ACTUALITE




أخبار تهم المسلمين

وفي هذا "العالم" اختلفت الموازين المألوفة في نظيره الواقعي الذي كان يتسم بالتجانس، فالعالم الموازي/ الافتراضي يضع كل فرد أمام العالم بأسره، متيحا له كل الأفكار والمذاهب والنحل, وهذا ما زاد من انفراط الدور الاجتماعي والتربوي، وقلص من ممارسات الوصاية، وخلخل فكرة الرأي الواحد.

إن ثمة سمة أساسية يمكن نسبتها إلى الإنترنت، وهي "الكشف والانكشاف"، فقد أدت إلى انكشاف ملامح وعي كل الفئات وتمثلاتها وتلويناتها. وفي الوقت الذي وفرت فيه فرصة تاريخية لنشر الخطاب الإسلامي للعالم، أظهرت تلويناته وخريطةَ وعيه التي يتحرك فيها من خلال تشكيلاته الخطابية وتوزعاته عبر مواقعها، وبهذا يمكن أن نفهم الإنترنت على أنها شكل من أشكال الحقيقة، لأنها تبرزها وتجليها على مستوى النظر الكلي لهذا العالم الموازي، وهنا ندرك بعمق معنى "العالم الافتراضي" بعد أن كان الوعي منقسما إلى واقع وخيال.

ونتيجة لهذا تبرز مجموعة من الأسئلة التي ننشغل بالإجابة عنها، كيف واجه الإسلاميون أسئلة الإنترنت وتحدياتها؟ وكيف فهموها؟ وكيف تعاملوا معها؟ وما ملامح المشهد الإسلامي على الإنترنت؟ ولماذا اقتحموها؟

كيف تم النظر إليها؟

تجاوز الإسلاميون في موقفهم من الإنترنت السؤال المألوف "هل يجوز؟"، غير أن هذا التجاوز لا يبدو نتيجة وعي كافٍ بالعصر بقدر ما هو رؤية "دعوية" تقليدية تستوجب "الرد على الأباطيل والشبهات"
بدأ الاشتباك مع الإنترنت مطلع التسعينيات عن طريق جمعيات الطلبة المسلمين في أميركا بغرض الاطلاع على "الشبهات" والرد عليها، ومع ازدياد المواقع وتنوعها توفرت فرصة لتأمل علاقة الإسلاميين مع الإنترنت، كما أن تنوع المواقع في الاهتمامات والأدوار والخطاب عكس اختلاف مستويات الوعي بهذه التقنية الجديدة وتحديد الأولويات بناء عليه، فضلا عن أن هذا الاشتباك يمثل نموذجا فريدا يمكن من زاويته مقاربة تعامل الإسلاميين مع العصر.

تنويعات الخطاب الإسلامي غير المتجانسة تتجلى في كيفية التعاطي مع العصر، وجدل الدنيا والآخرة في موازناته، ففي حين تعتبر "الإنترنت" نتاج الحداثة، في سياق الفكر الغربي، نجد أن شريحة من الخطاب الإسلامي (والسلفي خاصة) تبقى تقايس الحاضر بمنظور "الاقتراب" من الآخرة على حساب الدنيا، لتغدو الإنترنت هنا "من علامات الساعة" حيث "تقارب الأسواق" و"تقارب الزمن" و"فشو التجارة" و"شيوع الزنا" و"ظهور الربا" و"كثرة الكذب". فإذا كان تحول العالم إلى "قرية كونية صغيرة" اعتبر في الفكر المعاصر من إنجازات العولمة فإن هذا التحول نفسه "دليل واضح على أننا في آخر الزمان، وعلى أن أشراط الساعة الصغرى قد تحققت فعلا ولم يبق منها إلا القليل". (محمد المنجد).

غير أن جدل "دنيا/آخرة" في التعامل مع منجزات العصر، يأخذ شكلا مغايرا لدى آخرين ليغدو صراع "مؤمن/كافر"، فالإنترنت –على هذا- "وضعت لمسخ الهوية الإسلامية والحمد لله رب العالمين استطاع كثير من طلبة العلم أن يعيد هذا السلاح إلى نحور أعداء الله" (أ.د. صالح السدلان)، في حين يتم الحديث في الفكر المعاصر عن الإمكانيات الهائلة لتواصلية الإنترنت وتلاشي المكان.

في مقابل هذه الرؤى المغرقة في "الصراعية" وهاجس السلبية، نجد رؤية تدرك أبعاد العالم الموازي وتقول "ننظر إلى الإنترنت كمجال وقناة وفرصة, ومن منطلقاتنا تكريس علاقة الإنترنت بعالم الواقع، والتعامل بحذر مع الهويات الإنترنتية الموهومة، وبيان حلال الإنترنت وحرامه، وأثر الوعي على الصورة، وتحجيم الآلة على العقل..." (إسلام أون لاين.نت).

