الرد على مقال النقيدان الرابع

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 في عددها رقم 12806 بتاريخ 18/5/1424 نشرت جريدة الرياض بقلم كاتبها الذي تكافؤه منصور النقيدان مقالة بعنوان قرار مجمع البحوث بالأزهر انكسار ونفعية لا تعكس تحولا جذريا

المقال عما نقل من سماح الأزهر بعدم مصادرة الكتب التي تحوي أفكارا منحرفة أو مضللة

طبعا الكاتب منتشي وفرح بالقرار ومع ذلك فيقرر أنه لا يكفيه بل يسمي ذلك انكسارا ......

على عادة الكاتب يسوق في سبيل  تقرير انحرافه الكثير من الحجج الكاذبة

فيقول النقيدان : إن هناك اشكالية مزمنة يعاني منها خطابنا الديني تجاه المخالف

أخي القارئ

هكذا هو النقيدان فلا يرى هناك إشكالية في العالم أو في أعدائنا ، فقط يرى في خطابنا الديني ، ويأتي النقيدان ليصحح لنا خطابنا الديني ، والنقيدان دائما مشفق على المخالف وأنه ليس له مكان ولا تتاح له فرصة

أخي القارئ

والله الذي لا إله إلا هو إن هذا لكذب

ويعلم النقيدان كذبه

انظر أخي القارئ إلى الكثير من صحفنا المحلية مثل الشرق الأوسط وغيرها وهي بكل أسف ماضية منذ زمن بعيد في مخالفة مبادئ وقيم ومثل الإسلام وهي تطعن بالإسلام ......وفي المقابل لا يكاد يستطيع أحد أن ينشر ردا عليها ......وإذا أردت برهانا على ما أقول فأحيلك إلى موقع http://khayma.com/ahlan/

لترى كم  من المصائب تنشر وأتحدى أحدا أن يرد عليها وينشر الرد  إلا نزرا قليلا

ومع ذلك يأتي الكذاب النقيدان ليتشكى من أن المخالف مهضوم ومصادر ؛

لكن الكذاب ليس فيها حيلة وكما قال المثل ( رمتني بدائها وانسلت )

نعود إلى النقيدان وكذبه

يقول : تم الاتفاق أخيرا على إطلاق سراح كتاب ( الحلال والحرام ) ليوسف القرضاوي بعد أن كان ممنوعا

أخي القارئ

والله إني أذكر أن كتاب الحلال والحرام يباع في السعودية منذ ما يقارب سبعة وعشرين سنة وقد رد عليه قبل حوالي خمسة وعشرين سنة الشيخ الفوزان

أقول ذلك ليتضح هذا الكذاب النقيدان الذي يقول : أخيرا سمح للكتاب مع أنه مسموح له ربما قبل أن يلد النقيدان لكن الكذب مصيبة

يتشكى النقيدان من مصادرة كتب لأنها مخالفة لما عليه الوضع السائد ويحشو في سبيل اثبات ما يقوله الغث والسمين فيقول مثل : كتب ابن تيمية وكتب القصيمي  ونصر أبو زيد

أخي القارئ

هكذا أهل الباطل يلبسون الحق بالباطل

فكيف يقارن ويسوي بين كتب شيخ الإسلام وكتب أعداء الإسلام ؟؟؟

ثم يتذمر من منع الفكر المنحرف بقوله : إن الحجة دائما جاهزة ( صيانة الشريعة وإبراء الذمة وحماية جناب التوحيد )

انظر إلى التهكم والسخرية

نعم يسوغ بل يجب صيانة الشريعة وحماية التوحيد وكف المبطلين من نشر سمومهم حتى لو ثارت حفيظة النقيدان بأن هذا مخالف للحرية

أخي القارئ

إن أي بلد في العالم كله للحرية فيه حدود .  أما حرية مطلقة فلا توجد إلا عند الحيوانات

بل يرى النقيدان ألا يكتفى بالسماح لأصحاب الملل والنحل في ممارسة طقوس دينهم بل يطالب في عدم التعرض لما يسميه انتاجهم الفكري بل يرى اتاحة الفرصة لهم في الوصول إلى الجمهور و.....ألخ

وضمن قلة الحياء فإن النقيدان يسوق الحديث الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغضبه لما رأي بيد عمر رضي الله عنه نسخة من التوراة

أقول ساقها لا للإرشاد إلى امتثال ما دلت عليه بل للتشجيع على مخالفتها فالنقيدان يقول : على  الرغم من هذا الحديث فإن الواقع المعاش أكثر بحبوبة ثم ساق واقعة عن أحد الصحابة أنه كان لدية نسخة من الكتب القديمة

تأمل أخي القارئ

كيف يسمي ذلك بحبوبة

كان جديرا به أن يدعو إلى ما دل عليه الحديث أما ما خالفه فيلتمس له العذر لا أن نجعل ذلك بحبوبة في مقابل عدم البحبوحة في النص الثابت من المعصوم صلى الله عليه وسلم .

