الرد على مقال النقيدان الأول

بسم الله الرحمن الرحيم

الرد  على مقاله الذي نشرته جريدة الرياض 12715بتاريخ 15/2/1424
أخواني 
 
قام الكاتب بالتعريض بشعيرة من أعظم شعائر الدين وهي الجهاد 
فقرر أن ( الترويج لخطاب الجهاد هو كاللعب بالنار لأنه سيرتد إليك لاحقا ) ويرى الكاتب أن تعليم الناس قواعد الجهاد شئ لا يؤمن لأنه ربما يفسر على غير موضعه . يعني ادفنوا حتى ذكر الجهاد و يخوف الحكومات ويحرضهم على منع حتى الكلام في الجهاد 
أقول : يا نقيدان اتق الله 
الجهاد ذروة سنام الإسلام ومن أعظم شرائعه ، والحض عليه كثير وكثير جدا في الكتاب والسنة فما يضيرك ؟ نعم يمكن أن يبين من القواعد الشرعية متى يعلن الجهاد ومن يعلنه ، أما الجهاد برمته فمن أهم المهات الكلام عنه وعن فضله و مكانته . 


ثم يأتي الكاتب إلى الخطباء والدعاة فيجرمهم، لماذا ؟ لأنهم يغرسون فكرة الجهاد !!!!
ثم يأتي الكاتب إلى العلماء والمفتين فيطالب بـ ( ضخ دماء جديدة في مؤسسة الفتوى تمدها بالحيوية والتكيف ) 
ويطالب بـ( الإصلاح داخل المؤسسة ) طبعا يعني مؤسسة الفتوى التي ذكرها آنفا .
ثم يدعو إلى إخضاع اجتهادات العلماء إلى النقد 


أقول : هذا كلام باطل ، صحيح أن لا معصوم إلا الرسل ولكن كون صحفي هو الذي يدعو إلى إخضاع اجتهادات العلماء إلى النقد شئ غريب ، من ينقدهم ؟ أظنه يريد العلمانيين والحداثيين والصحفيين .
ثم يفترض الكاتب شيئا ويقوم بالرد عليه ليكون هو العالم ويظهر الآخرين متعجلين منحرفين ، فيقول إنه يُذْكَر إجماع الأمة واتفاق الأئمة مع أن الواقع أنه مجرد اجتهاد لعالم خالفه فيها من يفوقه علما ثم يعطي مثالا بمسألة ( كفر من امتنع عن التزام شعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة ) 
أقول : يا نقيدان من قال بذلك ؟ من ادعى أن هذه المسألة متفق عليها حتى تتكئ عليها لتنفس عما في صدرك وتغمط  الناس وتظهر بمظهر المصحح العالم ؟ 


ثم يستمر في تعسف الأقوال التي يتوصل فيها لرسم صورة موحشة في ذهن القارئ للعلماء والدعاة فيقول : إن من العلماء من يسوغون قتل الأبرياء وأن القاتل إما مأجور مرة واحدة أو مرتين 
أقول : خسئت وفض الله فاك ، كيف تتبع وتتعسف وتعصر أي قول شاذ لكي تجيره لتشويه الدين وحملته حتى يخرج القارئ بأن الدين أخطبوط خطير لا يؤمن ، له أوجه ومشتبه .


ثم يأتي الكاتب إلى ما يسميه بعض تراث فقهنا التقليدي ...........فيقرر أن كرامة الإنسان وحرمته ومصالحه الحقيقية غائبة عنه !!!!!!
أقول : يا أفكاك يا أثيم ماذا بقي يعجبك ؟ تراث بوش وشارون السالمين من قلمك المنحرف . 


ثم يأتي الكاتب إلى اقتراح أن يتم إبراز الجهاد على أنه جهاد النفس والمال والنجاح في الحياة ومساعدة الآخرين

أقول : يا منحرف .......... هل أنت خائف على بوش أو شارون أم ماذا ؟
بل الجهاد عند إطلاقه هو مقارعة الكفار وقتالهم والإثخان فيهم وإذلالهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، نعم كل هذا في حينه وتحت الإمام ، لكن كونك تلغي الجهاد أصلا وترى أنه مساعدة الآخرين فهذا مفهوم من يريد أن يهجن الإسلام حتى لا يفزع بوش وشارون وحتى يكون لهم فقط الحق في احتلال الأرض وفرض الكفر . 