لكن الجدير بالملاحظة أن هذه الرؤى -على اختلافها- تتفق على ضرورة "الإنترنت الإسلامي"، بل تجعل منه "فريضة دينية دعوية، وضرورة يحتمها الواقع" (د. القرضاوي)، ومن ثم يجوز الإنفاق عليه من مصرف "في سبيل الله" (الشيخ فيصل مولوي)، وهو من باب "الجهاد بالمال" (د. صالح السدلان)، و"إذا كنا عاجزين عن غزو الكفار بالسلاح فلا أقل من أن نغزوهم بهذا الدين عبر استعمال مثل هذه الشبكة" (محمد المنجد).

وهذا يعني أن الإسلاميين تجاوزوا السؤال المألوف "هل يجوز؟"، غير أن هذا التجاوز لا يبدو نتيجة وعي كافٍ بالعصر، بقدر ما يتموضع في رؤية "دعوية" تقليدية هي ضرورة "الرد على الأباطيل والشبهات".

هذا المعنى وإن ألح عليه كثيرون -وهو يفسر إلى حد كبير كيفية التعامل ويحدد أولويات الخطاب- فإن مفهوم "الأباطيل" الواجب الرد عليها سيختلف حسب مرجعية كل فئة، ففي حين يكاد يقتصر -عند بعض الفئات- على أباطيل الفرق والأديان، يشمل -لدى آخرين- الخلافات المذهبية التي توجب إنشاء مواقع دعوية لتنشر "علما سلفيا" (محمد المنجد).

كيف تم التعامل معها؟
إن ممارسات الإسلاميين داخل الإنترنت ارتهنت لتصوراتهم عنها، و"رد الشبهات" وإن شكل المدخل الرئيسي إليها، غير أن الدخول إليها دفع إلى ممارسات وخيارات أخرى، تارة باعتبارها وسيلة لدعوة المسلمين أنفسهم، وأخرى بوصفها أداة للنشر، وثالثة بكونها سبيلا للانفلات من القيود السياسية بما توفره من الحرية التي عانى الإسلاميون من غيابها كثيرا، ورابعة باعتبارها وسيلة إعلامية إعلانية.


تعامل الإسلاميون مع الإنترنت بأسلوب "فوضوي"، فالذي حملهم على هذا التعامل موقف "اضطراري"، بالإضافة إلى انفتاحهم على الحرية التي تتيحها الإنترنت
لكن النظر إلى الإنترنت باعتبارها "شبكة معلومات" سيطر على ممارسات الإسلاميين كثيرا حتى عرف بعضهم "الموقع الإسلامي" بأنه "مكتبة كبيرة وغنية بالمعلومات عن الإسلام"، في حين اشتملت توصيات وزارة الأوقاف السعودية لمؤتمر وزراء الأوقاف (الرباط 2001) على "إنشاء قاعدة معلومات إسلامية مشتركة لمختلف الدول الإسلامية". وهذا الإلحاح على الجانب "المعلوماتي" يفسر غلبة المواقع الإسلامية التي تقدم "الكتب الإسلامية" التراثية والمعاصرة.

في المقابل حرصت كل جهة أو مؤسسة أو جماعة، أو شخصية على أن تنشئ موقعا لها، ما يعكس إيمانا بضرورة "الحضور" إما رغبة في "العالمية"، أو استجابة لإكراهات هذا العالم المبهر، وهنا لا بد من أن نسجل ملحوظة وهي أن الكثير من المواقع -أو أغلبها- فردي.

الإلحاح على دخول الإنترنت، جعل كثيرا من المواقع يتعامل معها بخفة، ويلقي نفسه في غمارها دون وعي بأبعادها أو معرفة بإمكاناتها، لذا لم يكن غريبا -مثلا- غياب الخاصية التفاعلية -أهم خصائص الإنترنت- بين المرسل والمستقبل عن معظم المواقع الإسلامية، فضلا عن أن هذه الخاصية التي تتطلب "مرونة" تشكل بؤرة توتر للمواقع ذات السمة "الرسمية" أو حتى "الشخصية" التي ترى أنها تصدر في مادتها عن "الحق"، وتخشى على المتصفح من التشويش، فتمارس نوعا من "الوصاية" في عالم من طبيعته أنه مفتوح ولا مركزي!

هذه الملامح كلها ربما تحملنا على وصف تعامل الإسلاميين مع الإنترنت بـ"فوضى التعامل"، بمعنى أنه لم يكن هناك وعي كلي عميق بهذا العالم الافتراضي، فالذي حملهم على هذا التعامل موقف "اضطراري"، ومن جانب آخر أيضا انفتاحهم على الحرية التي تتيحها الإنترنت بعد قسوة الإكراه والتضييق الذي عانوه من السلطة السياسية. ربما يغدو ذا مغزى هنا غياب صفحة خاصة بتقديم الرؤية والمنطلقات والأهداف عن معظم المواقع الإسلامية.

إننا نتكلم هنا عن نموذج حاكم في المواقع الإسلامية، وهذا لا يمنع من وجود مواقع قليلة قدمت تجربة واعية، فمثلا يقدم "إسلام أون لاين" نفسه على أنه "يطور رؤى واجتهادات حول حلال الإنترنت وحرامه، ويعيد تعريف الفاحشة في زمن غرف الشات وتجارة الجنس البصري واللفظي... ويدرك بعمق حتمية تغير عقل المخاطبين". يأتي هذا في مقابل أن (88.6%) من المواقع الإسلامية -حسب استبيان شمل (44) موقعا إسلاميا- "تقوم بأعمال دعوية من إتاحة الكتب والأشرطة والدروس".

