الحمد
لله رب العالمين وبعد فأرى أن المسؤولية في تجرؤ الجريدة ومهاجمتها دين الإسلام
واعتراضها على الله جل جلاله تقع على عاتق أكثر من جهة ألخصها بالآتي : الرقابة الإعلامية
، الجهات الأمنية ، هيئة الأمر بالمعروف ، الادعاء العام
فكلهم
مقصرون وسوف يقفون أمام المولى جل وعلا للمحاكمة في ترك الجريدة تسرح وتمرح وتطعن
وتضلل ومع ذلك فهي على حسابنا ومن اشتراكاتنا الرسمية وغيرها ومن سوق إعلاننا الذي
لو حرمت منه لسقطت ، وتطبع في قلب بلادنا .
في
عددها 8177 بتاريخ 24/1/1422 كتبت الجريدة ضمن مقال طويل ما يلي :
1.
يرى ( بيتر فارب ) أن الجنس الأنثوي هو
الذي يجب أن يسود لأنه الأطول عمرا والأكثر صحة والأقل عرضة للحوادث والمساوي
للذكر في الذكاء .
ثم تعقب الجريدة على هذا الكلام الكفري بقول : لكن الذي حدث
هو العكس لا تتزوج المرأة رجلين في الوقت الذي يعدد الرجل ….الخ
أخي القارئ انظر إلى الكفر
الصراح فلكون هذا الكافر قرر
الاعتراض على الله في شرعه وقدره ( إذ السيد من الجنسين في الأصل هو الرجل ، ولا
تعني السيادة سوى المسؤولية والقوامة ، لا الاستعباد والاستذلال ) لكن هذا الكافر
يرى العكس تماما ، ولذا تقرر جريدة الشرق الأوسط تأييده بنقل وتسويق مخالفته
للشريعة وتزيد على ذلك الإنكار على شريعة رب العالمين في عدم السماح للمرأة بأن
تتزوج أكثر من رجل . والاستغراب من الشريعة أيضا في السماح للرجل أن يتزوج بأكثر
من امرأة .
2.
في موضع آخر تنقل الجريدة
بإقرار ودون أي إنكار بل في سياق الموافقة والتأييد تنقل اعتراض كافر بل كافرة
أخرى على رب العالمين فتقول الجريدة : ( تفاءلت السيدة ( شفارتزر ) بولادة المجتمع
النسائي الإنساني بحيث يمكن الاستغناء عن الذكور المخربين نهائيا أو استبدالهم
بجنس معدل سلامي وهي تبشر بثقافة جنسية جديدة تتخلص فيه من الرق الأبيض ….)
أخي القارئ هل رأيت مثل هذا الهذيان
وقلة الحياء والاعتراض على خلق الله ؟! كيف يستغنى عن الذكور نهائيا والله خلق
البشر من ذكر وانثى وجعل بعضهم لبعض سكنا
؟
3.
في موضع ثالث تستمر في نقل كلام الكفرة
الذين انبهرت بهم وجعلتهم أساس ومرجع أكثر المقال فتقول : ( إن الدكتورة ميد أوضحت
أن الثقافة الإنسانية هي المسؤولة عن تشكيل الفروق الجسمية والفكرية بين الجنسين )
وتمضي الجريدة في التأييد والبرهنة على قول الكافر وكفره بشرع رب العالمين فتقول
مؤيدة لكلامه : إذا ماتت عن الرجل زوجته فكروا له
بالعروس ولما تدفن الزوجة بعد وزوجوه في أيام . وإذا مات عن المرأة بعلها حفظت له
وده
أخي القارئ
….كما تعلم أن الله سبحانه وهو المشرع الحكيم الخبير قد أوجب على المرأة عدة إذا
مات زوجها وهذه العدة لها حِكَم منها رعاية حق الزوج والتأكد من خلو الرحم ، أما
الرجل فإن الله سبحانه الحكيم العليم العادل لم يوجب عليه عدة ؛ فإذا توفيت المرأة
فليس هناك حد لا يباح لزوجها أن يتزوج به بل له أن يتزوج حتى لو لم تمت زوجته
الحالية ، كل هذا من الشرع المطهر الذي لم يرق لجريدة الشرق الأوسط فراحت تعترض
عليه .
4.
في موضع رابع من المقال تستمر الجريدة في
الاعتراض على رب العالمين فتقول : إذا كانت حاجة المرأة للمحرم أحيانا بداعي الأمن
فإن الذكر يحتاج دوما إلى محرم كي لا ينزلق إلى
أحضان الآخريات .
