| ||||||
| العدد الاول / افريل / 2008 | ||||||
| عودة للرئيسية | أضواء على السياسة | معالم واثار | قضايا | الضوء الثقافي | ديننا الحنيف | وجهة نظر |
|
ما عسانا نقول أو نكتب ونحن على دراية تامة بالقيمة التي تحوز عليها فئة الشباب داخل المجتمع بشكل عام ولا سيما عندما يتعلق الأمر بمجتمعنا الذي يعيش حالة عدم الاستقرار نتيجة الغزو المغربي ومحاولاته المستمرة للقضاء على الهوية الوطنية حيث لا يزال يعمل على إنهاك كل القوى ليصل إلى مبتغاه. والتاريخ خير شاهد على تسلطه الجائر وقمعه لحقوق شعبنا، وفي مقدمتها حق تقرير المصير الذي هو الحلم الكبير لكل فرد عل حدا والشعب ككل. لكن المشكل هنا يكمن في الوسيلة الناجعة لتحقيق القفزة النوعية بهذه الفئة إلى مصاف المستويات و إشراكه كعنصر أساسي في ارض الواقع.ولما لا تكوينه جيدا حتى يكون قادرا على النهوض بهذا الشعب من غياهب الاستعمار و شح الظروف الراهنة إلى واقع يتسم بالازدهار و الرقي و يستجيب لتطلعاته و انشغالاته و يتعاطى مع مستواه الفكري و السياسي ويجنده كقوة لرفع التحدي ومواصلة فصول المعركة المصيريةفي هذا المقام يبين عدم استثناء لشريحة الشباب الصحراوي الشامخ و الثائر في كل أنحاء المعمورة. هذا لأن الوطن يعتمد عليه لأنه في حالة شوق لأبنائه كما هم مشتاقون إليه، والشعب يعلق كل آماله على هذه الفئة التي يحملها مسؤولية صنع حلمه المقدس؛ كونه الأجدر وذلك بأفكاره وتخطيطا ته، وعزمه القوي، كيف لا وهو الذي فجر ثورة 20 ماي الخالدة في ظروف جد قاسية سواء مادية من حيث العتاد الحربي، وحتى معنوية من حيث أنه لم يكن يعتمد على أي قوة بارزة للدفاع عن مبدأه آنذاك. فماذا ينقصه اليوم؟ وهو الذي اعتلى المناصب العليا في الدولة بكل جدارة و شكل الورقة الرابحة في الميدان وقاد الانتفاضة إلى كافة المحافل الدولية بصيحاته المتعالية وأثوابه المزركشة والحمد لله ونحن الآن في وقت يتيح لنا الفرص للعمل على تحقيق مطالبناو من هنا يتضح لنا أن الحل المفيد هو التمسك بالإرادة التي هي أساس نجاح كل عمل والتسلح بها كقاعدة للمطالبة بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف وهو تحرير الأرض الحبيبة والعودة معززين مكرمين إلى حضن الأم الجريحة. ونحن نقول بهذا على الدوام لكن القول وحده لا يجدي نفعا، إذا لم يصاحبه التطبيق لما يقال على ارض الواقع كي يعطي مفعوله الحقيقي. والأمل كل الأمل في الشباب أين ما كان سواء داخل دائرة النزاع أو خارجها وحتى أبعد نقطة يمكن أن يوصل صوته من خلالها والحديث النزيهة والمشروعة من قبل الرأي العام الذي يؤيد السلام العالمي وما ضاع حق ورائه مطالب. كل البشر لهم أوطان يسكنون فيها و بها إلا نحن لنا وطن يسكن فينا...
مهما انجررنا خلف أنانية الذات و مهما حاول الواحد منا تناسي واقعه إلا أن الحياة و ظروفها المعاشة على الأرض ترجع ذاك الواحد إلى ضرورة حتمية و ملحة و هي إلى متى و نحن هنا في المنفى....؟ إلى متى يديرنا عمر و يرجعنا زيد؟ و إن كانت نخوة الرجولة فينا تلاشت واضمحلت و غيرة النساء عندنا جفت و روح التآزر و التعايش بيننا قد اندثرت و قلت و عجزت عقولنا و أقلامنا على السباحة في بحر العدو. و فرقنا الجدار إلى أم تبكي غرة عينها و اخو يود معانقة أخيه. و مهما حاولنا إخفاء أو مداراة هذا الإحساس فانه يجري فينا كالدم. إلا أن كل ذلك سوف لن يجعلنا ننسى صرخات ألأم المجروحة ما دام هناك بصيص من الأمل يلوح في الأفق . ذلك البصيص الضئيل لا ينتظر إلا الإشارة ليصبح شعاعا ساطعا بأنواره .....يكون نارا على المتنكرين لحقوق الشعوب و حرياتها . و نورا على نصراء الحق و العدل أينما و تواجدوا في كافة أرجاء المعمورة . إذن أين نحن من كل هذا ؟.
يا سابع و عشرين كنت المنى و بك استقام الوعد و استوى و كان شباط خير شاهد على قوة الحق في الوغى و رفرف العلم يومها شامخا ليعلم من اقتصى أو دنى بان الصحراء قائمة عن انف من كره أو ابتغى شامخة هي بشموخ أبنائها اسود شداد على العدى.
شهدت كل الثورات التي عرفتها البشرية في مسيرتها التحررية منذ الأزل فترات انكسار, انتصار....بروز و ديناميكية تليها فترات ركود أو اخذ نفس إن صح التعبير و سرعان ما تهب العاصفة بعد الهدؤ . و بالعودة إلى قضيتنا قد حان ذلك الهبوب و طال الانتظار ,قد طالت سنوات اللجؤ و الحرمان من ابسط مقومات الحياة الكريمة. قد طال تشتتنا و فراقنا و لا بد من القول كفانا تغافلا عن واقعنا. كفانا تناسيا لآلامنا. كفانا خروجا عن الواقع . واقعنا اليوم يلزمنا بضرورة النظر فيما نحن فيه . واقعنا يقود كل ذوي الضمائر الحية . كل ذوي الأنفس الشريفة . كل من به نخوة و له أمانة للوطن. وجب الآن تأديتها ....... قد نتحجج بالمسؤوليات و قد نعتذر بضرورة تلبية الحاجيات لكن لا ننسى أن شهداء الأمس أيضا أبناء اسر و عائليها,أباء اسر و وكلائها دفعوا بالنفس لتحصيل النفيس فلا خير في أسرة تعيش الحرمان , و لا خير فيها و هي لا انتماء و لا هوية لها .فما بالك إذا كان الوطن ضائعا و الكل يجري وراء سراب الدنيا و في المنفى . أتضمن بقائك في هذا المنفى ؟ أتضمن الدعم الذي تتلقاه؟ لقد أصبحت فينا اللامبالاة و حب الذات و الانجرار خلف الملذات, ونسينا ضرورة الالتفات إلى مصيرنا و هويتنا و كياننا. وجب علينا الالتحام للأخذ بالزمام . و تحصيل ما كان حلما في يوم من الأيام.
|
|
| الصفحة الرئيسة | | أضواء على السياسة | | معالم واثار| | قضايا | | الضوء الثقافي| | ديننا الحنيف | | خلجات مثقلة | | وجهة نظر | |
|
للاتصال بمجلتكم الأضواء و للتعبير عن آرائكم و
اقتراحاتكم الرجاء مراسلة قسم الإعلام على العناوين |