المشهد الإسلامي على الإنترنت
مع وصف التعامل بالفوضى يغدو التساؤل ملحا عن ملامح الخطاب المتشكل من هذا الاشتباك.

إن المشهد الإسلامي العام على الإنترنت لم يغادر خطابه التقليدي، ولا تزال رموزه القديمة هي الحاضرة، بالرغم من ظهور أسماء جديدة، ولا يبدو أن هذه التقنية -التي ينظر إليها كأداة "حيادية"- أحدثت تحولات ذات بال في جوهر الخطاب، وإن ظهرت تنويعات جديدة، مع استمرار خطاب المفاصلة بين الجماعات والفئات (غرف الدردشة كانت موضوع خطبة في المسجد الحرام).

ولا بد من الاعتراف بأن الخطاب الإسلامي لن يتغير كليا، لاعتبارات مختلفة، ولعل العلاقة مع الآخر والرأي المخالف يمثلان نقطة مركزية في استيضاح ثبات الخطاب، وهو -لثباته في بنيته وضعف وعيه بالعالم الجديد وفضاءاته- يتعامل مع الإنترنت كمن يطلق صرخة في وادٍ دون أن يكون هنالك دراسة لجمهور الإنترنت، وتعلم فنونها، وإدراك عوالمها، ودراسة جدوى الخطاب ونفعه، وقياس تأثيره، الأمر الذي تكشفه ندرة تطوير معظم المواقع، وإن حصل فيتناول الشكل الفني في الغالب.

لكن أتيح لنا عبر الإنترنت أن نلحظ انكشاف بعض المؤشرات التي تبدو مهمة في هذا السياق، لعل أبرزها كثافة حضور المواقع السلفية مقابل هامشية المواقع الصوفية، وربما يمكن عزو الأمر إلى أن "الصوفية" خطابها تربوي سلوكي روحاني، فهو خطاب عرفاني وليس معلوماتيا، والمعلوماتية هي السمة الأساسية في خطاب المواقع الإسلامية. ثم إن الدخول في عالم الإنترنت من شأنه أن يؤدي بكل أدبيات الشيخ والمريد ليجعل المريد معرضا لاستقطاب معلوماتي يهدد معتقد شيخه بـ"وحدانية مصدر التلقي"، والأمر الأهم هو عزلة الخطاب الصوفي عن الظروف الحالية.


التعامل مع الإنترنت والعيش في عالمها يفرض على المواقع الإسلامية تجديد النظر إليها وتجاوز الرؤية الفقهية والتراثية التي تعتبرها مجرد "وسيلة"، ومحاولة بناء رؤية مركبة تتجاوز هذا التبسيط
أما كثافة المواقع السلفية فيمكن عزوها إلى المستوى الاقتصادي وحركية الفكر السلفي "المعاصر"، وتزامن هذا الحضور مع استفحال الأزمات وازدياد حالة العجز السياسي، فضلا عن شدة حضور الواجب الدعوي لديه.

إن التعامل مع الشبكة وكفاءة العيش في عالمها مع الاحتفاظ بكفاءة العيش في الواقع الحقيقي كل ذلك يفرض على المواقع الإسلامية تجديد النظر إلى الإنترنت، وتجاوز الرؤية الفقهية والتراثية، التي تقف عند حدود اعتبارها مجرد "وسيلة"، ومحاولة بناء رؤية مركبة تتجاوز هذا التبسيط المخل الذي يجعل منها مجرد "مكتسب إنساني" يجب الحرص على نقلها والتعاطي معها، في الوقت الذي يتم الإصرار فيه على رفض الفكر الغربي مع التمادي في الدخول إلى عوالم منجزاته.

ويحتاج هذا الموقف "الحيادي" من التقنية إلى مساءلة جديدة على المستوى الفلسفي والعملي، فالتقنية غدت شكلا من أشكال الحقيقة وكيفية من كيفيات الوجود، ما يعني أنها تحولت إلى موقف أنطولوجي يمس هوية الكائن وعلاقته بنفسه وبغيره، ولذلك نصفها بـ"العالم الموازي" الذي يتداخل مع مناحي النشاط الإنساني المعرفي والإخباري والعلمي والاجتماعي والاتصالي والعاطفي والجنسي، ما ينذر بتحوله إلى بديل عن العالم الحقيقي.

"عالمية" المجال الافتراضي دفعت إلى ظهور مفاهيم جديدة يتداخل فيها التقني مع الإنساني (الحب الإلكتروني، إمبريالية الإنترنت، إدمان الإنترنت..)، ما يضغط باتجاه إعادة تعريف الذات والعلاقة مع الآخر، واكتشاف الهوية في عالم تمتزج فيه الهويات، كما تدفع إلى تجديد "عالمية الإسلام" فهما وتطبيقا، ويوجب البحث في اتجاه بلورة خطاب جديد عبر الإنترنت رؤية ومنطلقات ولغة، فقد باتت الرسالة الاتصالية عبر الإنترنت شبكة من الاتصالات (الشبكة العنكبوتية)، ما يفرض تعدد مستويات الخطاب بما يواكب تنوع وتركيب الجمهور.

