتها في جسم الكائن الحي، فإن للثانية القدرة على "الطي والفك" بحرية أكبر ” |
* رغم أن الإصابة بأحد الأمراض البريونية تكون تلقائية، مثل مرض كرويتزفلت-جاكوب التقليدي، إلا أن الشخص المصاب يصبح ناقلا للعدوى. ففي العام 1974 تم استزراع قرنية في عين سيدة أميركية، وانتهى الأمر بإصابتها بمرض كرويتزفلت-جاكوب التقليدي، وأثبت البحث أن تلك القرنية قد أخذت من جثة شخص مصاب بالمرض.
* للبريونات فترة كمون طويلة داخل الكائن المصاب، فهي لا تستدعي أي استجابة من جهاز المناعة في جسمه.
* رغم أن للبريونات طبيعة بروتينية، إلا أن ثمة فارقا جليا بين البروتينات والبريونات، ففي حين أن الأولى ثابتة الشكل طوال حياتها في جسم الكائن الحي، فإن للثانية القدرة على "الطي والفك" بحرية أكبر، ودون أن تستهلك طاقة من الخلية.
البريونات والذاكرة: انعطافة درامية!
واستمر التساؤل الكبير: إذا كانت البريونات هي في الأصل بروتينات، ثم لسبب
ما (!) تستثار فتتحول إلى بريونات مسببة للمرض، فلماذا وجدت هذه البروتينات
(أو البريونات المحتملة) من البداية؟ هل خلقت هذه البريونات لتدمير الأدمغة
ولنشر الرعب بين البشر فحسب؟
ظل هذا التساؤل حائرا ومحيرا، إلا أن ظهرت نتائج التي قام بها فريقان من الباحثين، فريق معهد وايتهد للدراسات البيوطبية بقيادة سوزان ليندكوست وفريق من جامعة كولومبيا بقيادة إريك كاندل أستاذ الأمراض العصبية.
تناولت الأبحاث موضوعا جديدا وغير متوقع عن وظيفة جديدة للبريونات في الذاكرة التي هي أحد المظاهر الأهم للذكاء البشري، فقد تبين أن هذه الجزيئات المسؤولة عن جنون الأبقار لها وظيفة محورية في صنع الذاكرة وآليات التذكر. وهذا بالطبع نقيض الفكرة التي شاعت في الأوساط العلمية والرأي العام على حد سواء بأنه ليست البريونات إلا مسببات لأمراض خطيرة!
أجرى الفريقان أبحاثهما على بكتيريا الخميرة وإحدى الرخويات البحرية (Sea Slug)، ووجدا أن أحد البروتينات المشتركة بين الإنسان وهذه الكائنات الحية والمسؤولة عن ذاكرة المدى الطويل (يرمز له بالأحرف CPEB) له طبيعة بريونية.
تتسارع الخطى البحثية لفك غموض هذه الجزيئات(البريونات) الخطيرة في الضرر والنفع على حد سواء، ويبدو أنها قصة لن تتم فصولها في المدى القريب فما نجهله يفوق كثيرا ما نعرفه ” |
وبهذا يتم تخزين الخبرة التي سجلتها الأعصاب في ذاكرة المدى الطويل والعكس صحيح، فرجوع إحدى البريونات من الصورة الخطية إلى الصورة البروتينية المطوية يعني تلاشي إحدى الخبرات من الذاكرة. أي أن الخاصية التي تسبب المرض هي نفسها التي تؤدي إلى وظيفة تخزين الذاكرة والتذكر، وهي الأنشطة الأكثر غموضا في وظائف المخ البشري.
وبهذا يبدو أن هذه الجزيئات (البريونات) قد
خلقت في الأساس لوظيفة الذاكرة، ولكن أصابها "سعار" لسبب ما، على حد تعبير
روبرت بازل المراسل الطبي لشبكة التلفزيون الأميركية إن بي سي نيوز. وهكذا
تتسارع الخطى لفك غموض هذه الجزيئات الخطيرة، في الضرر والنفع على حد سواء،
ويبدو أنها قصة لن تتم فصولها في المدى القريب، فما نجهله يفوق كثيرا ما نعرفه
عندما يتعلق الأمر بالبريونات.