ثم يخلص الكاتب إلى أن الكفر هو الحل الأمثل للبشرية بتقرير ما يسميه الشرعية الدولية وثقافة الشرعية الدولية والقانون الدولي وأن يتم نزع القدسية الدينية حتى في الدفاع عن النفس . 

أقول : يا إلهي ........... كيف ينشر هذا الكلام في أهم صحيفة سعودية ؟! 


ثم يقرر الكاتب المأفول أن جهاد الطلب قد تم الاتفاق بين فقهاء الأمة وعلمائها أنه قد أغلق إلى الأبد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

أقول : بل إن شاء الله مستمر إلى الأبد وليخسأ أسيادك بوش وشارون يا نقيدان فقد أبقى الله لهم ما يسوؤهم 
بل قرر نقيدان أن  جهاد الكفار لا يجوز فالدولة المسلمة لا يجوز أن تجاهد جارتها الكافرة !!!
أقول : حسبك الله يا منحرف ، ومع ذلك فلن يكافئك أسيادك .


ثم يقترح النقيدان حلولا لكي لا نشوش على أمريكا في غزوها أن نعيد تفسير تراثنا ، وأن نؤوله ، وأن ننتقي ( يعني ننتقي حسب الأهواء وندع ما لا يناسب الأهواء ) 
ثم يدعو النقيدان إلى عدم إنكار ثقافات وديانات الكفر و( استيعاب شتى الديانات والثقافات تحت عباءة الحضارة الإسلامية )


هذا وقد أبرز للقارئ وجها مفزعا مخوفا للحركات الجهادية الإسلامية وأنها سفاكة مكفرة جملة وتفصيلا . 
عرض بأحد المشايخ ، لماذا ؟ يقول : إنه يتحاشى ذكر شرعية السعودية 
أقول : سبحان الله ، يعني يا نقيدان كل من لم يأت إليك ويعلن الولاء والشرعية فالأصل به سوء الظن !!!!
لم تجد من نقيصة تشبع بها نفسك التواقة للمز الناس إلا أنه فلان لم تسمع منه إثبات شرعية هذه البلاد !!!
استمرارا لإشباع نهمه من التعريض بالناس ( فقط الإسلاميين ) انتقل إلى انتقاد بعضهم بأن توقع طول الحرب الأمريكية على العراق ، ودخل حتى في نياتهم بأن ذلك لكي يستعيدوا نجوميتهم !!!!

أخواني 

شئ والله مخوف
نعرف أن أمريكا تسعى حثيثا لتغيير المناهج والثقافة والأصول التي تعنى بالجهاد ، أو التي تعنى بالولاء والبراء ، أو التي تعنى بشمولية الإسلام على كل مناحي الحياة 


لكن كون ناس من بني جلدتنا يقومون بذلك ، ليس من إسرائيل بل من الرياض ، وليس خفية بل من أعلى منبر في الرياض بل أعلى منبر صحفي وأكثره توزيعا في المملكة وتحت السمع والبصر
كيف وصل الأمر إلى هذه الجرأة 


أنا متأكد أن الكاتب ورئيس الجريدة وهيئة التحرير آمنون من العقوبة ومن أمن العقوبة أساء الأدب 
أعتب لما علمت أنه قد صدر من وزارة العدل قرار بأن الصحفيين لا يحاكمون أمام الشرع أمام المحاكم الشرعية ، وأن على القضاة عدم النظر بأي شئ يتعلق بالصحف 


قرار غريب فعلا ويجرئ أهل الزيغ والضلال على الطعن في الدين بموجب هذه الحصانة 
بكل أسف أنه عند الحوادث المهمة وخصوصا تلك التي تكون أمريكا ضلعا فيها تقوم وزارة الشؤون الإسلامية بالتعميم على الخطباء بعدم التعرض للأحوال !!
أما أهل الزيغ والضلال فالظاهر أن لا أحد ينهاهم 

أدعو المشايخ الفضلاء وزير الشؤون الإسلامية ووزير العدل وسماحة المفتي ورئيس المجلس الأعلى للقضاء بأن يقفوا وقفة قوية أمام أهل الزيغ والضلال أصحاب المنابر الصحفية .

أخيرا 
أقول أنه بكل أسف وأسى كل الصحف اليومية وعددها ربما يصل إلى سبع عشرة صحيفة ليس فيها واحدة سالمة من الانحراف ، هل يعقل في السعودية أن تكون جميع الصحف بيد المخلطين ، هل هذا إنصاف ؟ 

هذا نص المقال