الأهم أن المتلقي لم يعد كذلك مجرد متلق سلبي، فالتفاعلية والحرية والتشابك كل ذلك أسهم في تغيير عقلية المخاطبين الذين شبوا عن طوق الوصاية، وهذا -لا شك- له انعكاساته على حراك المؤسسة الدينية (الرسمية والأهلية) كما سيسهم في تشظي فكرة "مركزية المعرفة الشرعية" والرسالة الدينية، ولا أَدل على ذلك من حال الفتوى والمفتي عبر الإنترنت، وهي نموذج آخر يمكن من خلاله إدراك ثبات الخطاب، لأن "الوعي" بهذه التقنية لا يزال هشا، ولم يطاول موضوعات المفتي وانشغالاته، ولا حتى مفردات خطابه، ما يعكس عزلة المفتي عن الواقع الجديد ورهاناته وإكراهاته.
ــــــــــــــــــ
كاتب سوري


المشروع الإلكتروني الصغير


جميل حلمي

باحث مصري متخصص في التجارة الإلكترونية

2004/01/29

 

اقتحم البيزنس الصغير شبكة الإنترنت، حيث أصبح بمقدور أصحاب المشروعات الصغيرة أو الذين يرغبون في عملها الوصول إلى أكبر عدد من العملاء المنتمين لشرائح مختلفة لغرض تسويق منتجاتهم، وكذلك التعرف على طرق الإدارة والإنتاج الحديثة لاستمرار أعمالهم وبقائها في السوق.. فما هي مواصفات هذه المشروعات وأدواتها والمشاكل التي تواجهها خاصة في العالم العربي؟

يطلق وصف "المشروع الإلكتروني الصغير" على تلك المشروعات التي لديها قدرة على تأسيس موقع إلكتروني واستخدام التجارة الإلكترونية في المبيعات والتسوق وتطوير السلع والخدمات التي يقدمها المشروع، أما حجم المشروع فهو يوظف من 10 إلى 100 عامل، ويتراوح رأسماله ما بين 50 ألفاً ومليون جنيه مصري (الدولار = 7 جنيهات)، وإن كانت بعض الدراسات قد أشارت إلى أن الحجم قد يكون أقل من ذلك بكثير.

وتكثر المشروعات الإلكترونية الصغيرة في قطاعات النقل والسياحة من حيث الحجز وإعداد حسابات الشحن وعمل فواتير النقل، وقطاع الرعاية الصحية والأنشطة الطبية والصيدلية وما يرتبط بها من استشارات مباشرة إلكترونية وأيضا الوصفات الطبية المباشرة للمرضى ونتائج التحليلات.

وكذلك هناك مشروعات إلكترونية في قطاع التجارة والصناعة فيما يخص إعداد الكتالوجات وتجهيز الطلبيات وتقارير المبيعات والمخزون وتجهيز الفواتير والخدمات المباشرة، والقطاع المالي والمصرفي وما يرتبط به من صيرفة عبر الإنترنت، وإعداد تقارير المديونيات والائتمانات وأوامر الدفع للعملاء، علاوة على إنشاء مواقع من أجل تسويق المنتجات أو التوسط بين البائعين والمشترين.

مميزات.. وفوائد

وثمة مميزات نسبية يملكها المشروع الصغير الذي يستخدم التجارة الإلكترونية، منها إدارة الوقت الحقيقي للمشروع بحيث يمكن:

- تحديث البيانات عن بعد لأي معلومة مباشرة على الخط.

- نظام عربة التسوق الذي يمكن من خلاله حساب الأصناف المطلوبة وتكاليف الشحن والضرائب.

- إمكانية عمل أرشيف للعملاء والاحتفاظ بمعلومات عن المشتريات السابقة من أجل المعاملات المستقبلية.

- وأيضا تنويع المنتجات حسب رغبات العملاء.

- وإمكانية الاشتراك في إعلانات الترويج الدورية عبر الإنترنت.

- والاتصال المستمر بالعملاء والشركات التي يتم التعامل معها من خلال البريد الإلكتروني.

وقد شهد البيزنس الإلكتروني الصغير في الدول الغربية تطورات كبيرة خلال العقد الأخير، فعلي سبيل المثال فقد بلغت نسبة المشروعات الصغيرة التي لديها مواقع إنترنت إلى 55%، و6% منها يقبل الدفع عبر الإنترنت، و21% يقوم بالدفع عبر الإنترنت و46% يستخدمون البريد الإلكتروني للاتصال.

