| ||||||
| العدد الاول / افريل / 2008 | ||||||
| عودة للرئيسية | أضواء على السياسة | معالم واثار | قضايا | الضوء الثقافي | ديننا الحنيف | وجهة نظر |
قراءة طلابية للتقرير الأدبي بقلم : محمد احمودي
|
إن القارئ لمضمون التقرير الأدبي للمؤتمر 12 لجبهة البوليساريو و المنعقد بمنطقة تفاريتي المحررة في الفترة الممتدة بين14-18 ديسمبر من هذا العام و للوهلة الأولى سيجد الماما بكافة نواحي العمل الوطني مع تقييم للوضع و ما يجب أن يكون في المستقبل لكن بشكل يغلب عليه طابع العمومية خصوصا ما يتعلق بالطلبة و الخريجين. "مئات الخريجين و الخريجات من الجامعات و المعاهد في مختلف التخصصات,مع الجهود المبذولة تجاه الأشراف و تنظيم الفروع الطلابية " في هده الفقرة اختزل عمل أربع سنوات بذلت فيها الجبهة مجهودات جبارة لتنظيم الفروع الطلابية و هنا سأتناولها بالرغم من عدم التفصيل الواضح فيها. إن المئات من الخريجين و الخريجات و إن كان عمل الزمن دخل بالأمر إلى أن يكن تحصيل حاصل، لكن كم حاصل على الماجستير وكم منحة للدراسة بالخارج. ضف إلى ذلك عدة اعتبارات لها امتداد على مستوى التوظيف و العلاقة بين الطلبة و وزارة التعليم من جهة و اتحاد الشبيبة من جهة أخرى، هذا التقييم الملتبس و الذي لا يعدو كونه كلام إنشائي لا يعطي حقيقة للأمر و هو ما سينعكس على عرض النقائص خلال نفس الفترة إذ و على كثرتها ووفرة المشاكل لم يسجل إلا عدم الإقبال على اللغات الحية و الاختصاصات العلمية زيادة على هجرة الكفاءات. في الحقيقة هناك مشكل في هذا الجانب لكنه ليس الوحيد بل هناك أيضا بعض الاختصاصات التي لا تجد امتداداتها في الدولة الصحراوية مما يحتم على أصحابها شغل مناصب أخرى أو الانقطاع عنها رغم حاجتها الماسة إلى التطبيق و الاطلاع على أخر ما توصلت إليه الأبحاث و الدراسات العلمية مما أنتج واقع آخر و هو هجرة الكفاءات من هنا كان من الأجدر طرح مشكلات أكثر تعقيدا و تأثيرا على غرار مشاكل الطلبة في المهجر الذين يزاولون الدراسة هناك و إعدادهم لاستلام المهام من منطلق أنهم ابنا المستقبل.كما رسم التقرير الأدبي خطة للفترة المقبلة جاء فيها ما يلي: "توجيه التعليم العالي"، هذا المفهوم مبهم سواء في صيغته أو دلالاته فكيف يمكن توجيه التعليم العالي ؟ و نحو ماذا سنوجهه ؟ .....ربما يترك الأمر للجنة مختصة لفك غموض هذا المفهوم. هكذا تناول التقرير الأدبي فئة شباب بشكل عام و الشريحة الطلابية بشكل خاص ليكتفي بالإشارة فقط إلى أهم الإشكالات الموجودة داخل البنية التعليمية في الخارج و التي لها صلة واضحة و جلية بالشباب و الطلبة و بالتالي تترسخ هذه الهواجس كوقائع فاعلة بحاجة إلى الاعتبار الدائم لتوطيد الأرضية الناجحة لإستراتيجية ما يسمى بتواصل الأجيال.هكذا يرحل دون أن يودعنا اهتزت الأوساط الطلابية الصحراوية خلال شهر فبراير الماضي اثر نبأ رحيل احد أعمدة و رموز الساحة التربوية الوطنية المغفور له بإذن الله *محمود ولد سعدبوه* الذي واكب أشواطا طويلة من المسيرة النضالية عبر مراحل مختلفة بين مقاتل بجيش التحرير الشعبي الصحراوي و رجل دبلوماسي حامل رسالة شعبه من خلال عمله كمفتش بمديرية الطلبة بالخارج. و بين المرحلتين استطاع المرحوم أن يتربع على مكانة مرموقة بين رفاقه في الدرب ليحظى باحترامهم و تقديرهم ممتطيا في كل لحظة صهوة الدفاع و المرافعة عن القضية عبر ظهوره اللامع إذا ما تعلق الأمر بالساحة الطلابية ـ وما أصعب العمل هناك ـ لينال بذالك شرف إعداد وتوجيه قوافل متعاقبة من خيرة مثقفين ونخب هذا الشعب الذي لازال في بداية مساره النضالي. ليحجز لنفسه مكانة في الذاكرة الوطنية بوجهه البشوش و ابتساماته العريضة و شعره الذي شاب وهو في أوج شبابه . لتضع الأقدار في النهاية حدا لهذا المشوار العميق في معانيه وتجلياته. فرحل من دون عودة و لاحتى وداع وهو بعيدا عن الأرض التي منحها أغلى ما يملك تاركا خلفه جيوشا جرارة من الطلبة و الشباب سيبقي خالدا في قلوبها المخلصة لطالما بقيت نصائحه العظيمة لوحة ترتسم في سلوك كل من سايره و سار على نهجه. وبهذا المصاب الجلل تتقدم أسرة الأضواء بالتعازي إلى كافة الشرائح الشبانية بصفة عامة والأسرة التربوية على وجه الخصوص . * وندعو كل من تصفح هذه السطور أن يدعو بالرحمة و المغفرة على روح المرحوم. "إنا لله وإنا إليه راجعون" *التحرير
|
|
| الصفحة الرئيسة | | أضواء على السياسة | | معالم واثار| | قضايا | | الضوء الثقافي| | ديننا الحنيف | | خلجات مثقلة | | وجهة نظر | |
|
للاتصال بمجلتكم الأضواء و للتعبير عن آرائكم و
اقتراحاتكم الرجاء مراسلة قسم الإعلام على العناوين |