الدعوة لتبديل القرآن !!!

 

دعوتها لتأويل القرآن واعتبار اليهود والنصارى على حق وأن الجهاد لم مقدسا أصلا

 

في عددها رقم 9000 بتاريخ 20/5/1424 الموافق 20/7/2003

نشرت جريدة الشرق الأوسط مقالا بقلم كاتبها هاشم صالح وهو عبارة عن استعراض لكتاب فرنسي وعنوانه ( الجهاد أثناء فترة العصور الوسطى )

عرض هشام للكتاب وما فيه من انحراف في سياق المدح ثم قام هاشم صالح هذا بتعقيبات أيضا منحرفة

 

وهذه هي التفاصيل :

قام بتحريف القرآن الكريم وذلك بسياق الآية الكريمة وهي قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى و الصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون )

أخي القارئ

كما ترى هذه الآية وكل الآيات و الأحاديث تدعو إلى الإيمان بالله ، أي إيمان ؟ إنه الإيمان المستلزم لاتباع الحق الذي جاء به خاتم الرسل واعتناق الدين المهيمن الناسخ لما قبله من الأديان

لكن جريدة الشرق الأوسط بتحريفها للقرآن الكريم ساقت الآية لتقرر أن النصارى واليهود ليسوا بكفار فهي تقول : هذه الآية تؤسس للتسامح والإخاء وعدم تكفير أحد بسبب اختلافه في الدين والعقيدة .....

 

أخي المسلم

هذا كلام من أضل الضلال وكلام كفري ؛ إذ من صحح الأديان والنحل المنسوخة المحرفة ويرى أن اتباعها سائغ وصحيح فهذا الكلام كفري ضال منحرف

 

يقول الله سبحانه : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) ، ويقول سبحانه : ( إن الدين عند الله الإسلام )

ويقول الله تعالى : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) وقال تعالى : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة )

 ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده لا يسمع به أحد من هذه الأمة يهوديا أو نصرانيا ثم لا يؤمن بالذي جئت به إلا كان من أهل النار )

وليس هذا مجال البسط والتوسع

 

نأتي إلى طامة كبيرة ومصيبة عظيمة جاءت بها الجريدة في تضليل الناس

أتدري أخي القارئ

إنها تدعو إلى أن نفعل في القرآن كما فعل اليهود والنصارى بكتبهم

أي التحريف والتبديل والتصرف

قالت الجريدة : إن القرآن بحاجة إلى تأويل تاريخي حديث لم يحصل حتى الآن كما حصل للتوراة والإنجيل في المسيحية . وعندما يحصل ذلك سوف تنحل كل العقد والمشاكل .......

 

أخي القارئ

أي تأويل تريده الجريدة إلا التحريف والتبديل والتصرف البشري كما بدأته هي بتحريف معنى الآية التي ساقتها إلى معنى يرضى عنه بوش وشارون .

 

لقد امتدح الكاتب الكتاب وكاتبه مدحا كبيرا وبالمقابل هاجم الدراسات الإسلامية وصغر شأنها

 

يأتي الكاتب على الجهاد ويعتبره امتدادا لمعارك الجاهلية وإنما – كما يقول – خلعت عليه الشريعة مشروعية الوحي الإلهي ، وهو في الأصل معركة عسكرية محضة

ويقول الكاتب : لقد جلى لنا المؤلف تاريخ الإسلام بوجه جديد ما كنا نعرفه وكان من قبل قد نزعت عنه تاريخيتة من قبل التراث التبجيلي للفقهاء

 

ثم يقول الكاتب :

بعد النبي صلى الله عليه وسلم تحول الجهاد إلى عصبية هدفها  التوسع وتأسيس  امبراطورية

 

يقول : إن الجهاد ليس عقيدة كما يتوهم ملايين المسلمين اليوم ، بل إنه تبلور تحت ضغط الأحداث التاريخية المتلاحقة

 

ويقول : إن الفقهاء هم الذين أضفوا على الجهاد طابعا تقديسيا .

 

ثم يأتي الكاتب إلى القرآن الكريم ويلمزه بالتناقض فيقول : إنه كان في الفترة المكية يثني على اليهود والنصارى ، لكن في المرحلة التي تلت ذلك يشن عليهم هجوما عنيفا بعد أن اصطدم بهم الرسول – صلى الله عليه وسلم -

 

ثم يبث الكاتب شبهة أخرى بطرح سؤال : من هي الفرقة الناجية بين الفرق ثم يقول : إن كل فرقة تدعي أنها هي الناجية

بل يقول الكاتب : ما هو الدين والمذهب الذي يجسد الدين الحق دون غيره ويؤدي إلى النجاة في الدار الآخرة

 

أقول : كيف تطرح هذه الشبهة في بلاد الحرمين ، كيف يقال : ما هو الدين الحق

ألا يعلم أن الإسلام وحده الدين الحق

كيف ينشر هذه الضلال والانحراف ؟ قطعا هناك شريحة كبيرة من القراء سيتأثرون بنسب متفاوتة وتقع هذه الضلالات منهم موقعا .

 

نص المقال

 

 رابط المقال

http://www.asharqalawsat.com/view/books/books.html