كما ازدادت نسبة المشروعات الإلكترونية من إجمالي المشروعات الصغيرة. والجدول التالي يوضح هذه النسب في بعض الدول الأوربية:

الدولة

البرتغال

فرنسا

إنجلترا

إيطاليا

أسبانيا

بلجيكا

أيرلندا

نسبة الاستخدام

43%

44%

74%

75%

76%

77%

78%

E.commerce in welsh SMES: The State of The Nation Report 2002/2003

أدوات البيزنس

أما الأدوات التي تستخدمها المشروعات الإلكترونية الصغيرة، فتتمثل في البريد الإلكتروني، والمواقع الإلكترونية عبر الإنترنت، الكتالوجات الإلكترونية، وشبكة الإنترنت الداخلية (إنترانت) وأيضا شبكات الإنترنت الإضافية (إكسترانت) للمشروعات، وبرامج التسويق الإلكتروني، وشبكات الإرسال الهاتفي، video conference الذي يمكن من خلاله الاتصال بالعملاء بالصوت والصورة.

كما تستخدم المشروعات الإلكترونية الصغيرة نظم التجارة الإلكترونية فيما يخص كل من مجال الدعاية والإعلان والتسويق، وتبادل المعلومات بين المشروعات بعضها البعض، تقديم كتالوجات على الخط ومباشرة للمنتجات، إجراء المزادات، تقديم سلع غير مادية، مثل تحميل البرامج والوثائق أو الأغاني والأفلام، المشتريات بما في ذلك الإعلان والاختيار والتفاوض وصنع القرار، والتعاقد المباشر، وعمل الفواتير، الدفع عبر الإنترنت، الدعم المباشر وخدمات ما بعد البيع وما يرتبط بها من خدمات نقل وشحن.

معوقات إلكترونية..

غير أن المشروع الإلكتروني الصغير يواجه عدة عقبات، أبزرها العمالة غير المدربة تدريبا تكنولوجيا كافيا، والتكاليف المرتفعة الناتجة عن استخدام الإنترنت وشراء أجهزة كمبيوتر، وعدم الفهم الكامل لقواعد التجارة الإلكترونية، وصعوبة تحديث البيانات لتمكين العملاء من الاطلاع على أحدث العروض التجارية التي تقوم بها الشركة من حيث الكتالوجات والخدمات المتوفرة فيما يخص الخصم وخدمة التوصيل للمنازل وغيرها، حيث يجب أن تحتوي الكتالوجات ذات الكفاءة العالية على معلومات كافية تمكن العملاء من اتخاذ القرارات الحاسمة فيما يخص عملية الشراء، ويعتبر كتالوج المشروع بمثابة معيار التنافسية الحقيقية للمنتج الخاص بالمشروع.

وهناك معوقات أخرى تتمثل في إدارة التغيير، حيث ما زال عدد كبير من المشروعات يستخدم الأنظمة التقليدية، وليس من السهل نقل وتغيير النظام من التقليدي إلى الإلكتروني بالنسبة لمن قضى أعواماً وهو يتداول المعاملات بشكل خاص، ووجود فجوة في التشريع القانوني، وعدم وجود بنية تحتية مشجعة على انتشار المشروعات الإلكترونية، خاصة في الدول النامية، مثل توافر أجهزة الكمبيوتر بأسعار مناسبة وسهولة الدخول على الإنترنت، وأيضا تحديات انتقال البضائع، وأيضا التحديات الأمنية وانخفاض كفاءة الاستشارة، حيث توجد قرارات سريعة.

البيزنس العربي..

رغم تزايد نسبة المشروعات الإلكترونية الصغيرة من إجمالي الأعمال الصغيرة في دول العالم المتقدم فإن العالم العربي ما زالت خطواته بطيئة في هذا الاتجاه؛ ويرجع ذلك لعدد من العوامل، أبرزها قلة مستخدمي الإنترنت، وضعف البنية الأساسية في مجال الاتصالات والمعلوماتية، وتأخر غالبية الحكومات العربية في اتخاذ إجراءات تهيئة البيئة القانونية والمصرفية بما يضمن الأمان والثقة لدى المتعاملين، وعدم توقع إنجاز ملموس فيهما في الأجل القصير، وكذلك قلة الكوادر البشرية المؤهلة لاستعمال تكنولوجيا المعلومات وصيانة الأجهزة، خاصة في نطاق أصحاب الأعمال الصغيرة أو من يفكرون في البدء بها.

وتجدر الإشارة إلى وجود عدة مبادرات لتوفير البيئة اللازمة لتزايد المشروعات الإلكترونية الصغيرة في الوطن العربي، مثل مبادرات وزارت الاتصالات في العالم العربي لميكنة العمل بالوزارات، وقيام البنوك بإصدار بطاقات ائتمان خاصة بالتسوق عبر الإنترنت.

ورغم الصعوبات التي تعرقل نمو الأعمال الإلكترونية الصغيرة في العالم العربي فإن هناك نماذج عربية نجحت في اختراق هذا المجال، ومنها على سبيل المثال موقع "تجاري دوت كوم" الذي يسهل بيع وشراء البضائع على الإنترنت بين المؤسسات من القطاعين العام والخاص، كما يتعاون بين الموردين والعملاء.

