دعوى عدم صلاحية الإسلام

 

دعوتها لتحكيم اليهودية والنصرانية ، وأن الإسلام غير كافي لقيادية البشرية

 

( العدد رقم 8996 بتاريخ 16/5/1424 الموافق 16/7/2003 )

 

أخي القارئ

لقد دأبت جريدة الشرق الأوسط على تشويه الدين الإسلامي وتصويره بصورة مخيفة موحشة

 

مع الأسف أن هذا العمل الآن تقوم به الجريدة وهي تصدر من قلب جزيرة الإسلام

 

ومن كان في شك من كلامي هذا فليراجع – فضلا – ما سبق أن كتبته في هذا الموقع

 

اليوم استمرت في عملها فنشرت بقلم كاتبها المنحرف ( خالص جلبي ) الذي تغدق عليه من الأموال الطائلة رعاية له ليتفرغ لنشر السموم والأضاليل .

 

قالت الجريدة : إن بريطانيا تطبق شرع الله أفضل من دول كثيرة في منطقتنا !!!  

أقول : هذا كلام ضلال وتلبيس ، بل إن بريطانيا لا تطبيق إلا الكفر الصراح ، نعم فيها تقدم تكنولوجي وإداري دنيوي ، هذا لا نماري فيه ، أما أن تقرر الجريدة أن بريطانيا تطبق شرع الله فهذا والله تضليل  .

 

في مقابل هذا التمجيد لدول الكفر ولأوربا عامة قامت الجريدة بتشويه الإسلام بانتقاء نماذج مختارة من تطبيقات إما ناقصة أصلا أو مكذوبة . حتى يخرج القارئ بانطباع سيئ عن الدين الإسلامي وتطبيقه في الحياة وأنه لا يمكن تطبيقه بل إن محاولة ذلك تنتج عنها بربرية همجية ووحشية مخيفة

 

 في المقال تقول الجريدة : هل الحكومة الدينية هي الحل لمشاكلنا الإنسانية ؟

 

أخي القارئ : إن  جواب كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر : إن الإسلام فيه الحل للمشاكل الإنسانية وفيه بر الأمان وفيه الطمأنينة والسعادة والأمن والرغد في الدنيا والعاقبة الحميدة في الآخرة وهي دخول الجنة أعلى نعيم .

 

لكن جريدة الشرق الأوسط تقول :  لا

 

طبعا برهنت على ذلك بالكذب والافتراء

 

فمرة تقول : طالبان الإسلامية حكمت فوأدوا المرأة وحطموا الأماكن الأثرية

 

انظر الكذب الذي يراه أبسط الناس

 

ومرة تستدل بحكم روافض إيران

 

ومرة تستدل على عدم صلاحية الدين – الإسلامي – بأن صدام رفعه شعارا وعمل ما عمل !!!!!

 

طبعا : الجريدة تجاهلت أمورا كثيرة : أن دين الله هو الصالح بل الأصلح بل الوحيد المناسب لخلقه ، وتجاهلت العشرات من  الأمثلة عبر التاريخ لتطبيق دين الله

 

ووصلت إلى نتيجة ظالمة وهي ( من الواضح رؤية المشهد الدامي عبر العصور ، وكل حزب يريد إقامة حكومته الدينية .....)

 

وتعرضت الجريدة في سبيلها لتكريه القارئ وخلق صورة مقززة للإسلام تعرضت حتى للخلافة الراشدة فقالت : قتل اثنان من الراشدين أي نصفهم بسبب الاختلاف على كيف  تكون الحكومة الدينية

 

ثم تستمر الجريدة في نفث الضلال وبث السموم

 

فتتساءل : هل أمر الله فعلا بتصفية الكافرين

 

الجواب أخي القارئ : أن الله قد أمر - عند القدرة - بجهاد الكافرين ، لكن الجريدة في طريقتها للتشويه سمته ( تصفية )

 

ثم تنفث الجريدة ضلالا آخر ؛ مستدلة بآيات بينات على غير وجهها تضليلا وتحريفا للقرآن الكريم

 

ساقت الآية الكريمة وهي قوله تعالى : ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون ) والآية الكريمة : ( وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ) ثم اتبعت بتساؤل وهي : هل يعني ذلك إقامة حكومة يهودية لليهود ونصرانية للنصارى ومسلمة للمسلمين

 

أخي القارئ

 

أي أن الجريدة تقرر أن لكل ملة ولكل دين منسوخ أن محرف لأتباعه الشرعية في أن يحكموا باليهودية  أو النصرانية ولا حرج في ذلك استدلالا بالآيات التي ساقتها !!!!!

 

سبحان الله

يقول الله سبحانه : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) لكن الجريدة ترفض ذلك

يقول الرسول  صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به  إلا كان من أهل النار )

لكن الجريدة ترفض ذلك

 

ومعلوم أن الأديان غير الإسلام الذي جاء به محمد - عليه الصلاة والسلام - محرفة مبدلة  منسوخة باطلة  .

 

تعود الجريدة لتمجيد أوروبا ، بماذا ؟ بأنها تركت لكل إنسان حريته في الإيمان بما يشاء من الأديان . أي أن المسلمين بخلاف ذلك . 

 

تعيد الجريدة الكرة مرة أخرى وتحرف القرآن بسياق هذه الآية الكريمة : ( لا إكراه في الدين ) وتدعو إلى ما تسميه ( إقامة حكومة مدنية ) – أي علمانية – وتحدد معالمها بأن ( يدعى الناس على اختلاف أديانهم إلى حكومة تتبنى هذه المبادئ ويترك لكل إنسان ليختار ما يشاء مع الأديان .......) إلى أن قررت الجريدة أن ( الحكم بهذه المبادئ سيكون حكما بالإسلام وبكل الأديان السماوية ) !!!!!!

 

أخي القارئ

 

هذا كلام – والله – فظيع وخطير

وتضليل وتحريف

 

ولكن المصيبة والطامة

 

أن يكتب ويحبر ويطبع وينشر ويوزع بالآلاف بل بمئات الآلاف في قلب جزيرة الإسلام 

 

نص المقال

هذا رابط المقال من الجريدة http://www.asharqalawsat.com/default.asp?issue=8996&page=leader&article=181960