يستمر النقيدان في اختلاق صورة موحشة لوضع المسلمين وأنهم متعصبون ليس للحق بل لنصرة آرائهم ......إلى أن قال : الجميع يضرب بسيف الشريعة ... وقال : الكل يمتطي راحلة صيانة الدين والذب عنه متى ما لاحت المصلحة أو شعر بتهديد نفوذه و

ومرة أخرى يتباكى على نصر أبو زيد ....ويدعي أن ما قيل من انحرافه يقع به خصومه

إلى أن يتباكى على أن الرقيب الإعلامي لا يفرق بين ما هو الحق عند الله ، وبين ما هو اجتهاد لفقيه أو رأي للجنة فتوى

تأمل أخي المسلم

كيف يزهد بأقوال العلماء حتى لو كانوا لجانا ، ويصورهم وكأنهم يحكمون من تلقاء أنفسهم لا أنهم من خلال النصوص والقواعد

ونأتي على طامة سطرها الكاتب

أخي القارئ

كما ترى فكل ما مضى من كلام الكاتب هو مطالبة بما يسميه بالحرية ، واتهام للمسلمين وما يسميه الخطاب الديني

وختم المقال بلمز الشريعة ...... بماذا ؟

لمزها بأن ليس فيها حرية وأن ما يقال بأن فيها حرية ما هو إلا تزييفا

لما يقرأ القارئ هذا الكلام ماذا يوحي إليه

يوحي إليه التزمت والانغلاق وكتم الأنفاس كل ذلك في الشريعة

أخي القارئ

لا بد أن نوضح أن الشريعة كلها سماحة ويسر ورفع للحرج

أما عن الحرية وعدم الحرية

فحرية ماذا ؟

الإنسان في نظر الشريعة ليس حرا بل عبد ، نعم له الشرف أن يكون عبدا

، لكن لمن ؟ عبد لملك الملوك

هذا في الاعتقاد والتشريع والمنهج ليس له إلا ما أذنت به الشريعة علما أن الأصل في الأشياء ولله الحمد الإباحة ، وما منع إلا شئ يسير وكلها لصالح العبد

وكما أسلفت أن الأصل الإباحة في المأكولات والمشروبات والملبوسات والمنكح والتصرفات والتعاملات .

بقي شئ يسير وهو تعمد مناكفة الشريعة ومحادة الله ورسوله – عليه الصلاة والسلام – فهذا ليس فيه حرية لا وألف لا . فلو أن ملك من ملوك الدنيا قام أحد رعيته بتعمد مخالفته وأصر وصار يؤلب بقية الناس على المخالفة كيف يكون موقف الملك ؟

فكيف بملك الملوك جل جلاله وتقدست أسماؤه .      

أما ما يدندن به النقيدان ويتباكى من عدم الحرية ويختم به المقال من لمز الشريعة بأن ليس فيها حرية ؛ فهذا من التشويه والتضليل لديننا الإسلامي . ومحاولة خلط الأوراق واعشاء العيون . عامله الله بما هو أهله

يختم النقيدان مقاله بالنيل من مؤسسة إسلامية عريقة وهي الأزهر

 وبكلمات أشبه منها بالسوقية المتبذلة

فهو يرى أن الأزهر مشبعا بالإحباط والانكسار

وأنه تلقى ضربات موجعة

وأنه خسر أكثر الدعاوى المقامة ضده

وأن قراره لم يكن موفقا

أخي القارئ

إن النقيدان يعني بالقرار هو عدم منع الكتب المخالفة للشريعة

والنقيدان يعتبر القرار غير موفق ليس لأن هذا فيه تساهل وإضرار بالشريعة

لكن يعتبره غير موفق من باب الشماتة والتشفي فهو يقول إن القرار جاء حتما على رغم الأزهر .....

ثم يستمر النقيدان في كلماته السوقية

فعندما يأتي لمحبوبته ( الحرية المنفلتة عن حدود الشريعة ) فيقلدها أزهي الأوسمة فهي – بنظره - : أفكار كبرى ......ثائرة ......جريئة ........فاضحة .........إبداع حقيقي .........تتضمن الرواج والانتشار ......انتجتها أعظم العقول  الإنسانية ......لها  ألفا (2000 ) عام .....يسحرنا جبروتها ......يكسرنا من الأعماق تفوقها ........هي الشمس ........نقتات من نتاجها ......... كل ما عندنا عبارة عن نفحة من نتاجها

يا نقيدان

تبا لك ولمحبوبتك بل الظاهر مألوهتك تلك الحرية التي ترى أن الحضارة الإسلامية كلها ليست بشئ بجانبها ، تلك حضارتك التي أرخت لها بألفي عام ......لا أدري هل هي الفرعونية أم الآشورية أم ماذا ؟

لكن الظاهر أنك أنت لا تعرف ولكن مجرد تنفيس من حقدك على الحضارة الإسلامية بل الشريعة التي تلمزها بعدم الحرية .......

 

نص المقال

 

 هذا رابط المقال http://writers.alriyadh.com.sa/kpage.php?ka=231