وقد بدأ "تجاري" كمشروع إلكتروني صغير في عام 2000، ثم أصبح من المشروعات الهامة، وله فروع في بعض الدول العربية كالأردن، وهناك أيضا شركة زهور دبي (فلاور دبي)، شركة خان الخليلي (إيجيبت فورليس)، شركة دار الفاروق (سيندباد مول).

لقد أصبح مجال الأعمال الإلكترونية الصغيرة مغريا في العالم العربي، خاصة لمن يملكون أفكارا جديدة لها ميزة تنافسية في سوق الإنترنت الكبير.


المصدر : إسلام أون لاين


أحـداث

الـفـهرس
عالم يتغير

- كيف تم النظر إليها؟
- كيف تم التعامل معها؟
- المشهد الإسلامي على الإنترنت

ينظر إلى الإنترنت على أنها قلبت القواعد الأساسية التي تحكم عالم السياسة والمال والإعلام، ومع تحولها إلى "ظاهرة عالمية" فرضت عددا من التحديات على بلاد المنشأ نفسها، وأحدثت الكثير من التغيرات على مستويات مختلفة.

الإنترنت الإسلامي.. أين الخلل؟


استثمر بريدك الإلكتروني

لم يعد البريد الإلكتروني مجرد وسيلة للتواصل السريع بين الأفراد، بل إن الكثير من الناس بشكل فردي وكذلك الشركات يستثمرونه في التسويق لمنتجاتهم، سواء أكانت مادية أم خدمية بسبب قدرته على توصيل رسائل إلى ملايين الأشخاص؛ وهو ما يخلق سوقا واسعة للمنتج.

بل إن هناك شركات تخصص نشاطها في التسويق بهذا البريد (الإيميل) أو بيعه لمساعدة شركات أخرى على التسويق لمنتجاتها.. فما قصة التسويق بالبريد الإلكتروني، وما الشروط الضرورية لكي تقدم خدمة تسويق ناجحة من خلاله؟

مميزات البريد

يمكن القول إن التسويق بالبريد الإلكتروني عبارة عن رسالة يقوم بإرسالها أي فرد أو شركة إلى أي شخص من خلال شبكة الإنترنت بغرض تسويق منتجاتها.

وأهم ما يميز هذا البريد السرعة التي لا يتمتع بها مستخدم البريد العادي، كما أنه أقل تطفلا من المكالمة التليفونية كأسلوب لمعرفة عملاء جدد، ويعتبر أيضا أكثر تفاعلية من الأوراق التقليدية، ولا ينقل البريد الإلكتروني العواطف وعدم القدرة على التصرف التي يتعرض لها بعض مندوبي المبيعات، ومن خلال استخدام البريد في التسوق الإلكتروني يتم القضاء على فروق الزمان والمكان.

ووفقا لتقارير نشرتها مجموعة (ميتا جروب) للتسويق الإلكتروني في عام 2003 فإن معدل استجابة العملاء للبريد الإلكتروني تتراوح ما بين 10-15% في حين أن معدلات الاستجابة للبريد العادي تتراوح ما بين 1-3%.

تكلفة منخفضة

ويعتبر انخفاض التكلفة من أهم مزايا البريد الإلكتروني، فأي فرد أو شركة يمكنه بقليل من المعرفة استخدامه لأغراض التسويق وتقديم منتجه أو الاسم التجاري للشركة أمام العملاء. ويشير تقرير لـForester's Market Research إلى أنه تم إرسال ما يقرب من 430 مليار بريد تسويقي إلكتروني في أمريكا عام 2002 بمتوسط تكلفة للبريد الواحد ما يقرب من نصف سنت (الدولار= 100 سنت).

كما يتضح من ذلك مدى تدني تكلفة إرسال بريد تسويقي إلكتروني إذا ما قورنت بغيرها من الوسائل التقليدية (التليفون، الفاكس، البريد العادي، المقابلة الشخصية)، الأمر الذي يجعل العديد من الشركات تستبدل أساليب الاتصال التقليدية بالبريد الإلكتروني عندما تريد تخفيض ميزانيتها التسويقية.

وانخفاض هذه التكاليف يوجد تفسيرا مناسبا لتزايد أعداد المشروعات الصغيرة ذات القدرات التمويلية المحدودة التي تستخدم البريد الإلكتروني في تسويق منتجاتها ويتأكد ذلك بوضوح عند الإشارة إلى تقرير (E.Commerce in welsh SMEs – 2002/2003 ) الذي يؤكد أن 35% من المشروعات الصغيرة في دول الاتحاد الأوربي تقوم باستخدام البريد في عمليات الشراء والبيع الإلكتروني، و38% يستخدمونه في تطوير المنتجات، و27% يستخدمونه في الوصول إلى عملاء جدد.

ولعل هذه المزايا لاستخدام البريد الإلكتروني في التسويق دفعت إلى تنامي استخدامه، فتشير تقارير مؤسسة (Roper Starch Worldwide) إلى أن البريد يعد أكثر وسائل الاتصال المفضلة للشركات عالميا حيث تصل نسبة استخدامه 48.5% في حين يستخدم التليفون كوسيلة اتصال بنسبة 39% ويستخدم البريد العادي بنسبة 3.5% والنسبة الباقية للوسائل الأخرى. وفي استطلاع للرأي وجد أن 78% من العملاء يفضلون البريد التسويقي الإلكتروني كطريقة للاتصال بأصحاب شركات التسويق، وأن 17% منهم يفضلون البريد العادي والنسبة الباقية للطرق الأخرى.