ــــــــــــــــــ
*أكاديمي وباحث فلسطيني
**كاتب مصري متخصص في الشؤون العلمية
المصدر : الجزيرة.نت
أحـداث
مثلت المقاهي في مصر حتى وقت قريب منتديات، وأمكنة للتأمل والتقاء الأصدقاء، وفسحة لالتقاط الأنفاس لدى الغرباء والباعة الجائلين، فضلا عن دورها كمركز للاسترزاق وتجمع أصحاب الحرف كالبنائين والمبيضين والسباكين وعمال التراحيل وكومبارس السينما.
هل اشتريت ذات مرة من الإنترنت وسرق أحدهم بطاقة ائتمانك، وساعتها انعدمت ثقتك بالمعاملات الإلكترونية؟ أم أنك لم تتعامل قط مع هذا المجال وترى أنه مجهول تخشى الاقتراب منه حتى لا تفقد أموالك بسبب نزوة شراء وأنت تتصفح على الإنترنت؟ لكن إذا فكرت هل تعرف ما هي الاشتراطات التي يجب أن تتوافر في أي موقع للتجارة الإلكترونية؟

إنها
ليست مجرد أسئلة تستحق الإجابة فقط، وإنما تحديات تواجه التجارة الإلكترونية
في العالم وفي المنطقة العربية التي يحبو فيها هذا المجال.
اعرف منتجك أولا..
أول
خطوة ضرورية في عملية الشراء الإلكتروني حتى تتم دون مخاطرة بالنسبة للمشتري
هي الإلمام بكافة المعلومات عن المنتج قبل الشراء (نوعه، مزاياه، السعر مقارنة
بما يقدمه الآخرون...)، والتأكد أيضا من إدراج العضوية (كلمة المرور وكلمة
السر) قبل الشراء حتى يتم احتساب الخصم المحدد بالنسبة للمشتركين في الموقع
الإلكتروني للشركة.
وإذا
وجدت أن المعلومات المذكورة عن المنتج غير كافية فلا تقم بالشراء واتركها
للظروف، فقط أرسل طلب استفسار عن هذا المنتج، وسيصلك الرد فورا تماما كما
في الحياة الواقعية؛ فأنت تذهب لشراء منتج معين، وتراه بعينك، وتلمسه بيدك،
ولكنك ما تزال لديك بعض الاستفسارات عن هذا المنتج، ووظيفة البائع أن يجيب
على استفسارك؛ فلا مجال للخجل من أن تسأله، وكذلك الحال بالنسبة للمنتجات
المعروضة على الإنترنت للشراء فاسأل الموقع قبل أن تشتري.
وغالبا
ما نجد في جميع الصفحات في الإطار الأيمن الجانبي "أرسل ملاحظاتك" أو "اتصل
بنا" "feed back" اضغط عليه، واسأل ما تشاء، ومن حقك أن تتلقى الإجابة التي
تساعدك في أن تتخذ قرار الشراء.
خطوات الشراء
وخطوات الشراء الإلكتروني بسيطة، ومتفق عليها في المواقع العربية والأجنبية وتبدأ بتحديد المنتج الذي تريد شراءه بعد أن تكون قد استوفيت كل المعلومات عنه. ويتم تقسيم المنتجات في مجموعات؛ فإذا أردت مثلا جوربا فانقر على أيقونة "مجموعة جوارب رجالي".
تدخل
بعد ذلك إلى صفحة أخرى تجد فيها أنواع الجوارب؛ فهذا طبي، وآخر رياضي، وثالث
طويل... وهكذا.
إذا
قررت اختيار أي من الجوارب -وليكن الرياضي مثلا- فانقر عليه لتدخل لصفحة
أخرى تعرف من خلالها بقية التفاصيل عنه، مثل: المقاس، والسعر، والحد الأدنى
من الكمية التي يمكن بيعها... إلخ.
إذا
اتخذت قرارا بأن المنتج يناسبك من حيث السعر والنوعية فحدد بعد ذلك الكمية
التي تريد شراءها، وانقر بعد ذلك على "أضف لعربة التسوق".