أخي القارئ كما تعلم أن الذي أوجب المحرم في
السفر وفي أمور أخرى هو الله سبحانه ، وهو أيضا - جل وعلا - لم يوجب أن يكون على
الرجل محرم من أمرأة أو غيرها لكن لم يرق ذلك لجريدة الشرق الأوسط فأعلنت أيضا
الاعتراض على حكمة وحكم وشرع الحكيم الخبير .
5.
تستمر الجريدة في الهذيان فتقول : المرأة
موديل متطور عن الرجل بحيث تحمل إمكانية أن يتطور
الجنس البشري على نحو إنساني أفضل ولذلك كان الاستنساخ الجسدي من الأنثى
كما حدث مع دوللي فمنها خلق وإليها يعود ومنها
يخرج تارة أخرى .
أقول : أولا فالقول بتطور الجنس
البشري حتى على نحو إنساني كلام كاذب ، فالجنس البشري هو الجنس الذي خلقه من أول
الخليقة . ثم إن قول ( منها خلق ) كلام أيضا مكذب للقرآن الكريم ؛ فالله سبحانه
خلق حواء من آدم ولكن جريدة الشرق الأوسط تكذب القرآن وتقرر العكس . أما التي منها
خلق وإليها يعود ومنها يخرج تارة أخرى فهي الأرض كما في الآية .
6.
في موضع سادس تعلن الجريدة تكذيب الله –
سبحانه وتقدس – ؛ فتعلم أخي القارئ
قول الرسول صلى الله عليه وسلم للنساء : رأيتكن أكثر أهل النار وقد فسر الرسول صلى
الله عليه وسلم ذلك ، وأيضا فإن النار وقودها الحجارة والناس من ذكور وإناث ، والرسول
صلى الله عليه وسلم يقرر أن النساء ناقصات عقل ودين ،
لكن جريدة الشرق الأوسط وبكل صلافة تقرر أن الرجال هم أسس الطغيان ، وبالمقابل
تقرر أن المرأة أكثر حكمة من الرجل وأنها متفوقة عليه بالذكاء الإ نساني وبالبناء
التشريحي للدماغ
7.
من ضمن الهذيان الذي قد يلبس بشئ من الحق
اعتراض الجريدة على حق الرجل بأن يطلق امرأته فتقول الجريدة : ( يمكن للرجل أن
يلقي بالمرأة في الشارع بطلاق مع متأخر رمزي )
أقول : الذي أذن له وأباح له
الطلاق هو الله ، لكن جريدة الشرق الأوسط تعلن الاعتراض على حكم الله لكي نتبع بعض
أنظمة الكفار الذين يمنعون الطلاق .
ثم
إنه بالطلاق حث الإسلام على إعطاء المطلقة متعة بالمعروف ، وهذا لم يرق لجريدة الشرق الأوسط الذي سمته بـ (
متأخر رمزي ) ؛ ولعل الجريدة تريد شريعة الكفر الذي يلزم المطلق بترك نصف أملاكه
للمطلقة .
وبعد فوالله إنا نخاف عقوبة عاجلة
من المولى الذي يغار عندما تنتهك حرماته لا سيما أن ذلك جهارا نهارا على أعلى
المنابر ومن قلب الديار .
أرجو
من كل من يقرأ كتابتي هذا أن يوصلها لأهل الاختصاص و لأهل العلم لكي يبينوا للأمة
حكم ذلك . ومرة أخرى عتبا على الرقابة المسؤولة فهل هي لا تعلم أم تعلم وتفسح
وتسمح ؟ .فإذا كان الأول فيجب إيجاد رقابة تفرق الحق من
الباطل وإذا كان الثاني فماذا نقول ؟
اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ،
الله إنا نعتذر إليك مما يفعله بعض بني جلدتنا ، اللهم اكفنا شر الأشرار ، ولا تزل
يا ربنا هذه النعم المدرارة بسوء فعال بعض قومنا وكفرهم نعمك .
أخي القارئ يكفيك ما نقلته لك مما سبق لكن على
سبيل التوثيق لمن أراد أن يثبت مما
نقلته تجد المقال في موقع الجريدة على العنوان التالي http://www.asharqalawsat.com/pcdaily/18-04-2001/leader/8.html
ولمن يريد صورة
من المقال المنشور في الطبعة
الورقية للجريدة - مع الأخذ بالاعتبار البطء في التحميل اضغط هنا
لرؤية الجزء الأول وهنا
لرؤية الجزء الثاني .