بسم الله الرحمن الرحيم
أبعد هذا من شك في سوء الجريدة ؟
إن جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 5/1/1420
كتبت كلاما خطيرا
مقدمة مني :
والله
إنه مالم نتحاكم لا أقول إلى العقل بل إلى الشرع ونقف أمام تشريعاته موقف المذعن المنقاد ونتهم عقولنا القاصرة
وفهومنا الضعيفة ونأخذ ديننا من الكتاب والسنة ثم من ورثة الأنبياء حملة الشريعة
والموقعين عن رب العالمين الذين حاشا لهم أن يقولوا على الله بغير علم ، أو أن
يحرموا ما لم يحرمه الله ، أقول
والله إن لم نفعل ذلك فيا بؤس حالنا ويا شقاؤنا ، والله إنه ليس بيننا وبين الله قرابة
ولن يشفع لنا موقعنا الجغرافي أو نسبنا العربي أو… أو … ، ليس إلا التسليم
والإذعان لما يأمرنا به ديننا .
أقول
إن جريدة الشرق الأوسط نحت منحى المساس بالمبادئ وجعلها مجالا للأخذ والرد والنقاش
و( التمييع ) .
لقد
تحدث الأمير عبد الله عن المرأة وراحت هذه الصحيفة
تجير كل كلمة لصالح الإفساد وتخريب الأمة .
أقول
إن جريدة الشرق الأوسط أولت حديثه وفسرته تفسير من يريد الإساءة إلى هذه الدولة
التي ظلت شجى في حلوق من شرقوا بدين محمد - صلى الله عليه وسلم -
قالت
الجريدة : إن حديث الأمير عبد الله طلقة أولى في الحوار .
أقول
: ما معنى طلقة أولى ؟ هل نحن في حرب مع الفضيلة حتى نشهر السلاح والطلقات ؟ ليس
بيننا وبين الذين يريدون جر نسائنا وإفسادهن إلا كتاب الله وسنة نبينا نحتكم
إليهما ثم علماؤنا الذين يفسرون ذلك ونسألهم إن كنا لا نعلم .
قالت
الجريدة : إن حديثه حول المرأة السعودية
وتحريك دورها .
أقول
، ما هو الدور الذي يحرك الآن ؟ وما حاله منذ سنين ؟ كيف ( تدغدغون ) مشاعر النساء
بهذا الكلام المعسول ؟ فسروا لنا هذا التحرك ، مع أنه يشم منه رائحة غير حسنة .
قالت الجريدة : إن قضية غطاء الوجه للمرأة شئ هامشي .
أقول
: سبحانك هذا بهتان عظيم ، ليس شي من ديننا هامشيا بل هو على العين والرأس وفي
صميم القلب .
قالت الجريدة : إن غطاء الرأس ليس فيه فرض .
أقول
: الله أكبر الله أكبر ، صارت الجريدة فقيها وتستدرك على الله - جل وعلا - وتتقدم
بين يدي الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .
قالت
الجريدة : القضية محسومة كما هو معروف من وجهة النظر الشرعية .
أقول
: الله أكبر ، متى صارت أحكام الله وجهة نظر ، إن دين الله ليس وجهة نظر بل هو
تشريع ليس لنا فيه خيار إلا التسليم ،
أما أن يعبر عن شرع الله بـ ( وجهة نظر ) لمساواتها مع وجهات النظر الأخرى
فلا وربي .
قالت الجريدة : إن الحوار لا بد أن يراعي
الروابط الاجتماعية .
أقول
: ما يجب مراعاته هو كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ثم ورثة
الأنبياء ومنهم - فيما أحسب - علماؤنا ابن باز رحمه وابن عثيمين وسائر هيئة كبار
العلماء ، أما مجرد الروابط الاجتماعية فهي كلمة ( مطاطة ) تخضع للهوى والظروف .
قالت الجريدة : إن السعودية بحاجة إلى شرطة نسائية .
أقول
: الله أكبر …اذهبوا إلى ليبيا أو تونس أو غيرهما وأخبرونا ماذا جنوا عندما أقحموا
الضعيفات في الشرطة وألغوا الحجاب - لا بد - حجاب الوجه ثم الشعر ثم الساعدين ثم
الساقين ثم صارت نهبا لكل كلب مسعور .
قالت
الجريدة : إذا أردنا مجتمعا دون اختلاط فإننا سنخلق مجتمعا مقسما شاذا .
أقول
: الله أكبر وكفى ، أما أن يحصل أن يصادف تقابل نساء ورجال في طريق ونحوه وحتى في
مجلس عند الحاجة وهن متحجبات ولا يخضعن بالقول فهذا لا حرج فيه ، وأما الاختلاط
على مفهومه الحالي أن يجلس الشاب بجوار الشابة في مقاعد الدراسة وفي المسارح وعلى
ضفاف الشواطئ فهذا عين الدمار للأخلاق وطريق هتك الأعراض ، فيا ترى أي المعنيين
تريد الجريدة ؟ وما يُغَلّب المعنى الثاني أن ننظر إلى أخبار ما يسمونه ( اختيار ملكات
الجمال ) والتي تنشرها الجريدة ، و أيضا ننظر إلى شقائق هذه الجريدة مثل ( مجلة
المجلة وسيدتي والجميلة وهي ..إلى آخر القائمة ) بل إنه كانت هناك جريدة ( دينية
واحدة ) تصدرها المؤسسة ولم نعد نراها.
قالت
الجريدة : إن دور المرأة سيكون رئيسيا .
أقول
: ما معنى أن يكون دور المرأة رئيسيا ؟ إن المرأة المسلمة لا تستهويها هذه
الشعارات البراقة ولا يهم أن يكون ( الدور ) رئيسيا أو فرعيا بل المعول عليه هو
رضى الرب وسخطه .
قالت
الجريدة : إن الحساسية في التعامل مع المرأة في المجتمع السعودي لن تكون إلا
بالمواجهة .أقول : إن المرأة السعودية لن تواجه بإذن الله إلا من يحاول جرها من
العفة والصيانة إلى الخنا والفجور ، أما الحساسية فإن كانت تعني الحياء والحشمة
فنعمت من حساسية .
وبعد
فإننا لنسأل الله أن يجنب هذه البلاد كل سوء . إن العالم الإسلامي برمته لينظر إلى
هذه البلاد أرض الحرمين ومنبع الرسالة على إنها القدوة والتطبيق العملي للإسلام ،
وإن أعداء الإسلام ليحيكون الحبائل لهدم ما بقي من قيم محترمة وآداب مرعية ، ولكن الله غالب على أمره وصدق الله القائل ( والله يريد أن
يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما )
ملاحظة
: بعد كتابة الجريدة ما كتبت صدر من الأمير عبد الله بيان توضيحي أنه لم يُرِدْ في
خطابه ما ينافي الشرع وأن هذا مما أولته بعض الصحف …..ألخ
أقول
: لننظر إلى هذه الجريدة التي تتحدى وتحرج الدولة وتضطرها للاعتذار ، ألا تستحق
العقوبة ؟ لأن أمنها من العقوبة من أكبر عوامل إساءتها للأدب فالله المستعان .