أما أشكال البريد التسويقي فهي إما أن يرسل في شكل صفحة إنترنت عادية أي html أو أن يأتي مجرد نص رسالة مكتوبة في ملف "وورد" وفي كلتا الحالتين يصاحب الرسالة عرض أسعار ومميزات السلعة المراد تسويقها وأكثر الأشكال انتشارا هو html email لأنه يتيح القدرة على أن تحتوي الرسالة التسويقية الإلكترونية على "لوجو" أو شعار (logos) خاص بالشركة وصور ورسومات لتؤكد قوة منتجها وقدرته على التنافس في السوق بعلامة تجارية مميزة.

نصائح هامة

وثمة نصائح هامة للفرد أو الشركة لاستخدام البريد الإلكتروني بشكل أفضل في التسويق وهي:

أولا: إنشاء البريد وسعته، حيث يمكن عمل بريد إلكتروني للشركة من خلال (domain name) معين يعبر عن اسم الشركة أو الغرض الذي تقوم به ويتم شراء هذا (domain) من أي من الشركات العالمية المتخصصة في بيعه مثل (http://www.domain.com/ & http://www.buy.com/) وذلك بتكلفة سنوية على التوالي: (5 $ & 10 $ & 9.95 $ )، ويوفر ذلك الاستفادة من السعة التي قد تصل إلى مئات الميجابيت (والتي لا توفرها المواقع المجانية مثل هوت ميل (2 ميجابيت) وياهو (4 ميجا بيت) وجواب دوت كوم (15 ميجا بيت) وميل دوت كوم (10 ميجا بيت).

ولا يقتصر الاختلاف على السعة فقط، لكن يجب الإشارة إلى أن عمل بريد إلكتروني على المواقع المجانية لا يعد طريقة فعالة تثبت جدية الشركة وقدرتها المالية أمام متلقي هذه الرسائل، بالإضافة لذلك فإن بعض هذه المواقع مرتبط بـ (ISP مزود خدمة الإنترنت) معين فإذا ما تم تغيير هذا الارتباط لا بد من تغيير البريد التسويقي للشركة الأمر الذي يحمل معه العديد من المخاطر التي قد تؤدي لفقدان بيانات العملاء وطرق الاتصال بهم والبداية من جديد عند عمل بريد تسويقي جديد.

ويجب في اختيار اسم البريد مراعاة أن يكون سهلا للنطق مع تجنب استخدام الوصلات والأرقام والاختصارات في الاسم واختيار اسم جديد لمنع الغموض والارتباك والشك الذي قد يعتري متلقي هذه الرسائل.

ثانيا: اختيار العملاء: عدم إرسال البريد الإلكتروني التسويقي لعدد كبير من العملاء الذين لا يتوقع استجابتهم حيث يجب التركيز على نوعية العملاء الذين تتناسب أماكن تواجدهم وميولهم وإمكانياتهم المادية أيضا مع منتجات الشركة.

ثالثا: اختيار عنوان مناسب للبريد التسويقي: ويعتبر ذلك من أهم عناصر نجاح هذا البريد، فلا بد أن يتم بإتقان اختيار عنوان يقنع المتلقي بأهميته وعدم احتوائه على فيروسات، وفي هذا الخصوص يراعى ألا يظهر عنوان البريد باسم البريد الإلكتروني للشركة وإلا وضعت الرسالة مباشرة وفور تلقيها في سلة المهملات، أو أن يحمل عنوان الرسالة قدرا من مضايقة صاحب البريد نفسيا مثل (سوف تخسر كثيرا في حالة عدم فتح هذا البريد)، ويراعى بالإضافة لذلك اختيار عنوان للموضوع يتراوح ما بين 6-8 كلمات على الأكثر لأن بعض برامج البريد الإلكتروني تقوم بحذف ما يزيد عن ذلك من الكلمات.

رابعا: رسالة التسويق: عند كتابة موضوع الرسالة التسويقية يجب أن يوضع في الحسبان أن استخدام بعض الحروف (capital) ضرورية لتأكيد المعنى، ولكن استخدامها بكثرة غير مستحب، حيث يعني ذلك أن هناك مشكلة ما! ويراعى عدم استخدام علامات التعجب أو أدوات الاستفهام حيث يجب أن يكون محور التركيز على محتوى الموضوع وليس البحث عن أسباب التعجب أو الاستفهام.

خامسا: طرق الاتصال: يجب أن يحتوي البريد التسويقي على وسائل الاتصال بالشركة مثل الموقع الإلكتروني والتليفون والفاكس والعنوان، حيث إن ذلك من الممكن أن يثبت لمتلقي البريد جدية الشركة ويشعره بنوع من الأمان.

سادسا: كلمة شكر: يجب أن يحتوي البريد على كلمة شكر على قراءة البريد والتماس الرد عليه والتوقيع باسم الشخص المسئول عن الاتصال.

