دفاعها عن حرية المنكر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دفاع الجريدة عن الرويات المنحرفة ، وتصريحها بالخوف أن يسري الإنكار إلى السينما ولمزها من لا تريد بالمحافظة والرجعية وامتداحها لرقص الباليه

 

إن القارئ للجريدة ليعجب كثيرا من البعد الشديد من القيم الإسلامية ، و كان الجريدة منبر في بلاد الكفار ، لا ، أنها من بلاد المسلمين بل من قبلة المسلمين وقدوة المسلمين وأمل المسلمين بعد الله .

لقد سبق أن كتبت عن حملتها الشديدة ضد ما تم في مصر من إجراءات بحق كتب نشرت وهي تخالف الفضيلة والقيم ، فراحت هذه الجريدة جريدة الشرق الأوسط  تنكر المعروف و تدافع عن المنكر .

في عددها 8095 بتاريخ 1/11/1421 استمرت في نشر الضلال والهذيان وتمثل هذا فيما يلي :

1.             قدم الكاتب بمقدمة عن تاريخ وزارة الثقافة وأن من إنجازاتها كذا وكذا وكان مما أشاد به من إنجازاتها أنها أنشأت لأول مرة في مصر معهدا للباليه وللموسيقى وللسينما  .

أقول : عجبا ! بالله هل هذا يعد منقبة ومفخرة ؟ معهد للباليه !

2.             مما يراه الكاتب مفخرة ما سماه المسرح التجريبي ووصفه بأنه مسرح صامت وأنه أشبه بالرقص الإيقاعي وأنه طريقة فنية للانتهاء من أخطاء الكلام وتأثيراته المزعجة على السلطات المحافظة والرجعية .

أقول : تأمل كيف جمع بين المحافظة والرجعية … وكأن من يريد أن يقف عند حدود الدين و يلتزم بالمحافظة أنه يكون بذلك رجعيا .

3.             قال الكاتب : يبدو أنه من الصعب أن تلعب الفنون الإبداعية دورا محافظا أو تقليديا ، فالفن باعتباره إبداعا يعني شيئا جديدا بالنسبة إلى ما هو قائم وهو يحمل في تكوينه نقدا واختلافا ورؤية جديدة وتجاوزا .

أقول : هكذا يقرر الكاتب تلازم الفن مع التجاوز - تجاوز القيم والمثل والمبادئ - وهكذا يقرر عدم إمكانية أن يخدم الفنُ القيمَ والمثلَ والتي سماها دورا محافظا وتقليديا ، وتأمل اختياره للفظة ( تقليدي ) ليشعر القارئ بالنفرة والكره .

أما جمع الكاتب بين النقد والتجاوز فهذا أيضا من الكذب فالنقد لا يعني أبدا التجاوز .

4.             استمر الكاتب في الدفاع عن الروايات التي أنكرتها مصر فقال : إن ما كتب ضدها كان بالغ العنف وكأن زلزالا مخيفا قد حدث أو أن العبارات الخادشة للحياء ليست موجودة إلا في تلك الكتب ، و قال أيضا: تدفقت مؤسسات الدولة المختلفة تطلب الوصاية على ما تنتجه وزارة الثقافة ، وهو على الضد من طبيعة العمل الثقافي الإبداعي الذي تصبح الحرية والخبرة هما الأساس والركيزة الأولى .

أقول : تأمل كيف حول القضية من إنكار منكر إلى طلب وصاية . لا أظن أن أحدا طلب وصاية ؛ فالمعروف أن الوصاية تكون على القاصر عقله او الصغير .

وتأمل دفاعه المستميت عن روايات أنكرت في مصر أنكرها حتى من لا يلمز بأنه محافظ  ورجعي . ومع ذلك فالشرق الأوسط أقض مضجعها ذلك !

5.              ثم صرح الكاتب بأن سبب دفاعه المستميت عن قضية حرية الكتاب الذين يكتبون  المنكر بأن هناك خوفا من أن يتعدى الإنكار إلى السينما بأن يتم تقييد ما تنتجه .

6.             استمر الكاتب في وصف من لا يروق له بأن هناك عنفا إرهابيا وتكفيرا وتعصبا  .

      أقول : هكذا يوصف من أنكر الباليه و الرذيلة والكلمات الخادشة للأدب . بل الكلمات التي تمس الذات الإلهية العلية . والله المستعان .

أخيرا :

الأيام تمضي والجريدة سادرة في غيها وفي دفاعها عن المنكر وفي قلب المفاهيم ، فنسأل الله أن يتولى الجريدة وكتابها بما هم أهله ، وأن يحمي بلاد القداسة من منابر الضلال .

 

              للإطلاع على صورة المقال اضغط هنا للجزء الأولى ، وهنا للجزء الثاني