انتقل بعد ذلك إلى صفحة أخرى تظهر فيها محتويات عربة التسوق، وعليك في هذه الصفحة ملء بيانات العضوية حتى تحظى بخصم. وإذا أردت أن تعدل الكمية أو النوع فذلك ممكن في هذه الصفحة؛ حيث هناك أيقونتان للتعديل والمسح.
يلي ذلك تحديد دولة الشحن، ثم تنقر على أيقونة "كشف حساب" لترى السعر شاملا الخصم ومصاريف الشحن.
بعد هذه الخطوة تجد أسفل الصفحة سؤالا: "هل أنت جاهز للشراء؟"، فإذا أجبت بـ"نعم" فستذهب إلى الوسيلة التي ستشتري بها السلعة وهي أيقونة "بطاقة الائتمان" التي تدعى "الفيزا كارد" أو "الماستر كارد"، وإذا نقرت على هذه الأيقونة تبدأ أولا في ملء بيانات الشحن تفصيليا؛ حيث الجهة التي سيصل إليها المنتج والتليفون، وبعد أن تنتهي تماما من هذه البيانات انقر على "أرسل"
وسوف
تذهب بعد ذلك إلى صفحة بها ملخص الطلبية، تخبرك بأنك ستنتقل إلى الموقع الآمن
لإدخال بيانات بطاقة الائتمان، وهذا الموقع الآمن لا يكتب فيه إلا بالإنجليزية،
وتوضع فيه أولا بيانات المشتري (اسم - عنوان - بريد إلكتروني -هاتف( والسلعة
وسعرها، وتنتقل بعد ذلك إلى بيانات البطاقة، وتذكر اسم من يحملها ورقمه وتاريخ
انتهائها.
معايير
الأمن..
وثمة
معايير هامة يجب توافرها في مواقع التجارة الإلكترونية قبل عملية الشراء
ووضع بياناتك؛ حيث إنه يجب التعامل مع المواقع المحترفة في التجارة الإلكترونية
والتي تتوافر فيها الاشتراطات التالية:
1- يجب أن يقدم الموقع خدمة الدفع بواسطة بطاقات الائتمان من خلال خادم آمن وموقع مشفر؛ أي أن رمز القفل يظهر في أسفل المستعرض كما في الشكل التالي:
2-
يقدم الموقع خدمة شحن آمنة ومضمونة ويتحمل مسئولية توصيل البضاعة للعملاء
بأمان وسرعة.
3-
يعلن الموقع عن سياسته تجاه عملائه، ويلتزم بما فيها من الأمان والسرية والخصوصية
والخدمة وسياسة إرجاع البضائع وضمان الرضا التام للعملاء.
4-
يكون بالموقع قسم لخدمة العملاء قبل البيع، وخدمة ما بعد البيع، وموظفون
مسئولون للرد على استفسارات العملاء.
5-
يعلن الموقع بوضوح عن صفته الرسمية وعنوانه الدائم وأرقام التليفون والفاكس
والبريد الإلكتروني.
إذا
توافرت الاشتراطات السابق ذكرها في موقع تجارة إلكترونية تكون مخاطر الشراء
محدودة جدا؛ بل وتكاد تكون معدومة، خصوصا في المواقع الاحترافية التي تقدم
خدمة إرجاع البضائع (من حق العميل إرجاع بضاعته خلال 30 يوما من تاريخ الشراء).
أما
إذا خلا الموقع من بعض هذه الاشتراطات ترتفع نسبة المخاطرة إلى أكثر من 50%
لعدم احترافية الموقع؛ فأنت حتما وبالتأكيد داخل موقع مجهول الهوية؛ فلا
تغامر بالشراء مهما كانت المغريات أو دنو الأسعار.
ودائما
وأبدا وفي جميع الأحوال يجب عدم وضع بيانات بطاقة الائتمان في موقع غير مشفر
حتى لا يقع بين أيدي المتلصصين والهاكرز.
نصائح..
نصائح
لذلك إذا لم يسبق لك الشراء عبر شبكة الإنترنت فإنه يمكنك اتباع النصائح التالية:
1-
تجول قبل أن تشتري: الإنترنت هي أروع سوق عالمية يمكنك فيها مقارنة الأسعار
بدلا من الخروج إلى الشارع والبحث في المحلات؛ حيث يمكنك شراء كل شيء تقريباً
دون أن تترك منزلك؛ لذا تجول بين مواقع مختلفة تتضمن السلعة التي تريد شراءها
لكي تحصل على ما تريده تماما، وبحيث تقارن الأسعار والمواصفات الخاصة بكل
سلعة.