سابعا: عرضه على عدة أشخاص: يجب عرض البريد التسويقي على أكثر من زميل حتى يتم التأكد من فهم محتواه، وأن هذا هو أفضل نموذج لعمل البريد التسويقي.

ثامنا: الوعي بالاختصارات: عليك أن تكون على وعي تام ودائم بأحدث طرق الكتابة السريعة والتي تتضمن بعض الاختصارات مثل تلك التي في شكل:

(afaik) وتعني as far as I know

(btw) وتعني by the way

(ianal) وتعني I am not a lawyer

(imho) وتعني in my humble opinion

(rsm) وتعني real soon now

(rtm) وتعني read the manual

(tia) وتعني thanks in advance

وغيرها من الاختصارات التي تحمل معاني تهم شركات التسوق الإلكتروني.

تاسعا: طلب التسجيل: تطلب العديد من مواقع التسويق الإلكتروني من العملاء والمتصفحين لمواقعهم عبر شبكة الإنترنت عمل تسجيل (registration) وفي هذا الخصوص يجب استخدام نظام (permission based e-mails) والذي يعني الحصول على موافقة الشخص في تلقي الرسائل التسويقية وأي نشرات تسويقية من الشركة (yes/no)، حيث إن ذلك يؤكد للشركة رغبة هذا الشخص في التعامل مع الشركة مستقبلا. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يجعل هذا الشخص أكثر ثقة في هذه الشركة وتكون العلاقة بينهما مبنية على الثقة المتبادلة.

عاشرا: تكرار الرسائل: يجب أن نضع في الحسبان أن كسب عميل لا يكون من خلال أول بريد فيجب تكرار ذلك عدة مرات وعند ورود أية استفسارات من متلقي الرسائل التسويقية يجب أولا الرد وبسرعة في غضون 24 ساعة، حيث إن عالم اليوم يعتمد على الصفقات اللحظية، ويجب الاحتفاظ بالبريد الإلكتروني لكل من رد والاحتفاظ بأي معلومات عنهم ووضعها في قواعد بيانات.

تجربة وتحديات

ونجحت بعض الشركات في المنطقة العربية في مجال التسويق بالبريد الإلكتروني وقامت بعض الشركات على فكرة أنها تقوم ببيع العناوين، فيقول أحمد رضا مدير إحدى شركات التسويق بالبريد الإلكتروني في مصر لـ"إسلام أون لاين.نت": إن شركته بدأت في المنطقة العربية عام 1999، حيث قامت بتجميع أول دليل عربي -لمجموعة مستخدمين وشركات عربية- يحتوي على 40 ألف عنوان مصري و100 ألف عنوان عربي، ووصل العدد الآن إلى مليون عنوان في المنطقة العربية مصنفة حسب الدول. ووفقا لرضا فشركته تبيع العناوين لمن يرغب في تسويق منتجاته، فعلى سبيل المثال تبيع الشركة مليون عنوان إلكتروني عشوائي بحوالي 250 دولار تقريبا.

وحول معدل نمو استخدام هذه الطريقة في المنطقة العربية، أكد رضا أن مبيعات الشركة تزايدت بنسبة 30% خلال الفترة السابقة، وأن نسبة كبيرة من المبيعات كان من دولتي الإمارات والسعودية؛ الأمر الذي يعتبر مؤشرا على تزايد الوعي بأهمية التسوق بالبريد في المنطقة العربية.

لكن ثمة تحديات تواجه عملية استخدام البريد الإلكتروني في التسويق ومنها صعوبة الحصول على ثقة العملاء إما لتخوفهم أحيانا من فتح هذا البريد لاحتمال احتوائه على فيروسات، أو لعدم ثقتهم في المعاملات الإلكترونية واحتمالية تعرضهم للقرصنة الإلكترونية.

كما أن هناك تحديا أكبر للتسويق بالبريد خاصة في الدول العربية وهو ضعف استخدام الإنترنت في هذه الدول، فوفقا لتقرير التنمية الإنسانية العربية الصادر عام 2003، هناك 18 حاسوبا لكل 1000 مواطن، كما أن مستخدمي الإنترنت لا يزيد نسبتهم على 1.6% من إجمالي سكان الوطن العربي البالغ عددهم 280 مليون نسمة. غير أن هذا الرقم على محدوديته يكاد يكون ضعف النسبة التي رصدها تقرير التنمية الإنسانية الصادر في عام 2002 وكانت 6.% فقط.

على أية حال فعليك عزيز القارئ أن تحرص على تجميع رسائلك وأن تزيدها، ولا تفقدها فقد تكتشف يوما ما أنها رأس مال مستقبلك إذا أردت أن تكون صاحب شركة أو مشروع يرغب في تسويق منتجاته.

جميل حلمي

باحث مصري متخصص في التجارة الإلكترونية

2004/03/11

المصدر : إسلام أون لاين

_________

بقلم/ معتز الخطيب
الأحد 23/1/1425هـ الموافق 14/3/2004م
المصدر : الجزيرة.نت