2-
قرر الشراء من المواقع التي تحظى بسمعة طيبة أو تلك التي تعرفها، وحين تريد
الشراء اقرأ بدقة شروط البيع، خاصة شروط التوصيل وشروط الاسترجاع، وبعض المواقع
يوجد بها خانة للأسئلة التي يتكرر استعمالها، والتي لا بد من أن تراجعها
إذا كان لديك أي تساؤل أو مشكلة.
3-
استعمل دائما موقعا مؤمَّنا (secure website) يحافظ على بيانات وأرقام بطاقتك
الائتمانية التي ستستعملها في الشراء، وتكون قادرا على تحديد ما إذا كان
الموقع الذي تريد الشراء منه موقعا مؤمنا أم لا عندما ترى علامة قفل معدني
صغير تظهر أمامك في أسفل الشاشة في الموقع الذي ستشتري منه، ويبدأ الموقع
المؤمن عادة بأحرف https : بدلا من أحرف http : حيث يشير حرف "s" إلى موقع
مؤمن (secure)، ويعني الموقع المؤمن أن معلومات وبيانات وأرقام بطاقتك الائتمانية
تم إخفاؤها قبل أن ترسل عبر الإنترنت إلى موقع الشركة ولا يمكن لأحد الاطلاع
عليها أو سرقة معلوماتها.
4-
قبل إرسال معلوماتك إلى الموقع الذي ستشتري منه تأكد من صحة البيانات والأرقام
الخاصة بقيمة مشترياتك وتفاصيل بطاقتك الائتمانية.
5-
احتفظ بنسخة من أمر الشراء في كل مرة تشتري بها عبر الشبكة، وقم بطباعته
مع الاحتفاظ بنسخة منه في القرص الصلب (Hard Drive)، وهذا الأمر ضروري
عندما يكون عندك تساؤلات عن بضاعتك المشتراة أو عندما تحتاج إلى استبدالها،
علما بأن العديد من الشركات ستقوم أيضاً بإرسال بريد إلكتروني لك يؤكدون
من خلاله عملية الشراء؛ لذلك قم بطباعة هذه الرسالة الإلكترونية، واحتفظ
بها.
6-
لحماية نفسك بشكل كامل اتبع النصيحة الذهبية التالية: لا تعط أبدا تفاصيل
وبيانات أرقام بطاقتك الائتمانية عبر البريد الإلكتروني أو عبر غرف المحادثة.
7-
تذكر أن تقوم شهريًّا بمراجعة الكشف الخاص ببطاقة الائتمان لعمليات الشراء
التي تتم عبر شبكة الإنترنت، ولا بد أن يكون واضحاً لك هنا أن أسماء بعض
الشركات التي اشتريت منها قد يختلف أحياناً عن اسم موقعها على الإنترنت.
8-
استعمل بطاقة ائتمانية واحدة فقط للشراء عبر الإنترنت، وخصصها لهذا الغرض
حتى يسهل عليك اكتشاف أي محاولة لاستعمال بطاقتك، واحرص على أن يكون رصيد
هذه البطاقة متماشيا مع قيمة مشترياتك عادة عبر الإنترنت.
على أي حال هذه نصائح لمن يشتري سلعا في مواقع الإنترنت؛ خلاصتها ألا تغامر بمعلومات عنك، وتأكد من الموقع وسمعته وتوافر الأمان فيه، وتابع رصيد بطاقتك الائتمانية.. ونتمنى لك شراء آمنا..
باحث مصري متخصص في التجارة الإلكترونية
2003/12/07
بطاقة
الائتمان تصدرها إما شركات أو بنوك، وتكون بطريقتين: أولاهما أن تكون قد
أودعت وديعة بقيمة الائتمان الذي تطلبه من البنك؛ وذلك لكي يغطي الرصيد
المسحوب عليه سواءً نقدا أو بالفوات، أو أن تكون تحول مرتبك للبنك وتستخدم
البطاقة للسحب منه.
المصدر : إسلام أون لاين
